قصة نجاح فورد

لم يكن هنري فورد مبتكرا للسيارة (وفي الواقع ليس هناك أحد بمفرده من ابتكر السيارة)، إلا أن ابتكاراته في مجال تقنيات خطوط الإنتاج والتجميع وطرحه لفكرة الأجزاء وقطع الغيار موحدة المعايير والمواصفات قد أفضت إلى نشوء أول مصنع لإنتاج السيارات على نطاق واسع في العالم، مما مهد الطريق أمام السيارات الرخيصة التي حولت الولايات المتحدة إلى أول أمة متخصصة بصناعة السيارات.

السنوات الأولى

ولد فورد، وهو أكبر الأبناء الستة لمزارع غني، في 30 يوليو 1863 بمدينة ديربورن بولاية ميشيغان. دفعه كرهه منذ البداية لحياة المزرعة والمدرسة إلى أن يسافر وهو بعمر 16 عاما إلى مدينة ديترويت القريبة ليعمل ولمدة ثلاث سنوات كمتدرب ميكانيكي.
وبعد أن حصل الخبرة اللازمة في هذا المجال عاد إلى مدينته ديربورن ليعمل بدوام غير كامل في شركة “ويستينغهاوس إينجينز” الهندسية وليقضي أوقات فراغه في العمل بمحل صغير لبيع المكائن أقامه على أرض في مزرعة العائلة.
زواجه من كلارا براينت في عام 1988 قد تطلب منه أن يحصل على وظيفة أفضل من الناحية المالية. وفي عام 1989 بدأ العمل كمهندس في شركة “إيديسون إليمونيتينغ” ليحصل على ترقية فورية ويصبح رئيس المهندسين في الشركة. وقد تطلبت تلك الوظيفة من فورد أن يكون متاحا على مدار 24 ساعة في اليوم.
في واحدة من المرات التي تمت فيها دعوته إلى العمل بدأ فورد بتجربة على مكائن الاحتراق الداخلي أفضت إلى قيام ما يعرف بـ “الدورة الرباعية” التي مثلت أول عربة تسير بدون أن جرها من قبل الخيول وتعمل على البنزين وترتفع على أربعة عجلات لدراجة هوائية. هذا الاختراع قاد فيما بعد إلى تأسيس شركة “فورد موتور”.

الشركة

قام فورد بعدة محاولات لتأسيس الشركة. ولكن في عام 1903، وبمبلغ مقداره 28 ألف دولار وبمساعدة أحد عشر رجلا، تم تأسيس شركة “فورد موتور” ليحتل فورد منصب نائب الرئيس ورئيس المهندسين فيها. ولم تنتج هذه الشركة سوى ثلاث سيارات في اليوم حيث كان يعمل على كل سيارة ثلاثة رجال.
في عام 1908 أنتجت الشركة طرازا شهيرا أسمته “موديل تي” الذي هو عبارة عن سيارة موثوقة ورخيصة نسبيا ويمكن بيعها في السوق الكبير. وقد قام فورد بنفسه بقيادة هذه السيارة وبالتسابق فيها من أجل أن يثبت مدى قوتها واعتماديتها. بحلول عام 1918 مثل طراز “موديل تي” نصف إجمالي السيارات الموجودة في الولايات المتحدة.

إبتكار خط الإنتاج

استجابة إلى تنامي الطلب، قام فورد ببناء مصنع يستخدم القطع ذات المواصفات الموحدة والتي يمكن استبدالها من سيارة إلى أخرى. وقام ببناء ما يعرف بـ “الحزام النقال” داخل خط الإنتاج. وقد تمكن هذا المصنع من إنتاج السيارة خلال فترة لم تزد عن 93 دقيقة، مما مكنه من إنتاج مليون سيارة في السنة (أي سيارة واحدة في كل 24 ثانية).
وبفضل هذا التقدم الكبير في الإنتاج، استطاع فورد أن يسوق سياراته ويبيعها على عامة الناس. وقد كان لدى المصنع كل ما يريده لصنع السيارة، بما في ذلك مصهر للحديد ومصنع للزجاج وأو خط لتجميع السيارات.

أسلوب الإدارة

اتسم فورد بشخصية معقدة ومتناقضة وربما دكتاتورية. فالغالبية من المشاكل التي واجهت الشركة ارتبطت حسب العديد من المؤرخين بأسلوب فورد المتصلب والعنيد في الإدارة. إذ رفض تشكيل نقابات للعمال في قطاع صناعة السيارات. ومن أجل منع موظفيه من ذلك، قام بتشغيل جواسيس وشرطة خاصة بالمصنع من أجل يعرف ما يدور في صفوف العمال. ولكن عندما أصبح العمل في خط الإنتاج رتيبا وشاعت ظاهرة تخلي العمال عن وظائفهم، أقدم فورد على مضاعفة أجر العامل إلى 5 دولارات مما مكنه ومن شراء ولائهم وزيادة إنتاجيتهم.

اختراعات وابتكارات أخرى

كان فورد مسؤولا عن خفض يوم المعمل من تسع ساعات إلى ثمان ساعات ليس نزولا عند مطالب العمال ولكن من أن يتمكن المصنع من التحول إلى ثلاث ورديات في اليوم حتى يستمر تشغيله على مدار 24 ساعة. كما استمر فورد في اختراعاته الهندسية التي تمثلت واحدة منها في آلية الانتقال” والتي حصل على براءة اختراعها في عام 1911. وتمثل اختراعه الآخر في السيارة ذات الهيكل البلاستيكي. كما اخترع فورد أول مولد للسيارة يتألف من قطعة واحدة أسماه “في 8”. ودخل فورد في نزاع قضائي، انتهى بفوزه، مع جورج بي سيلدين، الذي كان يتلقى رسوما من قبل جميع مصنعي السيارات الأمريكيين على اختراعه المتمثل في “مولد الطريق”.

فقدان المركز الأول

في عشرينيات القرن الماضي، بدأت شركات مثل “جنرال موتورز” وغيرها بطرح سيارات بأنواع مختلفة من الألوان وبمواصفات إضافية جذابة إلى جانب إقدامها على منح القروض حتى يتمكن المستهلكون من شراء سياراتها. غير أن فورد ألح على الحفاظ على التكاليف عند أدنى مستويات لها مما جعله يكتفي بتقديم مواصفات محدودة ولون واحد هو الأسود.
وبعد أن خسرت حصة كبيرة لها من السوق لصالح شركة “جنرال موتورز”، أقدمت شركة فورد على غلق مصانعها لعدة أشهر بغية الانتقال إلى سيارة “موديل أي” الذي جرى تصميمه بطريقة حديثة. بعد ذلك طرحت الشركة سيارة “في 8” التي كانت ناجحة لكن نجاح هذا الطراز لم يساعد الشركة على استعادة مركزها بل بقيت تحتل مرتبة متأخرة عن مرتبة “جنرال موتورز”.

التركة

توفي هنري فورد في إبريل 1947 وآلت رئاسته للشركة إلى حفيده هنري فورد الثاني. وقد أصبحت شركة “فورد” اليوم واحدة من أكبر الشركات المصنعة للسيارات في في العالم حيث تقوم بإنتاج سلسلة واسعة من الموديلات الشهيرة التي تتضمن “فورد” و “لينكولن” و “ميركوري” و “مازدا” و “جاغوار” و “لاند روفر” و “أوستين مارتين” و “فولفو”. ويعد متحف هنري فورد الواقع في مدينة جرينفيلد فيليج وهو مدينة ريفية رعا فورد إحياءها، واحدا من أهم المقاصد التاريخية في الولايات المتحدة.

