بائع عصير الليمون الذي انشأ فنادق ماريوت

كان الشاب جون يبيع عصير الليمون البارد في الكابيتول هيل بواشنطن دي سي، في الصيف. يراقب باهتمام الحشود الذين يتقاطرون على المعالم السياحية في الحي الشهير. يحاول أن يخطف انتباههم بابتسامته، وعبارة يرددها عشرات المرات: “عصير طازج. سيمنحك طاقة لمتابعة رحلتك”. كان يصطاد بعض الزبائن بسنارة ابتسامته. ينال القليل من نقودهم والكثير من أحاديثهم. تتركز مجمل نقاشاتهم على رداءة الغرف في الفنادق المجاورة. ملاءات قذرة، وخدمة غرف تعيسة، وطعام بارد. ظل يستمع إلى هذه الانتقادات ويدخرها في صدره. يجمعها مع النقود، التي يجنيها من عصيره الطازج وابتسامته.

بعد سنوات قليلة افتتح مشاريع صغيرة جعلته يمتلك مالا كافيا؛ لتقديم طعام ساخن بنكهة شهية. نجاح مطعمه جعله يفتتح آخر. كان يتقاسم أرباح المطعم مع العاملين فيه. يؤمن جون أن سعادة موظفيه ستسعد زبائنه. حرص على إرضاء مرؤوسيه قدر المستطاع. أسلوبه الملهم جعل العمل معه حلما لكبار الطهاة في واشنطن ونيويورك ويوتاه. الكل يود أن يظفر بالوظيفة والشراكة المنتظرة. حققت مطاعمه نجاحا باهرا بعد أن استقطب أفضل الطهاة والنادلين والمحاسبين في المطاعم الأميركية.

كان يظن البعض أن جون يخسر؛ لأنه يوزع أسهمه على موظفيه بإسراف لكنه كان يكسب. كسب اسما لامعا وموظفين لافتين قادوه إلى نجاح هائل. هذا النجاح دفعه للإيمان أنه حان موعد افتتاح أول فندق باسمه. فندق بملاءات عطرة نظيفة، وخدمة مميزة، وطعام ساخن. ثقته بفريقه جعله يقدم على هذه الخطوة أو القفزة.

قبل افتتاح الفندق كان يستحضر في منامه على شكل كوابيس عربته التي كان يجرها وفوقها عصير الليمون الطازج وبمحاذاتها انتقادات الزبائن للنزل المجاورة. كان يخشى أن تتوفر عربة لبيع العصائر أمام فندقه الصغير يجتمع حولها الغاضبون من مستوى فندقه. طرد جون هذه الكوابيس عبر افتتاح تجريبي لثلاثة أشهر، دعا إليه أقاربه وأصحابه بمبالغ زهيدة. ترك في كل غرفة قلما ودفترا صغيرا كتب أمامهما: “اكتب رأيك بصراحة في مستوى الخدمة هنا. نعدك أن نلبي مطالبك عند زيارتك في المرة المقبلة”. استفاد جون من الاقتراحات وافتتح رسميا فندقه الصغير، الذي حقق إقبالا كبيرا منذ أيامه الأولى.
افتتح جون الفندق في الثلاثينات، وما زالت الورقة والقلم التي وضعهما في غرفه الأولى تنتشر في جميع الفنادق ما صغر منها وما كبر في شتى بقاع الأرض.

أمست فنادقه أحد أهم النزل على مستوى العالم. أصبح اسم عائلته (ماريوت) الذي اختاره اسما لفنادقه ومنتجعاته واحدا من أشهر العلامات التجارية في العالم.
ظل جون ويلارد ماريوت، يعمل في فنادقه كأي موظف. ينتقل مع زوجته إلى فروعها المختلفة بهمة ونشاط كبيرين. كان يرتدي ملابس موظفي الاستقبال. يمنح الزبائن المفاتيح ويساعدهم في حمل الشنط إلى غرفهم. كان يضع اسم جون فقط على بطاقته حتى لا يتعرف أحد إلى هويته. رفض عددا من الحوارات الصحفية المبكرة، لأنه لا يود أن يعرف هويته أحد ليمارس عمله بهدوء. طريقته في إدارة سلسلة فنادقه ومنتجعاته دفعت الكثير من موظفيه الكبار إلى اقتفاء أثره وتتبع خطاه.


في عام 1935 شعر بآلام شديدة وأظهر التشخيص على الفور إصابته بالسرطان في الغدد الليمفاوية، وتنبأ الأطباء بوفاته بعد شهور رغم العمليات العديدة التي أجراها. لكنه عاش 50 عاما أخرى. قاوم آلامه بالعمل والسعادة، التي كان يراها وهو يشاهد عمله يتوسع ويكبر.
يؤمن ماريوت أن فلسفة النجاح تعتمد على إسعادك من حولك. سيسعدون أنفسهم وسيسعدون من حولهم. ويرى أن هناك الكثير من المشاريع العظيمة التي لم تنفذ بعد. لكنه لا يملك طاقة تجعله يستثمر في مشاريع أكثر.
نجح ماريوت؛ لأنه استمع إلى هموم الناس وحرص على تلبية مطالبهم. أصغى إليهم بعناية فائقة وهو يناولهم العصير البارد أثناء حواراتهم الساخنة. هذه النقاشات الحارة والانتقادات اللاذعة التي كانوا يتداولونها فيما بينهم منحته الأفكار الأساسية لمشاريعه، التي خلدت اسمه واسم عائلته حتى اليوم.

أعتقد أننا لو استطعنا أن نصغي إلى هموم الناس، وانتقاداتهم لخدمات ومرافق وسلوكيات متفرقة ومختلفة، بوسعنا أن نحقق أمجادا ونجاحات غير مسبوقة. هناك الكثير من المشاريع المربحة ماديا ومعنويا، والتي لم تر النور حتى اللحظة. تحتاج فقط إلى من يلتقط الفكرة بعناية. ويربيها جيدا حتى تكبر وتنضج وتدر له الخير والسعادة معا. نقرأ جميعا يوميا انتقادات واسعة لأشياء كثيرة حولنا. لكن هل فكر أحدنا على طريقة جون ماريوت؟ أقصد هل استمع إليها جيدا وفكر في حلول لها دون أن يستهلك مشاعره وجهده في حوارات كلامية ستتبخر. الكثير من النجاحات بدأت بمشاكل وصعوبات وتحولت إلى انتصارات. انظروا إلى بائع عصير الليمون ماذا فعل بما سمع، لقد فاز وارتفع.
بجورانا ثروة هائلة من المشاريع الواعدة التي تحتاج فقط إلى من يتصدى لها بالأعمال وليس الأقوال.

عبدالله المغلوث – الوطن

للنساء فقط: كيف تبدأي مشروعك من المنزل 

تصلني رسائل  من سيدات يبحثن عن طرق للحصول على دخل مادي وتأسيس مشاريع مفيدة من المنزل دون أن يؤثر ذلك على واجباتهن الزوجية والأسرية.  لاشك بأن المرأة تلعب دوراً مهما في الحياة الاجتماعية وعالم الأعمال من خلال قصص نجاح رائدات الاعمال التي نشهدها كل يوم, وقد يرى الكثير أن مجتمعنا قد تتقلص فيه الفرص على النساء في تحقيق طموحاتهم واحتياجاتهم. لكن في هذا الموضوع سيكون حديثنا عن المشاريع التي بالإمكان انجازها من المنزل. كما تجدر الإشارة أن التكنولوجيا جعلت التواصل بين الناس أسرع وأسهل من ذي قبل وبتكلفة أقل مما يساعد على تسهيل عمل المشروع, بالاضافة للتكاليف المنخفضة لانشاء المشروع من المنزل حيث لاتحتاج لاستئجار محل وعمل ديكور وغير ذلك.

هناك عدد من الاعمال والافكار لتحقيق هذه المشاريع من المنزل منها

المطاعم

تعد المطاعم من اكثر الأعمال التجارية المربحة ويمكن عملها من المنزل. أثناء دراستي في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن انتشر رقم تلفون احد السيدات في محافظة الخبر من خلال تقديمها خدمة إعداد اي طبق تشتهيه وكل ماعليك هو الاتصال بها مسبقاً بيوم أو يومين وقد يكون في بداية اليوم لتتمكن من شراء المقادير وتحضير “الطبخة” لك في الموعد المحدد وكل ماعليك هو المرور عليها ودفع المبلغ عند الاستلام. “طبعأ أكل البيت” أفضل بكثير من أكل المطاعم وهذا كان من أهم عوامل نجاح هذا المشروع.

تنظيم الحفلات والمناسبات

لايستغني كل فرد منا عن شخص يساعده في اقامة حفلات الزفاف والأعياد وغيرها من المناسبات المختلفة وتنظيمها على النحو المرجو. ولذلك يمكن لمنسقي الحفلات أن يلعبوا دورهم في هذا النطاق.

تجارة التجزئة على الانترنت

مع تزايد استخدام الانترنت ونمو التجارة الالكترونية في عالمنا العربي اصبح بالامكان لأي سيدة أعمال البدء في بيع منتجاتها خلال الانترنت. الكثير من الشركات تبحث عن مسوقين لمنتجاتها وكل ماعليك هو التوصل على اتفاق معهم لتسويق هذه المنتجات بطريقتك من خلال الحصول على عمولة, كذلك بامكانك القيام ببيع منتجاتك من خلال الاستثمار في شراء منتجات بنفسك وبيعها بهامش ربح مع التوصيل.

