موقع مونه.كوم للتسويق الالكتروني

أطلقت أربع طالبات بكلية نظم المعلومات في جامعة زايد بدبي مبادرة تقنية جديدة لتطوير نظم التسوق الإلكتروني للسلع الاستهلاكية لأول مرة في دولة الإمارات وذلك برعاية جمعية الاتحاد التعاونية بدبي.

ويهدف المشروع المسمى “مونة.كوم” إلى تحويل عمليات الشراء التقليدية إلى الوسائل التكنولوجية الحديثة في التسوق توفيراً للوقت والجهد.

وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد إن المشروع يعد فكرة مستحدثة لتيسير استخدام الوسائل التقنية في إنجاز متطلبات الحياة اليومية وخاصة تسوق السلع الاستهلاكية التي يحتاجها الجميع.

وأشار إلى أن الطالبات حرصن على ربط مشروعهن بالتراث والثقافة الإماراتية حيث أطلقن عليه اسم “مونة” وهو اصطلاح معروف في اللغة الشعبية ويعني تأمين احتياجات الأسرة من جميع المواد الغذائية ويعكس ذلك وعيهن في إيجاد التواصل بين الحداثة المتمثلة في استخدام التقنيات الجديدة والموروث الثقافي المعبر عن الأصالة من خلال مفردات اللغة المحلية.

وقال “إن أفكار مشروعات تخرج الطلاب ترتبط باهتمامات المجتمع بفئاته ومجالاته المختلفة وتأتي تطبيقاً عملياً للبرامج الأكاديمية والعلمية التي يدرسها الطلاب”، مشيراً إلى أن تقييم المشروعات يتم من خلال معايير متعددة من بينها إمكانية تجسيدها واقعياً ومدى الفوائد والآثار الإيجابية الناجمة عن ذلك في المجالات والتخصصات المتوافقة مع تلك المشروعات.

وأكد دعم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد لأنشطة وإبداعات الطلاب الهادفة لتعزيز التواصل مع فعاليات المجتمع فكل المجالات والقطاعات .

وفي السياق ، أوضحت شيماء عبيد الطالبة بكلية نظم المعلومات بجامعة زايد في دبي أنها قامت مع زميلاتها مي عبد المجيد وآمنة إسماعيل وهنادي سلطان بإطلاق فكرة المشروع من خلال الموقع الالكتروني …

وأوضحت أنه يتضمن إقامة سوق إلكترونية افتراضية توفر لزائر الموقع قوائم متنوعة من السلع والمنتجات الاستهلاكية والعروض الخاصة وإرفاق صورة موضحة لكل منتج، إضافة إلى صورة ثلاثية الأبعاد تساعد المتسوق في التعرف على التفاصيل الكاملة للسلعة التي يرغب في شرائها إلى جانب أسعارها وبيانات التصنيع وغيرها من المعلومات الأساسية مما يعمل علي توفير تجربة تسوق متكاملة تتميز بالراحة والسهولة.

وأضافت أن المشروع يتضمن استحداث وسيلة ذكية وجديدة من خلال بطاقة “مونة” مسبقة الدفع تمكن المتسوق من دفع قيمة مشترياته وإضافة رصيد دوري لحسابه وذلك بهدف إيجاد وسيلة أمنة بعيداً عن مخاطر السرقة والاختلاسات الالكترونية التي تتعرض لها بطاقات الائتمان التقليدية.

كذلك تتوفر خدمة الرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف المحمول لبطاقة “مونة” حيث يستطيع مستخدمها معرفة جميع عمليات الشراء التي قام بها وما تبقى في رصيد حسابه ويمكنه أيضا الاستفادة من العروض التي تقدمها البطاقة خدمة لمستخدميها.

المصدر: الاتحاد

قصة نجاح بليندا كوداراما

على الرغم من أن الخطط الأولى للمشاريع الجديدة غالبا ما تواجه انتقادات تتهمها بكونها “احلام شهرة ومجد”، إلا أنها تبقى باعتبارها الوثيقة الاكثر اهمية بالنسبة إلى للمشاريعي (entrepreneur). فمن غير المحتمل ان يفكر المشاريعيون (entrepreneurs) المحتملون بالقيام بأي مغامرة جديدة حتى تكون خطة المشروع قد اكتملت. اضافة إلى ذلك تساعد خطة المشروع في بلورة رؤية صحيحة عن ماهية الاحتياجات التي تكون منجزة. وتطوير واعداد خطة المشروع يمكن ان ينطوي على عقبات كثيرة وتقتضي تعهدا قويا من قبل المشاريعي قبل ان يمكن استعمالها فعليا، من ثم تنفيذها.
ولا احد يعرف هذا اكثر من بيليندا غواداراما، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “جي سي ميكرو” (GC Micro) التي تقوم بتجهيز المكونات بأجزاء الكمبيوتر وكذلك البرمجيات لـ (1000) شركة كبيرة اضافة الى صناعة الدفاع والفضاء.

 

وكونها المشاريعي لهذه الشركة التي يبلغ الآن حجمها 32 مليون دولار، فقت تم تسمية بيليندا من قبل منظمتين ناطقتين بالاسبانية، هما غرفة التجارة للناطقين بالاسبانية في الولايات المتحدة وجمعية الاعمال اللاتينية، باعتبارها سيدة الاعمال الأولى لعام 2002. كما انها كانت الفائز الثاني في شخصيات الأعمال الصغيرة على المستوى القومي لنفس العام.
وبالرغم انها تعد اليوم واحدة من المشاريعيين الناجين، فان الرحلة بالنسبة لها كانت طويلة وشاقة ورافقها العديد من النجاحات والاخفاقات.
فبعد التخرج من جامعة ترينيتي، واخذها للعديد من مقررات الدراسة العليا في جامعة تكساس في اوستن، بدأت العمل لصالح النائب العام لتكساس كمدير للموارد البشرية والتدريب.

 

وانتقلت لاحقا الى كاليفورينا خلال فترة الازدهار التكنولوجي في ثمانيات القرن الماضي لتعمل لدى شركة تبيع البرمجيات من خلال الطلبات البريدية. ومثل آخرين كثيرين، وفإنها وجدت عندما وصلت في احد الايام الى عملها اخطارا على الباب يبين بأن الشركة قد اغلقت.
وفي تلك اللحظة اتخذت بيليبدا قرارا بان تبدأ بعمل خاص بها. فقد احست انه الوقت المناسب ان تتحمل بعض المخاطرة لانها ليس لهل عمل وامكانياتها محدودة.
في العام 1986، ومع بعض من زملاء العمل السابقين، باشرت بمشروع شركة (GC Micro). ومن أجل جمع رأسمال الأولي والاموال اللازمة لبعض النفقات اثناء اعداد وتطوير خطة العمل، فقد باعت منزلها وحولت اموال تقاعدها الى نقود.
لقد اتخذت قرارا متعمدا في تلك المرحلة بأن تضع كل شي في هذا السبيل. اخيرا، وبوجود خطة عمل جاهزة، بدأت قرع الابواب محاولة جمع المال للشروع بالعمل. وفي ذلك الوقت بالذات بدأت تواجه بعض العقبات في العملية المشاريعية عندما تعرضت لرفض بعد اخر. فلم تستطيع حتى ان تحصل على مصرف يقرضها 5000 دولار للمضي في خططها.

 

ولحسن الحظ، بقيت مصرة الى ان وجدت مصادفة ادارة الاعمال الصغيرة (SBA) لبرامج القروض والتي تكفلت بضمان الجزء الاكبر من قرض من خلال مصرف مشارك محلي. وبعد تقديم خطتها من خلال هذا البرنامج، استلمت قرضها الاول من مصرف محلي.
ان تجميع راسمال المشروع بالعمل كان فقط واحدا من العوائق المبكرة التي تغلبت عليها. وكونها امراة ومن اصل لاتيني وجب عليها التغلب على العديد من ممارسات التمييز والإساءة السلبية.
وفي مقابلة مع زبون محتمل سمعته يقول إنها إمرأة من الاقلية لا تملك المؤهلات الادارية الكافية لتوضيح خط الانتاج الذي تخطط له وبذلك رفض طلبها.
ومع ذلك، فان اجتهادها واصرارها اثمر. ففي نهاية السنة الاولة من العمل حققت الشركة عائدات بمقدار 20900 دولار. بهذا النجاح، الزبون الذي رفضها، غيّر موقفه، وأصبحت وكيلا مجازا لمنتجاته.

 

تلا ذلك النجاح، نجاح آخر، وسرعان ما سعت لابرام عقود مع وزارة الدفاع الأمريكية. في بحثها في هذه السوق، إكتشفت بعض المتطلبات مفادها أنّ العديد من المتعاقدين مع الحكومة يتضمّنون نسبة مئوية من أعمال يملكها مواطنو الأقليات بوصفهم متعاقدين من الباطن (subcontractors).
وإكتشفت أيضا ان لس هناك ما يكفي الأعمال التي يمتلكها مواطني الأقليات، الامر الذي قدّم فرص عظيمة لمشروعها.
ولكن، بينما كانت تواصل التحرّي عن فرصها، وجدت انها ممنوعة من الاطلاع على السجلات التي سبق أن كانت متاحة امامها. فقرّرت ملاحقة هذا الوضع في المحكمة، عارفة أنّ هذا قد يشتت نطاق عملها باكمله.

 

ومن ثم، وصلت القضية المسماة GC Micro Corporation المرفوعة ضد the Defense Logistics Agency (الوكالة اللوجستية في وزارة الدفاع)، الى المحاكم فدامت سنوات عدة. في هذه الأثناء، كان عملها في خطر منذ أن اعلنت العديد من الشركات أنها لن تتعامل معها. في النهاية ربحت قضيتها. فذاع صيتها لدى المجالات الصناعية كافة، بوصفها شخصا لا يخشى من اتخاذ موقف معين، وتتمتع بمهارات قيادية قوية.
اصبحت شركتها واحدة من قلة من أنظمة عقود التجهيز التي تتسم بانضباط وقت التسليم. وفي العام 2003 نالت الشركة جائزة الدقة في المواعيد JIT Supplier Partenership Award.