نصائح فورد للمشاريعي (Entrepreneur)

وما زالت نصائح فورد للمشاريعيين تتردد بين الحين والآخر، وفيما يلي أهمها:

  • ليس ثمة من شيء صعب لو قمت بتقسيم مهمتك إلى وظائف صغيرة.
  • لو كان المال هو أملك الوحيد في تحقيق الاستقلال فإنك لن تحصل عليه. إذ أن الآمان الحقيقي الذي يمكن للإنسان أن يحصل عليه في هذا العالم هو خزين المعرفة والخبرة والقدرة.
  • أفضل طريقة للنجاح هي استغلالنا الفرص وحساب المخاطر المرتبطة بها وتقدير قدراتنا على التعامل معها، وبعد ذلك رسم خططنا بكل ثقة.
  • السوق لن تكون متخمة إطلاقا بالمنتجات الجيدة، بل أنها تختنق تخمة وبسرعة بالمنتجات الرديئة.
  • بإمكان الناس أن يحصلوا على سيارة “موديل تي” بأي لون يريدونه طالما كان هذا اللون أسود.
  • الفشل هو بكل بساطة عبارة عن الفرصة للبدء من جديد ولكن بطريقة أذكى هذه المرة.
  • ثمة قاعدة واحدة للصناعي وهي: أن يصنع أفضل نوعية ممكنة من السلع بأقل التكاليف الممكنة، وأن يدفع أعلى الأجور الممكنة للعمال.
  • لا أعتقد أن بإمكان الإنسان أن يترك عمله على الإطلاق. فعليه أن يفكر فيه نهارا وأن يحلم به في الليل.
  • واحدة من ملاحظاتي تمثل في أن غالبية الناس يحققون تقدمهم أثناء الوقت الذي يهدره الآخرون.
  • المنافس الذي تتعين مخافته هو ذلك الذي لا يهتم بك أبدا، بل يمضي للقيام بعمله بشكل افضل وعلى الدوام.

قصة نجاح عظيم بريمجي

عظيم بريمجي هو أغنى مشاريعي مسلم في العالم خرج عن قاعدة الأثرياء المعروفين في العالمين العربي والإسلامي. فهو، حسب صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير نشرته عنه مؤخرا، لا ينحدر من أسرة غنية في منطقة الخليج العربي ولا يعمل في مجال النفط، بل هو مواطن هندي عاش وترعرع في مدينة مومباي.
يشغل عظيم بريمجي المولود في 24 يوليو 1945 منصب رئيس مجلس إدارة شركة “ويبرو” التي يقع مقرها في مدينة بنغلور والتي أصبحت اليوم واحدة من أكبر الشركات المنتجة لبرامج الكمبيوتر في الهند.

وقد أدرجت مجلة “فوربس” بريمجي في قائمة أغنى رجال العالم معتبرة إياه أغنى رجل في الهند خلال الفترة بين 1999 و 2005.
لقد استطاع بريمجي أن يستغل الكفاءات الهندسية الموجودة بوفرة في الهند ليحول شركة صغيرة تعود إلى أسرته تقوم بإنتاج الزيوت النباتية وتحمل اسم “ويبرو المحدودة” إلى عملاق في مجال التكنولوجيا وأنشطة التعهيد (outsourcing).
فعن طريق خدماتها التي تقدمها إلى شركات الصناعة والطيران والمرافق والتي تتخذ من الدول الغربية والمتقدمة مقرات لأعمالها وأنشطتها، درت الشركة على بريمجي ثروة تقدر بنحو 17 مليار دولار، يعتقد بأنها أكبر من أي ثروة تعود إلى أي رجل مسلم خارج منطقة الخليج العربي.
أكمل بريمجي دراسته الثانوية في مدرسة سانت ميري في مدينة مومباي. ولم تمض سوى فترة قصيرة بعد حصوله على لشهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة ستانفورد الأمريكية في عام 1966 حتى تم استدعائه من قبل إسرته للرجوع إلى الهند لوفاة والده. وقد عاد إلى الهند لينهض بمهمة إدارة أعمال الأسرة في مجال إنتاج الزيوت النباتية.

يقول بريمجي في مقابلة أجرتها الصحيفة معه إن هذا النجاح يظهر بأن العولمة تتحول إلى مسار ذي طريقين يمكن أن يدر فوائد كبيرة على البلدان النامية.

إلهام لمسلمي الهند

لقد بدأ صعود وتألق بريمجي في عالم الأعمال بإلهام العديد من المسلمين في الهند نحو احتضان العالم الحديث المعولم. إذ يقول عنه محمد جويد، عميد كلية الأمين في مدينة بنغلور والتي تدرس فيها غالبية من الطلبة المسلمين، إن بريمجي “بات يمثل نموذجا يحتذى به. فقد أظهر بأن البراعة لا تعود إلى طائفة أو دين، وبأنه غذا ما امتلك شخص ما البراعة فإن بإمكانه أن يصعد إلى القمة”.
تمضي الصحيفة إلى القول إن نموذجا على غرار بريمجي هو ما قد يحتاج إليه المسلمون في الهند. فعلى الرغم من أن أقتصاد البلاد يشعد نموا معدله 9% سنويا، إلا أن الغالبية العظمى من سكان البلاد المسلمين الذين يقدر عددهم بنحو 150 مليون نسمة، أو ما يمثل أكبر سكان مسلم في العالم بعد إندونيسيا وباكستان، ما زالوا مهمشين اجتماعيا ويعانون من سوء التعليم وغارقين في فقر مدقع. وعموما فإن مسلمي الهند ما يزالون خارج عملية التحول الإجتماعي الجارية التي أدت إلى انتقال الملايين من مواطنيهم الهندوس نحو حياة أكثر رخاء وازدهارا، على الرغم من تداعي العوائق القائمة بين الطوائف ومن الفرص التي لم تكن موجودة في السابق والتي أصبحت تتيحها الشركات الهندية العملاقة الجديدة.

انتقادات أم حسد؟

ومع ذلك وبالنسبة للعديد من أبناء الجالية الهندية المسلكة فإن الثروة الهائلة التي يتمتع بها بريمجي وبدلا من أن تكون ملهمة لهم تظهر بأن النجاح في الهند يأتي مقابل ثمن باهظ ليسوا على استعداد لتحمله. فهم يكرهون حقيقة أن بريمجي يحاول دوما التقليل من شأنه جذوره الإسلامية ويتجنب تبني قضايا إسلامية. إذ يقول ظفر الإسلام خان، الأمين العام لمجلس شورى المسلمين الهنود، “إن كنت مسلما وأردت أن تكون ثريا في الهند فعليك أن تظهر بأنك علمانيا جدا”.
في واقع الأمر لم يشر بريمجي إلى خلفيته باعتباره مسلما إلا فيما ندر حتى أن العديد من المسلمين الهنود لم يكونوا على علم بأنه يشترك معهم في الديانة. كما أنه لا يوجد أي من كبار مديري شركة “ويبرو” باستثناء بريمجي نفسه، من هو مسلم. وتلتزم الشركة بساعات عمل اعتيادية حتى في العطلات الدينية الإسلامية. ومن بين موظفيها الذين يقدر عددهم بنحو 70 ألف موظف لا توجد سوى أقلية صغيرة من المسلمين، حسبما يقول سوديب بانيرجي، رئيس قسم في الشركة يساهم بنحو ثلث إجمالي الإيرادات.
أما المساهمات الخيرية التي يقوم بها بريمجي فيتم إنفاقها عبر صندوق يديره هندوس كان يشغل منصب مدير في شركة “ويبرو”، وتتوزع على الفقراء بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية.
في أعقاب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة طلب المسؤولين الأمريكيين من مؤسسة “عزيز بريمجي” المساعدة في بدء برنامج تعليمي مخصص لغرس القيم المعتدلة في المدارس الإسلامية. غير أن المؤسسة رفضت، حسبما أعلنه مديرها التنفيذي في ذلك الوقت، المشاراكة في أي مشروع يركز اهتمامه على الدين بحجة أنها “تعمل لصالح الجميع”.

