10 خطوات لبناء مواقع التجارة الإلكترونية الناجحة

10 خطوات لبناء مواقع التجارة الإلكترونية الناجحة
اذا كنت مهتم في دخول عالم التجارة الالكترونية انصحك اولاً بالاطلاع على مقالي كيف اعمل متجر إلكتروني.

تضم شبكة الإنترنت ملايين المواقع التجارية مما يجعل تأسيس واطلاق موقع تجاري الكتروني عمل يحتاج لعناية تامة وتخطيط مفصل ومدروس لأن اطلاق الموقع التجاري الرقمي في هذا المحيط الضخم من المواقع يختلف تماما عن افتتاح متجر في سوق تقليدية محدودة· وقد وضع خبراء التسويق والاعمال على الإنترنت عشر خطوات لبناء موقع العمل الناجح والمربح·

  1. تتلخص الخطوة الاولى في التخطيط للاعمال على الإنترنت في تقرير المطلوب من الموقع التجاري على الإنترنت وتحديد الاهداف المطلوبة منه حتى يغطي الاحتياجات ويعكس المعلومات المطلوب اظهارها للزبائن لضمان تطوير كفاءة العمليات وتحصيل العوائد·
  2. تأتي الخطوة الثانية في تحديد سقف اولي معين من عدد الزبائن المتوقعين للموقع مع رصد منطقة سوق جغرافية معينة يكون لدى الشركة معلومات جيدة عن ثقافتها واحتياجاتها لأن مايمكن تسويقه في استراليا قد يختلف عما يمكن تسويقه في الهند· والانتباه الى ان العمليات التجارية الدولية تحتاج لاعداد آليات وتسهيلات لخدمة الزبائن العالميين والتفاهم معهم ولهذا فإن المعلومات المجموعة عن الزبون يجب وصفها بحيث تخدم تلقائيا العمليات التجارية اللازمة للبيع على الخط ومن ذلك الحاجة لوضع اكثر من لغة على الموقع او وضع مواقع مختلفة للدول والتحري عن التفاصيل الضريبية والجمركية عند ارسال السلع للزبائن وقضية التعامل مع العملات المحلية المختلفة ومعدلات الصرف والبنوك الدولية التي تشرف على عمليات التداول المالية·
  3. تتحدث الخطوة الثالثة عن ضرورة وضع ميزانية تكاليف خادم معلومات الموقع وتكاليف التسويق بالاضافة للصيانة والادارة ومصاريف مصادر المعلومات والمواد والاقساط الشهرية وغيرها، والجدير بالذكر هنا ان العناية بالموقع وترقيته و المحافظة على تغيير آخر المعلومات فيه والتسويق الدائم يكاد يسبق اهمية صرف الاموال عليه لأن المطلوب التحديث والخدمة اكثر من الانفاق·
  4. تدور الخطوة الرابعة حول ضرورة اشراك جميع ادارات العمل في الشركة في المساهمة في استراتيجية الموقع التجارية واخذ الاقتراحات والمساهمات والمشاركات منها حتى يعكس الموقع تصورا متكاملا وناضجا للعمل يغطي كل مناطق العمل وهذا يجعل الموقع الالكتروني يفوز بمبادرات المشاريع المتنوعة بدلا عن ان يكون عمل ادارة واحدة هي ادارة المعلومات فالعمل الالكتروني يعني تحول او انشاء المؤسسة على اسس العمل الالكتروني الشامل وذلك يستدعي ان تفكر المؤسسة جميعها بأسلوب الكتروني.
  5. تنبه الخطوة الخامسة الى الحدود التقنية للمتصفحين كأي متصفح يستعملون او امكانيات البطاقات الصوتية وغيرها من المعايير الفنية لأن تطور الكمبيوتر الشخصي السريع يجبر جميع المستخدمين تركيب آخر الابتكارات وعموما جميع الاجهزة مزودة بمجموعات الوسائط المتعددة التي تؤمن عرض الصوت والصور والفيديو·
  6. تلفت الخطوة السادسة إلى الامور المهمة في وضع قائمة محتويات الموقع ومراعاة علاقتها بالمتصفحين المطلوبين كمرحلة مبدئية ثم وضع محتويات لاحقة يتم انزالها مع الوقت إلى الموقع مع تزايد العمليات عليه وهذه المحتويات يجب ان تتعلق باهتمامات الزبائن ويتم تعديلها بشكل مستمر·
  7. أما الخطوة السابعة فتتعلق باختيار اسم مختصر للموقع ماأمكن فكلما كان صغيرا ورمزيا ومعبرا كلما كان افضل للتداول والتصفح لأن ذلك يقلل احتمالات الخطأ في ادخال الاسهم ويسهل تذكره·
  8. تشير الخطوة الثامنة إلى ضرورة التأكد من فعالية صلات البريد الالكترونية للموقع وسهولة الوصول اليه لأنه ببساطة الجسر الاساسي للتواصل مع الزبائن والتعامل معهم وبدونه يبقى الموقع معزولا ولا معنى لوجوده على الشبكة ونذكر ان برنامج آر أس في بي يقدم اجابات وظيفية تلقائية تستند إلى نظام فرز ذكي لاستعلامات الزبائن يمكن تعريفه مسبقا وتعديله·
  9. تبدأ الخطوة التاسعة المرحلة التنفيذية للعمل التجاري الالكتروني باختيار شركة تصميم المواقع الملائمة التي يمكن ان تقدم خدمات منتظمة للموقع ويمكن تصميم الموقع ذاتيا اذا لم تتوفر الموارد ولكن ذلك يبقى جهدا محدودا قاصرا اذا لم يكن في الشركة قسم متخصص بتصميم الصفحات لأن هذا العمل يحتاج الى جهود جماعية وبرامج متخصصة ولا تقوم به الشركات الا اذا كانت كبيرة او تقدم هذا النوع من الخدمات، اما اختيار الشركة المناسبة فيتم من 3 شركات تلاحظ مواقعها وتاريخ عملها ومشاريعها وعدد الموظفين والمبرمجين لديها والمهم ان تكون معروفة بأعمالها الجديدة في التصميم لأن هذا العامل حاسم·
  10. تركّز الخطوة العاشرة على تسويق الموقع وضمان تطويره الدائم بوضع تساؤلات حرجة عن كيفية الوصول لعدد معين للمتصفحين للموقع خصوصا اذا كان المطلوب اجتذاب فئة معينة من منطقة ما أو مهنة محددة وبالتالي كيف يتم الاعلان وفي اي بلد ومع أي المواقع الاعلانية على الإنترنت، وعادة توضع ميزانية تسويق تساوي 30 في المئة من تكاليف تشغيل الموقع· مع اضافة (5-10) في المئة شهريا على التسويق الطارئ تبعا لتغيرات معطيات السوق واحصاءات الدخول للموقع ومتغيرات اخرى ومن الخطأ الاعتقاد بأن اطلاق الموقع وتشغيله يعني انتهاء المهمة·