 

وشاعت مهارات غواداراما المشاريعية أيضا فبلغت نشاطات المجتمعات المدنية، حيث وفرت الدعم لبرامج مثل “برنامج California Ltino-Chicago High School Drop-Out Prevention Program، و Canal Community Alliance، و Ochoa Migrant Farm Workers Camp، و Gilory YMCA.
ويعزى نجاح بيلندا الى شخصيتها المشاريعية القوية. فلم تكن تخشى العمل الشاق الذي يحتاج الى التخطيط، ولم تترد في الدفاع عن موقفها لما وجدت انها كانت على حق. كما ان إلتزامها تجاه المؤسسات قد جعلها مصدر إلهام للعديد من أصحاب الاعمال من ذوي الاصول الاسبانية من الرجال والنساء.

المصدر: الرأي

قصة نجاح ساندرا فيلسينشتاين

تنتشر في أنحاء العالم الآلاف من مراكز التصنيع الصغيرة للمواد الحرفية مثل المجوهرات والحقائب اليدوية والتي غالبا ما تقدم مستويات راقية من التصميم والنوعية. غير أن الغالبية من هذه المراكز والصناعات ليس لديها أدنى فكرة بشأن كيفية بيع منتجاتها في الأسواق الدولية.
في نفس الوقت تبدي منافذ البيع بالمفرد وشركات التجزئة التجارية حماسا منقطع النظير في سبيل وضع أيديها على منتجات تبدو جديدة ومختلفة، ولكنها بعيدة عنها عندما يتعلق الأمر بالعثور عليها. والقصة التاللية التي نشرتها صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية تلقي الضوء على فكرة أصيلة تقوم على ربط مراكز الصناعة الحرفية بالأسواق.

الفكرة

قبل ما يزيد قليلا عن عام واحد فقط، قررت ساندرا فيلسينشتاين، البالغة 27 عاما من العمر والمهندسة الصناعية السابقة، البدء بعمل يقوم على ربط هذه المجموعات والمراكز الصناعية الصغيرة مع بعضها الآخر. وقد قامت طريقتها على أساس العثور على سلسلة من المصنعين المتميزين بنوعية عالية للمنتجات في بلدها الأرجنتين، التي تتمتع بسمعة جيدة في مجال التصميم ولكن تعاني من ارتباط ضعيف مع بقية تجارة المواد الحرفية في العالم، وربطها بمحلات وشركات توزيع في أماكن وبلدان أخرى.
وقد أسست لهذا الغرض شركة “دينكا” المؤلفة الآن من أربعة أشخاص فقط والتي اتخذت من العاصمة بوينس أيريس مقرا لها. وبدأت الشركة مؤخرا تظهر علامات على تحقيق النجاح إلا أن الطريق أمامها ما يزال طويلا.
فقد قامت فيلسينشتاين بتنظيم صلات مع 30 شركة أرجنتينية وافقت على السماح لشركة “دينكا” بالترويج لسلعها في أسواق التصدير. وبموجب هذه الصفقة، فإن شركة “دينكا” تقوم بالعثور على مشترين لمنتجات هذه الشركات وبإدارة عمليات الشحن والقضايا الروتينية المتعلقة بالجمارك مقابل حصة من إيرادات المبيعات.
كما أرست فيلسينشتاين الأساس لإنشاء شبكة من المنافذ لشركات البيع بالتجزئة في بلدان أخرى من خلال ترتيب علاقات مع شركات بيع التجزئة في تشيلي وبيرو والأكوادور، كخطوة أولى، في نفس الوقت الذي تقوم به ببذل جهود لضم شركة “أوستين” في تكساس والتي تأمل بأن تكون الجسر الذي يوصلها إلى الأسواق الأمريكية الأكبر.
تقول فيلسينشتاين إنها تقوم أيضا “باستكشاف عدة فرص” للعثور على شركات تجارة التجزئة في أوروبا، وخصوصا في أسبانيا وإيطاليا وألمانيا وسويسرة، حيث تعتقد بأن هذه الدول يمكن أن تشكل أسواقا كبيرة بالنسبة إلى السلع المصنعة في الأرجنتين. وتنقل الفاينانشيال تايمز البريطانية عن فيلسينشتاين قولها “إن هدفنا هو تقديم بوابة للأعمال الأجنبية في نفس الوقت الذي نخفف فيه الكثير من الضغوط عن الشركات الأرجنتينية في حقل الصناعات الحرفية والمهتمة بالتصدير ولكنها تفتقر إلى الحجم والخبرات التي تمكنها من القيام بذلك”.
وثمة شخص واحد على قناعة بأن فكرة شركة “دينكا” تنطوي على فرصة كبيرة للنجاح وهي جوهانا أدكينز، مالكة شركة “زيفا 31″، ومقرها في أوستين والمختصة ببيع المجوهرات والإكسيسوارات، والتي تتعامل مع فيلسينشتاين في جلب بعض منتجات شركة “دينكا” إلى الولايات المتحدة. إذ تقول أدكينز “إن العديد من زبائني يحبون حقا هذه المنتجات. فهي مبتكرة وأصيلة تبدو وكأنها مصنوعة ليس كسلع بل كتحف فنية”.
وضعت فيلسينشتاين افكارها المشاريعية (entrepreneurial) في الممارسة بعد عدة سنوات من العمل في الفرع الأرجنتيني لشركة “جونسون أند جونسون”، الأمريكية للسلع الاستهلاكية، وبعد قضائها لفترة قصيرة من العمل في مجال التمويل والاستشارة. كما كان لديها اهتمام واضح بالتصميم إلى جانب الرغبة القوية في تحقيق النجاح بمفردها وبطريقتها الخاصة.

تواضع الأهداف

إن شركات التجهيز وشركات البيع بالمفرد التي تسعى فيلسينشتاين إلى الربط فيما بينها هي شركات صغيرة في الغالب وبمبيعات لا تتعدى عشرات الآلاف من الدولارات سنويا ونادرا ما تزيد تلك المبيعات عن المليون دولار. أما بالنسبة إلى شركة “دينكا”، فتتطع فيلسينشتاين إلى رفع مبيعاتها إلى مستوى لا يزيد عن “بضعة مئات من آلاف الدولارات سنويا” خلال الأعوام القليلة المقبلة.
ومثل هذه الأهداف المتواضعة هي أهداف اعتيادية في عالم أعمال الصناعات الحرفية التي تقوم في الغالب على بيع مواد مصنعة يدويا بضمنها المواد الفخارية والزجاجية الرسومات. ويتم شراء هذه المواد بكميات صغيرة ونادرا ما تباع المادة الواحدة منها بسعر يتجاوز 100 دولار. وغالبا ما تبذل الشركات الصغيرة العاملة في هذا المجال جهودا كبيرة من أجل العثور على منافذ البيع حتى داخل بلدانها.
يقول روبرت هيلد، مدير شركة “روبرت هيلد آرت جلاس” المتخصصة ببيع المواد الفنية الزجاجية ومقرها فانكوفر بكندا، “إن ما تحاول شركة دينكا القيام به يبدو جهدا معقولا لمساعدة الجهود التسويقية لمجموعة من الشركات التي يمثل التصدير بالنسبة لها تحديا كبيرا”. وتصدر الشركة الكندية الجزء الأعظم من منتجاتها إلى الولايات المتحدة، حيث حققت مبيعات سنوية تصل إلى نحو 1.7 مليون دولار ولكن فقط بعد نحو 30 عاما من الجهود المتواصلة.

التحديات

بيد أن فيلسينشتاين تواجه عددا من التحديات أبرزها تأسيس شبكة جيدة من المجهزين، وهي مهمة تعتقد بأنها قامت باستكمالها توا. إذ تقول “أعتقد بأن 30 شركة هو رقم جيد، ولا أتطلع الآن إلى المزيد في الوقت الحاضر”.
وإحدى الشركات المجهزة هي شركة “توتولاس” الأرجنتينية المتخصصة بالملابس الداخلية النسائية وغيرها من الملابس النسائية. وتقول كارينا جينتجوفيتش، مالكة هذه الشركة والبالغة 29 عاما من العمر، “إن ساندرا فيلسينشتاين قد كانت قادرة على تحديد بعض منافذ البيع التي لم يكن باستطاعتنا العثور عليها بأنفسنا. فبشركة صغيرة مثل توتولاس، نحن مشغولون في السعي للقيام بأحسن ما يكون في مجال تصميم وصنع منتجاتنا، وليس لدينا الوقت للتفكير كثيرا بشأن المبيعات في الأسواق الخارجية”.
وتشجع فيلسينشتاين الشركات المجهزة على إنتاج نماذج محددة من السلع التي تعتقد بأنها ستلقى قبولا واسعا خارج الأرجنتين. غير أن مثل هذا النشاط الاستشاري قد يكون صعبا على المواصلة في ظل العدد الصغير لموظفي شركة “دينكا” والعدد الكبير نسبيا للشركات المصممة والمصنعة المجهزة. لكن العلاقات مع 30 شركة تبدو حتى الآن على ما يرام . تقول ماريا ليساندرو، مالكة شركة “جوانا مارانا” المتخصصة بالمجوهرات الفضية ” أعتقد بأنني على علاقة جيدة مع ساندرا ونحن نقبل الأفكار التي تقدمها على أساس إننا جميعا نسعى إلى مساعدة بعضنا الآخر”.
وبالنسبة إلى الشركات الصغيرة مثل شركة “دينكا”، وخصوصا تلك الشركات التي تقوم بالبيع عبر الحدود وما ينطوي عليه ذلك من إنفاق كبير ومن آفاق بعيدة لتحقيق إيرادات قوية، فإن تدفق الأموال قد مثل على الدوام مشكلة كبيرة.
غير أن العقبة الأكبر التي تواجه فيلسينشتاين تتمثل في العثور على مجموعة من شركات بيع التجزئة في الخارج ترغب بشراء المنتجات التي تعرضها شركة “دينكا”. ولتجاوز هذه العقبة تبحث فيلسينشتاين عن مزيد من المنافذ من خلال الترويج لشركتها عبر الإنترنت (www.dinka.com.ar) وزيارة المعارض الحرفية وعروض الأزياء في أنحاء مختلفة من العالم بهدف إقامة الاتصالات اللازمة.
ويقف إلى جانبها في جهودها هذه وجود سوق عالمية واسعة للمواد الحرفية تحظى فيها النوعية والابتكار بقدر كبير من الاهتمام والجاذبية. كما تساعدها أيضا حقيقة أن بلادها، الأرجنتين، تعتبر مصدرا غير مستغل بشكل كامل للسلع الحرفية. إضافة إلى ذلك فإن رخص تكاليف العمل وانخفاض سعر العملة قد عززا من القدرة على بيع السلع اليدوية المصنوعة في الأرجنتين داخل الأسواق العالمية بأسعار رخيصة جدا.
وفكرة فيلسينشتاين القائمة على تأدية مهمة الوساطة للشركات المجهزة للسلع الحرفية تحظى بترحيب واسع من قبل الأعمال المختصة ببيع المواد الحرفية والفنية في الحارج. إذ تقول كلوديا ليس، فنانة السيراميك المولودة في ألمانيا والتي تمتلك محلا صغيرا للسيراميك في مقاطعة ويلز بالمملكة المتحدة، إنها تبذل ومنذ عدة سنوات جهودا كبيرا في السعي للعثور على وكالات تجارية أو حكومية يمكن أن تساعدها في بيع منتجاتها في خارج بريطانيا. وتضيف “لو كانت هناك شركة مثل دينكا تعمل في المملكة المتحدة، فإنني بالتأكيد سأتصل بها لكي أعرف كيف بإمكانها أن تساعدني”.