هندي أم مسلم؟

في مقابلة أجرتها معه وول ستريت جورنال في مكتبه بشركة “ويبرو” بمدينة بنغلور، سخر بريمجي من الفكرة التي تقول إن عليه أن يظهر هويته الإسلامية أو أن يقود قضية الدفاع عن المسلمين في الهند قائلا “رأينا أنفسنا على الدوام باعتبارنا هنود. إذ لم نعتبر أنفسنا في يوم من الأيام هندوس أو مسلمين أو مسيحيين أو بوذيين”.
يقول المتتبعون لحياة بريمجي إن مثل هذه المبادئ العلمانية قد تشبع بها بطريقة طبيعية. فلم يلتحق بريمجي في صغره بواحدة من المدارس الإسلامية، بل انضم إلى مدرسة سانت ماري، وهي مدرسة كاثوليكية في مومباي، ليدرس بعد ذلك الهندسة الكهربائية في جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا.
وباعتباره واحدا من أبرز رجال الأعمال المسلمين في الأربعينات من القرن الماضي، واجه إم أتش بريمجي، والد عظيم بريمجي، طلبات دعم متكررة من مؤسس باكستان، محمد علي جناح، الذي عرض عليه منصبا وزاريا في البلد المسلم الجديد. بيد أن أسرة بريمجي لم تكن تؤمن بتشكيل دولة مسلمة جديدة ورفضت بالتالي النزوح إلى باكستان. وعن ذلك يقول بريمجي “لم نكن نفكر على هذا الأساس. لقد كانت جذورنا في الهند وكانت جذورنا في مومباي. فما الذي يدعو إلى اقتلاع هذه الجذور؟”
وفي حين تشتكي المجموعات المسلمة في الهند من ظاهرة التمييز التي يواجهها المسلمون بشكل يومي، فإن بريمجي يقول إن المرة الوحيدة التي شعر فيها بالتميز لكون ذا أصول إسلامية لم تكن في الهند بل في مطار أمريكي وبعد فترة قصيرة من هجمات 11 سبتمبر. ويؤكد بريمجي على أنه وفي معرض قيامه بأعماله داخل الهند لا يفكر فيما إذا كان مسلما أو غير مسلم هو عامل سلبي أو إيجابي، قائلا إن أعمالي “تقوم على جدوى الفرص المتاحة”.

إدارة ناجحة

بعد وفاة والده في عام 1966، تولي عظيم بريمجي رئاسة شركة “ويبرو”، وهو بعمر لا يزيد عن 21 عاما، وذلك على الضد من رغبات أعضاء مجلس إدارة الشركة الذين أرادوا إدارة أكثر كفاءة. غير أن بريمجي أثبت وخلال فترة قصيرة كفاءته في إدارة الشركة ونقلها إلى مراحل أكثر تقدما. كانت المبيعات السنوية للشركة التي مضى على تعويم أسهمها فترة طويلة، رغم أن عائلة بريمجي تمتلك 81% من أسهمها، لا تتعدى 2 مليون دولار وقت تولي عظيم بريمجي قيادتها. وكانت تعرف في ذلك الوقت باسم “ويستيرن إنديا فيجيتابل بوردكت” في حين كان جل منتجاتها يتركز في زيت عباد الشمس الذي يعد أحد العناصر الرئيسية بالنسبة للمطبخ الهندي.
شرع بريمجي مباشرة بعد توليه قيادة الشركة في إستراتيجية تهدف إلى تنويع الأنشطة والعمليات. وتقوم تلك الإستراتيجية على رؤية بسيطة للغاية تتمثل في بناء مؤسسة تقوم على القيم. وقد سنحت الفرصة له لتتنفيذ هذه الإستراتيجة في عام 1977 عندما أطاح تحالف يضم الوطنيين الهندوس والإشتراكيين وغيرهم من ممثلي الطبقات الفقيرة بحزب المؤتمر الحاكم. وسرعان ما اتجهت الحكومة الجديدة تحت قيادة ذلك التحالف إلى التضييق على أنشطة الشركات متعددة الجنسية مما أدى إلى هجرة الشركات العملاقة مثل شركة “انترناشونال بيزنيس ماشينز (آي بي إم) وشركة “كوكا كولا”. ذلك فتح المجال واسعا أمام بريمجي لكي ينوع أنشطة شركته التي دخلت إلى مجال تصنيع أجهزة الكمبيوتر.
يتذكر بريمجي ذلك بالقول “انفتح المجال أمامنا بسبب حضر الواردات إلى الهند أو أن الواردات أصبحت مرتفعة الثمن بسبب الرسوم الجمركية”.
أقدم بريمجي على فتح محل في مدينة بنغلور الجنوبية التي يعتبر جوها الجاف مناسبا لتجميع السلع الإلكترونية. وقام بالتعاقد مع مديرين ومهندسين انحدروا من الصناعة العسكرية الهندية العملاقة. وخلال فترة قصيرة تحولت شركة “ويبرو” إلى كصنعة رئيسية لأجهزة التكنولوجيا المتقدمة.

