مها حامد.. قصة نجاح سعودية في عالم الكيك

من أنجح الأعمال هي تلك التي تبدأ بهواية تتطور وتصبح احترافاً ومصدر إبداع لعمل مميز, ويتطور إلى مشروع صغير يضع صاحبته من أصحاب المشاريع الناجحة. هكذا بدأت مها حامد صاحبة مشروع My Little Cake Shop, الذي يقدم أنواعاً من الكيك اللذيذ المزين بطرق مميزة جداً ليتناسب مع مناسباتنا السعيدة. تقول مها حامد ؛بعد الحصول على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال, وقبل أن أعود مرة أخرى للمجال الوظيفي بدأت بإشغال نفسي بهواياتي التي كنت قد تخليت عنها في سبيل إتمام دراستي وتكوين أسرتي. منذ الصغر وأنا أهوى الأشغال اليدوية, جذبني تزيين الكيك, لأنه شيء أحبه ويستهويني ومن الممكن أن أمضي فيه ساعات طوال دون أن أشعر بملل! أنا أعتبر الكيكة لوحة فنية فارغة تنتظر من يزينها ويبدع فيها, فالإمكانات والإحتمالات لا نهائية. إنه نوع من التعبير الفني creative expression الذي كلما تعمقت فيه أكثر وجدته بحراً أعمق.15

إن التميز الذي وصلت إليه نتج عن عاملين  أولاً, الوصفات التي استخدمها هي نتاج تجارب كثيرة قمت بها على الكثير من وصفات الكيك إلى أن توصلت إلى الوصفات النهائية التي اعتمدتها. ثانياً, أنا أصمم وأزين كل كيكاتي بنفسي حسب ذوق وطلب الزبونة لتأخذ من عندي كيكة ليست كأي كيكة أخرى موجودة في السوق, مصممة خصيصاً لها, وأحاول ألا أعيد الفكرة نفسها بالضبط لغيرها. فأنها أقوم بتصميم الشكل النهائي للكيكة بالطريقة نفسها التي يقوم بها مصمم الأزياء بتصميم فساتينه أو مصمم المجوهرات بتصميم مجوهراته. فإلهامي للتصميم يبدأ من المحادثة مع الزبونة؛ إذ أحاول أن أستشف ذوقها وشخصيتها وطلباتها من حيث المناسبة التي تريد الكيكة لها وحجمها وميزانيتها من حيث السعر والاتجاه الذي تريد أن أسلكه في التصميم (كلاسيكي ,ناعم, صارخ, غريب,,الخ). بعد ذلك أقوم بجمع الأفكار ورسم صورة مبدئية للكيكة أقوم بمناقشتها مع الزبونة حتى يتم التوصل للشكل النهائي الذي أقوم باعتماده معها.

كل كيكة أزينها تحظى بأكبر قدر من الإهتمام للتفاصيل والدقة وأعطيها تركيزي المطلق إلى أن أنتهي منها. التفاصيل هي شغلي الشاغل! أعتقد أن ذلك عيب وميزة في الوقت نفسه؛ إذ يكلفني حبي للتفاصيل الكثير من الوقت والجهد لتصل الكيكة للشكل النهائي الذي يرضي ضميري أولاً ويرضي زبونتي ثانياً. أعتبر كل كيكة تحدياً جديداً أحاول أن اجتازه بإضافة شيء جديد وفكرة جديدة لم أقم بصنعها من قبل. يستغرق صنع كيكة واحدة وإخراجها بالشكل المطلوب نحو 6-7 ساعات من العمل. طبعاً يختلف الوقت بإختلاف تصميم الكيكة وحجمها. أحياناً أحتاج إلى صنع التفاصيل (الأشخاص أو الورود مثلاً) قبل عدة أيام حتى تجف تماماً. لذلك فأنا اشترط أن يتم الطلب قبل أسبوع على الأقل لأنني أنظم وأنسق طلبات الأسبوع القادم مع المساعدة, فمشروعي هو طفلي الصغير الذي يحتاج إلى الكثير من الإهتمام والتطوير ليظهر بالمظهر الذي يرضيني ويليق  بما أرغب في تقديمه. لذلك فالمهم عندي هو البحث, أبحث دائماً عن كل ماهو مميز وجديد في عالم الكيك والتزيين وطرق التقديم سواء داخل المملكة أو خارجها وأستعين بالكثير من المواقع والكتب في هذا المجال للوصول إلى حلول ترضي ذوق مجتمعنا وتعكس آخر صيحات عالم الكيك

المصدر