التمويل على مراحل

بالنسبة إلى المشاريعيين (entrepreneurs) في جميع أنحاء العالم، يعد توفر المال النقدي شرطا لا بد منه. وبالنسبة إلى شركة “دينكا”، الموزعة للمنتجات الحرفية، فإن صعوبة تأمين ما يكفي من التدفق النقدي لتغطية المصروفات تكون أكبر بسبب الحاجة إلى تمويل زيارات باهظة التكاليف إلى أسواق خارج الأرجنتين من أجل العثور على منافذ لبيع سلع الشركات المجهزة.
غير أن ساندرا فيلسينشتاين التي تتولى منصب المدير العام للشركة قد وجدت طريقة لتجاوز هذه المشكلة من خلال تبني مبدأ التطوير “الممرحل”، اي على مراحل لشركة “دينكا”. فمنذ أن تم تدشين الشركة قبل ما يزيد عن عام، استطاعت “دينكا” بناء مبيعات سنوية تصل إلى 20 ألف دولار، وهو رقم متواضع تأمل فيلسينشتاين زيادته في السنوات القليلة المقبلة.
وتأتي إيرادات الشركة من منافذ بيع التجزئة في الخارج والتي تقوم بشراء منتجات شبكة “دينكا” من الشركات الأرجنتينية البالغ عددها 30 شركة. إذ تقوم شركة “دينكا” بشراء منتجات هذه الشركات “بأسعار التوزيع” لتبيعها بأسعار أعلى إلى شبكات بيع التجزئة.
وخلال السنة الأولى من نشاطها، جاء الجزء الأكبر الإيرادات من المبيعات في الدول المجاورة مما ساهم في الحفاظ على مستويات منخفضة للمبيعات والإنفاق الترويجي. وتقول فيلسينشتاين “أتوقع خلال عام 2007 أن نكون قادرين على توسيع مدى عملياتنا مما يعني زيادة أحجام المبيعات، وهو ما يمنحنا المزيد من المال للقيام بحملات تسويق في مناطق أبعد، وخصوصا في أوروبا والولايات المتحدة”.
ومن خلال التوسع على مراحل، تأمل فيلسينشتاين أن تكون قادرة على تمويل جهود تسويقة أكبر باستخدام الأموال الناجمة من زيادة الإيرادات. وفي حالة سير الأمور حسبما هو مخطط فإن المال البالغ 40 ألف دولار المسستخدم في تمويل نشاط الشركة، والذي جاء من استثمار لشريك لفيلسينشتاين لم يود الكشف عن هويته، سيتم إسترجاعه بشكل تدريجي.

الاخفاق ليس فشلاً

  • خسر في مجال الأعمال وهو في الحادية عشرة من عمره.
  • انهزم في انتخابات تشريعية وهو في الثانية والعشرين من عمره.
  • أخفق ثانية في مجال الأعمال وهو في الرابعة والعشرين.
  • أصابه انهيار عصبي وهو في السابعة والعشرين.
  • خسر في انتخابات الكونجرس وهو في الرابعة والثلاثين.
  • خسر في انتخابات الكونجرس وهو في السادسة والثلاثين.
  • خسر في انتخابات مجلس الشيوخ وهو في الخامسة والأربعين.
  • أخفق في محاولته الحصول على منصب نائب الرئيس وهو في السابعة والأربعين.
  • خسر في انتخابات مجلس الشيوخ وهو في التاسعة والأربعين.
  • تم انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة وهو في الثانية والخمسين من عمره.

هذا الرجل هو أبراهام لنكولن.
هذه القصة التي قرأتها في كتاب أنتوني روبنز في كتابه (قدرات غير محدودة) تثبت لنا أن الإخفاق مرحلة عابرة لأي إنسان يبتغي النجاح حيث يختلف الأشخاص في مواجهتهم للمحن فمنهم من يضعف مع أول مواجهة فيعتقد أنه فشل, ومنهم من يتغلب على هذه المحنة فيتجاوزها ويقهر الفشل, ثم يجب أن نستوعب أن الهزائم التي تمر بنا والانتكاسات التي نتعرض لها ما هي إلا مرحلة عابرة للوصول للنجاح ولعل أصدق مثال لذلك قوله تعالى {فإن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسرا} حيث جعل سبحانه وتعالى مع العسر يسرين.

وقد نتجاوز الكثير من الأمم في التغلب على الفشل إذا فهمنا أننا مأجورون في الصبر على المصيبة ومن ثم نبدأ جولات  أخرى من السعي في الحياة قد تتحول فيه النقمة إلى نعمة, وهذا ما حدث مع  عمر بن الخطاب الذي  ذهب إلى عثمان بن عفان رضي الله عنهما حتى يزوجه ابنته حفصة – التي ترملت –  إلا أن  عثمان – الذي توفيت زوجته أيضًا-  لاذ بالصمت. فخرج عمر متجهًا نحو صديقه أبي بكر وعرض عليه الزواج أيضًا  من ابنته ولكن الصديق هو الآخر  لم يحر جوابًا فحزن عمر لأن أصدقاءه أعرضوا عن طلبه بأن يتزوج أحدهما ابنته  وحزن على حزن ابنته التي فقدت زوجها, لكنه رضي الله عنه لم ييأس أو يحبط بل ذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يشكو إليه ما فعل الصديقان فقال له الرسول الكريم «لعل الله يزوج حفصة ممن هو خير من عثمان، ولعله يزوج عثمان من هي خير من حفصة. فنزلت كلمات الرسول عليه الصلاة والسلام على قلبه بردًا وسلامًا فمن هو خير من عثمان وأبي بكر إلا الرسول نفسه، ومن هي خير من ابنته إلا أنه يريد أن يزوج ابنته الأخرى إلى عثمان بن عفان (أم كلثوم) ليصبح ذا النورين , وبالفعل تزوج الرسول منها.

إن هذه القصة التي وردت في  كتب السير تكشف لنا أن الإخفاق ليس فشلاً,  لأنه مرحلة  من مراحل الحياة الكثيرة ولو يأس عمر رضي الله عنه من المحاولة الأولى لربما  أصيب بالإحباط وتوقف عن عرض ابنته للزواج  بل إن ذلك الإخفاق قد يُكسب الإنسان تجربة جديدة وخبرة في مناحي الحياة فتتكشف له الكثير من أخلاق الناس وطباعهم وجشعهم ونزواتهم وتتيح له فرصة سبر أغوار  المحيط البشري الغامض وفك أسرار الحياة.

لقد مر صاحب هذه الكلمات بالعديد من التجارب والإخفاقات على الصعيد الشخصي والتجاري والإعلامي,  وهي وإن كانت  صادمة ومحبطة إلا أنها كانت كالأمراض الفيروسية تصيب ثم تترك مناعة في الجسم وحصانة من الإصابة بها مرة أخرى, فالعديد من الصداقات الشخصية فقدت ثقتي فيها يومًا ما حينما وجدت أنني أواجه (أعداء) ثم تعرضت لانتكاسات مريرة في أكثر من مشروع تجاري أعزوها لضعف خبرتي بالاقتصاد وانصراف ذهني عنه, ثم  خروجي من إحدى الصحف المحلية إثر نشر خبر مثير – ليس هنا مجال تبرير صحته- ومع ذلك فإني لا زلت قادرًا على خوض غمار الكثير من التجارب المشابهة بأساليب وأفكار جديدة, ولولا بعض التحفظ مني وربما من المجلة لسردت المزيد من خيبات الأمل المثيرة  حتى يعلم (من يوصم نفسه بالفشل) أن المبدعين لم يولدوا كذلك وأنه ليس هناك فشل على الإطلاق وأن مخترع المصباح الكهربائي(أديسون) فشل في 999 محاولة وجاءت ضربة النجاح في المحاولة رقم 1000.

إن كل إنسان منا قد مر بتجارب ربما تكون  أدهى مما ذكرت ولكن السؤال: هل حوّلنا هذه المرارات الى شراب حلو؟! وهل حاولنا تطويع (درجات)  الفشل للوصول إلى (سلم) النجاح. والإنسان الواعي يجب ألا يركن إلى التبرير والأعذار وتحميل الأقدار على طول الخط. وآمل ألا أكون خالفت منهج مجلة المعرفة في تخصيص زاوية لاعترافات بعض المسؤولين عن بعض مراحل الفشل التي منوا بها في حياتهم.

نقش: الفشل الوحيد في الحياة هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله (د. محمد أبو رزيزة).

بقلم :  حامد أحمد الإقبالي  2010-03-08 22 /3 /1431

السرقة والنظام الموحد

تعرض أحمد لسرقة محفظته من سيارته بعد أن كُسر زجاجها والدرج الذي يحتوي على محفظتة التي كانت في مواقف البناية التي يسكن بها في أحد الاحياء الراقية. قام أحد جيرانه بابلاغه أن جرس إنذار سيارته أزعج الساكنين وعليه أن يذهب لإطفائة وبعد اكتشافه أن السبب وراء ذلك هو تعرضه للسرقة قام فوراً بإبلاغ الشرطة بالجريمة المرتكبة.

بعد أنتظار قارب نصف ساعة وصلت دورية الشرطة لتحليل الحالة وكتابة تقرير عنه. تمكن أحمد من الحصول على إفادة بالسرقة لتمكنه من مراجعة الدوائر الحكومية واستخراج كل من: بطاقة الهوية الوطنية,رخصة قيادة,بطاقاته البنكية وغيرها من المفقودات المهمة ولحسن حظه أن بطاقة عملة في أرامكو لم تكن من ضمن المسروقات والا لكان الوضع صعب جداً.