القدرة على إيجاد الفرص

غير أن فورة الازدهار تلك انتهت في سنوات التسعينات بعد أن رأت الحكومة الهندية الجديدة صعود وازدهر الرأسمالية في الدول الإشتراكية السابقة لتقدم على التخلي عن مبدأ الإشتراكية وما انطوى عليه ذلك من تخفيف القيود على الواردات. ذلك قاد إلى تعرض شركة “ويبرو” وغيرها من الشركات الهندية المصنعة للسلع الإلكترونية إلى ما يشبه الأزمة. وعن ذلك يقول سوديب بانيرجي “لم تعد للسلع والخدمات التي كنا ننتجها حاجة كبيرة لأنه بات بإمكان المستهلكين أن يشتروا أفضل ما هو متاح في السوق العالمية”.
وفي حين لم تصمد العديد من الشركات المنافسة لشركة “ويبرو” مثل هذا التغير الجذري، استطاع بريمجي أن يشخص فرصة جديدة نجمت عن نفس هذا التحول في طبيعة الاقتصاد الهندي. فقد ذهبت شركة “ويبرو” إلى شركات أجنبية مثل “جنرال إلكتيريك” و “سان مايكروسيستيمز” من أجل القيام بأعمال مشتركة عارضة على تلك الشركات علاقات جديدة. فعند مستوى منخفض من التكاليف، كان مهندسو شركة “ويبرو” قادرين على تولي أعمال على أساس نظام التعهيد (outsourcing) تتمثل في التصميم والبحث والاختبار.
وخلال فترة قصيرة نسبيا، أصبح نشاط “ويبرو” في مجال التعهيد يغطي كافة أنحاء العالم. ولدى الشركة الآن مركز للاتصالات تقدم من خلاله خدماتها. كما تقوم الشركة بتصميم أجهزة الهاتف النقال لعدد من الشركات العالمية الكبرى المصنعة لتلك الأجهزة.
خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2007، ارتفعت أرباح “ويبرو” بنسبة 44% إلى 677 مليون دولار بفضل ارتفاع مبيعات الشركة بنسبة 41% إلى 3.47 مليار دولار. وبفضل التوسع الذي تشهده عمليات الشركة تضاعفت أسعار أسهم “ويبرو” التي يجري تداولها في سوق مومباي وفي سوق نيويورك للأسهم بنحو ثلاث مرات مما رفع القيمة السوقية للشركة إلى 20 مليار دولار.
ومع تحول “ويبرو” إلى لاعبة أساسية على مسرح الأعمال العالمي، يؤكد مسؤولو الشركة على أنهم سيسعون إلى توظيف أفضل العقول بصرف النظر عن الخلفيات الأثنية أو الدينية. ويشير هؤلاء إلى أن من بين الأسباب التي جعلت قلة من المسلمين الهنود يفون بمعايير التوظيف لدى “ويبرو” هو افتقارهم للتعليم باللغة الإنجليزية وكذلك ندرة الاختصاصات الهندسية في صفوفهم.

المصدر: الرأي

قصة نجاح البحريني جهاد الشيراوي

جهاد الشيراويلم يتطلب الأمر منه كسر إحتكار المرأة للحرفة ثم تحويلها إلى “بزنس” رجالي فحسب، ولكن دفعته الرغبة في الابتكار والبحث عن الجديد إلى إقتحام عالم صناعة المخللات والبهارات.

كان الشاب البحريني جهاد يوسف الشيراوي يملك 20 ديناراً فقط (53 دولاراً) عندما بدأ العمل في انتاج البهارات والمخللات زهيدة الثمن، لكن أحداً لم يكن يعرف حينها أن هذه المخللات ستجعل من الشيراوي واحداً من أشهر رجال الأعمال في البجرين خلال سنواتٍ قليلة.

بداية رجل الأعمال البحريني جهاد الشيراوي كانت متواضعة، إذ كانت في محيط العائلة فقط، وكان يحقق مبيعات تصل إلى 20 دينارا شهريا عبر 20 قنينة مخلل، قادته بعد كفاح إلى تأسيس مصنع لإنتاج المخللات والبهارات تصل استثماراته حاليا إلى 100 ألف دينار (الدولار = 0.387 دينار بحريني)، ويغطي إنتاجه السوق المحلي والخليجي.


يقول المدير العام لمصنع المحرق لإنتاج المخللات والبهارات جهاد الشيراوي لـ”ألأسواق. نت ” لم أحلم أن أكون صاحب مصنع بهذا المجال في هذا المجال غير إنني كنت من محبي هذه الأنواع من الأطعمة وحبي لها أولد لدي نوعا من الخبرة في عملية تميز جودة مختلف المنتجات منها، وأذكر مع بلوغي الثامنة عشرة أني فكرت في إجراء تعديل على بعض أنواع هذه المنتجات من المخللات والتي كان أشهرها مخلل المانجا في ذلك الوقت، وصادف أن موقع منزلنا بالقرب من أشهر بساتين المانجا في البحرين، فذهبت واشتريت كمية من أجل التجربة وعمل خلطة جديدة تكون منخفضة الملوحة قياسا بما كان يباع في تلك الفترة”. واصل جهاد التجارب من أجل التوصل إلى صنف جديد من المخللات وتلازمت رغبته في التجربة مع إنهائه للمرحلة الثانوية العامة؛ حيث نجح في إنتاج أول صنف وقام بتوزيعه على محيط العائلة التي أعجبت بمستوى الجودة العالية التي خرج بها منتج شاب صغير في مثل سنه، فاقترحت عليه أن يبدأ بعملية البيع ولو على نطاق صغير فكانت الخطوة الفعلية الأولي؛ حيث قام بإنتاج ما يصل إلى 20 علبة مخلل وباع الواحدة بدينار واحد لتكون خطوة العمل الأولى في حياته.


أبهر جهاد عائلته بمستوى الجودة العالية لمنتج المخلل الذي ابتكره من تجارب ذاتيه، فاقترحت عليه العائلة أن يعمل على إنتاج أصناف جديدة وبعد تجارب عديدة أيضا توصل إلى ابتكار أربعة أصناف جديدة، فاتجه إلى توسيع حجم إنتاجه للمخللات لتصل إلى 120 قنينة مخلل أسبوعيا توزع على المحلات الصغيرة والبرادات، وقد حظيت بإقبال جيد من السوق. يوضح جهاد “ساعدتني عائلتي لصقل ما كنت أتمتع به من خبرات في مجال المخللات، ولكوني أصغر أخوتي فقد دعمني الجميع من أجل الاستمرارية، غير أن أكثر إنسانة وقفت إلى جانبي وأرجع لها الفضل فيما وصلت إليه من مستوى هي والدتي، التي ورثت عنها حس التذوق والتميز الكبير بين جودة كل منتج وآخر من المخلل”.


واصل جهاد العمل في مجاله غير أن الظروف تهيأت له لتكون الانطلاقة الأوسع له؛ حيث كان عمله وإنتاجه للمخلل من خلال مطبخ منزله إلا أن صديقا له يعمل بوزارة الصحة أخبره أن خطوته جيده غير أنه يحتاج إلى تصحيح وضع لكون الإنتاج الغذائي يحتاج إلى اشتراطات صحية لا بد من الحصول من خلالها على سجل تجاري وموافقات لوزارة الصحة، فتوجه نحو البحث عن مقر من خلاله يمكنه إنشاء مصنع صغير؛ حيث إنه وبعد بحث مطول حصل على موقع صغير في “البسيتين” بالقرب من منزله، ويوافق الاشتراطات الصحية المطلوبة، وأسس مصنع المحرق لإنتاج المخللات والبهارات. يقول جهاد “كلفتني عملية تأسيس المصنع 1000 دينار، وهو المبلغ الذي جمعته من عمليات البيع التي كنت قد قمت بها في السنوات السابقة للمخلل على المحلات التجارية، وكان إنتاج المصنع مع بداية تشغيله 2500 قنينة أسبوعيا، وكنت أعمل على توزيعها على المحلات والبرادات ولكن بشكل أوسع نظرا لزيادة الإنتاج”.


استمر جهاد بالعمل في مصنعه غير أن حلم التوسع كان يراوده وأخذ في البحث عن جهات داعمة إلى أن سمع بمكتب “اليونيدو” وبنك البحرين للتنمية، وهم جهات داعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة واتصل بهما وأخبرهما بمشروعه وبرغبته في التوسع فساعداه بقرض قيمته 10 آلاف دينار، ليرتفع إنتاج المصنع إلى أكثر من 10 آلاف قنينة مخلل شهريا. ويوضح جهاد “مع حصولي على القرض ارتفع استثمار المصنع إلى 100 ألف دينار ووقعت عقودا لوكلاء لي في كل من دولة قطر ودولة الكويت اللتان أعمل على تصدير 10 أطنان من المخلل كل ثلاثة شهور لهما، بناء على طلب السوق المحلي هناك، وأسعى خلال العام الجاري إلى العمل على إيجاد وكلاء جدد للمصنع في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب رفع إنتاج المصنع الحالي إلى الضعف، غير أن هذه الخطوة تحتاج إلى جهد كبير كوني لا أزال أستخدم الطرق اليدوية في عملية الإنتاج والخلط لكونها تعطي المخلل الروح والنكهة الخليجية المطلوبة”.