وهكذا فإن اطلاق الموقع التجاري للاعمال كولادة طفل يتطلب بعد ذلك متابعة وعناية وتطويراً وتقوية حتى يكبر ويصل لمراحل النضوج بسرعة ويعطي الفوائد المأمولة منه ويبقى ان الموقع التجاري مشروع عمل دائم ولا ينتهي·

المصدر

جارنو فونسين وفكرة في تجارة الاحذية

إن كنت تكره شراء حذاء لا يتناسب جيدا مع حجم قدمك لكنك تكره التسوق، فإنك من ذلك النوع من الزبائن الذين يهتم جارون فونسين بخدمتهم.
يدير فونسين منشأة “بومارفين” (Pomarfin) الفنلندية لصناعة الأحذية، وهي مؤسسة تميزت بتقديم خط أعمال جديد من خلال عرض أحذية بمواصفات ومزايا وألوان وأحجام حسب الطلب من على شبكة الإنترنت.
تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن رؤية فونسين مثيرة للحيرة والإعجاب. إذ تنطوي خطة الأعمال التي رسمها على قيام محلات الأحذية في مختلف أنحاء العالم بشراء أو تأجير أجهزة تصوير إلكترونية (scanners) مخصصة لقياس الأقدام بقدر فائق من الدقة.
بعد ذلك تقوم هذه المحلات بتمرير التفاصيل إلى المقر الرئيسي لشركة “بومارفين” الكائن في مدينة بوماركو بفنلندة الذي يقوم بدوره إرسال هذه التفاصيل إلى مصنع الشركة الرئيسي في أستونيا حيث يجري صنع الحذاء حسب المواصفات المطلوبة.
وحالما تضع “بومارفين” تفاصيل أي زبون في ملف خاص به، يصبح بإمكانها تلبية أي طلبيات أخرى يقدمها الزبون حسب مواصفاته ورغباته الشخصية.
وعلى الرغم من أن خدمة الإنترنت في مجال أعمال “بومارفين” المختصة بصناعة الأحذية ما تزال في مراحلها الأولى، إلا أن فونسين، البالغ 46 عاما من العمر، على قناعة تامة بأن شركته تقدم أعمالا مجدية للعديد من مصانع الأحذية الأوروبية التي بدأت ترى منتجاتها تعاني من تضاؤل قدراتها التنافسية بسبب تكاليف الإنتاج المرتفعة.
يقول فونسين، الذي تولى إدارة شركة “بومارفين” المملوكة لعائلته كمدير عام قبل 13 عاما، “إن تقديم حلول حسب الطلب بهذا الشكل هو طريق نحو الأمان بالنسبة إلى المصانع الكائنة في منطاق تعاني من التكاليف المرتفعة”.
بدأ فونسين بدراسة فكرة “أحذية حسب الطلب” في أواخر التسعينات، ليطرح هذه الفكرة لأول مرة باستخدام شركة “ليفت فوت” كاسم تجاري في عام 2001.
وقد كلف تطوير التكنولوجيا وطرح الخدمة شركة “بومارفين” حتى الآن 10 ملايين يورو (3.1 مليون دولار). وفي حين تمت تغطية بعض من هذه التكاليف عن طريق الأنشطة التقليدية للشركة في صناعة وبيع الأحذية، تلقت “بومارفين” أيضا أموالا لم يعلن عن قيمتها من “هيلميت بيزنيس مينتورز”، وهو صندوق استثمار مقره هلسنكي، وذلك مقابل حصة مقدارها 35% في الشركة. أما البقية من ملكية الشركة فتحتفظ بها عائلة فونسين.
