أدوات لدراسة سوق الانترنت في العالم العربي 

سوق الانترنت في العالم العربي ينمو بشكل متسارع ويتوقع له أن تكون هناك طفرة الكترونية في السنوات المقبلة. ظهرت مؤخراً العديد من المشاريع العربية والصفقات الاستثمارية في هذا القطاع مما يدل على اهتمام الكثير من الشركات في خوض المغامرة وأخذ نصيب من الكعكة قبل فوات الأوان. ومايحدث من صفقات بالمليارات في سوق الانترنت العالمي ماهو إلى دليل على نمو هذه الصناعة التي قد تشكل تغيرات كبيرة في مختلف المجالات الإعلامية أو التجارية أو غيرها.
هذا بالنسبة للشركات والصفقات ذات الحجم الكبير. لكن ماذا عني أنا وأنت وكيف نعرف ونحلل ماهو المفيد من خلال بدء مشروع جديد ومعرفة توجه السوق المحلي أو العربي.
حسناً, سنتطرق في هذا المقال عن المستخدمين ومجال اهتماماتهم والادوات التي يستخدمونها من خلال أدوات متوفرة مجاناً على الانترنت تعطيك احصائيات وأرقام عن المستخدمين ونشاطاتهم على الانترنت.
إذا كنت تجد هذه الادوات كنز ينير طريقك ,, إذا انت تعرف ماتريد. أما إذا كنت تجدها مجرد أداة لا تفيدك في مشروعك (مشروع على الانترنت أو موبايل) فأعلم أن قد أهملت شيئاُ كبيراً.
من خلال هذه الأدوات يمكنك تحديد سوقك المستهدف والتركيز عليه ودراسة سلوكه وتوجهه.

  • Discover Digital Arabia : من خلال هذا الموقع يمكنك استكشاف المحتوى الرقمي العربي من خلال احصائيات تركز عموماً على الشرق الأوسط وشمال أفريقاً وتقديم رسوم بيانية (انفوجرافيك) لهذه الإحصائيات بشكل أوضح
  • Insights MENA : تعتبر InsightsMENA أداة تفاعلية توفر بيانات شديدة الأهمية حول سلوك المستخدمين من سكان المناطق الحضرية على الإنترنت في خمسة أسواق رئيسية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهي كما يلي: مصر والأردن والمغرب والسعودية والإمارات العربية المتحدة. يتميز هذا الموقع بتقديم احصائيات دقيقة من ناحية العمر والجنس والأدوات المستخدمة في مختلف النشاطات الالكترونية
  • مستكشف السوق العالمية : مستكشف السوق العالمية هو أداة مقدمة من جوجل تتيح لكن البحث عن اسواق لمنتجاتك في مناطق جغرافية أخرى والمقارنة بينها. بالاضافة إلى بيانات عن التنافس الإعلاني في نظام جوجل الاعلاني adwords.
  • Google Insights : جوجل انسايت من اشهر الادوات المقدمة من جوجل للحصول على احصائيات عن معدلات البحث في محرك بحث جوجل عن كلمات محدده في مناطق جغرافية معينة لفترة زمنية محدودة.

باعتقادي ان هذه افضل الادوات المجانية للحصول على احصائيات مفيدة عن  المستخدم العربي وبالإمكان الحصول على معلومات قيمة اعتماداً على اسلوب استخدامك لهذه الادوات.

هل لديك أدوات أخرى مفيده؟؟

.

10 خطوات لبناء مواقع التجارة الإلكترونية الناجحة

10 خطوات لبناء مواقع التجارة الإلكترونية الناجحة
اذا كنت مهتم في دخول عالم التجارة الالكترونية انصحك اولاً بالاطلاع على مقالي كيف اعمل متجر إلكتروني.