الشاهد من الموضوع أنه عند مراجعة الاحوال المدنية اضطر للانتظار أسبوعين ليتمكنوا من التحقق من مصدر البطاقة الذي يقع في مكان اخر وجهة اخرى من المملكة العربية السعودية وهذا أدى إلى تجميد حساباته البنكية. واختصاراً للوقت بدلا من الانتظار اسبوعين ذهب أحمد للمرور لاستخراج رخصة ولكن المشكلة تمكن في عدم وجود بطاقة الهوية الوطنية.

في خلال هذه الاسبوعين أصبح أحمد يتجول بجواز سفره داخل بلده ومن الطريف ايضا عندما استوقفه أحد الجنود في أحد نقاط التفتيش وطلب منه هويته وقام أحمد بإعطاءة جواز سفره لكن الجندي أصر على البطاقة وبعد أن شرح له أحمد الوضع طلب منه الجندي الاثبات بالمسروقات لكن لسوء الحظ لم تكن معه مما اضطره للوقوف جانباً بسيارتة قرابة الاربعون دقيقة. الغريب أن الجواز مقبول في لدى جميع الحكومات خارج المملكة.

اضطر أحمد في خلال هذه الاسبوعين الاستلاف من أحد اصدقاءه لقضاء مصروفاته إلى  حين أن يتمكن من تفعيل حساباته البنكية

انتظار اسبوعين للتمكن من استخراج بطاقة الهوية الوطنية الجديدة بعد التواصل مع المصدر. ألا يوجد نظام موحد يمكنهم من التحقق من الهوية من أي فرع للاحوال المدنية؟

رفض استخراج رخصة القيادة بسبب عدم وجود بطاقة الهوية الوطنية. لماذا لايوجد نظام موحد بين كل الدوائر الحكومية يقوم بتحديث البيانات من مركز معلومات موحد يقدم فيه المواطن طلبه؟

سون جو يون.. نجم التعليم في كوريا

سون جو يون أصبح نجما في كوريا الجنوبية. ليس بالطبع بالنجم السينمائي أو بنجم للغناء بل شخصية كورية فريدة. فهو نجم في مجال غير متوقع ألا وهو التعليم.
تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن سون جو يون قد اشتهر لجمعه بين وظيفته باعتباره محاضرا مرموقا في العلوم الاجتماعية مع هوس قطاع التكنولوجيا المتقدمة في كوريا الجنوبية بالتعليم لكي يخلق شركة “ميغاستادي” التي هي عبارة عن “هاغوون” (hagwon)، وهي مدرسة على الإنترنت لإعداد الطلبة للامتحانات ساهمت في إحداث ثورة في طريقة تعليم اليافعين الكوريين وأصبحت مدللة في أوساط سوق الأسهم الكورية.

يقول سون جو يون مؤسس شركة “ميغاستادي” ومديرها التنفيذي، إن “ميغاستادي” تعني أن بإمكان الطلبة أن يتعلموا في أي وقت وفي أي مكان. ولو وجدوا أن موضوعا من المواضيع صعب عليهم فبإمكانهم أن يستمعوا مرات ومرات حتى يستوعبونه. وإذا كانوا يعرفون موضوعا من المواضيع بدرجة كافية فما عليهم إلا أن يجتازونه بضغط زر التقدم للأمام. فهي تعطي الطلبة المرونة التي لا يجدونها في المدارس الاعتيادية”.
من المعروف أن التعليم بات على درجة غاية في الأهمية في كوريا الجنوبية. وبسبب كون التعليم مؤشرا رئيسيا للمنزلة الاجتماعية، فإن الآباء الكوريون يدفعون بأولادهم لكي يدرسوا على مدار الساعة آملين بدخولهم إلى أفضل المدارس وأفضل الجامعات لكي يلتقوا بأفضل شريك للحياة ويؤمنون أفضل الوظائف.
وذلك يعني الكثير بالنسبة إلى الدراسة. فمن عمر لا يزيد على 10 سنوات تتجه أعداد كبيرة من الطلبة في كوريا الجنوبية لحضور مدارس “هاغوون” بعد ساعات الدراسة الاعتيادية في المدراس، وغالبا ما يبقون في تلك المدارس حتى منتصف الليل.
ففي عام 2005، على سبيل المثال، أنفق الكوريون أكثر من أي بلد نام آخر على التعليم، وبنسبة تصل إلى 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ذهب 3.4% من هذا الإنفاق على مؤسسات التعليم الخاص.

كان قطاع “هاغوون” الذي تصل قيمته السنوية إلى نحو 15 مليار دولار قد تركز على مدارس مبنية من الطابوق والمرر. غير أن الوضع تغير في عام 2000 عندما استطاع السيد سون تعبئة 300 مليون وون (320 ألف دولار) من أجل تأسيس شركة “ميغاستادي”، وهي عبارة عن موقع على شبكة الإنترنت يمكن للطلبة من خلاله أن يحضروا دروسا خصوصية من على الشبكة. وبإمكان الطلبة أن يشتروا المواضيع التي يريدون مشاهدتها متى ما أرادوا.
وعن ذلك يقول السيد سون البالغ 45 عاما وهو جالس في مكتبه بالعاصمة سيؤول “كنت محاضرا في الدراسات الاجتماعية لذلك كنت مهتما بشكل خاص في المناخ الاجتماعي وفي كيفية تغير المجتمع”. ويضيف “فكرت في أحد الأيام بشأن قنوات التسوق المنزلي عبر جهاز التلفزيون وعبر شبكة شبكات الإنترنت، وقلت لنفسي إن التعليم سيصبح قريبا مطروحا على الشبكة هو الآخر”.

وفي بلد ليس هناك ما يواكب الدافع نحو الدراسة غير الإدمان على استخدام شبكة الإنترنت، فإن فكرة السيد سون سرعان ما شهدت الانطلاق على أرض الواقع.
يقول مين شانغ-هاون، البالغ 17 عاما “ليس هناك هاغوون جيدة بالقرب من منزلي، وعلى كل حال أنا لا أحب أن أكون مرتبطا بالذهاب إلى المدرسة كل يوم”.
وينفق مين شانغ-هاون نحو 750 ألف وون شهريا على الدروس التي تقدمها “ميغاستادي” وهو يستعد لخوض الامتحان الوطني للدخول إلى الجامعة. ويضيف قائلا “إن أفضل شيء في الدروس عبر الإنترنت هو إنني أستطيع الآن أخذها متى ما أردت. إلا أن الشيء الصعب هو أنه يتعين علي أن أكون ملتزما مع نفسي وإلا فإن انتباهي يتبدد بسهولة”.
تقول الصحيفة إنه في حين أن أفضل هاغوون تفرض رسوما قيمتها مليون وون شهريا لكل مادة، فإن كلفة حزمة “ميغاستادي” لمحاضرات يتراوح عددها بين 10 و 20 محاضرة لا تزيد عن 50 ألف وون. وبإمكان الطلبة أن يشتركوا بما يعرف بخدمة “المرور المجاني” التي تسمح لهم باستخدام “ميغاستادي” بدون قيود في أوقات محددة.
وفي ظل قاعدة للزبائن تصل إلى 1.5 مليون زبون درسوا مع مدرسين عددهم 250 مدرس، أصبحت “ميغاستادي” تقدم أكثر من 2000 دورة دراسة على الشبكة. وتتضمن هذه الدورات دورة “تجنب الدرجة الثالثة في 30 يوما”، التي تقدم 20 محاضرة للطلبة الذين يجدون بأنهم مهما حاولوا الدراسة واجتهدوا فإنهم غير قادرين على إحراز المرتبة الأولى، ودورة “كيف تحفظ القصائد الحديثة في 10 أيام”. ويمكن مشاهدة الدروس عبر جهاز كمبيوتر شخصي أو تحميلها على أجهزة أخرى محمولة من أجهزة الملتيميديا.
بيد أن مفتاح نجاح “ميغاستادي” قد تمثل في قدرتها على التعاقد من مدرسين مشهورين ممن يبدون من خلال ملابسهم وتصفيف شعرهم وكأنهم من نجوم قطاع الترفيه أكثر من كونهم من قطاع التعليم.