ورغم استكمال عملية التمويل إلا أن فونسين يعترف بأن فكرة الإنتاج حسب الطلب عانت من صعوبة بالغة في بداية الأمر نتيجة سعيه للقيام بشيء كبير في وقت مبكر. فعلى سبيل المثال، وجد أن عليه أن يخفض عدد المحلات المجهزة بأجهزة تصوير من 12 محلا إلى 7 محلات، يقع خمسة منها في فنلندة وواحد في أوساكا باليابان والآخر في مدينة كيسرسلاوتيرن في ألمانيا.
يقول فونسين “لم نحصل على تفاصل النظام بشكل جيد في البداية. فبعض من الزبائن اشتروا أحذيتنا إلا أنهم لم يكونوا راضين تماما”.
ويعتقد فونسين بأنه استطاع الآن حل المشاكل المالية التي اعترضت طريقه. إذ يقول “اعتقد إننا في طريقنا لأن يكون لدينا ما يتراوح بين 20 و30 محلا ترتبط بخدماتنا خلال السنوات الثلاث المقبلة”. ويضيف قائلا “الأمكنة التي اعتقد بأننا نتمتع بإمكانات تسويق جيدة فيها خارج فنلندة تقع في ألمانيا وبريطانيا والسويد والدنمارك”.
وخلال العام الماضي استمدت شركة “بومارفين” نحو 10% من إجمالي إيراداتها الذي بلغ 6.5 مليون يورو من نشاط تفصيل الأحذية. ويعتقد فونسين أنه وبحلول عام 2010 سيشكل هذا النشاط نحو نصف أعمال الشركة.
وفي حالة تحقيق هذا الهدف، فإن “بومارفين” ستصبح شركة دولية من حيث المبيعات. ففي الوقت الحاضر يأتي إجمالي إيراداتها من نشاطها في فنلندة ودول اسكندنافية اخرى، لكن فنلدندة تشكل 70%.
ما هي وجهة نظر الزبائن بخدمات “بومارفين”؟
تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن كريس لويبكيمان، مدير مؤسسة “أوف أروب” الإستشارية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرها لها، يبدي اعجابه بها. إذ يقول لويبكيمان الذي يسافر في أنحاء العالم بحثا عن الإبداع التكنولوجي، إن خبرته في أخذ مقاسات قدميه داخل محل في هيلسنكي، ليتسلم بعد ذلك زوجا “رائعا” من الأحذية بعد بضعة أسابيع، قد أقنعته إلى الدرجة التي دفعته لأن يطلب زوجين من الأحذية.
وفي إشارة إلى الفترة التي سبقت إنتاج الأحذية على نطاق واسع عندما كانت العديد من أشكال الأحذية يتم صنعها حسب الطلب من قبل إسكافيين محليين، يقول لويبكيمان إن ذلك مثالا عظيما على “العودة للمستقبل”. ويكلف زوج الأحذية الذي تصنعه “بومارفين” ما يتراوح بين 180 و 250 يورو.
وبطبيعة الحال فإن المشاكل الأولية ليست أمر غير اعتيادي بالنسبة للأعمال التي تسعى إلى طرح أفكار جديدة. وقد عمد فونسين إلى معالجة المشاكل التي واجهها بمساعدة ثلاثة من مجموعات المتعاونين في أوروبا.
ففي البداية لجأ إلى مساعدة ثلاث شركات فنلندنية منتجة لبرامج الكمبيوتر، يرفض الكشف عن أسمائها. وعملت هذه الشركات على تأسيس روابط مهمة بين أجهزة تصوير أحجام الأقدام في المحلات وأنظمة خدمات الانترنت ومصنع الشركة في أستونيا حيث تتم صناعة الأحذية.