يرى جهاد أن المستقبل يبنى بالعزم وتنفيذ الخطوة الأولى لتتوالى الخطوات وبالتالي يكون من السهل الاستمرارية لكون الدعائم ستكون قوية الأساسات وبالتالي فإنه ينوي خلال عامين إلى مضاعفة رأس المال من 100 ألف دينار إلى 200 ألف دينار؛ وذلك نظرا للعقود والطلبيات التي حصل عليها المصنع.

المصدر: الاسواق العربية

جارنو فونسين وفكرة في تجارة الاحذية

إن كنت تكره شراء حذاء لا يتناسب جيدا مع حجم قدمك لكنك تكره التسوق، فإنك من ذلك النوع من الزبائن الذين يهتم جارون فونسين بخدمتهم.
يدير فونسين منشأة “بومارفين” (Pomarfin) الفنلندية لصناعة الأحذية، وهي مؤسسة تميزت بتقديم خط أعمال جديد من خلال عرض أحذية بمواصفات ومزايا وألوان وأحجام حسب الطلب من على شبكة الإنترنت.
تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن رؤية فونسين مثيرة للحيرة والإعجاب. إذ تنطوي خطة الأعمال التي رسمها على قيام محلات الأحذية في مختلف أنحاء العالم بشراء أو تأجير أجهزة تصوير إلكترونية (scanners) مخصصة لقياس الأقدام بقدر فائق من الدقة.
بعد ذلك تقوم هذه المحلات بتمرير التفاصيل إلى المقر الرئيسي لشركة “بومارفين” الكائن في مدينة بوماركو بفنلندة الذي يقوم بدوره إرسال هذه التفاصيل إلى مصنع الشركة الرئيسي في أستونيا حيث يجري صنع الحذاء حسب المواصفات المطلوبة.
وحالما تضع “بومارفين” تفاصيل أي زبون في ملف خاص به، يصبح بإمكانها تلبية أي طلبيات أخرى يقدمها الزبون حسب مواصفاته ورغباته الشخصية.
وعلى الرغم من أن خدمة الإنترنت في مجال أعمال “بومارفين” المختصة بصناعة الأحذية ما تزال في مراحلها الأولى، إلا أن فونسين، البالغ 46 عاما من العمر، على قناعة تامة بأن شركته تقدم أعمالا مجدية للعديد من مصانع الأحذية الأوروبية التي بدأت ترى منتجاتها تعاني من تضاؤل قدراتها التنافسية بسبب تكاليف الإنتاج المرتفعة.
يقول فونسين، الذي تولى إدارة شركة “بومارفين” المملوكة لعائلته كمدير عام قبل 13 عاما، “إن تقديم حلول حسب الطلب بهذا الشكل هو طريق نحو الأمان بالنسبة إلى المصانع الكائنة في منطاق تعاني من التكاليف المرتفعة”.
بدأ فونسين بدراسة فكرة “أحذية حسب الطلب” في أواخر التسعينات، ليطرح هذه الفكرة لأول مرة باستخدام شركة “ليفت فوت” كاسم تجاري في عام 2001.
وقد كلف تطوير التكنولوجيا وطرح الخدمة شركة “بومارفين” حتى الآن 10 ملايين يورو (3.1 مليون دولار). وفي حين تمت تغطية بعض من هذه التكاليف عن طريق الأنشطة التقليدية للشركة في صناعة وبيع الأحذية، تلقت “بومارفين” أيضا أموالا لم يعلن عن قيمتها من “هيلميت بيزنيس مينتورز”، وهو صندوق استثمار مقره هلسنكي، وذلك مقابل حصة مقدارها 35% في الشركة. أما البقية من ملكية الشركة فتحتفظ بها عائلة فونسين.
ورغم استكمال عملية التمويل إلا أن فونسين يعترف بأن فكرة الإنتاج حسب الطلب عانت من صعوبة بالغة في بداية الأمر نتيجة سعيه للقيام بشيء كبير في وقت مبكر. فعلى سبيل المثال، وجد أن عليه أن يخفض عدد المحلات المجهزة بأجهزة تصوير من 12 محلا إلى 7 محلات، يقع خمسة منها في فنلندة وواحد في أوساكا باليابان والآخر في مدينة كيسرسلاوتيرن في ألمانيا.
يقول فونسين “لم نحصل على تفاصل النظام بشكل جيد في البداية. فبعض من الزبائن اشتروا أحذيتنا إلا أنهم لم يكونوا راضين تماما”.
ويعتقد فونسين بأنه استطاع الآن حل المشاكل المالية التي اعترضت طريقه. إذ يقول “اعتقد إننا في طريقنا لأن يكون لدينا ما يتراوح بين 20 و30 محلا ترتبط بخدماتنا خلال السنوات الثلاث المقبلة”. ويضيف قائلا “الأمكنة التي اعتقد بأننا نتمتع بإمكانات تسويق جيدة فيها خارج فنلندة تقع في ألمانيا وبريطانيا والسويد والدنمارك”.
وخلال العام الماضي استمدت شركة “بومارفين” نحو 10% من إجمالي إيراداتها الذي بلغ 6.5 مليون يورو من نشاط تفصيل الأحذية. ويعتقد فونسين أنه وبحلول عام 2010 سيشكل هذا النشاط نحو نصف أعمال الشركة.
وفي حالة تحقيق هذا الهدف، فإن “بومارفين” ستصبح شركة دولية من حيث المبيعات. ففي الوقت الحاضر يأتي إجمالي إيراداتها من نشاطها في فنلندة ودول اسكندنافية اخرى، لكن فنلدندة تشكل 70%.
ما هي وجهة نظر الزبائن بخدمات “بومارفين”؟
تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن كريس لويبكيمان، مدير مؤسسة “أوف أروب” الإستشارية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرها لها، يبدي اعجابه بها. إذ يقول لويبكيمان الذي يسافر في أنحاء العالم بحثا عن الإبداع التكنولوجي، إن خبرته في أخذ مقاسات قدميه داخل محل في هيلسنكي، ليتسلم بعد ذلك زوجا “رائعا” من الأحذية بعد بضعة أسابيع، قد أقنعته إلى الدرجة التي دفعته لأن يطلب زوجين من الأحذية.
وفي إشارة إلى الفترة التي سبقت إنتاج الأحذية على نطاق واسع عندما كانت العديد من أشكال الأحذية يتم صنعها حسب الطلب من قبل إسكافيين محليين، يقول لويبكيمان إن ذلك مثالا عظيما على “العودة للمستقبل”. ويكلف زوج الأحذية الذي تصنعه “بومارفين” ما يتراوح بين 180 و 250 يورو.
وبطبيعة الحال فإن المشاكل الأولية ليست أمر غير اعتيادي بالنسبة للأعمال التي تسعى إلى طرح أفكار جديدة. وقد عمد فونسين إلى معالجة المشاكل التي واجهها بمساعدة ثلاثة من مجموعات المتعاونين في أوروبا.
ففي البداية لجأ إلى مساعدة ثلاث شركات فنلندنية منتجة لبرامج الكمبيوتر، يرفض الكشف عن أسمائها. وعملت هذه الشركات على تأسيس روابط مهمة بين أجهزة تصوير أحجام الأقدام في المحلات وأنظمة خدمات الانترنت ومصنع الشركة في أستونيا حيث تتم صناعة الأحذية.
يقول فونسين “احتجنا إلى مساعدة مختصين في الجانب الإلكتروني من النظام بهدف التأكد من أن جميع الروابط داخل السلسلة تعمل بانتظام، ووجدنا إنه يتعين علينا أن نذهب إلى الخارج بحثا عن هذه المساعدة”.
ومنذ بدء الخدمة الجديدة، أقدم فونسين على استبدال أجهزة التصوير الأصلية المعتمدة على أشعة ليزر في محلات بيع الأحذية بنوع جديد من الأجهزة التي تعتمد على تكنولوجيا التصوير الرقمية المصنعة من قبل شركة “كوربوس” للتكنولوجيا المتقدمة ومقرها في شتوتغارت.
أخيرا يقول فونسين إنه اضطر إلى مجابهة مشكلة أكبر تتعلق بالأحذية التي كانت شركة “بومارفين” تحاول بيعها باستخدام خدمة الانترنت. وعن هذه المشكلة يقول فونسين “لم يبد الزبائن خارج فنلندة رغبة بالأحذية، لأنهم وجودها فنلندية في تصميمها أكثر من كونها أوروبية”.
وبمساعدة شركة “مازوكاتو” الإيطالية المختصة بأعمال تصميم الأحذية ومقرها فلورنسا، أعادت شركة “بومارفين” النظر في تصاميم الأحذية المباعة عبر شركة “ليفت فووت”. ويقول فونسين “أنا أسعد بكثير حيال تصاميم الأحذية التي نبيعها الأن، واعتقد أن الزبائن سعيدون كذلك”.
وكل زوج من الأحذية المطلوبة تتم صناعته من قبل عمال مختصين في أستونيا، حيث يوجد 120 عاملا من إجمالي العمال الذين توظفهم “بومارفين” والبالغ 140 عاما.
وفي حين أن كل زوج من الأحذية المنتجة حسب الطلب هو فريد من نوعه، إلا أن الأجزاء المصنوعة منها واحدة بشكل عام.
يقول فونسين “سيكون الأمرمكلفا جدا لو صنعنا كل زوج من الأحذية باعتباره نموذجا جديدا بالكامل. لذلك وجدنا طريقة تمكنا من خلالها إنتاج الأحذية بتكاليف أقل ولكن ليس على حساب طلبات الزبائن والمواصفات التي يفضلونها.
وكان استخدام المصنع الكائن في أستونيا، حيث لا تتجاوز تكاليف الإنتاج ثلث مستواها في فنلندة، جزءا مهما من إستراتيجية ” بومارفين”. ولكن حتى أستونيا، حيث تشهد الأجور ارتفاعا تدريجيا، أصبحت أكثر تلكفة على الشركة إذا ما قورنت بالصين حيث يتم إنتاج الجزء الأكبر من الأحذية التي يستهلكها العالم. إذ لا تزيد تكلفة العامل الواحد في مصنع للأحذية في الصين عن خمس مستواها في أستونيا.
وفي حالة قدرة شركة “بومارفين” على تعويض التكاليف المرتفعة التي تتحملها في أستونيا من خلال تقديم شيء مختلف، فإن فونسين يعتقد بأن الشركة تتمتع بمستقبل في أوروبا. لذلك فإن الشيء الكثير يعتمد على نجاح خطته في تقديم أحذية إلى المستهلكين تبقى إلى الأبد.
ولكن يتعين على فونسين، رئيس شركة “بومارفين” أن يرضي المحلات التجارية عندما تنضم إلى قائمة الموزعين لنظامه المبدع القائم على بيع الأحذية المفصلة حسب أذواق الزبائن.
ويتوقع لهذه المحلات أن تستأجر أجهزة تصوير مصنعة من قبل شركة “كوربوس” الألمانية مقابل 600 يورو في الشهر أو شراء الجهاز الواحد مقابل 20 ألف يورو.