يقول سون إن أحد الأسباب التي تقف وراء نجاحنا يكمن في قدرتنا على استقطاب “محاضرين نجوم” وأن نقدم خدماتهم عبر الإنترنت.
كما أن الطلبة ينجذبون إلى المدرسين القادرين على تقديم المعلومات الحيوية بأقصى سرعة ممكنة.
وتمنح “ميغاستادي” مدرسيها حسما نسبته 23% على الاشتراك في محاضراتهم، مما يعني إمكانية حصولهم على أموال كبيرة وخصوصا وأن عدد الطلبة المحتملين غير محدود. وقد حصل أكثر مدرسي “ميغاستادي” شهرة، وهو مدرس محبوب للغة الإنجليزية، على أكثر من 2 مليون دولار في عام 2006.
غير أن تطور “ميغاستادي” لم يكن من دون عقبات. فبعد نموها بنسبة بلغت 100% سنويا خلال السنوات الثلاث الأول، واجهت الشركة مشاكل جمة في عام 2004.
فقد قررت قناة “إي بي إس” (EBS) الحكومية التلفزينية المتخصصة بالتعليم الاستحواذ على جزء من قطاع “التعليم الإلكتروني” في كوريا الجنوبية والذي شهد نموا نسبته 10% خلال الفترة بين 2005 و 2006 لتصل قيمته في نهاية العام المنصرم إلى 1600 مليار وون.
وعندما بدأت EBS بتقديم دروس تعليمية محترمة ومجانية عبر الإنترنت، شهدت إيرادات “ميغاستادي” هبوطا حاد بسبب تغير ولاء الطلبة بعيدا عنها ونحو EBS.
ذلك دفع بشركة “ميغاستادي” إلى الإقدام على إعادة هيكلة حزماتها المقدمة وعادت بقوة. ففي العام الماضي استحوذت على 19.5% من سوق التعليم المتوسط والثاني على الانرنت، حسب الأرقام الصادرة عن موقع (Rankey.com) المتخصص بتصنيف التعليم، أو أقل بشكل طفيف عن حصة EBS من هذه السوق والبالغة 21%.
ومنذ أن أدرجت “ميغاستادي” أسهمها في سوق “كوسداك” لشركات التكنولوجيا المتقدمة، شهدت أسعار أسهمها ارتفاع بنسبة 430%. وخلال الأشهر الستة الماضية ارتفعت أسعار أسهم الشركة بنسبة 43%، مما رفع قيمتها السوقية إلى 826 مليار وجعلها سهمها أحد أسخن الأسهم الكورية.
ويمتلك السيد سون الآن 20% من أسهم “ميغاستادي” في حين يمتلك بقية الفريق الإداري 6%.
وقد اختار صندوق “كورنرستون إيكويتي بارتنزر” لإدارة أموال الاستثمار أن يحتفظ بنسبة 10% من أسهم الشركة كأول استثمار يقوم به.
وعلى الرغم من الطبيعة الكورية الخاصة للشركة، فقد أصبح المستثمرون الأجانب يمثلون نسبة 44% من إجمالي المساهمين في الشركة.
وتحاول “ميغاستادي” الآن التوسع في الداخل والخارج. يقول سون “نحن نتطلع إلى اندماجات أفقية”. وخلال العام الماضي تجاوزت “ميغاستادي” شركة “إم بيست” وهي عبارة عن “هاغوون” على شبكة الإنترنت لطلبة المدارس الثانوية وتتوقع مضاعفة مبيعاتها وأرباحها في كل عام من العامين المقبلين.
وتفكر الشركة الآن بتقديم دورات دراسية للمدارس الإبتدائية ولأطفال الروضة بالإضافة إلى التوسع في تعليم الكبار.
غير أن توسع الشركة في الخارج سيكون أصعب بكثير. إذ ما زال من غير الواضح ما إذا يمكن تطبيق نموذج “ميغاستادي” حتى في الدول المجاورة. يقول سون “نحتاج في المدى البعيد إلى استغلال قدرات الشركة في مجال التعليم الإلكتروني ومعرفتها المتراكمة حتى نستطيع التوسع في الخارج”.
وعلى الرغم من أن لدى اليابان نظاما تعليميا وثقافة مشابهين، فإن سون المعلم الذي تحول إلى مشاريعي (entrepreneur) يقول إن هناك العديد من العوائق التي تمنع شركته من الدخول إلى اليابان. ويشير في هذا الصدد إلى أن “لدى اليابان نموذجا مؤسساتيا تعليميا قويا خارج شبكة الإنترنت، حيث أن المدارس المختصة بتهيئة الطلبة لخوض الامتحانات لا تحتاج سوى إلى وضع مدرسيها في طائرات هليكوبتر خاصة والطيران بهم إلى المدراس من أجل إلقاء محاضراتهم على الطلبة في الصفوف. وسيكون من الصعب اختراق هذه السوق”.
أما الصين فإن لديها نظاما اجتماعيا مختلفا جدا. إذ يقول سون “إن الصين تمثل سوقا غير مستغل لكن السياسات والأنظمة والثقافة مختلفة تماما وسيكون من الصعب تطبيق نموذجنا هناك. فهناك تركة إشتراكية قوية”.

المصدر:الرأي

قصة نجاح ايونغ كوفمان

ولد ايونغ ماريون كوفمان في مزرعة من مزارع كاردن سيتي في ولاية ميسوري، وانتقل وعائلته للعيش في مدنية كنساس عندما كان عمره 8 سنوات. وبعد بضع سنوات، حدث أمر خطير في حياة كوفمان عندما تم تشخيصه بمرض في القلب. تمثل علاج حالته هذه بالراحة التامة على السرير لمدة عام كامل، حتى انه كان من غير المسموح له بالجلوس.
قامت والدة كوفمان، وهي خريجة احدى الكليات، بحل هذه المشكلة وذلك بجعل هذا الوالد النشيط ذو الأحد عشر عاما منهمكا في القراءة وهو على السرير طيلة فترة علاجه. وطبقا لكوفمان فانة كان مقدرا له ان يقرأ. لانه لايوجد هناك شي آخر يقوم به. إذ يقول “كنت أقرا كل شهر ما يتراوح بين 40 و 50 كتابا، وعندما يقرأ شخص ذلك المقدار الوفير من الكتب فإنه يقرأ كل شيء. لقد قرأت السير الشخصية لكل الرؤوساء الأمريكيين مثلما قرأت عن سكنة الحدود، وقرأت الكتاب المقدس مرتين وتلك كانت قراءة قاسية جدا”.

ثمة تجربة قاسية آخرى مهمة في طفولته المبكرة تركزت على البيع من باب منزل إلى آخر. حيث أن عائلته كانت لاتملك الكثير من المال، لذلك كان على كوفمان بيع 36 دزينة من البيض المجموع من الحقل او بيع السمك المنظف والجاهز للطبخ والذي يصطاده هو ووالده. وكانت والدته مشجعة جدا خلال السنوات التقويمية والتكوينية من دراسته في المدرسة، قائلة للشاب ايونغ كل يوم “ربما يوجد البعض من الذين يملكون المال الكثير في جيوبهم، ولكن يا ايونغ، لايوجد هناك من هو أفضل منك”.

متابعة قراءة قصة نجاح ايونغ كوفمان

قصة نجاح لورانس هانت

يقول لورانس هانت إنه وعندما أكمل دراسته الثانوية تلقى مكالمة اعتيادية متوقعة من عمته، كريستينا فويل. فقد أرادت هذه العمة أن تعرف متى سيلتحق لورانس بشركة العائلة، التي هي عبارة عن مكتبة “فويلز” البريطانية الشهيرة في بشارع تشيرنغ بالعاصمة لندن.
ويضيف لوارنس “ذهبت إليها لأتناول طعام الغذاء، وهو أمر كان اعتياديا. ودارت بيننا محادثة قصيرة.تركزت على التراجع الذي شهدته المكتبة في سنواتها الأخيرة، ، حيث لم تدفع عمتي لأي من موظفي المكتبة راتبا يزيد عن 15 ألف جنيه إسترليني سنويا، ولم تكن هناك زيادات في الرواتب. كان ألعمل لديها أشبه بسخرة العبيد”.

بعد عقدين من هذه المحادثة، دشنَ لورانس هانت شركة طيران خاصة به تحمل اسم “سيلفرجيت” بعد أن عمل كوكيل مبيعات لصالح شركة “أي بي إم” الأمريكية للكمبيوتر، وتحول إلى شركة صغيرة لبرامج الكمبيوتر، وبعد أن شارك في ثلاث شركات تكنولوجية مبتدئة قبل أن يتحول إلى قطاع السفر.
وقد شهد يوم الرابع والعشرين من يناير الماضي تدشين أول رحلة بدرجة رجال الأعمال ولمسافات طويله وعلى خط يربط بين مطار لوتين في لندن ومطار نيوارك في نيويورك.

تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن قطاع الطيران العالمي ملئ بالأحلام المتكسرة على أرض الواقع وبخطط الأعمال الفاشلة وبالثروات المهدورة. إلا أنه ليست هناك على الإطلاق شحة بالمرشحين الجدد الذين ينتظرون في نهاية “المدرج” لتلقي إشارة الانطلاق وليصبحوا السير ريتشارد برانسون صاحب شركة “فيرجين أتلانتيك” المقبل أو ستليوس هاجي-أيونونو صاحب شركة “إيزيجيت”.
وتضيف الصحيفة قائلة إن شركات الطيران معروفة بسمعتها الرهيبة في تدمير، بدلا من خلق رأس المال، ولكن بالنسبة إلى المشروع المخطط جيدا فإن هناك مكافآت مجزية وسخية.
وعلى مدى الجزء الأكبر من العقد الماضي انحصرت قصص النجاح داخل قطاع الطيران ضمن نشاط شركات الرحلات القصيرة منخفضة التكاليف، مثل شركات “راينير” و “إيزيجيت” في أوروبا، و “إير إيشيا” و “فيرجين بلو” في منطقة آسيا المطلة على المحيط الهادي، و “جيت-بلو” و “غول” في الأمريكيتين.
بيد أنه خلال العامين الماضيين اتخذت خطط الأعمال التي تبحث عن التمويل طريقا مختلفا بوصول شركات متخصصة بالرحلات الطويلة والتي تقتصر على درجة رجال الأعمال.

فقبل ما يزيد قليلا عن عام بدأت شركتا “إيوس إيرلاينز” و “ماكسجيت” وكلتاهما شركتين إمريكيتين مبتدئتين، بالطيران على خط لندن – نيويورك من مطار “ستانستيد” في لندن إلى مطار “جي إف كي” في نيويورك.
وقبل اسابيع قليلة تبعت هاتين الشركتين”لافيون” وهي علامة تجارية لشركة “أليزير” الفرنسية التي تقتصر رحلاتها على درجة رجال الأعمال بين مطار “أورلي” في باريس ومطار “نيوارك” في نيويورك.
وخلال قطع طريقه جيئة وذهابا بين مقهى مخصصة للمسافرين القادمين والمدخل إلى منصة “سيلفيرجيت” الخاصة في مطار “لوتين” بلندن، يكشف لوارنس هانت عن قلق وعصبية غير اعتياديين يحاول إخفاءهما تحت مظهر من الاعتداد بالنفس والثقة طالما اتسم به. ويعترف قائلا “هذا ليس الوقت المناسب لترك التدخين مرة أخرى”.
لقد أدرك هانت بأنه يتعين لمشروعه المقبل أن يكون بشكل شركة طيران تقتصر على تقديم خدمة درجة رجال الأعمال، وذلك بفضل تجربته بخصوص رحلات الدرجة السياحية لمسافات طويلة إلى كاليفورينا والتي حصل عليها أثناء عمله في شركات التكنولوجيا المبتدئة.
يقول هانت “عندما تبدأ عملا جديدا فليس بإمكانك السفر على درجة رجال الأعمال. وقد تساءلت دوما مع نفسي: لماذا تكلف رحلة درجة رجال الأعمال عشرة أضعاف رحلة الدرجة

السياحية”؟

أقدم هانت على بيع شركته الأخيرة، وهي “رابيد ترافيل سوليوشنز” المختصة بتقديم خدمات التكنولوجيا إلى مجموعات المسافرين مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني (19,7 مليون دولار) في عام 2001 إلى شركة “تيليويست كوميونيكيشنز” وترك العمل في الشركة في عام 2003.
وفي أوائل عام 2004 بدأ الحديث مع عمه كريستوفر فويل، الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة “مكتبة فويل” ولكن الأهم من ذلك هو أنه يمتلك خبرة طويلة في قطاع الطيران بالمملكة المتحدة من خلال شركته “إير فويل هيفيجيت” لخدمات الشحن الجوية والتي كانت في السابق تقدم الطائرات وطواقم الطيارين والرخص لشركات الطيران المبتدئة، بضمنها شركة “إيزيجيت”.