يقول فونسين “احتجنا إلى مساعدة مختصين في الجانب الإلكتروني من النظام بهدف التأكد من أن جميع الروابط داخل السلسلة تعمل بانتظام، ووجدنا إنه يتعين علينا أن نذهب إلى الخارج بحثا عن هذه المساعدة”.
ومنذ بدء الخدمة الجديدة، أقدم فونسين على استبدال أجهزة التصوير الأصلية المعتمدة على أشعة ليزر في محلات بيع الأحذية بنوع جديد من الأجهزة التي تعتمد على تكنولوجيا التصوير الرقمية المصنعة من قبل شركة “كوربوس” للتكنولوجيا المتقدمة ومقرها في شتوتغارت.
أخيرا يقول فونسين إنه اضطر إلى مجابهة مشكلة أكبر تتعلق بالأحذية التي كانت شركة “بومارفين” تحاول بيعها باستخدام خدمة الانترنت. وعن هذه المشكلة يقول فونسين “لم يبد الزبائن خارج فنلندة رغبة بالأحذية، لأنهم وجودها فنلندية في تصميمها أكثر من كونها أوروبية”.
وبمساعدة شركة “مازوكاتو” الإيطالية المختصة بأعمال تصميم الأحذية ومقرها فلورنسا، أعادت شركة “بومارفين” النظر في تصاميم الأحذية المباعة عبر شركة “ليفت فووت”. ويقول فونسين “أنا أسعد بكثير حيال تصاميم الأحذية التي نبيعها الأن، واعتقد أن الزبائن سعيدون كذلك”.
وكل زوج من الأحذية المطلوبة تتم صناعته من قبل عمال مختصين في أستونيا، حيث يوجد 120 عاملا من إجمالي العمال الذين توظفهم “بومارفين” والبالغ 140 عاما.
وفي حين أن كل زوج من الأحذية المنتجة حسب الطلب هو فريد من نوعه، إلا أن الأجزاء المصنوعة منها واحدة بشكل عام.
يقول فونسين “سيكون الأمرمكلفا جدا لو صنعنا كل زوج من الأحذية باعتباره نموذجا جديدا بالكامل. لذلك وجدنا طريقة تمكنا من خلالها إنتاج الأحذية بتكاليف أقل ولكن ليس على حساب طلبات الزبائن والمواصفات التي يفضلونها.
وكان استخدام المصنع الكائن في أستونيا، حيث لا تتجاوز تكاليف الإنتاج ثلث مستواها في فنلندة، جزءا مهما من إستراتيجية ” بومارفين”. ولكن حتى أستونيا، حيث تشهد الأجور ارتفاعا تدريجيا، أصبحت أكثر تلكفة على الشركة إذا ما قورنت بالصين حيث يتم إنتاج الجزء الأكبر من الأحذية التي يستهلكها العالم. إذ لا تزيد تكلفة العامل الواحد في مصنع للأحذية في الصين عن خمس مستواها في أستونيا.
وفي حالة قدرة شركة “بومارفين” على تعويض التكاليف المرتفعة التي تتحملها في أستونيا من خلال تقديم شيء مختلف، فإن فونسين يعتقد بأن الشركة تتمتع بمستقبل في أوروبا. لذلك فإن الشيء الكثير يعتمد على نجاح خطته في تقديم أحذية إلى المستهلكين تبقى إلى الأبد.
ولكن يتعين على فونسين، رئيس شركة “بومارفين” أن يرضي المحلات التجارية عندما تنضم إلى قائمة الموزعين لنظامه المبدع القائم على بيع الأحذية المفصلة حسب أذواق الزبائن.
ويتوقع لهذه المحلات أن تستأجر أجهزة تصوير مصنعة من قبل شركة “كوربوس” الألمانية مقابل 600 يورو في الشهر أو شراء الجهاز الواحد مقابل 20 ألف يورو.

