جوجل والثقافة المؤسسية

كنت قبل عدة أشهر في محاضرة في كلية دبي للإدارة الحكومية ألقاها مؤسس ورئيس لمنتدى الاقتصادي العالمي «كلاوس شواب» الذي كان يتحدث عن النظام العالمي الجديد وخصوصاً فيما يتعلق بتنافسية الشركات عابرة القارات في مختلف أقاليم العالم، وكان مما قاله شواب إن العالم يظن بأنه يدلف إلى أحضان العولمة بينما هو في الحقيقة قد تعدى العولمة إلى مفهوم جديد أتت به إحدى أكبر الشركات في العالم وهي شركة «غوغل».

حيث تقود الشركة اليوم توجهاً جديداً يعرف «بالغَوغَلة» وهي مرحلة ما بعد العولمة، حيث استطاعت غوغل أن تجعل المعلومة هي معيار التنافسية الحقيقية في الأسواق العالمية، واستطاعت أن تبيع المعلومة كسلعة سهلة المنال ولكن صعبة الإنتاج.

فمحرك غوغل للبحث الذي أصبح مصطلحا في اللغة الإنجليزية معناه «ابحث» تفوق على منافسه العالمي «ياهو» الذي طالما كان في مقدمة الركب، بل إن محرك غوغل أصبح هو الذي يضع القواعد الجديدة للبحث ومن ثم تتبعه محركات البحث العالمية الأخرى. وكان السر في وصول غوغل التي أنشأها طالبان من جامعة ستانفورد في أواخر التسعينات هو اعتماد مؤسسيها على تكوين معادلات رياضية فريدة تستطيع أن تفكر ـ إن صح التعبير ـ مع الباحث وتأتي له بالمعلومة في أسرع وقت ممكن، ولذلك يقال إنه إذا لم تجد ما تبحث عنه في أول عشر نتائج تعرضها لك غوغل فمعنى هذا أن ما تبحث عنه غير موجود على الإنترنت.

عندما بدأت غوغل العمل قامت بتوظيف 600 خبير وعالم رياضيات ليعملوا على مدار الساعة على تطوير المعادلات الرياضية المستخدمة في البحث على الإنترنت وبالتالي رفع فعالية استخدام المحرك، واليوم لا توظف غوغل إلا خريجي الجامعات الكبرى مثل حةش وغيرها من خبراء التكنولوجيا والرياضيات والهندسة بمختلف أنواعها، ولأنها تعتمد على الموظفين اعتماداً كلياً في استمرار تقدمها على منافسيها، أولت غوغل راحة الموظفين وتلبية احتياجاتهم أهمية قصوى تصدرت مؤخراً الدراسة التي قامت بها مجلة «فورتشن» الأميركية حول أفضل مئة شركة للعمل فيها وحصلت على المركز الأول بلا منازع.

ففي حرم الشركة الذي يقع في ولاية كاليفورنيا تتوفر جميع احتياجات الإنسان، حيث ينتشر في أرجائه 11 مقهى ومطعماً يقدمون مختلف أنواع المأكولات للموظفين «مجاناً» وطوال النهار، ولقد أخذت إدارة المطاعم والمقاهي في عين الاعتبار الموظفين النباتيين وأولئك الذين يبحثون عن الأكل العضوي والذين يتبعون حمية معينة، لذلك يجد الموظف في هذه المطاعم جميع ما يشتهي ويرغب من مأكولات.

وفي حرم الشركة أيضاً تنتشر حمامات السباحة والصالات الرياضية وصالات الألعاب الإلكترونية والبلياردو وغيرها من وسائل ترفيهية يرتادها الموظفون بين الفينة والأخرى، ففي غوغل لا توجد هناك ساعات معينة للعمل، والإنتاجية تقاس بالنتائج وليس بالحضور والانصراف على الوقت، كما تقدم غوغل خدمات الغسيل والكوي مجاناً للموظفين، وهناك حلاقين ومراكز تجميل ومحلات للتدليك والعلاج الطبيعي بالإضافة إلى مراكز لتعليم لغات أجنبية كالمندرين واليابانية والإسبانية والفرنسية، وذهبت غوغل إلى أبعد من ذلك، فوفرت مكتباً يقدم خدمات شخصية للموظفين كحجز غداء للموظف وزوجته في أحد مطاعم المدينة… كل هذا مجاناً.