وعلى مدى ستة أشهر تباحث هانت وفويل بشأن خطوط الرحلات وعدد المقاعد وأنواع الطائرات وشؤون الإدارة والتسويق حتى استطاعا أخيرا إعداد خطة عمل. يقول هانت “ليس هناك سحرا أو شيئا خارقا في بدء عمل ما. يتعين أن يكون لديك قبل كل شيء عزم وتصميم، كما يجب أن تكون مستعدا للقيام بكل شيء بصورة مختلفة”. ويضيف إن مهاراته تكمن في بناء المشاريع وفي الحصول على التمويل وفي جمع فريق قادر على تسيير العمل.
بدأ هانت في جمع فريق من العناصر الخبيرة في قطاع الطيران والسفر. وعن ذلك يقول “احتجت لأشخاص شغوفين بما يعملونه. أردت مختصين بالطيران ممن يعرفون كيف يسير هذا القطاع”.
تضمن فريق هانت أولا مدير الإدارة، بيتر إيفانس، وهو رئيس سابق للعمليات في شركتي “فيرجين أتلانتيك” و “مايترافيل إيرويز”. كما انضم مارتين بريدجر كمدير خبير في شؤون الزبائن، بعد أن قضى 24 عاما في شركة “برتيش إيرويز”، وعمل منذ عام 2000 مستشارا لعدة شركات طيران.
وبالنسبة إلى فريق الإدارة، فضَل هانت أشخاصا أداروا أعمالهم الخاصة وعلى إطلاع بلغة وعمليات بناء الأعمال.

أما بالنسبة إلى موظفي الطواقم، فإن فرصة أي متقدم للوظيفة لديه خبرة تزيد عن 18 شهرا في مثل هذا العمل كانت معدومة.
يقول هانت “كنا نبحث عن أناس قادرين على الإبتسامة ممن يكونون أسعد عندما تكون الطائرة مليئة مما لو كانت فاضية. فقد كنت أتحدث مع مظيفة بطائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية، وقالت لي إن هذه الرحلة عبارة عن كابوس لي. وعندما سألتها عن السبب، قالت لأن الطائرة مليئة بالمسافرين”. ويقول هانت إن تمييز المنتج أو الخدمة عما هو موجود في السوق أمر حيوي لبدء العمل وأن على “المشاريعي” أن يعرف طريقه إلى السوق.
غير أن القضية الأصعب بالنسبة إلى انطلاق شركة “سيلفرجيت” تمثلت في تأمين الدعم المالي. وعن ذلك يقول هانت “اتصلت بأكثر من 900 مستثمر محتمل ومجموعة لإدارة الأصول الخاصة وشخص من الأثرياء. ويمكن أن أكون قد قابلت 150 منهم وزرت 10 بلدان”. ويذكر أنه وخلال ثلاث مرات فشل في استكمال صفقة التمويل في اللحظة الأخيرة. وعن ذلك يقول إن انهيار الصفقات “كان بسبب رغبة المستثمرين في الاستحواذ على حصة كبيرة (من الأصول). كما انهارت بعض المفاوضات بسبب التدخل في الحقوق. فقد بدءوا بتغيير خطة العمل والبعض من هؤلاء موظفون يحملون شهادة الماستر في إدارة الأعمال ممن لا تتجاوز أعمارهم الثلاثين عاما وممن ليس لديهم تجربة أكثر من الجلوس أمام شاشات أجهزة الكمبيوتر ومراقبة الحسابات”.
وبحلول نهاية عام 2005 تعرف هانت بواسطة مديره المالي على شركة “آردين بارتنرز” الاستشارية في مجال الوساطة وتمويل الشركات والتي تقدم خدماتها للشركات الصغيرة والمتوسطة. يقول هانت “بعد سبع ساعات قضيناها في إحدى الحانات مع مسؤولي الشركة أعددنا خطة لتعويم الأسهم”.
ويضيف هانت إن عملية إدراج وتعويم الأسهم كانت أسهل من الاتصال بشركات الأصول الخاصة. ويستطرد “كان بإمكاننا أن نركز اهتمامنا على التعويم، أما تسويق الخطة أمام المستثمرين فقد كان عملية أكثر تعقيدا. وشركة الوساطة تضمن بأن عملك سوف ينطلق. وقد قابلنا 37 مستثمرا اقتنع 31 منهم بالانضمام إلينا”.
وفي مايو من العام الماضي استطاعت شركة “سيلفرجيت”، وهي ما تزال شركة على الورق، تعبئة 25.3 مليون جنيه إسترليني بشكل مشتريات أسهم، وأن تدرج أسهمها في بورصة “أيم”، الصغيرة التابعة لسوق لندن للأسهم. وقد بلغت قيمة “سيلفرجيت” الرأسمالية 33.5 مليون جنيه إسترليني، يمتلك مديرو الشركة 18.7% منها بضمن ذلك ملكية هانت البالغة 12.95%.
يأمل هانت مؤسس “سيلفرجيت” ومديرها التنفيذي بأن سلسلة المزايا، أثناء الطيران وفي أرض المطار، ستساعد أول شركة طيران بريطانية مخصصة لرحلات رجال الأعمال على التنافس مع الشركات القائمة.

بيد أن أهم ما يميز شركة “سيلفرجيت” هو حقيقة أنها شركة الطيران الوحيدة في العالم التي التي تتخذ موقفا عمليا حيال ظاهرة إنبعاث الكربون ومساهمة شركات الطيران في تلك الظاهرة. إذ يتضمن يتضمن سعر التذكرة مساهمة تتراوح قيمتها بين 10 و 11 جنيها إسترلينيا على الرحلة المرجعة من لندن إلى نيويورك مما يمنح المسافرين الفرصة في إعادة استثمار “نقاط الكربون” التي يحصلون عليها في مشاريع صديقة للبيئة.
وهذا المشروع أقامته الشركة بالتعاون مع شركة “كاربون نيوترال” المتخصصة في أعمال مجابهة التغير المناخي. وكجزء من العملية أقدم مركز إدارة الكربون في مدينة أدنبره الأسكوتلندية على تقدير حجم إنبعاث الكربون من طائرات “سيلفرجيت” في كل ميل تقطعه. وقد تم تحويل ذلك إلى تكلفة يتحملها كل مسافر ويتم عرضها كرسم إجباري في التذكرة.
يقول هانت “من غير المفيد أن يجلس الناس ويتكلمون عن التغير المناخي متظاهرين بأنها مشكلة يسببها غيرهم. وهذا هو ما فعلته شركات الطيران حتى الآن”. ويضيف “إذا لم نقم بأي شيء، فإن الحكومات ستقوم بواجباتها وتفرض حلولا، وسننتهي إلى التعامل مع وزارات حكومية أكثر واوراق رسمية أكثر وإنفاق 50% من الأموال المستحصلة على البيروقراطية الحكومية”.
سيكون في نهاية المطاف بإمكان المسافرين على “سيلفرجيت” أن يختاروا بين الحصول على نقاط الكربون بدلا من الأميال المجانية التي تعرضها شركات الطيران الأخرى، وأن يختاروا المشاريع التي يتم فيها استثمار النقاط التي يحصلون عليها
ويعترف هانت بالقول “إن الزبائن ليسوا متحمسين الآن لفكرة الدفاع عن البيئة، ولكن إذا جعلنا الأمر بسيطا وعمليا فسنحصل على قدر أكبر من الدعم”.

قصة نجاح ستاربكس

بناء منظمة قوية ذات ديمومة، يتطلب تخطيطا واستراتيجية دقيقين. وليس هناك من يعرف ذلك أفضل من “هاوارد شولتز” الذي اشترى في عام 1987 شركة طحن “ستاربكس” بمبلغ 250.000$ دولار، والتي كانت تبيع حبوب البن بالمفرق.
ولكي يحول هذا العمل التجاري، وضع شلوتز خطة تنظيم ركزت على عمالة ذات نوعية عالية. لقد كانت نيته في وقت الشراء أن يحول عملا تجاريا محليا إلى شركة قومية للمفرق. ولكي يحقق ذلك، كان بحاجة إلى موظفين مخلصين، فخورين بعملهم وسينقلون هذا الموقف الإيجابي إلى الزبائن.

كان في قلب رؤية شولتز موظفا سخيا ومتكاملا متفهما، يتبنى حزمة مزايا تتضمن الرعاية الصحية، وخيار شراء أسهم، والتدريب، واستشارة مهنية، وحسومات على شراء منتجات الشركة لكل الموظفين، وعمل بدوام كلي او جزئي. كما كان يعرض اعلى مستوى للأجر عند التوظيف. وبما أن أغلب تجار المفرق يواجهون تدوير عال لرأس المال، فقد ركز شولتز خطته على التدوير المنخفض والولاء. وقد بنيت خطته الفريدة على مفهوم أن العاملين يعملون بجهد أكبر وذكاء أكثر إذا كان لهم حصة في نجاحهم. ومن عام 1987 إلى عام 1993 توسعت “ستاربكس” إلى 156 محلا توظف حوالي 2000 موظف، وبمعدل مبيعات يبلغ 700.000$ دولار أسبوعيا.

ومنذ البداية رأى شولتز الأهمية بين نمو الشركة، وبين خطته التنظيمية الطموحة حول معاشات الموظفين. وبما أن أكثر من نصف الموظفين كانوا يعملون 20 ساعة أسبوعيا، فقد كان تصميم الخطة صعبا بسبب وجود تكاليف عالية للتأمينات وللتدريب، خاصة أنه كان من النادر أن تقوم أي منظمة بدعم الموظفين بدوام جزئي إلى هذا الحد. ومع ذلك، وبالرغم من النطاق الواسع للمعاشات، فقد شكلت التكلفة ربع تكلفة العمل في الشركة وحققت أقل قدر من التدوير وقدر كبيرا من الولاء للشركة.
قادت الخطة في البداية إلى مضاعفة خسائر الشركة إلى 1.2 مليون دولار. ولكن بحلول عام 1991 زادت المبيعات بنسبة 84% وحققت الشركة أولى أرباحها. في عام 1992 طرحت الشركة اسهمها للاكتتاب العالم بسعر 17 دولارا للسهم. وخلال خمسة أشهر تضاعفت اسعار الأسهم.
وفي السنة المالية 2002 قدمت أعلنت الشركة عن أرباح قيمتها 218$ مليون دولار عن مبيعات بقيمة 3.29 مليار دولار. وقد تم تحقيق أكثر من مليار دولار من المبيعات السنوية من 1460 محلا خارج أميركا الشمالية، منتشرة في أوروبا، وفي الدول المطلة على المحيط الهادي وفي الشرق الأوسط، وفي المكسيك. العائدات المتزايدة من كلا السوقين المحلية والدولية، قد جعلت من الشركة عضوا جديدا في قائمة مجلة “فورتشون” لأكبر 500 شركة في العالم في عام 2003.
استمر تدريب الموظفين ليصير جزءا مهما من مكونات السلعة والخدمة التي استطاعت هذه المنظمة الكبيرة الحفاظ عليها. ويشار إلى الموظفين على أنهم شركاء، ومطلوب منهم إكمال خمسة صفوف مجموعها 25 ساعة خلال ستة أسابيع من التحاقهم بالعمل.