قصة نجاح مجموعة السعد

رجال الأعمال الأثرياء من أصحاب المليارات كثيرون في السعودية، لكن معن الصانع الذي أقدم مؤخرا على شراء حصة قيمتها 3.3 مليار دولار في مصرف HSBC البريطاني العملاق حقق ثروته بصعوبة بالغة.
ففي حين تدفقت الثروة على الآخرين من خلال وسائل عديدة، جنى الصانع ثروته من خلال خلق مجال أعمال يعتمد على العقارات والبناء وإقامة المدارس والمستشفيات.
وقد أصبحت مجموعة “السعد”، التي يمتلكها الصانع، رابع أكبر شركة خاصة في السعودية بعدد إجمالي من الموظفين يصل إلى 13 ألف موظف.
وعلى الرغم من ثروته التي تقدر بنحو 15 مليار دولار، فإن الصانع يختلف كثيرا عن الأثرياء السعودين مثل الأمير الوليد بن طلال وغيره من المليارديرية المعروفين.
تصف صحيفة نيويورك تايمز الصانع بأنه رجل يتسم بالهدوء وبقدر كبير من الأدب لكنه يحمي ثروته بشراسة. فمسكنه في مدينة الخبر مؤثث بشكل في غاية الذوق واللياقة لكنه ليس المنزل الأكبر والأكثر تميزا في المدينة. فهو في الواقع مكان لحفظ مقتنيات الفن الإسلامي ولوحات الخيول العربية أكثر منه صالة لعرض تلك المقتنيات واللوحات أمام الضيوف. أما اليخت الراسي في مياه الخليج العربي والذي يملكه الصانع فهو أصغر بكثير من اليخوت التي يمتلكها العديد من السعوديين والراسية في مياه مدينة كان الفرنسية.
وعندما يذهب الصانع، البالغ 52 عاما من العمر، إلى بريطانيا فإن الغرض من زيارته ليس حضور مسابقات “أسكوت” للخيول أو مباريات ويمبلدون للتنس، بل للإطلاع على استثمارته أو لزيارة الجامعات البريطانية التي يساعد في تمويلها.
وعلى الرغم من أن يمتلك شقة في وسط لندن، إلا أنه غالبا ما يمكث في الفنادق أثناء وجوده في العاصمة البريطانية. ولا يوجد الكثير مما يتميز به الصانع عن أي رجل أعمال عادي. فهو يحبذ لبس البدلات الطويلة وتناول وجباته في مطاعم لندن المتواضعة.
يتسم الصانع بطول قامته وبلياقته البدنية لكنه يفضل الشارب المقلم على اللحية. وأثناء وجوده في بلاده، حيث يرتدي الدشداشة البيضاء، لا يتردد في الدعوة بقوة من أجل الإصلاح داخل السعودية، رغم أنه مولود في الكويت. وعن مواقفه بشأن الإصلاح، يقول الصانع “علينا أن تقبل بأن التقدم لا يعني التضحية بالتقاليد والقيم”.
كما يؤمن الصانع بقوة بمبدأ “السعودة”، أي منح الوظائف للمواطنين حتى وأن انطوى ذلك على إجبار الشركات الغربية بتعليم المواطنين لأصول ومبادئ الأعمال. كما يبدي الصانع موقفا متحمسا حيال التعليم حيث يقول إن على السعوديين أن يتعلموا مهارات مجدية، لكنه يضيف قائلا “علينا أن نعلمهم جدوى العمل الشاق”.
تقول نيويورك تايمز إن العمل المضني لا يخيف الصانع على الإطلاق. فقد قام بتأسيس مجموعة السعد للتجارة والمقاولات في غرب السعودية في أواسط الثمانينات من أجل مد أنظمة المجاري ومياه الأمطار في مدينة جدة.