تضم شبكة الإنترنت ملايين المواقع التجارية مما يجعل تأسيس واطلاق موقع تجاري الكتروني عمل يحتاج لعناية تامة وتخطيط مفصل ومدروس لأن اطلاق الموقع التجاري الرقمي في هذا المحيط الضخم من المواقع يختلف تماما عن افتتاح متجر في سوق تقليدية محدودة· وقد وضع خبراء التسويق والاعمال على الإنترنت عشر خطوات لبناء موقع العمل الناجح والمربح·

  1. تتلخص الخطوة الاولى في التخطيط للاعمال على الإنترنت في تقرير المطلوب من الموقع التجاري على الإنترنت وتحديد الاهداف المطلوبة منه حتى يغطي الاحتياجات ويعكس المعلومات المطلوب اظهارها للزبائن لضمان تطوير كفاءة العمليات وتحصيل العوائد·
  2. تأتي الخطوة الثانية في تحديد سقف اولي معين من عدد الزبائن المتوقعين للموقع مع رصد منطقة سوق جغرافية معينة يكون لدى الشركة معلومات جيدة عن ثقافتها واحتياجاتها لأن مايمكن تسويقه في استراليا قد يختلف عما يمكن تسويقه في الهند· والانتباه الى ان العمليات التجارية الدولية تحتاج لاعداد آليات وتسهيلات لخدمة الزبائن العالميين والتفاهم معهم ولهذا فإن المعلومات المجموعة عن الزبون يجب وصفها بحيث تخدم تلقائيا العمليات التجارية اللازمة للبيع على الخط ومن ذلك الحاجة لوضع اكثر من لغة على الموقع او وضع مواقع مختلفة للدول والتحري عن التفاصيل الضريبية والجمركية عند ارسال السلع للزبائن وقضية التعامل مع العملات المحلية المختلفة ومعدلات الصرف والبنوك الدولية التي تشرف على عمليات التداول المالية·
  3. تتحدث الخطوة الثالثة عن ضرورة وضع ميزانية تكاليف خادم معلومات الموقع وتكاليف التسويق بالاضافة للصيانة والادارة ومصاريف مصادر المعلومات والمواد والاقساط الشهرية وغيرها، والجدير بالذكر هنا ان العناية بالموقع وترقيته و المحافظة على تغيير آخر المعلومات فيه والتسويق الدائم يكاد يسبق اهمية صرف الاموال عليه لأن المطلوب التحديث والخدمة اكثر من الانفاق·
  4. تدور الخطوة الرابعة حول ضرورة اشراك جميع ادارات العمل في الشركة في المساهمة في استراتيجية الموقع التجارية واخذ الاقتراحات والمساهمات والمشاركات منها حتى يعكس الموقع تصورا متكاملا وناضجا للعمل يغطي كل مناطق العمل وهذا يجعل الموقع الالكتروني يفوز بمبادرات المشاريع المتنوعة بدلا عن ان يكون عمل ادارة واحدة هي ادارة المعلومات فالعمل الالكتروني يعني تحول او انشاء المؤسسة على اسس العمل الالكتروني الشامل وذلك يستدعي ان تفكر المؤسسة جميعها بأسلوب الكتروني.
  5. تنبه الخطوة الخامسة الى الحدود التقنية للمتصفحين كأي متصفح يستعملون او امكانيات البطاقات الصوتية وغيرها من المعايير الفنية لأن تطور الكمبيوتر الشخصي السريع يجبر جميع المستخدمين تركيب آخر الابتكارات وعموما جميع الاجهزة مزودة بمجموعات الوسائط المتعددة التي تؤمن عرض الصوت والصور والفيديو·
  6. تلفت الخطوة السادسة إلى الامور المهمة في وضع قائمة محتويات الموقع ومراعاة علاقتها بالمتصفحين المطلوبين كمرحلة مبدئية ثم وضع محتويات لاحقة يتم انزالها مع الوقت إلى الموقع مع تزايد العمليات عليه وهذه المحتويات يجب ان تتعلق باهتمامات الزبائن ويتم تعديلها بشكل مستمر·
  7. أما الخطوة السابعة فتتعلق باختيار اسم مختصر للموقع ماأمكن فكلما كان صغيرا ورمزيا ومعبرا كلما كان افضل للتداول والتصفح لأن ذلك يقلل احتمالات الخطأ في ادخال الاسهم ويسهل تذكره·
  8. تشير الخطوة الثامنة إلى ضرورة التأكد من فعالية صلات البريد الالكترونية للموقع وسهولة الوصول اليه لأنه ببساطة الجسر الاساسي للتواصل مع الزبائن والتعامل معهم وبدونه يبقى الموقع معزولا ولا معنى لوجوده على الشبكة ونذكر ان برنامج آر أس في بي يقدم اجابات وظيفية تلقائية تستند إلى نظام فرز ذكي لاستعلامات الزبائن يمكن تعريفه مسبقا وتعديله·
  9. تبدأ الخطوة التاسعة المرحلة التنفيذية للعمل التجاري الالكتروني باختيار شركة تصميم المواقع الملائمة التي يمكن ان تقدم خدمات منتظمة للموقع ويمكن تصميم الموقع ذاتيا اذا لم تتوفر الموارد ولكن ذلك يبقى جهدا محدودا قاصرا اذا لم يكن في الشركة قسم متخصص بتصميم الصفحات لأن هذا العمل يحتاج الى جهود جماعية وبرامج متخصصة ولا تقوم به الشركات الا اذا كانت كبيرة او تقدم هذا النوع من الخدمات، اما اختيار الشركة المناسبة فيتم من 3 شركات تلاحظ مواقعها وتاريخ عملها ومشاريعها وعدد الموظفين والمبرمجين لديها والمهم ان تكون معروفة بأعمالها الجديدة في التصميم لأن هذا العامل حاسم·
  10. تركّز الخطوة العاشرة على تسويق الموقع وضمان تطويره الدائم بوضع تساؤلات حرجة عن كيفية الوصول لعدد معين للمتصفحين للموقع خصوصا اذا كان المطلوب اجتذاب فئة معينة من منطقة ما أو مهنة محددة وبالتالي كيف يتم الاعلان وفي اي بلد ومع أي المواقع الاعلانية على الإنترنت، وعادة توضع ميزانية تسويق تساوي 30 في المئة من تكاليف تشغيل الموقع· مع اضافة (5-10) في المئة شهريا على التسويق الطارئ تبعا لتغيرات معطيات السوق واحصاءات الدخول للموقع ومتغيرات اخرى ومن الخطأ الاعتقاد بأن اطلاق الموقع وتشغيله يعني انتهاء المهمة·