وخلال فترة الإعداد، يتعرف الموظفون الجدد على “مهارات ستار”، وهي عبارة عن ثلاثة إرشادات حول تداخل العلاقات الشخصية بالعمل وهي، أولا: الحفاظ المعنويات الشخصية وتعزيزها، وثانيا: الإصغاء والاحترام، وثالثا، طلب المساعدة. إضافة إلى ذلك، حافظت الشركة على دورات تدريبية لإعادة تأهيل 300 إلى 400 شخص كل شهر. وقد تم تشجيع الشركاء للمشاطرة في الآراء حول بيع القهوة أو حول عملهم .كل هذا النمو والتماسك التنظيمي تحقق بدون أية امتيازات.
و رغم ما يعتقده منتقدوها، فإن ن السوق أمام “ستاربكس” لم تقترب حتى الآن من الإشباع، حسبما يؤكده شولتز. إذ تعتمد استراتيجيته على الاستمرار بالنمو التوسعي، وخصوصا وأن حصة الشركة لا تتعدى 7% من سوق المقاهي في الولايات المتحدة، وأقل من 1% من السوق العالمية. وجزء من تلك الإستراتيجيته يتمثل في تغطية منطقة بالكامل حتى لو شكل ذلك ابتلاع أعمال مخازن أخرى.

لقد تم تصميم “طريقة التواجد في كل مكان” لتخفيض نفقات التوزيع والإدارة، وتقليص طوابير الانتظار، وزيادة حركة الارتياد لكل المخازن في المنطقة.
وفي بدايات عام 2003 أصبح للشركة منافس على المدى الطويل في منطقة سياتل، وهي شركة “سياتل للقهوة”. شعر شولتز بأن هذا المنافس سيزيد عدد نكهات القهوة المميزة على خط شركته. ونتيجة لاستراتيجيته الهجومية وللمنافسة الأخيرة، فقد وضع هدفا بألا يقل عدد المحلات عن 10.000 محل حول العالم بحلول عام 2005 (1)
وحسب وصف شولتز، فإنها خطة تنظيم فريدة، تنطوي على المزايا التي يتمتع بها الموظفون لها فعل الصمغ الذي شيد الموظفين بالشركة، ويعزز الولاء، والأهم هو يشيع خدمة الزبائن الفعالة التي تساهم بمرور الوقت برفع بالنمو والأرباح.

يمكن أن نرى من مثال “ستارباكس” أهمية الموظفين وولائهم وإخلاصهم للمؤسسة. كما أن فريق الإدارة وقدراته والتزامه بالمشروع الجديد هو مؤشر مهم للمستثمرين المحتملين.
فالمستثمرون يطلبون في العادة من فريق الإدارة ألا يحاول تشغيل العمل على أنه مشروع عمل جانبي أو جزئي بينما يكون موظفا بوقت كامل في مكان أخر. فمن المفترض بأن يكون فريق الإدارة مستعدا لتشغيل العمل على أساس الوقت الكامل وبرواتب متواضعة. كما أنه ليس من المقبول للمشاريعي ن يحاول كسب راتب كبير من المشروع الجديد، لأن المستثمرين قد يحسبون ذلك على أنه نقص في الالتزام النفسي بالعمل. وسنناقش لاحقا في هذا الفصل أدوار مختلف أعضاء الفريق، وخصوصا مع تحول المؤسسة إلى مصلحة قانونية قائمة. إضافة إلى ذلك، على المشاريعي أن يعير اهتماما لدور مجلس الإدارة او مجلس المستشارين في دعم إدارة المشروع الجديد. ولكن وعند هذه النقطة يجب على المشاريعي أن يدرس البدائل المتعلقة بالصيغة القانونية للمؤسسة. إذ ، كل صيغة من هذه الصيغ لها انعكاسات مهمة على الضرائب، والمسؤولية القانونية، الاستمرارية وتمويل المشروع الجديد.

بناء منظمة قوية ذات ديمومة، يتطلب تخطيطا واستراتيجية دقيقين. وليس هناك من يعرف ذلك أفضل من “هاوارد شولتز” الذي اشترى في عام 1987 شركة طحن “ستاربكس” بمبلغ 250.000$ دولار، والتي كانت تبيع حبوب البن بالمفرق.
ولكي يحول هذا العمل التجاري، وضع شلوتز خطة تنظيم ركزت على عمالة ذات نوعية عالية. لقد كانت نيته في وقت الشراء أن يحول عملا تجاريا محليا إلى شركة قومية للمفرق. ولكي يحقق ذلك، كان بحاجة إلى موظفين مخلصين، فخورين بعملهم وسينقلون هذا الموقف الإيجابي إلى الزبائن.
كان في قلب رؤية شولتز موظفا سخيا ومتكاملا متفهما، يتبنى حزمة مزايا تتضمن العاية الصحية، وخيار شراء أسهم، والتدريب، واستشارة مهنية، وحسومات على شراء منتجات الشركة لكل الموظفين، وعمل بدوام كلي او جزئي. كما كان يعرض اعلى مستوى للأجر عند التوظيف. وبما أن أغلب تجار المفرق يواجهون تدوير عال لرأس المال، فقد ركز شولتز خطته على التدوير المنخفض والولاء. وقد بنيت خطته الفريدة على مفهوم أن العاملين يعملون بجهد أكبر وذكاء أكثر إذا كان لهم حصة في نجاحهم. ومن عام 1987 إلى عام 1993 توسعت “ستاربكس” إلى 156 محلا توظف حوالي 2000 موظف، وبمعدل مبيعات يبلغ 700.000$ دولار أسبوعيا.
ومنذ البداية رأى شولتز الأهمية بين نمو الشركة، وبين خطته التنظيمية الطموحة حول معاشات الموظفين. وبما أن أكثر من نصف الموظفين كانوا يعملون 20 ساعة أسبوعيا، فقد كان تصميم الخطة صعبا بسبب وجود تكاليف عالية للتأمينات وللتدريب، خاصة أنه كان من النادر أن تقوم أي منظمة بدعم الموظفين بدوام جزئي إلى هذا الحد. ومع ذلك، وبالرغم من النطاق الواسع للمعاشات، فقد شكلت التكلفة ربع تكلفة العمل في الشركة وحققت أقل قدر من التدوير وقدر كبيرا من الولاء للشركة.
قادت الخطة في البداية إلى مضاعفة خسائر الشركة إلى 1.2 مليون دولار. ولكن بحلول عام 1991 زادت المبيعات بنسبة 84% وحققت الشركة أولى أرباحها. في عام 1992 طرحت الشركة اسهمها للاكتتاب العالم بسعر 17 دولارا للسهم. وخلال خمسة أشهر تضاعفت اسعار الأسهم.
وفي السنة المالية 2002 قدمت أعلنت الشركة عن أرباح قيمتها 218$ مليون دولار عن مبيعات بقيمة 3.29 مليار دولار. وقد تم تحقيق أكثر من مليار دولار من المبيعات السنوية من 1460 محلا خارج أميركا الشمالية، منتشرة في أوروبا، وفي الدول المطلة على المحيط الهديو وفي الشرق الأوسط، وفي المكسيك. العائدات المتزايدة من كلا السوقين المحلية والدولية، قد جعلت من الشركة عضوا جديدا في قائمة مجلة “فورتشون” لأكبر 500 شركة في العالم في عام 2003.
استمر تدريب الموظفين ليصير جزءا مهما من مكونات السلعة والخدمة التي استطاعت هذه المنظمة الكبيرة الحفاظ عليها. ويشار إلى الموظفين على أنهم شركاء، ومطلوب منهم إكمال خمسة صفوف مجموعها 25 ساعة خلال ستة أسابيع من التحاقهم بالعمل.
وخلال فترة الإعداد، يتعرف الموظفون الجدد على “مهارات ستار”، وهي عبارة عن ثلاثة إرشادات حول تداخل العلاقات الشخصية بالعمل وهي، أولا: الحفاظ المعنويات الشخصية وتعزيزها، وثانيا: الإصغاء والاحترام، وثالثا، طلب المساعدة. إضافة إلى ذلك، حافظت الشركة على دورات تدريبية لإعادة تأهيل 300 إلى 400 شخص كل شهر. وقد تم تشجيع الشركاء للمشاطرة في الآراء حول بيع القهوة أو حول عملهم .كل هذا النمو والتماسك التنظيمي تحقق بدون أية امتيازات.
و رغم ما يعتقده منتقدوها، فإن ن السوق أمام “ستاربكس” لم تقترب حتى الآن من الإشباع، حسبما يؤكده شولتز. إذ تعتمد استراتيجيته على الاستمرار بالنمو التوسعي، وخصوصا وأن حصة الشركة لا تتعدى 7% من سوق المقاهي في الولايات المتحدة، وأقل من 1% من السوق العالمية. وجزء من تلك الإستراتيجيته يتمثل في تغطية منطقة بالكامل حتى لو شكل ذلك ابتلاع أعمال مخازن أخرى.
لقد تم تصميم “طريقة التواجد في كل مكان” لتخفيض نفقات التوزيع والإدارة، وتقليص طوابير الانتظار، وزيادة حركة الارتياد لكل المخازن في المنطقة.
وفي بدايات عام 2003 أصبح للشركة منافس على المدى الطويل في منطقة سياتل، وهي شركة “سياتل للقهوة”. شعر شولتز بأن هذا المنافس سيزيد عدد نكهات القهوة المميزة على خط شركته. ونتيجة لاستراتيجيته الهجومية وللمنافسة الأخيرة، فقد وضع هدفا بألا يقل عدد المحلات عن 10.000 محل حول العالم بحلول عام 2005 (1)
وحسب وصف شولتز، فإنها خطة تنظيم فريدة، تنطوي على المزايا التي يتمتع بها الموظفون لها فعل الصمغ الذي شيد الموظفين بالشركة، ويعزز الولاء، والأهم هو يشيع خدمة الزبائن الفعالة التي تساهم بمرور الوقت برفع بالنمو والأرباح.
يمكن أن نرى من مثال “ستارباكس” أهمية الموظفين وولائهم وإخلاصهم للمؤسسة. كما أن فريق الإدارة وقدراته والتزامه بالمشروع الجديد هو مؤشر مهم للمستثمرين المحتملين.
فالمستثمرون يطلبون في العادة من فريق الإدارة ألا يحاول تشغيل العمل على أنه مشروع عمل جانبي أو جزئي بينما يكون موظفا بوقت كامل في مكان أخر. فمن المفترض بأن يكون فريق الإدارة مستعدا لتشغيل العمل على أساس الوقت الكامل وبرواتب متواضعة. كما أنه ليس من المقبول للمشاريعي ن يحاول كسب راتب كبير من المشروع الجديد، لأن المستثمرين قد يحسبون ذلك على أنه نقص في الالتزام النفسي بالعمل. وسنناقش لاحقا في هذا الفصل أدوار مختلف أعضاء الفريق، وخصوصا مع تحول المؤسسة إلى مصلحة قانونية قائمة. إضافة إلى ذلك، على المشاريعي أن يعير اهتماما لدور مجلس الإدارة و/او مجلس المستشارين في دعم إدارة المشروع الجديد. ولكن وعند هذه النقطة يجب على المشاريعي أن يدرس البدائل المتعلقة بالصيغة القانونية للمؤسسة. إذ ، كل صيغة من هذه الصيغ لها انعكاسات مهمة على الضرائب، والمسؤولية القانونية، الاستمرارية وتمويل المشروع الجديد.