وفي غوغل يولي المسؤولون صحة الأفراد الشخصية أهمية بالغة،
فهناك عيادات طبية متوفرة للموظفين مجاناً، وهناك دراجات تعمل بالكهرباء للموظفين حتى يتنقلوا من مكان إلى آخر داخل حرم الشركة بسهولة ويسر، كما قامت الشركة بتزويد الحافلات التي تنقل الموظفين من منازلهم إلى مقر الشركة بشبكة إنترنت لاسلكية حتى يستطيع الموظف أن يستخدم كمبيوتره المحمول داخل الحافلة، وهي فكرة أتت بها إحدى الموظفات التي استغربت من ردة فعل المسؤولين الذين ما إن سمعوا بالفكرة حتى طبقوها دون نقاش أو دراسة، وهو أمر لم تعهده هذه الموظفة في الشركات التي عملت بها من قبل.

وحتى يشعر الموظفون بأنهم يعملون في بيئة أشبه ببيوتهم، فإن غوغل تسمح لهم باصطحاب كلابهم إلى العمل بشرط ألا تقوم هذه الكلاب بإزعاج الموظفين وألا يكون لدى أحد الموظفين حساسية تجاهها، فشكوى واحدة كفيلة بترحيل الكلب إلى البيت ولكن دون المساس بالموظف أو بحقوقه في الشركة. وكجزء من مشاركتها واهتماما بالحفاظ على البيئة فإن غوغل تقدم مساعدات قيمتها خمسة آلاف دولار للموظفين الراغبين في شراء سيارات تعمل بالطاقة البديلة.

وفي غوغل إذا قام موظف ما بترشيح شخص جيد لإحدى الوظائف الشاغرة في الشركة وتم توظفيه فإنه يحصل على مكافأة قيمتها ألفا دولار، وكمبادرة لطيفة من الشركة فإنها تعطي كل موظف رزق بمولود جديد خمسمئة دولار عند خروج طفله من المستشفى حتى يستطيع أن يشتري مستلزماته الأولية دون قلق.

وفي غوغل ليس هناك زي رسمي، فالموظف حر فيما يرتديه أثناء العمل، حتى وصل الحال ببعض الموظفين أن يعملوا بلباس النوم «البيجاما»، وهو أمر غير مستغرب من أناس يفضل بعضهم النوم في مكتبه الذي جهز بغرفة خاصة لذلك بالرغم من أن إدارة الشركة تشجع الموظفين على الموازنة بين حياتهم الشخصية والعملية.

وأجمل ما في غوغل هو تكريم المتميزين والمبدعين، فكل من يأتي بفكرة قابلة للتطبيق يمنح مبلغاً مالياً ضخماً وعددا كبيراً من أسهم الشركة التي تشتهر بالربحية العالية في وول ستريت، فقبل سنة قامت موظفة تبلغ من العمر 27 عاماً بتطوير برنامج يخول متصفح غوغل البحث في ملفات الكمبيوتر الشخصي للمتصفح، وبعد أن تم تطبيق الفكرة كرمت الموظفة في حفل بهيج ومنحت مليون دولار مكافأة لها على فكرتها المتميزة، وفي ردة فعل قالت الموظفة لوسائل الإعلام إنها تعدهم بأنها لن تعمل في شركة أخرى غير غوغل.

يقول أحد المسؤولين في غوغل بأن إدارة الشركة تواجه صعوبات في إقناع الموظفين لمغادرة مكاتبهم في المساء والذهاب إلى بيوتهم، فهم يحبون عملهم أكثر من أي شيء آخر، وبالرغم من أن هذا الأمر يكلف الشركة أموالاً إدارية طائلة كاستخدام الكهرباء والمأكولات وغيرها، إلا أن الشركة ترفض تقليص الصرف على هذه الجوانب فراحة موظفيها هي أهم شيء بالنسبة لها.

بدأت غوغل قبل ثماني سنوات تقريباً بتمويل قيمته مليون دولار، واليوم تبلغ قيمة غوغل السوقية 150 مليار دولار، وهي على الرغم من ذلك لازالت تعمل بنفس الروح والثقافة المؤسسية التي كانت تعمل بها قبل ثماني سنوات، حتى أصبح مشاهير العالم كرئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت تاتشر والفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2006 محمد يونس وغيرهم يفدون على حرم الشركة ليتزودوا بالطاقة الإنسانية التي تنبع من موظفي غوغل الشغوفين بالإبداع والابتكار.

في مقابلة مع بعض موظفي غوغل قالت إحدى الموظفات:» حتى لو لم تدفع لي غوغل راتباً شهرياً فإنني سأظل أعمل فيها»…قد يصعب على مؤسساتنا العربية أن تجاري غوغل في ثقافتها المؤسسية، وقد يقول البعض إن ما تقوم به غوغل هو ضرب من ضروب الخيال، وقد نختلف معهم أو نتفق، ولكنه ليس صعباً علينا أن نبني ثقافة مؤسسية محورها الإنسان، فغوغل التي يؤم موقعها الإلكتروني البسيط جداً قرابة نصف مليار شخص شهرياً، لم تكن لتستطيع هي وغيرها من الشركات أن تصبح عالمية لو أنها اهتمت بالتكنولوجيا وأهملت الإنسان.