وهكذا فإن اطلاق الموقع التجاري للاعمال كولادة طفل يتطلب بعد ذلك متابعة وعناية وتطويراً وتقوية حتى يكبر ويصل لمراحل النضوج بسرعة ويعطي الفوائد المأمولة منه ويبقى ان الموقع التجاري مشروع عمل دائم ولا ينتهي·

المصدر

مستقبل التجارة الاكترونية

التجارة الالكترونية

التجارة الإلكترونية (E-Commerce) في تعريفها العلمي هي عبارة عن بيع وشراء البضائع والخدمات والمعلومات من خلال استخدام شبكة الانترنت حيث يلتقي البائعون والمشترون والسماسرة عبر هذا النظام الرقمي من خلال المواقع المختلفة ومن اجل عرض السلع والخدمات والتعرف عليها والتواصل والتفاوض والاتفاق على تفاصيل عمليات البيع والشراء, كما يتم أيضا دفع ثمن الصفقات من خلال عمليات تحويل الأموال عبر بطاقات الائتمان أو غيرها من  وسائل الدفع الإلكترونية.

وفي مفهوم بسيط هي عبارة عن بيع وشراء السلع والخدمات عبر الانترنت.

لن يكون حديثي في هذا الموضوع عن التجارة الالكترونية بالشكل العلمي أو الاكاديمي ولكن سأحاول أن اوضح المفاهيم والفرص ومستقبل التجاره الالكترونية في العالم العربي.