محمد صالح .. أفكار وطموح

محمد صالح، رئيس مجلس إدارة شركة “نور انترناشونال هولدينغ” مصمم على تغيير وجه منطقة الشرق الأوسط. غير أن الأزمة المالية قد أجلت تنفيذ العديد من أحلامه، بضمنها بناء جزيرة على شكل شجرة أرز قريبا من ساحل البحر في لبنان.
من يعرف محمد يسميه بأنه صاحب الأفكار الكبيرة. فمكتبه الفسيح في منطقة الأعمال في بيروت مزدحم بالملصقات والأشكال المصغرة والبروشورات الخاصة بالأفكار التي يريد لشركته أن تنفذها على الأرض.
جميع هذه الافكار مثيرة ومذهلة، وخصوصا منها تلك الفكرة التي أثارت زوبعة داخل وخارج لبنان والتي تتمثل في اقتراح بناء جزيرة أو شبه جزيرة بتكلفة 8 مليارات دولار على شكل الشعار الوطني للبنان وهو شجرة أرز على ساحل البحر المتوسط.

مع أن هذه المشروع متوقف الآن حيث يسعى صالح إلى الحصول على الرخص المطلوبة والتي قد لا يمكن الحصول عليها حتى تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، إلا أنه ما يزال قريبا إلى قلب رجل الأعمال والمهندس المدني البالغ 39 عاما الذي نشأ وترعرع في الكويت لكنه يقول إنه يشعر بقوة ارتباط وثيقة مع بلده الأم.