استثمر في ما تتقنه

“استثمر في ما تتقنه” اعتبر هذه النصيحة هي من اهم مفاتيح النجاح التي دائما اذكرها لكل شخص يسألني عن طريق لبدء مشروع ناجح. أؤمن أن كل شخص يبرع في مجال محدد أو حرفة معينه ولكن لايعرف كيف يستثمرها على سبيل المثال. فتاة لديها هواية التصميم على الفوتشوب والتعديل على الصور قررت استثمار موهبتها والاتفاق مع احدى مصورات حفلات الاعراس والمناسبات من خلال التشارك في تعديل اعمالها للعملاء مقابل مبلغ مادي على كل عمل تقوم به.

ايضا بعض الفتيات يبرعن في الاعمال اليدوية المختلفة وبامكانهم عرض منتجاتهم عبر الانترنت وتسويقها. مثل قصة نجاح سيدة تقوم بعمل صناديق الهدايا في المنزل وبيعها باسعار مميزة لمتاجر التجزئة والتغليف. وهناك الكثير من الافكار للحرف اليديوية تعتمد على مهارة كل شخص في مجالة وقدرته على اظهارها كمنتج يمكن بيعة.

المهندس خالد الكاف يعطي دروساً في القيادة والطريق إلى النجاح

المهندس خالد الكاف
المهندس خالد الكاف

كلمة (سرعة, سرعة, سرعة) هي أكثر كلمة أرددها.. بهذه الجملة أجاب المهندس خالد الكاف عن السؤال ماهي أكثر كلمة ترددها لموظفيك دائماً؟ السرعة الواضحة في عمل موبايلي والإنجازات التي تحققت منذ تأسيسها حتى الآن. تؤكد أن كلمة سرعة التي يرددها خالد الكاف أتت بثمارها. إلا أن خالد الكاف كان صريحاً. عندما اعترف بعدد من الاحفاقات التي منيت بها شركة موبايلي ولحظات من الفشل وقعت بها الشركة, لكنها نهضت بعدها أكثر قوة وإصراراً على النجاح والتفوق, واعترف بشاجعة أنه تحمل المسؤولية الكاملة عن كل اخفاق أو فشل وقعت به الشركة, وكان مما حمل نفسه به ضغطه على الموظفين للإنجاز بسرعة كبيرة, كان من نتيجتها أن الشركة تعرضت لضغط أدى إلى جزء من المشكلة.

في لقاء لم تنقصه الشفافشة والصراحة, تحدث المهندس خالد الكاف لشباب الأعمال عن تجربته, في محاضرة ألقيت بغرفة الشرقية, وتحدث المهندس خالد الكاف في بداية حديثه عن أربع نقاط يتطلبها أي مشروع للنجاح وهي

  1.  الشخص القائد ومدير المشروع
  2.  التناغم مع فريق العمل
  3.  الاستراتيجية التي يتم العمل بها
  4.  تنفيذ العمل بنجاح

واضاف الكاف قائلاً, على الصعيد الشخصي يجب أن يجب أن يكون المدير مبدعاً في تفكير, ولا يأتي الإبداع إلى عن طريق التفكير بطريقة ايجابية, وأن ينظر إلى النصف المملوء من الكأس, وان يعترف بوجود المشكلة, وان يفكر في كل شيء ببساطة حتى يكون فكره إبداعياً.

 

متابعة قراءة المهندس خالد الكاف يعطي دروساً في القيادة والطريق إلى النجاح

ارفع رأسك وكن متفائلاً

أثبتت الدراسات العلمية أن الذين يملكون نظرة تفاؤلية, يتعافون من العمليات الجراحية بشكل أسرع ويعانون ألماً أقل في أثناء المرض. كذلك الحال بالنسبة لرواد الأعمال, فالتفكير بإيجابية يساعد في إيجاد الحلول الخلاقة للتحديات الشائكة التي قد تتسبب في إيقاف أناس آخرين في مضمارهم.

ويمكنك أن تتعلم دائماً كيفية تحقيق النجاح من خلال إيجاد طرق جديدة في إنجاز أعمالك وأهدافك الشخصية. إن نظرتك الإيجابية سوف تلهم الناس في اقتناء منتجاتك وطلب خدماتك. وفي المقابل, سوف يقوم هؤلاء بترشيحك لآخرين سيساهمون في دفع جهود أعمالك. جرب هذه النقاط السريعة لتكوين موقف إيجابي يساعدك في تحقيق النجاح.

  • تأكد من أنك رائد أعمال ناجح:

من اللحظة التي تتصور فيها أي فكرة جديدة, أرفض التصديق بأنه من الممكن وجود أي عارض يمنعك من تحقيق هدفك, فإنك لست في حاجة إلى أن تعتمد على آراء الآخرين لتختبر ما إذا كانت فكرتك لها مصداقية أو سيتحقق لها النجاح, وهذا التفكير يحقق الجدوى لأفكارك ومن ثم تستطيع أن تحقق أحلامك.

  • أطلق لخيالك العنان لاستكشاف كل الزوايا والحلول:

لا تختلق الأعذار أبداً, وبدلاً من ذلك ابحث عن كل الحلول الممكنة لمشكلاتك. فالبساطة عند التفكير في الأمور سوف توقد خيالك وتستطيع الحصول على إجابات عملية متطورة. فلا تقم بالحكم السريع على الأفكار التي تدور في ذهنك وتكن لديك الشجاعة والإيمان بنفسك لتفكر في كل الحلول حتى ولو كانت حلولاً مستحيلة.

  • تابع خطواتك بخطوات أخرى:

قم بتمرين عقلك على تفعيل هذه الحلول الفريدة التي اتخذتها. فهذه الخطوة الصغيرة التي قمت بها في رحلتك لتحقيق فكرتك هي حقيقة واقعة, والحصول على النتائج الحقيقية يبعث الثقة في النفس ويجعل منك حلالاً للمشكلات, وبعد إتخاذ الإجراءات الأولية, ثق في مشاعرك الفطرية ومن ثم ستظهر لك الخطوة التالية. كافئ نفسك باحتفال مناسب في كل مرة تحقق فيها النجاح في إحدى مهامك.

  • تعمد التفكير بأسلوب ايجابي:

ابتعد عن السلبية في حياتك من خلال تغيير تفسير الأحداث, فبدلاً من التفكير في شيء ممكن أن يحدث أو حدث فعلاً توقف وفكر في الإحتمالات الإيجابية القادمة. فمثلاً إذا حدثت خسارة في إحدى قنوات البيع, فإن الوقت يكون مناسباً للحصول على عميل جديد وأكبر. وهذه الرؤى الإيجابية تساعدك على التفكير بنجاح, والأهم أنها تفتح الأبواب للآخرين لمشاركتك في أفكارك.

  • أخرج عن بيئتك المعتادة:

من خلال تغيير البيئة المحيطة تستطيع أن تترك خلفك التفكير في الكيفية التي أكملت بها مهامك السابقة, فالخروج إلى مقهى أو حتى الإسترخاء في منزلك سيساعدك في التفكير بوضوح ويزودك بالإلهام الجديد. ولتعزيز جهودك في مجال تبادل الأفكار قم بدعوة زميل لك موثوق بة للمشاركة في التفكير. وهذا الإتصال الإنساني سوف يوفر لك الأفكار الممتازة لتطوير أسلوب خلاق ومعاصر في أعمالك.

وتذكر أن التفكير الإيجابي يكون كالوباء, فإذا قال أحدهم: “هذا مستحيل” ابتسم وكن مؤمناً أنه مادام أنك حلمت بشيء فأنت قادر على تحقيقه, وسيكون هذا النوع من الطاقة الإيحابية دليلك لتحقيق هدفك القادم.

المصدر

Chin Up!

قصة نجاح في الإعلان الالكتروني

منذ ثلاثة أعوام كانوا مجرد أربعة طلاب يدرسون بالكلية. أما الآن فقد أصبحوا مؤسسي “تاتو ميديا” ويديرون شركة تعمل برأس مال قدره 100 مليون دولار.

في إحدى ليالي خريف عام 2007 في مدينة “ويلسي” بولاية “كاساشوسيتس” وبينما كان طلاب كلية ” بابسون” منهمكين في الدراسة. كان “لينمياو” وشركاؤه يحتفلون بمشروعهم الطلابي في غرفة نومهم بتناول المشروبات بمناسبة وصول عائد مبيعاتهم إلى مليون دولار.

تاتو ميديا
تاتو ميديا

وقبل ذلك بأقل من عام كان “مياو” قد أسس مع زملائه بكلية بابسون وهم “أندرو باكمان” و”لوكاس براون” و”لي براون” شركة تسويق عبر الانترنت غيرت جوهرياً طريقة الدفع مقابل عرض الإعلانات. كان الأربعة يعملون في مشروعات تطلب التسويق عبر الانترنت ولكنهم ظلوا مصابين بخيبة الأمل بسبب الخيارات المتاحة أمام المشروعات الصغيرة لعرض إعلاناتها.

لذلك توصلوا إلى خطة لتحويل نظام تسويقي للعروض قائم على الدفع مقابل الأداء وليس مقابل الأفكار كما كان متبعاً. ومن هنا نشأت “تاتو ميديا”.