هذه بعض الاحصائيات التي لها علاقة بالانترنت والتجارة الالكترونية في العالم العربي والمملكة العربية السعودية:

  • ارتفع حجم التجارة الالكترونية إلى 7 مليار دولار في عام 2005
  • أنفق السعوديون على الإنترنت 12,2 مليار ريال عام 2007
  • السعودية تنفق 40% من حجم الإنفاق على سوق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط
  • حسب ماتشير إليه منظمة التجارة العالمية التي تذكر بأنه وبحلول عام 2007 فإن مجموع ماتم إنفاقه في الشراء والاستهلاك بأسلوب التجارة الالكترونية في العالم أجمبع تجاوز الترليون دولار أمريكي.
  • إيرادات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة أكثر من 43 مليار – 2007
  • 1900000عملية لبرنامج سداد حتى 1430هـ.
  • خمسة ملايين من مستخدمي الانترت في السعودية هم من النساء.
  • عدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي يبلغ 50 مليون مستخدم.
  • 65% من سكان العالم العربي والشرق الاوسط أعمارهم أقل من 30 سنة.
  • في الثلاث سنوات القادمة عدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي سيتضاعف إلى الضعف.
  • 5% من مستخدمي الانترنت في العالم هم عرب.

وبالتالي يتضح لنا أن مستقبل التجارة الإلكترونية واعد في عالمنا العربي وبدأت الكثير من الشركات والمؤسسات بالتوجه إليها نظرا لعدة عوامل منها انخفاض تكلفة التجارة الاكترونية مقارنة بغيرها من الانشطة التجارية والفعالية الأكبر في التسويق وسهولة الحصول على المنتج, تكلفة اتصالات أقل, سقوط الحدود الجغرافية بالاضافة إلى البساطة في البيع والشراء.

قصة نجاح عظيم بريمجي

عظيم بريمجي هو أغنى مشاريعي مسلم في العالم خرج عن قاعدة الأثرياء المعروفين في العالمين العربي والإسلامي. فهو، حسب صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير نشرته عنه مؤخرا، لا ينحدر من أسرة غنية في منطقة الخليج العربي ولا يعمل في مجال النفط، بل هو مواطن هندي عاش وترعرع في مدينة مومباي.
يشغل عظيم بريمجي المولود في 24 يوليو 1945 منصب رئيس مجلس إدارة شركة “ويبرو” التي يقع مقرها في مدينة بنغلور والتي أصبحت اليوم واحدة من أكبر الشركات المنتجة لبرامج الكمبيوتر في الهند.

وقد أدرجت مجلة “فوربس” بريمجي في قائمة أغنى رجال العالم معتبرة إياه أغنى رجل في الهند خلال الفترة بين 1999 و 2005.
لقد استطاع بريمجي أن يستغل الكفاءات الهندسية الموجودة بوفرة في الهند ليحول شركة صغيرة تعود إلى أسرته تقوم بإنتاج الزيوت النباتية وتحمل اسم “ويبرو المحدودة” إلى عملاق في مجال التكنولوجيا وأنشطة التعهيد (outsourcing).
فعن طريق خدماتها التي تقدمها إلى شركات الصناعة والطيران والمرافق والتي تتخذ من الدول الغربية والمتقدمة مقرات لأعمالها وأنشطتها، درت الشركة على بريمجي ثروة تقدر بنحو 17 مليار دولار، يعتقد بأنها أكبر من أي ثروة تعود إلى أي رجل مسلم خارج منطقة الخليج العربي.
أكمل بريمجي دراسته الثانوية في مدرسة سانت ميري في مدينة مومباي. ولم تمض سوى فترة قصيرة بعد حصوله على لشهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة ستانفورد الأمريكية في عام 1966 حتى تم استدعائه من قبل إسرته للرجوع إلى الهند لوفاة والده. وقد عاد إلى الهند لينهض بمهمة إدارة أعمال الأسرة في مجال إنتاج الزيوت النباتية.

يقول بريمجي في مقابلة أجرتها الصحيفة معه إن هذا النجاح يظهر بأن العولمة تتحول إلى مسار ذي طريقين يمكن أن يدر فوائد كبيرة على البلدان النامية.