بعد ذلك انتقل شرقا عندما تزوج سناء القصيبي الذي يرأس والدها أحد أشهر الأسر السعودية في مجال الأعمال، وقام بتوسيع شركة البناء التي أسسها إلى مجال التطوير العقاري بفضل شراء قطع كبيرة من الأراضي بأسعار رخيصة.
وأصبحت مجموعة السعد تمتلك الآن مجمعات تسوق وساحات للعب الجولف وأنشطة في مجال السفريات بدأت بمساعدة قوة العمل الأجنبية داخل المجموعة لتتوسع الآن إلى مجال تنظيم رحلات في الصحراء ورحلات للحج إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة.
كما تقوم المجموعة الآن ببناء 1500 فيلا وشقة فاخرة إلى جانب مرافق للألعاب الرياضية ومطاعم للعمال الأجانب على مساحة تبلغ 30 ميل مربع في مجمع الواحة في مدينة الخبر السعودية.
غير أن الصانع لمس قبل ثلاث سنوات تحذيرا من آثار النزاع السياسي العربي على أعماله عندما قتل إرهابيو تنظيم القاعدة 22 مقيما في هذا المجمع المحمي بالأسيجة الحديدية.
وقبل ذلك كان الصانع أقدم على نقل مقر مجموعته الاستثمارية من البحرين إلى جينيف بسبب حرب الخليج الأولى، وعلى تسجيل الأذرع الاستثمارية لمجموعته، بضمنها الذراع الذي قام بشراء الحصة البالغة 3.3% في مصرف HSBC في جزر كيمان.
وعندما كان الصانع يبحث عن مدير عام لمجموعته قادر على إدارتها بشكل كفوء، وجد في كريستوفر هارت، المصرفي اللندني والنقيب السابق في الجيش الأمريكي، ضالته.
ولكي يلتقي بهارت، يقوم الصانع الآن بالسفر إلى جينيف على متن طائرة إيرباص 320 قام بتحويل مقاعدها الـ 150 إلى غرفتي نوم وصالة لعقد الاجتماعات ومرفق لتناول الطعام. وهذه الطائرة تمثل واحدة من الأشياء النادرة التي تدل على ثروة الصانع رغم أنه قدم مؤخرا طلبا لشراء طائرة إيرباص 340 أخرى ستضم غرفا للضيوف.

يقوم الصانع بتحديد إستراتيجية الاستثمار. وقد رأى بأن أسهم مصرف HSBC استجابت بقوة وبشكل مبالغ به نحو الهبوط للتحذير الصادر عن البنك في فبراير الماضي من خسائر في بعض مجالات الإقراض. وغالبا ما يشير زملاء الصانع إلى المعرفة الواسعة التي يمتلكها بشأن الأسواق العالمية وإلى ذاكرته القوية في التواريخ. إذ يقولون عنه إنه قادر على تذكر تواريخ اجتماعات عقدها خلال فترة ماضية تمتد إلى عامين.
يؤكد الصناع على أن محفظته الاستثمارية محمية بشكل جيد وتتمتع بالسيولة إلى جانب كونها متنوعة وتتركز قبل كل شئ في أصول تتسم بدرجة عالية من النوعية. فهو يفضل تحقيق قدر أقل من الأرباح في كل يوم على تحقيق أرباح كبيرة في أصول متقلبة، لكنه يصف الخسائر باعتبارها “مطبات” هدفها تقليل السرعة بدلا من أن تكون عوائق تدعو إلى التوقف.
تقول الصحيفة إن الصانع على معرفة تامة بمصرف HSBC لكونه زبونا له منذ فترة طويلة. فالمصرف كان موجودا في في السعودية منذ عامين قبل ولادة الصانع إلى جانب كونه أكبر مساهم في البنك السعودي البريطاني.

لكن الصانع يعرف أيضا وعن كثب المشهد المصرفي في السعودية من خلال امتلاكه أسهم في العديد من البنوك المحلية بضمنها بنك “سامبا” (البنك السعودي الأمريكي) حيث تولى منصب المدير فيه في حين تولى شقيق زوجته منصب رئيس مجلس الإدارة.

من جهته يعرف ستيفين جرين، رئيس مجلس إدارة مصرف HSBC الكثير عن الصانع بعد أن عاش فترة في السعودية قبل أن ينضم إلى المصرف.
وكان جرين حاضرا إلى جانب الصانع على مأدبة العشراء التي أقامها عمدة لندن في وقت سابق من العم الحالي لتقديم الشكر إلى رجل الأعمال السعودي على مساهمته البالغة قيمتها 1.9 مليون جنيه إسترليني إلى جامعة سيتي التي قدمت له شهادة دكتوراه فخرية بعد أن أكملت إبنته، وهي الأكبر من بين خمسة أولاد، دراستها في مجال الأعمال بالجامعة.
يقول الصانع إن على عملية “السعودة” أن تدرس مجددا دور المرأة في الأعمال وغيرها من الوظائف وأن تدرك إمكانات المرأة داخل الاقتصاد.
ويجد موقفه هذا أجلى انعكاس له من خلال تولي إبنته لمنصب العضو في مجلس إدارة مجموعة السعد إلى جانب زوجته التي تمتلك 10% من أسهم المجموعة التي لا يمتلكها الصانع بشكل مباشر.

الصانع في سطور:

• ولد عام 1955
• درس في الكلية العسكرية بالكويت
• متزوج ولديه خمسة أولاد
• يعيش في مدينة الخبر بالمملكة العربية السعودية
• يهوى صيد السمك