يقول “مياو” 23 سنه – وهو مدير الشركة: “لم يكن باستطاعتنا إنفاق 100,000 دولار على حملة إعلانية لمعرفة ما إذا كانت ستجدي أم لا. لذل فاننا أنشأنا ساحة للخدمة الذاتية تعمل آلياً وتتيح لكل شخص خلال دقائق إعداد حملته التسويقية على أساس الأداء. سواء كانوا يستطيعون انفاق 50 أو 100 أو 100,000 دولار”.

يستطيع المعلنون, باستخدام نظام شركة”تاتو ميديا” تحميل لافتة باستخدام برنامج “الفلاش” وتخضع لاختبار اتوماتيكي لتحديد أفضلها من حيث اللون والنص والخلفية. ثم يقوم النظام بتصميم الشعار المناسب للوصول لأفضل أداء لكل موقع الكتروني من قائمة تضم عشرة الآف ناشر تحتفظ بها شركة “تاتو” من بينهم “ماي سبيس” و”أمريكا أون لاين”. يقوم المعلنون بالدفع فقط عندما يضغط عميل على اللافتة ويحصل على نتيجة, كأن يبيع منتجاً عن طريق الموقع الالكتروني للمعلن.

وطبقا لما جاء في البحث الذي أجرته شركة “كوم سكور” فقد نمت شركة “تاتو ميديا” بدءاً من التمويل الذاتي الذي قامت عليه وبدايتها في غرفة بالمدينة السكنية للطلاب, حتى احتلت المركز الثالث على مستوى شبكات الإعلان الكبرى على مستوى العالم. فلديها 120 موظفاً في مكاتبها في مدن سياتل ولوس أنجلوس وبمقرها الرئيسي في بوسطن مع عائدات تزيد على 100 مليون دولار في عام 2009.

يقول “باكمان” – رئيس شركة “تاتو” – إن نجاح الشركة المذهل يرجع لكون مؤسسي الشركة جميعاً من الطلاب. ويضيف “باكمان” 25 سنة – “أن الكلية تمثل بيئة رائعة تستطيع من خلالها العثور على شركاء لديهم الحماس والرغبة في النجاح ولم يتشكلوا بالطابع البيروقراطي للعالم الواقعي. وماعليك إلا أن تختار شركاء كل منهم له تميزه الفريد عن الأخرين”.

وهذا يعني توسيع دائرة نشاطك, عليك أن تشترك بالأندية التي لم تكن عادة لتشترك بها وأن تتعرف على الطلاب المختلفين عنك. مايجب أن تتجنبه هو الموقف الذي يحاول فيه جميع الشركاء القيام بنفس الشيء.

يقول “باكمان”: “هذا الموقف يحد مما يمكنك إنجازه ويمكن أن ي}دي إلى حدث صراعات مزعجة. لم أكن استطيع أن أحصل على منتج يمكن بيعه بدون عبقرية “لين” ومهارات التصميم والهندسة لدى “لوك”و”لي” حيث أنني لايمكنني أن استوعب الأمور كما يفعل “لين” ولايمكنني أن أبني الموقع كما فعل “لوك”و”لي”.

وأخيرا يضيف “مياو” أنه لابد من أن تتعرف على الشركاء المحتملين على المستوى الشخصي حيث أن تريد تكوين فريق يعتمد عليه.

يقول “مياو”: “عندما تتزايد المشكلات, فإنك تحتاج إلى شركاء يمكن الوثوق بهم في اتخاذ قرارات من أجل الفريق وليس لأنفسهم فقط”.

كيفية تجميع الشركاء:

العثور على شريك في الكلية يعني البحث عن شريك خارج محيط أصدقائك, وإليك أفضل النصائح التي يقدمها “لين مياو”:

  • اشترك في الأندية والجماعات التي ترعى المشروعات.
  • إبدأ في إنشاء ناد للمشروعات الناشئة إذا لم يكن هناك واحد في الحرم الجامعي.
  • شارك بحضور برامج المتحدثين لمقابلة الطلاب ممن لديهم الروح الريادية.
  • احضر الحلقات الدراسية التي لاتسجل نفسك فيها لمللاحظة الطلاب المتميزين.
  • أطلب من الاساتذة الذين تثق بهم أن يرشحوا لك الطلاب النابغين.
  • تعرف على الطلاب الذي يعملون بوظائف في الجامعة. فالعمل أثناء الدارسة مع المشاركة الاجتماعية في نفس الوقت يعد مؤشراً جيداً للانضباط.

المصدر: Million-Dollar Partners

قصة نجاح شركة Nike

شركة Nike

تعتبر شركة Nike من الشركات الرياضية الرائدة والشركة الأولى في العالم في مجال تصنيع وتسويق الأدوات والألبسة والأحذية الرياضية ، فهي تشغل 43 % من السوق الأميركية حيث يوجد لديها أكثر من 20000 متجر في الولايات المتحدة و موزعون في أكثر من 110 دولة ، ولا توجد رياضة في
العالم لم تدخل الشركة في صلبها مستهدفة جميع الأعمار وجميع الألعاب.

وعلى الرغم من نجاح هذه الشركة الساحق واجتياحها لغالبية أسواق العالم : ألا أن مؤسسيها – فيليب نايت – وشريكه- بيل باورمان – لم يحلما أبدا في أن يصل ما فكرا فيه عام 1957 إلى ما وصل إليه الآن ، وذلك بسبب البداية الصعبة والمتواضعة ، إضافة إلى المعاناة المادة والمعنوية. فلنقرأ معا كيف أسس فيل نايت وبيل باورمان هذه الشركة ؟ وكيف تطورت؟

بدايات

ولد نايت العام 1938 إبان الحرب العالمية الثانية في ولاية أوريغون في الولايات المتحدة وسط عائلة متواضعة وكان يحب الركض كثيرا وعداء طموحا. تعرف من خلال هوايته هذه إلى مدرب الركض بيل باورمان في جامعة أوريغون ، حيث كان يدرس إدارة الأعمال ، وعمره آنذاك 19 عاما.
كان مقربا من مدربه بيل باورمان ويتناقش معه دائما في سبل تطوير أحذية الركض حيث أنه ليس هناك حذاء أمريكي للركض من نوعية ممتازة ومريحة.
ونزولا عند رغبته وإصراره حاول مدربه بيل باورمان تصميم حذاء عالي الجودة بمعاونة تلميذة فيل ناي ، وأرسلا التصاميم إلى عدد من مصنعي الأدوات والأحذية الرياضية. إلا أن جميع التصاميم رفضت ولم يتم قبول أي منها . وبعد صبر طويل ومعاناة . قرر باورمان و نايت أن يصنعا هذا، وأن تنفذ تصاميم باورمان عن طريقهما ، فكان هذا القرار من حسن حظ الرياضة في العالم.
كان رأسمال الشركة 600 دولار أميركي دفع كل منهما 300 دولار كعربون لشراء أول 300 حذاء.

نقطة تحول تاريخية

في العام 1964 أسس نايت شركة لبيع وتوزيع الأحذية الرياضية وأسماها blue ribbon sports – – وكان رأسمال الشركة 600 دولار كعربون لشراء أول 300 حذاء من شركة – أونيت سوكا تايغر- اليابانية وقد استعمل الاثنان الجزء الأسفل من مبنى منزل والد فيل نايت وكانا يبيعان الأحذية في الطرقات ومحطات القطار. وبعد سنة من العمل وحيدين ، أنضم – جيف جفرسون – إلى الشركة ، واعتبر أول موظف بدوام كامل .
كانت هذه المرحلة صعبة جدا ومتعبة ، وعانى الاثنان كثيرا ، ودام الأمر 4 سنوات إلى أن استطاعا أن يفتتحا أخيرا شركة Nike . وقد تم اختيار هذه الاسم نسبة إلى اسم – آلهة النصر عند الإغريق- ، وتم تصميم شعار من قبل فتاة جامعية تدعى — كارولين دفيدسون- ، والتي تقاضت مبلغ 35 دولار فقط مقابل تصميمها ، وهو شعار SWOOSH ,
في العام 1972 توقفت الشركة عن توزيع أحذية الشركة اليابانية لخلافات على حقوق التوزيع. وفي السنة نفسها كانت تجري التحضيرات الأولية للأولمبياد في أوجين. أوريغون، واستطاع نايت و باورمان إقناع بعض العدائين في الماراثون بأن يرتدوا أحذية NIKE .
وبعد انتهاء السباق أعلن الشريكان أن 4 من أصل السبعة الأوائل كانوا يرتدون أحذيةNIKE وكان ذلك بالطبع مرحلة مهمة ونقطة تحول في تاريخ وسمعة الشركة الأمر الذي جعلها في سباق مع الزمن للتطور والتوسع.

ابتكار وتميّز

في العام 1975 وصال باورمان محاولاته لابتكار حذاء مميز وعالي الجودة والمتانة ، فقام بتجربة نعل للحذاء مكون من قطعة مطاطية ملتصقة بقطعة حديد رقيقة، وكانت النتيجة حذاءاً مميزا ً وجديدا ً.
وتتالت الموديلات والابتكارات ، بخاصة أن رياضة الركض في فترة السبعينات كان تحظى بشعبية كبرى و إقبال شديد.
ولزيادة التواصل مع الجمهور وكسب وتنشئة الأبطال، أسست الشركة عام 1977 نادي – Athletics west- والذي كان عبارة عن نادٍ تتدرب فيه النخبة للتحضير للمنافسات الأولمبية ، وبعدها بعام وقع – جون ماكنرو – لاعب التنس الشهير عقدا مع الشركة لترويج بضاعتها.
في ظل المنافسة كان الحل الوحيد لشركة Nike هو التفتيش عن أساليب تجعل أحذيتها مع كل رياضي . خفت الحماسة في بداية الثمانينات تجاه رياضة الركض، ما أعطى المجال لمنافس الشركة الرئيسي ، وهي شركة Reebok للتركيز على خط الـ -Aerobic – وفي ظل المنافسة الشديدة كان الحل الوحيد لشركة Nike هو الابتكار والتفتيش عن أساليب تجعل أحذيتها مع كل رياضي لذلك طرحت موديل Air Jordan نسبة إلى لاعب كرة السلة الشهير – مايكل جوردان- .