بقلم ياسر سعيد حارب – جريدة البيان

جوجل وخصوصياتنا

استحواذ جوجل على الانترنت أصبحت تشكل مخاوف الكثير من المستخدمين من حيث حفظ المعلومات والخصوصية. حيث أصبحت كل تعاملاتنا في الانترنت لها علاقة بجوجل على سبيل المثال:

أنواع الرسائل التي تقوم بإرسالها من خلال بريدك الالكتروني والأشخاص الذين تقوم بمراسلتهم

أنواع الفيديو والمقاطع التي تشاهدها على اليوتيوب

الكلمات التي تبحث عنها في محرك البحث قوقل وماهي اهتماماتك وتوجهاتك

اذا كنت مشترك في خدمة قوقل ادسنس فبالتأكيد قوقل تعرف اسمك الثلاثي ورقم تلفونك وعنوانك

من خلال بحثك في قوقل ماب سيتم التعرف على الأماكن التي تعرفها او تهمك

قوقل تعلم بالمواقع المفضلة لديك اذا كنت تحتفظ بمفضلتك على حسابك في قوقل

قوقل تدخل الأجهزة النقالة بنظام اندرويد ولا نعلم ما قد يتم التعرف عليه من خلال هذا النظام

من متصفح قوقل كروم يتم معرفة الكوكيز ومعلومات دخول مواقع أخرى مشترك فيها

من برنامج بيكاسا يمكن لقوقل مشاهدة كل صورك وألبوماتك

وهناك إشاعات تذكر بأن قوقل ستقوم بشراء موقع تويتر والذي يتم فيه ذكر مستجدات يومك لحظه بلحظة لكي تعلم قوقل بأحداث يومك أول بأول. اعتقد من خلال هذه الأدوات تستطيع قوقل أن تكون قاعدة بيانات عن كل شخص وعمره وصوره واهتماماته وأصدقائه وتفاصيل حياته.

ذكر إيريك سميث المدير التنفيذي لقوقل في مقابلة معه في إحدى القنوات الفضائية أنه إذا كان لديك أمرا ولا تريد أن يعرفه أحد فإنه من المقام الول لايجب عليك تفعله. وهذا تصريح واضح منه بعدم وجود خصوصية لمعلومات المستخدم.

وهذا نص ماقاله:

“I think judgment matters. If you have something that you don’t want anyone to know, maybe you shouldn’t be doing it in the first place. If you really need that kind of privacy, the reality is that search engines — including Google — do retain this information for some time and it’s important, for example, that we are all subject in the United States to the Patriot Act and it is possible that all that information could be made available to the authorities,” said Schmidt.

قرأت منذ فترة عن محاكمة مدونة استرالية لتهجمها على عارضة ازياء كندية ونشر صور مسيئة لها في إحدى تدويناتها وطالب القاضي من قوقل ان تزودهم بمعلومات عن المدونة ومالكتها حيث أن المدونة من ضمن خدمات قوقل بلوجر للتدوين المجاني. وقامت بدورها قوقل بتوفير معلومات مالكة المدونة للمحكمة. وكما ذكر إيريك سميدث انهم سيقدمون أي معلومات للسلطات في حال كان هناك حاجة لمعرفتها.

في النهاية اترككم مع هذا المقطع الطريف عن الخصوصية في خدمات جوجل

اعداد خدمة جوجل تواصل لموقعك

خدمة قوقل تواصل هي خدمة اجتماعية تمكن زوار موقعك من الاشتراك وتكوين صداقات والاطلاع على مايهتم به اصدقائك في الانترنت والكثير من المميزات اكتشفها مع هذه الخدمة. موجود في مدونتي هذه الخدمه التي ترونها في القائمة الجانبية مثل هذه الصورة

google friends connect

هذه الخدمه مقدمه مجانا من قوقل للتسجيل ادخل من الرابط التالي:

جوجل تواصل

vv1

vv4

vv5

vv3

في هذه الخطوه تكتب اسم موقعك ورابط الموقع وثم تقول بتحميل الملفين على جهازك ثم رفعهم على موقعك

vv6

بعد ذلك نأتي لصفحة اعدادت مربع القائمة وتنسيق الالوان والعرض

vv9

وبكذا نكون انتهينا من الاعدادت تبقى فقط هو اضافة الكود في المدونه

من خلال خيارات القوالب ثم الخيارات الجانبيه ونختار ملف نصي TXT ثم نلصق الكود كما في الصوره التاليه

vv11

vv12

متابعة قراءة اعداد خدمة جوجل تواصل لموقعك