كارلوس سليم..الرجل الأغنى في العالم

حفلت عناوين الإعلام قبل أيام بنبأ فقدان بيل جيتس، مؤسس شركة “مايكروسوفت” الأمريكية العملاقة المصنعة لبرامج الكمبيوتر لقب اغنى رجل في العالم بعد ان تقدم عليه في الثراء هذا العام قطب الاتصالات المكسيكي من اصل لبناني كارلوس سليم وفقا للترتيب الاخير لمجلة “فورتشن”.
فقد قدرت المجلة ثروة الملياردير المكسيكي من أصل لبناني بنحو 63 مليار دولار في حين بلغت ثروة جيتس نحو 59 مليار دولار. وبذلك فإن ثروة سليم البالغ من العمر 67 عاما تعادل الدخل القومي لدولة مثل البرتغال.

البداية

ولد كارلوس في مدينة المكسيك في 28 يناير 1940 ليصبح الابن السادس لمهاجر لبناني يحمل اسم جوليان سليم حداد كان قد هاجر من لبنان إلى أمريكا اللاتينية في عام 1902 وهو بعمر لا يزيد عن 14 عاما.
وقد بدأ جوليان في عام 1911 العمل بمحل تجاري يحمل اسم “كوكب الشرق” ليتوسع فيما بعد إلى النشاط العقاري من خلال شراء عقار في مركز العاصمة. وسرعان ما أصبح جوليان رجل أعمال بارز منذ ذلك الوقت. وخلال هذا الوقت تزوج جوليان سليم من إبنة تاجر لبناني آخر بارز لينجب ستة أولاد كان كارلوس الأصغر منهم.
وسليم هو لقب والد كارلوس، جوليان، الذي كان يسمى في البداية يوسف سليم قبل أن يهاجر إلى المكسيك حيث غير اسمه إلى جوليان. وقد أصبح اسمه رسميا جوليان سليم حداد حيث أضاف لقب والدته، حداد الحلو، طبقا لعادة إطلاق الأسماء في اللغة الأسبانية. واسم الحلو يعود لأسرة لبنانية بارزة وهو أسم عائلة زوجة جوليان، أي والدة كارلوس. وطبقا لعادة إطلاق الأسماء في الغرب فإن اسم كارلوس سليم حلو يصبح كارلوس سليم فقط.
باشر كارلوس العمل في المحل الذي يمتلكه والده خلال عطلات نهاية الأسبوع لكنه سرعان ما ساعد والده عندما أقدم على توسيع نشاط المحل إلى المجال العقاري.

النشاط

لا يفوت من يتتبع حياة سليم القول بأن جمع ثروته الطائلة من خلال الاستثمار الذكي في وسائل الإعلام، وخصوصا الإنترنت وشبكات الهاتف النقال وخطوط الهاتف الثابتة بالإضافة إلى عدد من محلات الموسيقى والوجبات السريعة والمقاهي المنتشرة في جميع أنحاء العالم.
وكارلوس سليم هو المساهم الاكبر في شركة الاتصالات الاولى في المكسيك “تيليفونوس دي ميكسيكو” (تيليماكس) ومجموعة “ايبورصا” المالية ومجموعة “كارسو” الصناعية اضافة الى عدد من المؤسسات التابعة لشركاته القابضة.
وطبقا لأرقام أصدرها خبراء في شؤون أعمال كارلوس فإن عدد المشتركين في شركة “تيليماكس” للهاتف يقدر بنحو 100 مليون مشترك مما يعني إيرادات يومية تصل قيمتها 65 مليون دولار.
ويحظى سليم الآن بتأثير كبير على قطاع الاتصالات في المكسيك وفي جزء كبير من قارة أمريكا اللاتينية. فهو يسيطر على شركات “تيليفونوس دي ميكسيكو” (تيليماكس) و “تيليسيل” و “أميريكا كوفيل”.
ولعل أهم ما ساعد على تألق نجم كارلوس في مجال الأعمال هو السياسة الجديدة التي اتبعتها المكسيك بالتحول من الاقتصاد المركزي إلى الاقتصاد الحر في منتصف الثمانينات وبداية التسعينات.
وعلى الرغم من انخراطه النشط في أعمال هذه الشركات، إلا أن أبناءه الثلاثة، كارلوس سليم دوميت وماركو أنتونيو سليم دوميت وباتريك سليم دوميت، يقودن إدارة الأعمال اليومية لتلك الشركات.

الثروة

لقد قارنت المجلة كارلوس سليم بالصناعي الاميركي الكبير في بداية القرن العشرين جون روكفلر الذي يبدو باهتا امام رجل الاعمال المكسيكي حيث لم تزد مساهمته في اجمالي الناتج الاميركي عن نحو نصف بالمئة في حين ان “كل مكسيكي لا بد وان يلتقي بمؤسسة لسليم كارلوس وهو يستقل الحافلة او يحتسي القهوة او يقود سيارته او خاصة عندما يرفع سماعة الهاتف لان شركة تيليفونوس تسيطر على 92% من السوق” وفقا للمجلة. وشكلت مساهمة سليم 5% من اجمالي الناتج القومي المكسيكي عام 2006 في حين تمثل الشركات التابعة له نحو ثلث مبل يصل إلى نحو 422 مليار دولار المتداول في البورصة المكسيكية وفقا لحسابات المجلة.
وجاء تفوق كالوس على جيتس بفضل ارتفاع ثروة الأول خلال العام الحالي لوحده بنحو 12 مليار دولار. وخلافا لبيل غيتس الذي ينفصل شيئا فشيئا عن مايكروسوفت ليتفرغ اكثر لمؤسسته الخيرية “بيل وميلندا غيتس” يواصل كارلوس العمل على تضخيم ثروته عاما بعد عام مستفيدا من استثماراته العديدة في البورصة.
وكان كارلوس سليم قد أزاح 29 مارس 2007 على وارن بافت من المرتبة الثانية في قائمة أغنى رجل في العامل عندما قدرت ثروته بنحو 53.1 مليار دولار مقابل 52.4 مليار دولار هي ثروة بافت.

المناصب والممتلكات

شغل كارلوس سليم منصب نائب رئيس سوق الأسهم المكسيكية ورئيس الاتحاد المكسيكي لبيوت السمسرة. كما كان أول رئيس للجنة أمريكا اللاتينية في مجلس إدارة سوق نيويورك للأسهم وشغل هذا المنصب خلال الفترة بين 1996 و 1998.
واحتل كارلوس سليم مقعدا له في مجلس إدارة شركة “ألتريا” التي كانت تسمى في السابق باسم شركة “فيليب موريس، لمنه استقال من هذا المنصب في إبريل 2006. كما شغل مقعدا في مجلس إدارة شركة “الكاتيل” الفرنسية. وكان أيضا عضوا في مجلس إدارة شركة “إس بي سي كوميونيكيشنز” حتى يوليو 2004.
وبالإضافة إلى أعماله في مجال الاتصالات، نجح كارلوس سليم في تأسيس أمبراطورية مالية – صناعية مكسيكسة كبيرة تحمل اسم “غروبو كارسو” التي تمتلك شركات عديدة من أبرزها شركة “كومب يو إس أي”، وهي عبارة عن سلسة محلات لبيع الأجهزة الإلكترونية.
لقد شاعت سمعة كارلوس عندما قاد مجموعة من المستثمرين بضمنهم شركتي “فرانس تليكوم” و “ساوثويستيرن بيل كورب” لشراء شركة “تليماكس” من الحكومة المكسيكية في عام 1990 بعد أن تم عرض الأخيرة للبيع عن طريق المزايدة في عهد الرئيس كارلوس سايناس.
وتشغل شركة “تليماكس” الآن نحو 90% من خطوط الهاتف في المكسيك. أما شركة “تيليسيل” للهاتف النقال والتي يسيطر عليها سليم فتشغل نحو 80% من إدمالي الهواتف النقالة في المكسيك.
وقد استطاع كارلوس سليم من خلال نشاطه في قطاع الاتصالات أن يمول أعماله في خارج المكسيك. فعلى مدى السنوات الخمس الماضية أقدمت شركة “أميريكا موفيل” التي يمتلكها على شراء شركات للهاتف النقال في عموم قارة أمريكا اللاتينية حتى أصبحت الآن شركة إقليمية مهيمنة يصل عدد المشتركين في خدماتها إلى نحو 100 مليون مشترك.
غير أن نشاط سليم وثروته المتزايد لفتا أنظار المنتقدين الذين يرون فيه احتكاريا مشيرين إلى أن شركته تسيطر على 90% من سوق الهاتف الأرضي في المكسيك. كما يقارن المنتقدون بين ثروة سليم الهائلة والفقر المدقع الذي يعاني منه جزء كبير من سكان المكسيك. ويشير منتقدون إلى أن ثروة سليم تعادل نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي المكسيكي.