إلهام لمسلمي الهند

لقد بدأ صعود وتألق بريمجي في عالم الأعمال بإلهام العديد من المسلمين في الهند نحو احتضان العالم الحديث المعولم. إذ يقول عنه محمد جويد، عميد كلية الأمين في مدينة بنغلور والتي تدرس فيها غالبية من الطلبة المسلمين، إن بريمجي “بات يمثل نموذجا يحتذى به. فقد أظهر بأن البراعة لا تعود إلى طائفة أو دين، وبأنه غذا ما امتلك شخص ما البراعة فإن بإمكانه أن يصعد إلى القمة”.
تمضي الصحيفة إلى القول إن نموذجا على غرار بريمجي هو ما قد يحتاج إليه المسلمون في الهند. فعلى الرغم من أن أقتصاد البلاد يشعد نموا معدله 9% سنويا، إلا أن الغالبية العظمى من سكان البلاد المسلمين الذين يقدر عددهم بنحو 150 مليون نسمة، أو ما يمثل أكبر سكان مسلم في العالم بعد إندونيسيا وباكستان، ما زالوا مهمشين اجتماعيا ويعانون من سوء التعليم وغارقين في فقر مدقع. وعموما فإن مسلمي الهند ما يزالون خارج عملية التحول الإجتماعي الجارية التي أدت إلى انتقال الملايين من مواطنيهم الهندوس نحو حياة أكثر رخاء وازدهارا، على الرغم من تداعي العوائق القائمة بين الطوائف ومن الفرص التي لم تكن موجودة في السابق والتي أصبحت تتيحها الشركات الهندية العملاقة الجديدة.

انتقادات أم حسد؟

ومع ذلك وبالنسبة للعديد من أبناء الجالية الهندية المسلكة فإن الثروة الهائلة التي يتمتع بها بريمجي وبدلا من أن تكون ملهمة لهم تظهر بأن النجاح في الهند يأتي مقابل ثمن باهظ ليسوا على استعداد لتحمله. فهم يكرهون حقيقة أن بريمجي يحاول دوما التقليل من شأنه جذوره الإسلامية ويتجنب تبني قضايا إسلامية. إذ يقول ظفر الإسلام خان، الأمين العام لمجلس شورى المسلمين الهنود، “إن كنت مسلما وأردت أن تكون ثريا في الهند فعليك أن تظهر بأنك علمانيا جدا”.
في واقع الأمر لم يشر بريمجي إلى خلفيته باعتباره مسلما إلا فيما ندر حتى أن العديد من المسلمين الهنود لم يكونوا على علم بأنه يشترك معهم في الديانة. كما أنه لا يوجد أي من كبار مديري شركة “ويبرو” باستثناء بريمجي نفسه، من هو مسلم. وتلتزم الشركة بساعات عمل اعتيادية حتى في العطلات الدينية الإسلامية. ومن بين موظفيها الذين يقدر عددهم بنحو 70 ألف موظف لا توجد سوى أقلية صغيرة من المسلمين، حسبما يقول سوديب بانيرجي، رئيس قسم في الشركة يساهم بنحو ثلث إجمالي الإيرادات.
أما المساهمات الخيرية التي يقوم بها بريمجي فيتم إنفاقها عبر صندوق يديره هندوس كان يشغل منصب مدير في شركة “ويبرو”، وتتوزع على الفقراء بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية.
في أعقاب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة طلب المسؤولين الأمريكيين من مؤسسة “عزيز بريمجي” المساعدة في بدء برنامج تعليمي مخصص لغرس القيم المعتدلة في المدارس الإسلامية. غير أن المؤسسة رفضت، حسبما أعلنه مديرها التنفيذي في ذلك الوقت، المشاراكة في أي مشروع يركز اهتمامه على الدين بحجة أنها “تعمل لصالح الجميع”.