الفلسفة الدعائية

طرح فيل نايت العام 1988 شعارا جديدة للشركة وهو ’’Just do it ‘‘ وأصبح هذا الشعار الحماسي جزءا ً مهما من الرياضة في العالم.  وتقال هذه الجمالة لكل رياضي لتحفيزه وحثه على الفوز .  بعد ذلك بسنة وقعت الشركة مع – اندريه أغاسي – عقدا للترويج ، ثم طرحت أحذية الماء العام 1990، وغيرها الكثير من الابتكارات التي ساعدت على تطور الرياضة وبالتالي تطور أداء الرياضيين بشكل عام.  توالت انجازات الشركة عبر ممثليها من الرياضيين، والذين يروجون لمنتجاتها في مختلف الملاعب الرياضية. تأثرت سلبيا بعد اعتزال مايكل جوردان، والذي يعتبر رمزا لها غير أن عودته المفاجئة عن الاعتزال والانضمام مجددا إلى NBA أعطيا الشركة دفعة ممتازة العام 1995.
وكان روماريو لاعب الكرة البرازيلي واحدا من عشرة لاعبين كرة قدم يرتدون ملابس وأحذية Nike  وشعارها المميز.

كان للمبدعان قيل نايت وبيل باورمان فلسفة مختلفة ، وكانا يؤمنان بالدعاية الدائمة – ولو تم دفع المبالغ الطائلة – لأن الدعاية في نظرهما هي أفضل استثمار.
ومما كان يقوله فيل نايت : ’’ نحن حريصون على أن يكون الحذاء بالمستوى نفسه بغض النظر عما إذا كان الذي سيرتديه مايكل جوردان أو أي مواطن عادي ‘‘ .
ومما كان يردده بيل باورمان دائما. ’’ يصطاد النمر بشكل أفضل عندما يكون جائعا ‘‘ .

مبدعان اثريا الرياضية ، وتطورت الانجازات والأرقام في ظل ابتكاراتهما ، والتي بدأت بمبلغ أقل من 300 دولار من كل منهما وتطور دخلها ، وأصبح يقدر الآن بمليارات الدولارات،
وشعارهما على كل شفة ولسان. ’’Just do it ‘‘.

كانا يبيعان الأحذية في الطرقات ومحطات القطار
ولكن أين أصبحا !

قصة نجاح شركة ترافيليكس لصرف العملات

لوحة “مونيومانت أكس أكس” الكبيرة التي تغطي أحد جدران غرفة اجتماعات شركة “ترافيليكس” للخدمات المالية، تعني الكثير بالنسبة إلى الفنان الذي رسمها، وهو جون هولدين، وخصوصا إذا قرأنا التفسير الذي يقع في جانبها.
بيد أنم لويد دورفمان، مؤسس الشركة ورئيس مجلس إدارتها، اشترى هذه اللوحة بسبب لونيها الأزرق والأحمر اللذين يتطابقان مع ألوان شعار شركة “ترافيليكس”. ويتذكر دورفمان جيدا اليوم الذي اشترى فيه تلك اللوحة في عام 2001 عندما كانت معروضة في الصالة الصيفية للأكاديمية الملكية في لندن وبعد فترة قصيرة من إقدام “ترافيليكس” على الاندماج مع فرع الخدمات المالية الدولية التابع إلى شركة “توماس كووك” والذي حول “ترافيليكس” إلى أكبر شركة في العالم في مجال صرف العملات الأجنبية. بيد أن دورفمان يعرف جيدا كيف ينتهز الفرص في مجال الأعمال.

ترافيليكس
ترافيليكس

كانت الشركة التي أنشأها قبل 32 عاما عبارة مكتب منفرد لصرف العملات اتخذ من مكان بالقرب من المتحف البريطاني في لندن موقعا له. غير أنها توسعت على مدى السنوات حتى أصبحت عملياتها تنتشر الآن في 107 بلدان وتمتلك أكثر من ألف ماكنة للصرف الآلي وما يزيد عن 700 محلا تنتشر في الشوراع الرئيسية من مدن العالم.
في عام 2005، أقدم دورفمان على بيع حصة مقدارها 57% من شركته إلى مؤسسة “أباكس بارتنرز” الاستثمارية وذلك مقابل مليار جنيه إسترليني (2 مليار دولار) في الوقت الذي احتفظ فيهه بثاني أكبر حصة مساهمة في الشركة بنسبة 28%، الأمر الذي وضعه بين أغنى 20 شخصية في المملكة المتحدة.
يستذكر دورفمان، الذي لديه في الواقع قصة أو أكثر عن كل مرحلة من مراحل حياته المهنية، كيف أنه كان يضطر لأن يقل باب أول حانوت يفتتحه في كل مرة كان يتيعن عليه أن يذهب فيها إلى دورة المياه وذلك بسبب عدم وجود مرحاض في البناية التي يقع فيها الحانوت.
يقول دورفمان “إن فكرة أنني استطيع أن أنتقل من حانوت صغير إلى مجال الأعمال الدولية لم تخطر على بالي على الإطلاق”.
لقد نمت شركة “ترافيليكس” حتى أصبحت رائدة في سوق الخدمات المالية وذلك من خلال استهداف مجالات مهمة ومجزية عن طريق تقديم خدمات أرخص من تلك التي تقدمها الشركات المنافسة. وعن ذلك يقول دورفمان “عندما بدأت العمل كانت المصارف هي الوحيدة التي لديها تواجد في المطارات، والوحيدة التي تصدر صكوك المسافرين، والوحيدة التي تقوم بتسوية المدفوعات الدولية. أما الآن فإننا أصبحنا نقوم بجميع تلك المهام”.
بيد أن عملية التوسع التي مرت بها الشركة حتى أصبحت على ما هي عليه الآن لم تكن سهلة على الإطلاق. فعلى سبيل المثال، أقدمت “ترافيليكس” على شراء أعمال الخدمات المالية الدولية التابعة إلى شركة “توماس كووك” مقابل 440 مليون جنيه إسترليني وذلك قبيل فترة الانهيار العالمي في قطاع السفر والذي أعقب هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية على الولايات المتحدة. وخلال الفترة الأخيرة قضى دورفمان ليالي بأكملها ساهرا يفكر بالمشاكل التي صاحبت افتتاح المنصة الخامسة (تيرمينال 5) في مطار هيثرو، رغم أنه ما يزال يحمل إزاؤها تفاؤل المشاريعي عندما يقول “هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها افتتاح منصة جديدة من دون مشاكل أو عقبات”.
من جهة أخرى، ما زالت شركة “ترافيليكس” بانتظار مواجهة المشاكل المترتبة على ارتفاع أسعار الوقود وعلى العقبات التي يواجهها قطاع الطيران، حسبما يتوقع دورفمان. إذ يقول “يمكن أن تتعرض شركات الطيران إلى الخسائر بسبب الارتفاع في أسعار التذاكر إلا أنه ما يزال هناك العديد ممن يتسخدمون المطارات”.
وبعد أن أصبحت شركة “ترافيليكس” علامة عالمية، بات بإمكانها أن تواجه العقبات الناجمة عن التذبذب الحاد في أسعار صرف العملات. يقول دورفمان “نحن نتتبع حركة أسعار العملات صعودا وهبوطا. فعلى مدى الثلاثين عاما الماضية رأيت وراقبت هذا التذبذب”.
وعندما تصبح الأوضاع صعبة أمام الشركة، كما هو الحال في أعقاب هجمات 11 سبتمبر الإرهابية على الولايات المتحدة وأثناء بدء الحرب في العراق، فإن الشيء الوحيد الذي تقوم به “ترافيليكس”، حسبما يقول دورفمان، هو الإقدام على خفض التكاليف. ويضيف قائلا “إن النمو والتوسع يصبحان شيئين ثانويين. ففي ظل هذه الأوضاع ينصب الاهتمام على مجرد البقاء. ويتعين على المرء أن يدرك بأن الأعمال لا تقع ضحية الإفلاس بسبب تكبدها الخسائر، بل أن إفلاسها يعود إلى استنزاف ما بحوزتها من أموال نقدية”.
كان دورفمان مهتما على الدوام بالأعمال. وعن ذلك يقول “عندما كنت في المدرسة كنت أقرأ أخبار حي المال قبل أن أقرأ أخبار الرياضة”. ويصف دورفمان نفسه الآن باعتباره “شابا في الخامسة والخمسين من عمره” من دون أن يبدي أي إشارة إلى رغبته في التخلي عن دوره كرئيس لمجلس إدارة “ترافيليكس”. إذ يقول “لا أعتقد بأن التقاعد مفيد للصحة”.
يتذكر دورفمان بأنه في أعقاب الصفقة التي وقعتها “ترافيليكس” مع شركة “أباكس”، اتصل به أحد الصحفيين في ساعة متأخرة من المساء مبديا اندهاشه من بقائه في المكتب في تلك الساعة. يقول دورفمان “قلت له إن الحياة تمضي كما تعرف ولدي عمل يتعين علي القيام به. فإنا ما زلت مساهما كبيرا في الشركة وهذا ما يحفزني”.
ومع ذلك فإن لدى دورفمان متسع من الوقت لممارسة أنشطته وهواياته. يقول “من المهم جدا قضاء وقت خارج العالم العادي وإلا فإن المرء قد يصبح ضيق الأفق ومحدودا في شخصيته”. وقد بدأ اهتمامه في الفن لأول مرة في عام 2003 عبر صفقة رعاية التذاكر التي وقعتها “ترافيليكس” مع المسرح القومي في لندن.
كما أصبح دورفمان منخرطا بقوة في برنامج الأعمال الذي تدعمه مؤسسة “برينسيس تراست” التي احتفلت بذكراها الخامسة والعشرين في وقت سابق من هذا العام. ويحتل دورفمان منصب رئيس مجلس إدارة لجنة التنمية في المؤسسة ويبدى حماسة واضحة لنشاط المؤسسة داخل أوساط ذوي الاحتياجات الخاصة. وعن ذلك يقول “عندما تلتقي بهؤلاء الناس تكتشف ذلك القدر الكبير من الطاقة والطموح لديهم والذي بدءوا بفضله أعمالهم وهو أمر رائع”.
خلافا لغيره من المشاريعيين، لم يبدأ دورفمان من الصفر بل حظي بتربية على أعلى مستوى. فقد التحق بمدرسة سانت بول التي تعتبر واحدة من أعرق المدارس في إنجلترا وذلك قبل أن يدخل الجامعة ليصبح محاميا. غير أنه يعتقد بأن كل مشاريعي لديه طموح بإمكانه أن يستفيد من النصيحة التي يقدمها أولئك ممن لديهم التجارب.
ويتبرع دورفمان سنويا بمبالغ تصل عدة ملايين من الدولارا من ثروته الشخصية إلى مؤسسات خيرية مثل مؤسسة ” برينسيس تراست”. ويعتقد دورفمان بأنه يتعين على الدولة أن توجه المزيد من الأموال إلى تلك المؤسسة بدلا من سعيها نحو خلق مشاريع خاصة بها لدعم الأعمال. والجدير بالذكر أن الحكومة المركزية كانت تنهض بنصف عملية تمويل مؤسسة “برينسيس تراست، إلا أنها خفضت مستوى التمويل بعد تحويل الأموال إلى المؤسسات الإقليمية في مقاطعات ويلز وأسكوتلندة وإيرلندا الشمالية.
يقول دورفمان “إن المال عنصر مهم للغاية بالنسبة إلى أي شخص يسعى إلى البدء بعمل جديد. وسيكون الأمر رائعا لو أن الحكومة والسلطات المحلية لا تكتفي بالحديث عن البدء بأعمال جديدة بل تفعل شيئا حقيقا حيال هذه القضية”.
ويحذر دورفمان المشاريعيين الجدد من أنه ليس هناك وصفة سهلة ومبسطة للنجاح. إذ يقول “بعض الناس يسألوني عما إذا بإمكاني أن أقدم لهم الخطة التي أوصلت أعمالي من القعر إلى القمة خلال السنوات الاثنين والثلاثين الماضي. وأرد عليهم بالقول إنه في العالم الحقيقي لبناء الأعمال لا يحدث شيء من هذا القبيل”.
لدى دورفمان أربع نصائح يقدمها إلى المشاريعيين الجدد، وهي:
• عليكم أن تكونوا مثابرين. لا تأخذوا كلمة كلا كجواب على طلباتكم
• التزموا بما تعرفونه وبمن تعرفونه، وإجمالا عليكم أن تبقوا بعيدين عن المشاكل
• التفكير التقليدي لا يفضي سوى إلى نتائج تقليدية
• ثقوا بأنفسكم، فخلال حياة أي عمل من الأعمال ستكون هناك فترات من المصاعب مهما كانت كفاءة المستشارين حولكم. ويتعين أن يكون لديكم الثقة بالنفس في مواجهة أي تحديات.
ويعرب دورفمان عن عدم تفضيله للبقاء على الأعمال داخل سيطرة الأسرة. إذ يقول “لم أقف يوما مع بناء السلالات العائلية”.