يقول صالح “إن اسم أختي هو أرزة وأسم إبنتي نور وأسم خالتي لبنان وأسم والدة زوجتي سوريا”. وقد أصبح لبنان مستقره منذ عام 2007 بعد أن قضى الجزء الأكبر من عمره في الكويت إلى جانب سنوات قضاها في السعودية وقطر.
وعن ذلك يقول “شعرت على الدوام بأنني لبناني لكنني كنت خارج لبنان” وذلك لأن البلد وقع ضحية حرب أهلية خلال الفترة بين 1970 و 1990. لذلك فإن مشروع شجرة الأرز بالنسبة له يمثل أكثر أبنية وطابوق وأسمنت. إذ يرى صالح في هذا المشروع بأنه “ليس فقط مشروع عقاري بل هو بناء مجتمع وإقامة مشروع مستدام”. ويضيف قائلا “هذا يعني بأننا نريد إقامة مناطق خضراء ونريد توليد طاقة نظيفة مثلما نريد خلق وظائق للناس يكون لديهم دخل بما يؤدي إلى دعم النشاط في السوق”.
في الوقت الذي يزعم فيه صالح بأن الحكومة اللبنانية الحالية قد باركت المشروع “شفهيا وليس كتابيا”، إلا أن هذا المشروع واجه معارضة قوية من لحظة الإعلان عنه في فبراير 2009 وخصوصا من قبل المدافعين عن حماية البيئة الذين رأوا فيه انتهاكا للساحل اللبناني.
وتبدو معارضة المدافعين عن البيئة للمشروع مقلقة لصالح الذي يدافع بقوة عن المشروع. إذ يقول إن الإخلال بالبئية سيكون بحدود دنيا وذلك عن طريق جعل جزء كبير من الجزيرة يطفو أو يقف على أعمدة حديدية. ويضيف “إن الجزيرة ستكون مفتوحة بما يسمح للمياه بالعبور. أما الأجزاء الأخرى فبإمكاننا أن نجعلها حديقة مائية أو فندق تحت الماء أو مجمع تسوق تحت الماء. فالأمر طبيعي وبالإمكان عمله”.

أما بالنسبة إلى الصخور التي يحتاجها الجزء المطمور من المياه، فإن صالح يؤكد على ترك قاع البحر بدون أي تغيير وسوف يعتمد على مخلفات حفر الأنفاق في البر. إذ يقول “سنشق نفقا في الجبل وبذلك سنفتتح طرقا جديدة في لبنان بضمنها طرقا تختصر المسافات”.
إن جزيرة الأرز والفنادق ومجمعات التسوق تحت الماء والإنفاق ما هي إلا أمثلة على نزعة الأفكار الكبرى التي يحلم بها محمد صالح. فقد طور سلسلة من الأفكار التي يريد تنفيذها عبر شركة “نور”، وكل فكرة من تلك الأفكار أكثر طموحا من الأخرى.

ويعرض موقع الشركة عدد من تلك الأفكار بضمنها اللفكرة المتواضعة التي تتمثل ببناء فندق على شكل قارب، وفندق آخر يسميه “فندق الإعلام” تتمثل واجهته بشاشة عملاقة، ومدينة الأثاث ببنايات على شكل مقاعد وتخوت، وسلسلة من مراكز الاستثمار العقاري على شكل كرة أرضية عملاقة.
ولدى محمد صالح نشرات ترويجية لكل فكرة من هذه الأفكار التي يقدمها باعتبارها ثمرة لإثنتي عشرة سنة منة الخبرة في مجال التطوير العقاري مؤكدا على أنها جميعها جاهزة للتنفيذ.
يقول صالح إن شركته التي أسسها في عام 2007 بهدف دمج ممتلكاته في مشاريع سابقة عبارة عن “مصنع عقاري حقيقي”. ويذكر أن من بين الشركات المنظمة إلى “نور” أسماء دولية كبيرة مثل “فيليبس” من هولندة و “باناسونيك” من اليابان” و “إل جي” من كوريا الجنوبية.

ويتحدث صالح عن كيفية قيام شركته ببناء مشروع “ماونتين جيتواي” العقاري الكبير الذي يتألف من 11 بناية والذي يقع في جبل لندن شمال العاصمة بيروت وعن قيامه ببيع الشقق إلى مشتريين في الكويت ودول خليجية أخرى. وحسبما يؤكد فإن هذه التجربة مثلت عملية تعلم تدريجي وخصوصا وأنه لم يمض على تخرجه من الجامعة سوى عام واحد. إذ يقول “تعلمت الكثير لأنها كانت المرة الأولى التي أتواجد فيها في لبنان. وقد واجهت العديد من المشاكل وقابلت العديد من الخداعين”.
كانت تلك هي المرة الثانية التي يزور فيها صالح لبنان بعد أن زارها للمرة الأولى في عام 1993 والتقى بزوجته ريني صالح. إذ يقول “كان عمري 23 عاما وقد رأيت إبنة عمي. أحببتها وتزوجنا بعد ذلك”.