هندي أم مسلم؟

في مقابلة أجرتها معه وول ستريت جورنال في مكتبه بشركة “ويبرو” بمدينة بنغلور، سخر بريمجي من الفكرة التي تقول إن عليه أن يظهر هويته الإسلامية أو أن يقود قضية الدفاع عن المسلمين في الهند قائلا “رأينا أنفسنا على الدوام باعتبارنا هنود. إذ لم نعتبر أنفسنا في يوم من الأيام هندوس أو مسلمين أو مسيحيين أو بوذيين”.
يقول المتتبعون لحياة بريمجي إن مثل هذه المبادئ العلمانية قد تشبع بها بطريقة طبيعية. فلم يلتحق بريمجي في صغره بواحدة من المدارس الإسلامية، بل انضم إلى مدرسة سانت ماري، وهي مدرسة كاثوليكية في مومباي، ليدرس بعد ذلك الهندسة الكهربائية في جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا.
وباعتباره واحدا من أبرز رجال الأعمال المسلمين في الأربعينات من القرن الماضي، واجه إم أتش بريمجي، والد عظيم بريمجي، طلبات دعم متكررة من مؤسس باكستان، محمد علي جناح، الذي عرض عليه منصبا وزاريا في البلد المسلم الجديد. بيد أن أسرة بريمجي لم تكن تؤمن بتشكيل دولة مسلمة جديدة ورفضت بالتالي النزوح إلى باكستان. وعن ذلك يقول بريمجي “لم نكن نفكر على هذا الأساس. لقد كانت جذورنا في الهند وكانت جذورنا في مومباي. فما الذي يدعو إلى اقتلاع هذه الجذور؟”
وفي حين تشتكي المجموعات المسلمة في الهند من ظاهرة التمييز التي يواجهها المسلمون بشكل يومي، فإن بريمجي يقول إن المرة الوحيدة التي شعر فيها بالتميز لكون ذا أصول إسلامية لم تكن في الهند بل في مطار أمريكي وبعد فترة قصيرة من هجمات 11 سبتمبر. ويؤكد بريمجي على أنه وفي معرض قيامه بأعماله داخل الهند لا يفكر فيما إذا كان مسلما أو غير مسلم هو عامل سلبي أو إيجابي، قائلا إن أعمالي “تقوم على جدوى الفرص المتاحة”.

إدارة ناجحة

بعد وفاة والده في عام 1966، تولي عظيم بريمجي رئاسة شركة “ويبرو”، وهو بعمر لا يزيد عن 21 عاما، وذلك على الضد من رغبات أعضاء مجلس إدارة الشركة الذين أرادوا إدارة أكثر كفاءة. غير أن بريمجي أثبت وخلال فترة قصيرة كفاءته في إدارة الشركة ونقلها إلى مراحل أكثر تقدما. كانت المبيعات السنوية للشركة التي مضى على تعويم أسهمها فترة طويلة، رغم أن عائلة بريمجي تمتلك 81% من أسهمها، لا تتعدى 2 مليون دولار وقت تولي عظيم بريمجي قيادتها. وكانت تعرف في ذلك الوقت باسم “ويستيرن إنديا فيجيتابل بوردكت” في حين كان جل منتجاتها يتركز في زيت عباد الشمس الذي يعد أحد العناصر الرئيسية بالنسبة للمطبخ الهندي.
شرع بريمجي مباشرة بعد توليه قيادة الشركة في إستراتيجية تهدف إلى تنويع الأنشطة والعمليات. وتقوم تلك الإستراتيجية على رؤية بسيطة للغاية تتمثل في بناء مؤسسة تقوم على القيم. وقد سنحت الفرصة له لتتنفيذ هذه الإستراتيجة في عام 1977 عندما أطاح تحالف يضم الوطنيين الهندوس والإشتراكيين وغيرهم من ممثلي الطبقات الفقيرة بحزب المؤتمر الحاكم. وسرعان ما اتجهت الحكومة الجديدة تحت قيادة ذلك التحالف إلى التضييق على أنشطة الشركات متعددة الجنسية مما أدى إلى هجرة الشركات العملاقة مثل شركة “انترناشونال بيزنيس ماشينز (آي بي إم) وشركة “كوكا كولا”. ذلك فتح المجال واسعا أمام بريمجي لكي ينوع أنشطة شركته التي دخلت إلى مجال تصنيع أجهزة الكمبيوتر.
يتذكر بريمجي ذلك بالقول “انفتح المجال أمامنا بسبب حضر الواردات إلى الهند أو أن الواردات أصبحت مرتفعة الثمن بسبب الرسوم الجمركية”.
أقدم بريمجي على فتح محل في مدينة بنغلور الجنوبية التي يعتبر جوها الجاف مناسبا لتجميع السلع الإلكترونية. وقام بالتعاقد مع مديرين ومهندسين انحدروا من الصناعة العسكرية الهندية العملاقة. وخلال فترة قصيرة تحولت شركة “ويبرو” إلى كصنعة رئيسية لأجهزة التكنولوجيا المتقدمة.