قصة نجاح اللبناني كارل بستاني

عندما يتعلق الأمر بتصميم نموذج للأعمال، ليس هناك من شيء مشترك على ما يبدو بين بيع الكعك أو البسكويت، من جهة، وتعليم الأطفال، من جهة أخرى.
إلا أن شركة “سابس” للخدمات التعليمية، وهي شركة لبنانية تدير 61 مدرسة تنتشر في 15 بلدا، تبنت نموذج تأمين الكعك الطازج باعتباره نموذجا للحفاظ على المعايير المهنية التي تتبعها هذه الإمبراطورية التعليمية.
تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن كارل بستاني، رئيس شركة “سابس” ومقرها في أدما شمال العاصمة اللبنانية بيروت، قد ألهمته قضية “كعك السيدة فيلد” والتي اكتشفها أثناء دراسته في دورة أعمال تدريبية بجامعة هارفارد الأمريكية. وعن ذلك يتذكر بستاني قائلا “إن إحدى الوسائل التي يتم من خلالها السيطرة على نوعية الكعك قد تمثلت في سيطرة الجهاز المركزي على مدة بقاء الكعك خارج الفرن”.
ويقول بستاني إنه طور طريقة مشابهة استخدمها في فحص 47 ألف تلميذ و 4 آلاف موظف في مدارس “سابس” في الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة والشرق الأوسط.
ولكي يستعرض ما يعنيه بذلك، يفتح بستاني برنامجا على جهاز للكمبيوتر في مكتبه الذي يطل على البحر المتوسط. ويظهر البرنامج نتائج امتحان الرياضيات في مدرسة تابعة لشركة “سابس” تقع في منطقة بمدينة نيو أوريليانز. وتظهر هذه النتائج أن 75% من الطلبة قد رسبوا في الامتحان الأسبوعي بمادة الرياضيات.
عن ذلك يقول بستاني بصوته المنخفض وبلحيته الفضية التي تمنحه سمات معلم لمادة الجغرافيا “اعتمادا على هذا البرنامج فأنا في موقع يبعد 40 ألف ميل عن المدرسة ولكن بإمكاني أن أرفع سماعة الهاتف لأسأل كاثرين مديرة هذه المدرسة وأقول لها: ماذا حدث لطلبة الصف الثاني؟ فلديك عدد كبير من الطلبة الصغار الذين يرسبون بعد أن رسبوا في الأسبوع الماضي وما زالوا يرسبون الآن. ما الذي تفعلينه إزاء ذلك؟”.
وعلى الرغم من كون لبنان معروفا بتصدير المصرفيين والمحامين، إلا أن الأعمال داخل البلاد لم تبل بلاء حسنا في مجال التوسع على الصعيد العالمي. لذلك فإن تجربة شركة “سابس” تعد أستثناء نادرا.
ومع التوجه السائد للعديد من الشركات الكبرى نحو تقليص عملياتها الدولية بسبب أوضاع الأزمة المالية العالمية، فإن الوقت الحالي لا يبدو مناسبا لأي شركة لكي تشرع في مشروع طموح داخل الصين أو لأن تراهن على آفاق الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
بيد أن بستاني يؤكد على أن شركة “سابس” المملوكة لأسرته تتمتع بوضع يؤهلها للتصدي لعاصفة الأزمة العالمية. ويعترف بستاني بالقول “نتوقع أن تقدم بعض الشركات التي تدعم دخول الآباء على تقليص أعداد الموظفين الأجانب ومن شأن ذلك أو يؤثر علينا بشكل واضح”. إلا أنه يشير إلى أن البنية السعرية التي تتبناها “سابس” ستمنحها ميزة في مناطق ودول مثل دولة الإمارات العربية المتحدة.
يقول بستاني “أعتقد بأننا سنربح أكثر مما سنخسر لأن مدارسنا تتمتع بموقع جيد في السوق ولأن أسعارها أقل بكثر من أسعار منافسينا”. ويضيف قائلا “في دبي هناك العديد من المدارس التي تم افتتاحها مؤخرا والتي تتقاضى رسوما تعليمية مرتفعة جدا. غير أن وزارة التعليم لا تسمح للمدارس بزيادة رسومها بشكل عشوائي، لذلك فإننا نعتبر رسومنا التعليمية منخفضة لأننا موجودون في الساحة منذ 30 عاما”.
وفي حين تصل الرسوم التعليمية التي تتقاضها شركة “سابس” إلى 20 ألف درهم إماراتي (5.45 ألف دولار) للطالب الواحد في السنة، فإن بعض المدارس تتقاضى ما يتراوح بين 35 و 50 ألف درهم للطالب الواحد في نفس المرحلة الدراسية. وعن ذلك يقول بستاني “أعتقد بأن العديد من تلك المدارس ستخسر زبائنها وأن هؤلاء الزبائن سيأتون إلينا”.
ويضيف بستاني قائلا “أدركنا بأنه من أجل أن يكون التعليم ناجحا، يتعين النظر إليه باعتباره قطاعا اقتصاديا. والعديد من الناس لا يحبذون هذا المصطلح، ولكن لو تم التفكير به بطريقة فجة، فإن المصنعون يصنعون السيارات والأثاث ولكننا نبني البشر، فما هو أهم من بناء البشر؟”
يعود تأسيس “سابس” إلى عام 1886، عندما أقدم القس طانيوس سعد على تأسيس مدرسة تقع خارج بيروت. وقد انضم والد السيد بستاني إلى ملكية تلك المدرسة في الخمسينات من القرن الماضي، وهو ما أعطى للمدرسة اسما مركبا من سعد وبستاني.
وقد بقيت “سابس” باعتباره عملية إدارة مدرسة واحدة حتى عام 1975، وهو عام اندلاع الحرب الأهلية في لبنان، لتنتقل المدرسة إلى إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة ولتختص بتعليم أولاد الموظفين الأجانب.
يقول كارل بستناني “إن الشارقة كانت تمثل مدينة مختلطة يتدفق إليها البشر من جميع أنحاء العالم وذلك أثر اكتشاف النفط والغاز فيها. وقد بدأ الناس يسألوننا عن إمكانية افتتاح مدرسة في هذا المكان أو ذاك، وبهذه الطريقة بدأنا بتوسيع عملياتنا”.
بدأت “سابس” بالتوسع في خارج دولة الإمارات العربية المتحدة في أواسط الثمانينات حتى أصبحت متواجدة الآن في عموم بلدان الشرق وفي منطقة الخليج باستثناء الكويت. كما تمتلك “سابس” تسع مدارس في الولايات المتحدة ومدرستين في ألمانيا ومدرسة واحدة في مدينة باث بالمملكة المتحدة.
ولا تكشف “سابس” عن التفاصيل المالية لعملياتها إلا أن بستاني يقول إن قيمة الإيرادات السنوية تصل إلى 50 مليون دولار.
وتشير صحيفة الفاينانشيال تايمز إلى أن نجاح “سابس” يعد جزئيا شهادة على حركة العولمة. إذ أن العديد من تلاميذ مدارس “سابس” هم أبناء المدراء والموظفين المغتربين والأجانب – فهناك تلاميذ يمثلون 80 جنسية في مدارس “سابس” في دبي – أو أبناء أولئك الذين يريدون أن يضمنوا لأينائهم الحصول على تعليم عالي في بلد ينطق بالإنجليزية. وتجدر الإشارة إلى أن التعليم في مدارس “سابس” يتم باللغة الإنجليزية في جميع المراحل.