يصف صالح نفسه بأنه رجل “عصامي” صنع نفسه بنفسه وقد وجد نفسه مضطرا لأن يتخذ قرارات بوحده لكي يبني حياته. إلا أنه يقول إن حياته تفتقد بعض الشيء لأنه كان الولد الوحيد لأب كان غائبا على الدوام لأنه يعمل في السعودية ولأم كانت مشغولة دوما هي الأخرى. يقول صالح “شعرت منذ أن كنت يافعا بإن لدي رغبة بأن أقوم بشيء لنفسي لأنني كنت أشعر بوجود فجوة في حياتي. كان أب موجودا في السعودية وأمي مشغولة في عملها ولم يكن لي أب في المنزل ولا أم ولا أخ أو أخت. وضعت تحد لنفس بأن أجابه كل ذلك وأن أصل إلى شيء لا يتمثل في المال بل في عمل ما هو خير للناس”.
عندما بدأ محمد صالح نشاطه في مجال الأعمال أخبر شريكه، خالد بهبهاني الذي ينتمي إلى أسرة كويتية غنية، بأنه يريد أن يكون مستثمرا وليس موظفا. غير أن كل ما جلبه إلى المشروع المشترك هو الأفكار. وعن ذلك يقول “كنت شريكا لبهبهاني إلا إنني كنت شريكا بعقلي وليس بمالي وهذا ما أخبرتهم”.
وبعد الانتهاء من مشروع جبل لبنان، جاءت مشاريع أخرة في الإمارات وقطر ومدن عديدة في منطقة الخليج. ويذكر صالح مشروعين في دبي وثلاثة في الشارقة وأربعة مشاريع في قطر.
كما يتحدث عن انخراطه في مشروع برك لولو في الشارقة وعن مشروع يصفه بأنه أكثر ما يفتخر به وهو مشروع برج روز في دبي الذي يقول عنه أنه “أعلى بناية فندق في العالم بارتفاعه البالغ 333 مترا”.
غير أنه لم يبدأ بعد بناء أي من المشاريع التي اقترحتها شركة “نور انترناشونال هولدينغ”. ولكن تجري الاستعدادات لإطلاق مشروع نور الحسين في مدينة كربلاء المقدسة بالعراق ومدينة نموذجية في عدن باليمن.

وفي كلا المشروعين ما يزال صالح بانتظار أن يتم إطلاق ملكية الأرض من قبل السلطات المحلية. ويذكر صالح أن المشروع الذي سيتم البدء بإنشائه في مدينة كربلاء ينطوي على إقامة مرافق سياحية ذات خمس نجوم إلى هذه المدينة التي يزورها الملايين من الشيعة في كل عام. ويتوقع أن يتم استكمال هذا المشروع في غضون ثلاث سنوات. أما المدينة النموذجية في عدن فسيتم استكمالها على ست مراحل تقدر كلفة المرحلة الأولى لوحدها بنحو مليار دولار.
ويعرب البعض في لبنان عن شكوكهم بمزاعم صالح إلا أنه لا يبدي أي اهتمام بتلك الشكوك مؤكدا على أنه لولا الأزمة المالية العالمية فإن العديد من أفكاره ستكون في قيد التنفيذ. ويضيف قائلا “إن الأزمة قد غيرت حساباتي. فلم يكن الوقت مناسبا للإعلان عن المشاريع قبل ستة أشهر. وأعتقد بأن سنة 2009 ليست السنة المناسبة لي. ولكن انتظروا لحلول عام 2010 عندها ستسمعون أكثر من شركة نور”.
ويبدي صالح ثقة بأن الأسوأ من التباطؤ الاقتصادي قد مر وأن مشاريعه سوف تبدأ في وزقت قريب. ويقول “استثمرت لكي أرف وأبدأ وأبتكر”.