القدرة على إيجاد الفرص

غير أن فورة الازدهار تلك انتهت في سنوات التسعينات بعد أن رأت الحكومة الهندية الجديدة صعود وازدهر الرأسمالية في الدول الإشتراكية السابقة لتقدم على التخلي عن مبدأ الإشتراكية وما انطوى عليه ذلك من تخفيف القيود على الواردات. ذلك قاد إلى تعرض شركة “ويبرو” وغيرها من الشركات الهندية المصنعة للسلع الإلكترونية إلى ما يشبه الأزمة. وعن ذلك يقول سوديب بانيرجي “لم تعد للسلع والخدمات التي كنا ننتجها حاجة كبيرة لأنه بات بإمكان المستهلكين أن يشتروا أفضل ما هو متاح في السوق العالمية”.
وفي حين لم تصمد العديد من الشركات المنافسة لشركة “ويبرو” مثل هذا التغير الجذري، استطاع بريمجي أن يشخص فرصة جديدة نجمت عن نفس هذا التحول في طبيعة الاقتصاد الهندي. فقد ذهبت شركة “ويبرو” إلى شركات أجنبية مثل “جنرال إلكتيريك” و “سان مايكروسيستيمز” من أجل القيام بأعمال مشتركة عارضة على تلك الشركات علاقات جديدة. فعند مستوى منخفض من التكاليف، كان مهندسو شركة “ويبرو” قادرين على تولي أعمال على أساس نظام التعهيد (outsourcing) تتمثل في التصميم والبحث والاختبار.
وخلال فترة قصيرة نسبيا، أصبح نشاط “ويبرو” في مجال التعهيد يغطي كافة أنحاء العالم. ولدى الشركة الآن مركز للاتصالات تقدم من خلاله خدماتها. كما تقوم الشركة بتصميم أجهزة الهاتف النقال لعدد من الشركات العالمية الكبرى المصنعة لتلك الأجهزة.
خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2007، ارتفعت أرباح “ويبرو” بنسبة 44% إلى 677 مليون دولار بفضل ارتفاع مبيعات الشركة بنسبة 41% إلى 3.47 مليار دولار. وبفضل التوسع الذي تشهده عمليات الشركة تضاعفت أسعار أسهم “ويبرو” التي يجري تداولها في سوق مومباي وفي سوق نيويورك للأسهم بنحو ثلاث مرات مما رفع القيمة السوقية للشركة إلى 20 مليار دولار.
ومع تحول “ويبرو” إلى لاعبة أساسية على مسرح الأعمال العالمي، يؤكد مسؤولو الشركة على أنهم سيسعون إلى توظيف أفضل العقول بصرف النظر عن الخلفيات الأثنية أو الدينية. ويشير هؤلاء إلى أن من بين الأسباب التي جعلت قلة من المسلمين الهنود يفون بمعايير التوظيف لدى “ويبرو” هو افتقارهم للتعليم باللغة الإنجليزية وكذلك ندرة الاختصاصات الهندسية في صفوفهم.

المصدر: الرأي