وعلى مدى عدة عقود قامت سلسلة مدارس “سابس” بتقديم الخدمات التعليمية التي تتراوح من الروضة إلى التعليم الثانوي العالي، إلا أنها أقدمت مؤخرا على افتتاح أول معهد تعليم جامعي يحمل اسم “كلية سابس” وذلك في إحدى محافظات إقليم كردستان في شمال العراق.
وتدرس “سابس” في الوقت الحاضر الدخول إلى الصين ضمن خطة تنطوي على افتتاح 30 مدرسة خلال خمس سنوات. ويساور بستاني طموح بأن تكون “سابس” قادرة على تعليم 5 ملايين تلميذ بحلول العام 2020.
وعلى الرغم من خطط التوسع الطموحة إلا أن أعمال “سابس” ما تزال خاضعة لملكية الأسرة. فجميع أولاد بستاني الثلاثة درسوا في مدارس “سابس”. ويعمل إثنان منهم في إدارة أعمال الأسرة في حين ما يزال الثالث يدرس في الجامعة.
ولدى “سابس” ثلاث نماذج مختلفة لمدارسها ولنظامها التعليمي، وهي نماذج يراها بستاني باعتبارها مفتاحا لخطط التوسع الطموحة. ففي حين تقوم “سابس” بتشغيل بعض المدارس التقليدية الخاصة حيث يدفع الآباء الرسوم التعليمية، فإنها تستخدم أيضا نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تشغيل مدارس نيابة عن الحكومة.
والأخيرة تسمى في الولايات المتحدة باسم” مدارس الميثاق” حيث تقدم كل ولاية مبلغا لتمويل تعليم كل تلميذ وبقيمة 9700 دولار في ولاية ماساتشوستس، على سبيل المثال، في حين تقوم”سابس” بتشغيل وإدارة المدرسة. وتشغل “سابس” 30 مدرسة في عموم دولة الإمارات العربية المتحدة.
أما النموذج الثالث فهو عبارة عن نظام للترخيص يتم في ظله تشغيل المدارس باستخدام مناهج “سابس” إلى جانب بعض من 900 كتاب مدرسي يعود للشركة. ويعتبر النموذجان الأخيران مفتاحا لهدف “سابس” في تعليم 5 ملايين تلميد بحلول العام 2020.
ويستخدم منهاج “سابس” برامج كمبيوترية وكتب مدرسية مصممة من قبل نحو 160 شخص يتخذون من أدما في لبنان مقرا لهم، وتتراوح اختصاصاتهم بين المهارات الأكاديمية والتفتيش الأكاديمي وتطوير البرامج وتصميم الكتب.
ومع ذلك فإن بستاني يدرك جيدا بأن نموذج الحجم الواحد الذي ينطبق على الجميع لا يصلح عندما يتعلق الأمر بتعليم أطفال في بلدان عديدة باحتياجات متباينة. وفي حين أن جميع مدارس “سابس” تدرس منهاج سابس، فإن هذا المنهاج مفصل حسب احتياجات كل بلد. وفي بعض الأحيان يعني هذا التفصيل إضافة مادة تاريخ الحكومة الأمريكية في المدارس الكائنة بالولايات المتحدة.
غير أن الفرق الأساسي فيما بين مدارس “سابس” يكمن في تعليم الدين. ففي حين أن مدارس “سابس” معروفة بكونها مدارس غير دينية إلا إنه يتعين عليها أن تتبع القواعد والأحكام والقوانين المتبعة في كل بلد تعمل فيه. إذ يقول بستاني “إن طبيعة الحكم في لبنان لا يتطلب منا تعليم الدين لذلك فنحن لا نقوم بتعليم تلك المادة. أما في الأردن، فإن النظام يقتضي تعليم الدين المسيحي للمسيحيين والدين الإسلامي للمسلمين. غير أنه في دولة الإمارات العربية المتحدة، ينص القانون على أنه يتعين على المسلمين أن يتعلموا مادة الدين ولا يتعين على المسحيين أن يفعلوا ذلك”.
ولكن أينما كانوا وفي أي مدرسة يدرسون، يتعين على تلاميذ مدارس “سابس” أن يخضعوا لنظام مستمر من الاختبار عبر امتحانات أسبوعية، وهي اختبارات بإمكان بستاني أن يطلع على نتائجها وهو جالس في مكتبه بلبنان.

قصة نجاح الأخوان جاكوبز

عندما كان الأخوان بيرت وجون جاكوبز في العشرين من عمرهما، أقدما على شراء حافلة صغيرة وقديمة أطلقا عليها اسم “ذي إنتربرايز”، ليقوما بملئها بقمصان رياضية كانا قد صمماها بنفسيهما وليجولا في الشوارع والطرق في مدينة بوستون بولاية ماساتشوستس بقصد بيع القمصان وخصوصا في ساحات الجامعات الواقعة في المدينة.
كانا يغطيان التكاليف التي يتطلبها هذا النوع من النشاط عندما يبيعان 10 قمصان. إلا أنهما عاشا في ضنك وبحد الكفاف. فقد كانا ينامان داخل الحافلة المزدحمة يأكلان شطائر الخبز المغطى بزبدة الفستق والمربى وأحيانا يشتريان وجبة واحدة من محل لبيع البيزا وأحيانا ينجح أحد زبائنهما في مساعدتهما على التسلل إلى كافتريا الجامعة لكي يأكلا وجبة مدعومة.
وعن تلك التجربة يقول جون الأخ الأصغر بنحو ثلاث سنوات “عندما نحكي هذه القصة للبعض فإنهم يقولون لنا إن مثل هذه الأوضاع تبدو صعبة. إلا أنها لم تكن كذلك في الواقع لأننا كنا شبابا وأقوياء. كان لدينا أمل بأن ما كنا نقوم به سيؤدي بنا إلى شيء كبير ولكننا كنا نقوم بشيء أحببنا القيام به. فقد كنا نبيع بضاعتنا وكنا نسافر ونلتقي مع الناس ونراقب الفتيات أيضا. وخلال أيام النشاط البطيء وإذا كان الطقس جميلا كنا نلعب لعبة الفرزبيز”.


بعد عشرين عاما من ذلك الوقت، ما يزال الأخوان جاكوبز يبيعان القمصان الرياضية وما زالا يلعبان لعبة الفرزبيز. وباعتبارهما مؤسسين لشركة “لايف إز جود” للألبسة والملحقات ومقرها ولاية بوستون الأمريكية، والتي بلغت قيمة مبيعاتها في عام 2008 نحو 120 مليون دولار، فإن الأخوين جاكوبز لا يترددان في نشر رسالة مفادها التفاؤل وتثمين الأشياء الصغيرة والمرحة في الحياة.
تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن غالبية السلع التي تصنعها وتبيعها الشركة – والتي تتجاوز في أنواعها نحو 980 سلعة وتتضمن أفرشة للكلاب وأكواب للسفر وأغطبة لإطارات السيارات – تحمل شعار الشركة والذي هو عبارة عن صورة لشخص رفيع يحمل اسم جيك وهو يستمتع بسلسلة من الهوايات في الهواء الطلق، بضمنها السباحة والرحلات وصيد السمك ولعب الغولف. وفي حين أن محور شعار الشركة ينصب على عبارة “لايف أز جود (أو الحياة جيدة)، إلا أنه يتضمن أحيانا عبارات مثل: استمتع بالوقت الجميل، أو أحب ما تقوم به وقم بما تحب.
وباعتبارهما مديرين للشركة، استطاع جون وبيرت جاكوبز تطوير نهج مرح للقيام بالأعمال. ولكن، باعتبارهما من المتبرعين للأعمال الخيرية، فإن نهجهما يتسم أيضا بالصرامة والجدية.


تقول الصحيفة إن الجهود الخيرية للشركة بدأت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. فقد خسر الأخوان بيرت وجون أصدقاء لهما قتلوا في الهجوم الإرهابي على برجي التجارة في نيويورك، وساد الشركة جو من الوجوم وهبوط المعنويات. وعن ذلك يقول بيرت “كان من الصعب الذهاب إلى العمل بمكان مثل لايف إز جود عندما كان العاملون يتساءلون قائلين: هل الحياة فعلا جيدة؟”.
قامت الشركة بعد الهجمات بتصميم قمصان تحمل العلم الأمريكي متبرعين بالأرباح إلى مؤسسة “يونايتيد واي” التي تأسست لرعاية مصالح أسر القتلى في الهجمات.
في العام التالي اختار الأخوان بيرت وجون قضيتين تهتمان برعاية الأسر، هما “كامب سان شاين” التي ترعى الأطفال الذين يعانون من أمراض خطيرة، و “بروجيكت جوي” التي تقدم علاج المرح للأطفال الذين يعانون من تأثير المصائب.


وقد قام الأخوان بتنظيم مهرجان في الهواء الطلق إنطوى على منافسات في الأكل وفي أصباغ الوجه. وينظر الأخوان جاكوبز إلى المهرجانات التي ينظمانها باعتبارها التعبير الحقيقي لعلامة “لايف إز جود”. وغالبا ما تنصب هذه المهرجانات على استخدام منتجات البطيخ والقرع. وتحقق تلك المهرجانات الأرباح عن طريق بيع المواد الغذائية والقمصان وكذلك عن طريق جمع التبرعات. وقد نجح الأخوان جاكوبز في جمع نحو 4 ملايين دولار للمؤسسات الخيرية التي ترعى الأطفال.
وقد قامت الشركة بتأسيس مؤسسة خاصة بها لغرض توزيع الأموال على المؤسسات الخيرية. وستقوم هذه المؤسسة خلال العام الحالي بتنظيم مهرجان في مدينة تورنتو بكندا وهو الأول من نوعه خارج الولايات المتحدة.
نشأ الأخوان بيرت وجون في نيدهام وهو حي من أحياء مدينة بوستون بولاية ماساتشوستس. وقد عمل والدهما في دكان لبيع المكائن في حين عملت والدتهما في المنزل حيث قامت بتربية ستة أطفال. وقد عاشت الأسرة في بيت صغير مكون من أربع غرف. ويصف الأخوان طفولتهما بكلمة “الفوضى السعيدة”. إذ يتذكر بيرت قائلا “رغم محدودية الدخل، كانت أمنا تضحك وتغني على الدوام. ويمكن اعتبارها بأنها قد لعبت دورا كبيرا في إلهامنا لكي نؤسس علامة خاصة بنا”.
وبعد أن أنهيا دراستهما الجامعية، بدأ الأخوان ببيع القمصان في معارض تجارية بشوارع مدينة صغيرة وفي ساحات الجامعات. وفي البداية كان بيع القمصان التي كانت تحمل رسوما من الفن التجريدي وأنواعا من الشخصيات الراقصة يمثل شيئاً من المتعة “وطريقة للحصول على المال اللازم للقيام بالأعمال”، حسبما يؤكد جون، مضيفة “لكننا أردنا أيضا أن نوصل رسالة إلى الآخرين”.


وأثناء أيام طويلة قضياها في الطرق والشوارع، تداول الأخوان فيما بينهاما أفكارا كبيرة. وعن ذلك يقول بيرت “كنا نتحدث عن غزو الإعلام لثقافتنا عبر معلومات سلبية. فلم تعد هناك نشرة أخبار السادسة مساء بل كان هناك تقرير القتل الذي يبث في الساعة السادسة. تساءلنا فيما بيننا: هل هناك شيء يمكن أن نخلقه وينصب حول جانب الخير في العالم بدلا من أن يركز على جانب الشر؟ هل بإمكاننا أن نخلق أيقونة بإمكانها أن تصبح رمزا للتفاؤل؟”
في عام 1994، وأثناء استراحة من رحلات عديدة في الطرق، قام الأخوان جاكوبز بتنظيم حفلة. كان بيرت وجون بعيشان آنذاك في شقة بالقرب من بوستون، تكتسي جدرانها بالرسوم. وأثناء الحفلة قام الأخوان بتشجيع الضيوف على أن يكونوا فنانين وأن يختاروا أفضل رسم يرونه على الجدران.
لاحظ الأخوان بأن أصدقاءهما قد مالوا إلى تحبيذ تخطيط لرسم بسيط رسمه جون، وهو عبارة عن كارتون لوجه يرتدي بيريه سوداء ونظارات شمسية مع ابتسامة عريضة. وتحت هذا الرسم كتب الأصدقاء شيئا من قبيل” هذا الشخص لديه حياة” أو “هذا هو بطلي”.
شعر الأخوان بعد ذلك إنهما في طريقهما إلى تحقيق شيء لكنهما بحاجة إلى مقدار أكبر من البحث في مجال المستهلكين. مرة أخرى قاما بدعوة أصدقائهما إلى حفلة. وفي هذه الحفلة قاما بوضع لوحة تحت الرسم الكارتوني وقد كتبا عليها 50 تعليقا وشعارا. ومرة أخرى شجعا أصدقاءهما على اختيار أفضل شعار. ولم يمض وقت طويل قبل أن يتأكدا من فوز شعار “لايف إز جود”.
بعد ذلك قام بيرت وجون بطبع 48 قميصا يحمل كل واحد منها صورة الرسم مع تعليق يقول “لايف إز جود”. وفي اليوم التالي قاما بنصب كابينة في أحد شوارع مدينة كيمبرج بولاية ماساتشوستس والتي تضم جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
يقول بيرت “كانت هناك أنواع مختلفة من البشر تشتري القمصان، من راكبي الزلاجات الخشبية إلى سائقي درجات هارلي ديفيدسون النارية إلى أؤلئك الذين يرتدون البدلات والأربطة ممن كانوا يعملون في حي المال وإلى معلمي المدارس. كانت هناك فعلا قاعدة واسعة من الزبائن”.


إلى ذلك يضيف جون قائلا “خلال فترة الخمس سنوات والنصف من بيع القمصان، لم نر من قبل أي شيء يشبه ما حصل في ذلك اليوم. فبعد أن بعنا نصف ما بحوزتنا من تلك القمصان التي تحمل ذلك الرسم وذلك الشعار، طالعنا بعضنا الآخر: فقد كا الأمر مخيفا. فقد وجدنا أخيرا ما كنا نبحث عنه”.
بعد هذا النجاح الأولي، قام الأخوان جاكوبز بأخذ فكرتهما إلى الشركات المالكة لمحلات التجارية وإلى المعارض التجارية في مدينة نيويورك. وفي الواقع إنهما قاما بمثل هذا الشيء من قبل من أجل بيع القمصان لكنهما لم يحققا النجاح. أما في هذه المرة فقد وجدا استجابة قوية من قبل الشركات والمعارض.
خلاصة الأمر، وجد الأخوان جاكوبز ذلك المكان الفريد الذي يمكن أن يحتلاه في السوق لكنهما لم يكن لديهما أي فكرة بشأن كيفية إدارة الأعمال. قاما بإرسال شحنات من دون فواتير مثلما قاما بكتابة الطلبيات على صناديق البيتزا الموجودة في شقتهما. لم يكن لديهما حتى جهاز للفاكس أو جهاز كمبيوتر.
لجأ الأخوان إلى كيري غروس، وهي صديقة وجارة لهما كانت تعمل في المجال القانوني، لتساعدهما على تبني الكمبيوتر في أعمالهما بما في ذلك إعداد الفواتير وإدارة العمليات اليومية. وعن ذلك يقول جون “وجدنا شخصا له خبرة في المال يقول لنا إننا بحاجة إلى تحقيق مبيعات قيمتها 250 ألف دولار حتى يمكننا توفير ما يتطلبه توظيف موظف واحد. وقد وجدنا هذا الرقم كبير للغاية كما لو أنها أخبرتنا بإننا بحاجة إلى 50 مليار دولار”.
خلال السنة الأولى من تأسيسها، حققت الشركة إيرادات بقيمة 260 ألف دولار. وقد أقدم الأخوان جاكوبز على التعاقد مع غروس وعدد من الأصدقاء الآخرين الذين بقوا شركاء في الشركة التي يحتفظ بها الأخوان بنسبة 80%. في عام 1997 بلغت إيرادات الشركة 1.2 مليون دولار لترتفع في عام 1998 إلى 2 مليون دولار. أما اليوم فقد أصبح لدى الشركة 4500 موزع يعملون في 30 بلدا.
ليس لدى الأخوين جاكوبز أي نية ببيع الشركة أو إدراجها في سوق الأسهم. فعلى الرغم من حالة الركود الاقتصادي المخيمة الآن إلا أنهما يبديان تفاؤلا كبيرا بآفاق الشركة. إذ يقول بيرت “سواء كان الاقتصاد في حالة صعود أو هبوط فإننا بحاجة إلى أن نكون متفائلين. أعتقد بأن ونستون تشرشل هو من قال: أنا متفائل. وعلى ما يبدو لا ينفع للمرء أن يكون أي شيء عدا أن يكون متفائلا”.

قصة نجاح دانة مملكة الكمبيوتر

دور غير تقليدي للمرأة

فضيلة حسين الفضل، نموذج لطموح المرأة السعودية، ومثال للمرأة الناجحة في آنٍ.. فكرت فضيلة كثيراً، قبل أن تخطو خطوتها في مجال الأعمال. الهدف لم يكن المشروع أو «البيزنس » لذاته، وإنما المشروع أوالبيزنسمن أجل هدف.

عرفت فضيلة السوق، ودرست حاجته، ولكنَّ عينيها كانتا دائماً على”المرأة” وحاجتها.وتطلعت دائماً إلى مشروع يلبي هذه الحاجات، ويواكب ظروفها في مجتمع محافظ. تقول فضيلة حسين الفضل: نشأت فكرة هذا المشروع من واقع تلمسي حاجات المرأة في المنطقة الشرقية، ونتيجة لمعايشتي لمختلف الشرائح الاجتماعية، واحتكاكي بجميع الفئات في المنطقة، خاصة الفئات التي ترتبط بالعلم والتعليم. ولاحظت أن الفتيات والسيدات في المجالات التعليمية، يحتجن إلى خدمات خاصة، تتفق مع ظروفهن، بدءًا من الأستاذة أو الدكتورة في الجامعة، مروراً بالمعلمة في المدارس المختلفة، وصولاً إلى الطالبة.

ومن خلال عملي في كلية الآداب بالدمام، تقول الفضل: وجدت أن أكثر المشروعات الاقتصادية اتفاقاً مع حاجة المرأة في المنطقة، ربما يكون في مجال (خدمات الكمبيوتر) أو الحاسب الآلي. وتستطرد الفضل قائلة: السبب في ذلك أن المرأة في مجتمعنا المحافظ تحتاج إلى من يساعدها من بنات جنسها، بدلاً من اختلاطها بالرجال، كما أنها تجد راحتها في قدر من السرية التامة، وترغب في المحافظة على خصوصيتها. من هنا جاءت فكرة  “دانة مملكة الكمبيوتر” ، لتكون مركزاً للصيانة في مجال التقنية والكمبيوتر. ولتكون المركز النسائي الأول من نوعه في المنطقة الشرقية.

وتضيف الفضل: هذا جانب من جوانب المشروع، وأعتقد أنه يمثل أهم مميزات المشروع، أما الجانب الآخر المهم، فهو يتعلق برغبتي في إنشاء مشروع جديد من نوعه، غير تقليدي، ويهدف إلى خدمة المرأة، من خلال المرأة، بحيث تقضي أغراضها ومصالحها ومطالبها، بعيداً عن الاختلاط وعيون الفضوليين، حيث يتوجب أن يكون لدينا في كل مجال عنصر نسائي حاضر. وتشير الفضل إلى أنها كثيراً ما كانت تشعر بالحرج، عندما كانت ترى الفتيات يقفن على رأس العمالة الوافدة، خوفاً من نسخ صورهن الخاصة.

من وجهة نظري، تضيف الفضل: لا يصون أسرار المرأة إلا المرأة ، ولا يحافظ على خصوصيتها إلا امرأة، ولا يراعي ظروفها الخاصة سوى المرأة تشعر بمطالبها، وتعيش نفس ظروفها. لذلك، تستطرد الفضل: فإن الخدمات الخاصة بالصيانة، والبرمجة، وخدمات الشبكات، وتصميم مواقع الإنترنت، من أهم ما تتطلبه المرأة في المنطقة الشرقية من خدمات، وهي تشكل مجالاً واسعاً لواحد من أشد احتياجاتها، خاصة مع اتجاه الكثير من بيوتنا إلى استخدام الكمبيوتر، واعتماد الجامعات على تطبيقاته واستخداماته، وكذلك المدارس في جميع المراحل التعليمية.

وعن بداية نشاطها، قالت الفضل: بدأ نشاط «دانة مملكة الكمبيوتر » في الأول من ذي الحجة من العام 1428 ه. وكانت بداية موفقة، بعد رحلة غير قصيرة مع الإجراءات والتراخيص الرسمية. وعن أبرز التحديات والمعوقات التي واجهت مؤسستها، تقول الفضل: إن أهمها كان في البدايات..

تتوقف لحظة، قبل أن تكمل حديثها، قائلة: الإجراءات الروتينية. الروتين، هو أكبر عائق أمام العمل الاقتصادي، وكانت العقبة التي أخرت انطلاقه. هو ليس عقبة تمنع أو تحول دون إقامة المشروعات الاقتصادية، ولكنه عقبة تؤخر وتعطل وتستهلك الكثير من الوقت، خاصة إذا علمنا أن الوقت من أهم عناصر أي مشروع اقتصادي. ولاشك أن إضاعة الوقت، تشكل على نحو أو آخروفي المحصلة النهائية، إهداراً للمال. وقد كان الروتين. لذلك فإنني تركت لزوجي كل الأمور الخاصة بالتعاملات الرسمية، بصفته رجل أعمال، ولأنه الأقدر على التعامل معها، بحكم خبراته الكبيرة والواسعة في هذه المجالات.

وعن مصادر تمويل المشروع، تقول الفضل إنها ذاتية. أما أبرز العوامل التي ساعدتها على إنشاء”دانة مملكة الكمبيوتر ” ونجاحها فهي، كما تقول، التخطيط السليم، الجيد، القائم على أهداف وأصول، ومعايير مدروسة، تعبِّر عن قدرة الإدارة على الرؤية الشاملة والمترابطة في مجال العمل.

وحول دور العنصر البشري والمعلوماتية في نجاح المؤسسة، تؤكد الفضل أن العنصر البشري يعتبر العنصر المهم، للوصول إلى تحقيق الأهداف، والغايات المرجوة. وتشير إلى أن أهميته تكمن في دوره المؤثر في رفع كفاءة الإدارات المنظمة، وفعاليتها في أداء مهامها وواجباتها، وبوصفه محصلة نهائية لكفاءة وفعالية المؤسسة ذاتها، ومدى قدرتها على

التميز، والمنافسة داخلياً وخارجياً. وترى الفضل أن المعلوماتية، تعد العنصر المكمل للعنصر البشري، والذي يحتاج إلى «كثير من اهتمامنا ». وتضيف: لابد أن يتم التركيز على المعلوماتية، لأنها المتغير الأهم في هذا القرن الجديد، وفي عالمنا الذي يتجه إلى استخدام التقنية في كافة تعاملاته، وفي جميع شئون الحياة اليومية للإنسان المعاصر.

وفيما يتعلق بآلية المؤسسة ورؤيتها لتنمية الإبداع والابتكار، تشير الفضل إلى عناصر مهمة في رأيها، هي: التخطيط والتفكير الاستراتيجي، المرونة، والشفافية، ومقاومة النزعة الروتينية، والتجديد المستمر في الفكر والطموحات. وتؤكد أهمية اتجاه المؤسسة، أو المشروع الاقتصادي إلى بناء ثقافة إيجابية خاصة بالأفراد والمؤسّسة، وفق معايير إنسانيّة رفيعة. كما تؤكد أن الإبداع لا يعني أن تكون نسخة ثانية أو مكررة في البلد، بل الإبداع أن تكون النسخة الرائدة والفريدة.

وحول أهم مشروعاتها وإنجازاتها في الحاضر، وأهم طموحاتها المستقبلية، تقول الفضل: إن آخر ما قامت به المؤسسة من مشروعات، هو رعاية البرنامج التدريبي “ذاتك وبناء مجتمعك “، الذي أقيم تحت شعار “يومك يا بنت الوطن” ، وبحضور سمو الأميرة غادة بنت عبدالله بن عبد العزيز بن جلوي آل سعود، وهو من أقوى البرامج التدريبية للفتاة السعودية. وتضيف الفضل: وكان دورنا في هذا البرنامج يتركز على الرعاية التقنية.

وعن طموحاتها الشخصية، تتمنى الفضل أن تحقق المرأة نجاحات أكبر وأوسع في كافة مجالات الحياة، وأن تؤكد جدارتها بكل نجاح، وأن تحقق المزيد من التفوق في كل المجالات. وتضيف: وننتظر أن نصل معاً إلى مستقبل نسائي واعد.

وتنصح المؤسسات الداخلة إلى السوق حديثاً بأن تتحلى بالصبر، وألا تفكر بالربح دائماً،ولا تجعله كل هدفها، وأن تهتم بتحقيق التوازن بين المصروفات والإيرادات. وترى أن من أهم عوامل نجاح المؤسسة الناشئة، أن يكون صاحب المشروع على دراية كاملة بالإدارة الحديثة، وأن يكون على قدر كبير من الكفاءة، حتى يسير المشروع في نطاق الخطة المدروسة.

وعن آليات المؤسسة الناجحة، لتطوير الأداء، ورفع مستوى العنصر البشري، تقول: أهم هذه الآليات يتمثل في الدورات التدريبية، وحث الموظفين على تطوير قدراتهم العملية بشكل مستمر، إضافة إلى نظام جيد وشفاف في الترقيات، ومنح الحوافز والمكافآت، وذلك كفيل بأن يرفع مستوى الأداء والإنتاجية.

المصدر: الغرفة التجارية بالشرقية