قصة نجاح والت ديزني

من أين يحصل المشاريعي على الأموال ليحول حلمه إلى حقيقة؟ تاتي الأمال من مصادر متعددة، لكن في حالة والت ديزني بدأ كل شيء بطريق ورق سري.
بعد أن ولد في شيكاغو وتربى في مزرعة صغيرة في ميسوري، انتقل والت ديزني إلى كنساس سيتي مع عائلته عندما كان في العاشرة من عمره. عمل هو وأخوه بدون أجر في توزيع الصحف لصالح ترخيص التوزيع الموجود لدى أبيه. وحالما كان يجد زبونا جديد، كان والت يتجاوز والده ويشتري أعداد إضافية من مكاتب الصحف مباشرة، مؤسسا بذلك طريقه الخاص. وبواسط أرباح مشروع الخاص، كان قادرا على تلبية رغبته بشراء الحلوى من دون علم والديه اللذن كانا يمنعان الحلويات في المنزل.
ومن هذه البداية نمت وتفرعت مهنة ديزني المشاريعية في الحياة. فعندما كان مراهقا كذب بشأن عمره ليلتحق بالصليب الأحمر للخدمة في الحرب العالمية الأولى كي يلحق بأخيه الأكبر روي الذي يجله كثيرا.وتعلم لعب البوكر بشكل جيد، كما بدأ لعبة احتيال خاصة به وهي بأن يعالج الخوذ الألمانية التي جمعها من أرض المعركة، بحيث تبدوا وكأن أصحابها الأصليين قد أصيبوا في الرأس. وكان يبيعها كـ “تذكارات حربية أصلية” على الجنود الذين يمرون على مراكز الصليب الأحمر. وقد جمع والت ما اعتبره ثروة صغيرة ليرسل النقود إلى أمه حتى توفرها له.
عند عودته إلى الوطن في نهاية الحرب، حاول أن يحقق حلم طفولته بأن يكون رسام كاريكاتير في صحيفة. ومع أنه أظهر موهبة فنية، إلا أنه لم يستطع إبداع الكاريكاتير الساخر الحاد من النوع الذي تريده الصحف. ويسبب إحباطه من الاستقبال الفاتر في شيكاغو، انتقل والت إلى مدينة كانساس سيتي مع أخيه روي الذي وجد له عملا في الرسوم التوضيحية للإعلانات والمواد التعريفية (الكاتالوجات).
كان العمل لفترة قصيرة. ومن خلال انضمامه إلى فريق مع الرسامين المهرة الذين قابلهم في عمله الأول، أقنع والت ديزني ناشرا محليا بأن جريدته المنبوذة، ذات الميزانية الضئيلة، سوف تتحسن جدا بإضافة الإعلانات التوضيحية. واستخدم والت 250 دولارا من مدخراته في الحرب لشراء ما يكفي من أدوات وتجهيزات للبدء في المشروع.
ولإنتباهه الدائم للمزيد من فرص الأعمال، أحال والت الخدمة مطابع أخرى في البلدة. وقبل مرور وقت طويل، انتقل “ايويركس أند ديزني” إلى مكتب حقيقي حيث كان لدى الاثنين ما يكفي من مال لحضور دار السينما المحلية، حيث كانا مفتونين بأفلام الكارتون. وفيما بعد، استجاب ديزني لإعلان من شركة “كنساس سيتي فيلم آد” (Kansas City Film AD Company)التي تقدم الدعاية للأفلام يطلب رسام كارتون وسعى لبيع خدمات الشراكة. وعندما علم أن العمل قد عرض عليه لوحده، تخلى عن نصفه في الشراكة إلى ايويركس ومضى خارجا من أعمال الرسوم التوضيحية.
وبسرعة أصبح ديزني نجما في الطاقم الفني، لكنه لم يبق طويلا مع شركة قبل أن يؤسس شركته الخاصة للإنتاج وهي شركة “لاف-أو-غرام فيلمز” (Laugh-O-Gram Films, Inc.). وفي محاولة لجمع رأس المال اللازم للتفرع من الإعلان، باع ديزني حصصا من شركته إلى مواطنين محليين. وبرأسمال يبلغ 15000 دولار، أنتج فلمي كرتون قصيرين اعتمادا على قصص خرافية وتم توزيعهما في أنحاء البلاد. وبالرغم من أن الفلمين حظيا بشعبية واسعة، فإن ديزني إلا أنه لم يقبض أي شيء مما قاده سريعا إلى الإفلاس. لكنه استطاع انقاذ جهاز كاميرا ونسخة من عمله الأصلي “أليس في بلاد العجائب” من أيدي الدائنين. وبعد جمع بعض المال من أخذ تاصور الفوتوغرافية لصالح بعض الصحف المحلية، توجه ديزني غربا نحو هوليوود ليبدأ من جديد.
استخدم والت نسخة فيلم “أليس في بلاد العجائب”، والفيلمين القصيرين لعرض لموهبته، واعتمد على سحره، والعلاقات القديمة، والعائلة في للحصول على الدعم المالي. فعلى سبيل المثال، وافق عميل لشركة “لاف-أو-غرام” على تمويل إنتاج عدد من مغامرات ” أليس” ودعمه أخوه، روي، في صفقات تجارية، وجدد بعض مؤيديه القدامى في كنساس مساهماتهم. ومرت شركة ديزني بروداكشنز” بدورات من الرخاء والبلاء يمكن إرجاعها إلى نزعة المؤسس نحو الكمال، وعندما حصل لديزني ما أراد، كانت منتجاته رائعة ولكن غالية الثمن، ليجد الأخوان ديزني نفسيهما مقلوبين على رأسيهما في التعامل مع صناعة الصور المتحركة. وبالرغم من أن اسم الشركة أصبح معروفا عالميا، إلا أنه كان صعبا عليها أن تحقق الأرباح.
تمثلت نقطة الانعطاف من حيث تحقيق الأرباح في إنتاج فيلم كرتون سينمائي طويل، وهو “سنو وايت والأقزام السبعة “. فقد ظهر هذا الفلم في عام 1937 وكان نجم شباك التذاك. ومن أرباح هذا الفلم، بدأ والت ديزني العمل على ثلاثة أفلام أخرى ووسع الخطة والمرافق. وقد تم استكمال كل فلم من الأفلام الثلاثة، و هي “بينوكيو” و “بامبي” و “وفانتازيا”، بإنفاق يزيد كثيرا عن الميزانية ولم تكن ناجحة في البداية في السوق الأمير كية. ولزيادة الأمر سوءا، اندلعت الحرب العالمية الثانية مع إصدار الأفلام الثلاثة، مما دمر السوق الأوروبية المربحة. ومع ازدياد ديون الإنشاء، فإن البديل الوحيد للتمويل كان بيع الأسهم للجمهور. وفي نيسان 1940 بيع 755.000 سهم عادي وتفضيلي، مما جمع حوالي 8 ملايين دولار لرأس المال، مما أنقذ الشركة مرة ثانية.
بيد أن تحولها إلى شركة عامة لم يكن الخلاص النهائي لـ “ديزني برودكشنز”. فقد كان والت ديزني، مثل العديد من المشاريعيين النموذجيين، يدير الشركة بسيطرة تامة على كل التفاصيل ولم ييكن يحبذ تفوض أي مسؤوليات أو واجبات إلى المساهمين. وقد أصبح والت تعبا من أفلام الكرتون والسينما، لذلك حول اهتمامه إلى حلم آخر، وهو إقامة حديقة للتسلية. بيد أن روي لم ير في ذلك مصلحة مادية، فأقنع مجلس الإدارة وبعض المصارف برفض طلب والت للحصول على الأموال. وفي ظل حماسه الشديد للحصول على المال من أجل تحقيق حلمه، تحول إلى مصدر مختلف لرأس المال: وهو التلفزيون. وبالرغم من أن التلفزيون كان أحدث وسيلة للتسلية وأكثرها شعبية، إلا أن شركة “ديزني برودكشنز” قد تجنبته، لأنها رأت أنه يحط من قدرها. وبما أن كل مصادر ‘يرادات الأخرى كانت مسدودة، فقد وافق ديزني على إقامة مشروع مشترك مع “أي بي سي” (ABC)، التي كانت الأصغر والأحدث بين شركات البث التلفزيوني. ومقابل 5 ملايين دولار من التمويل للحديقة، وافق ديزني على بث ميكي ماوس في التلفزيون. ومنذ لك الوقت لم تعد الأشياء على حالها أبدا سواء لقناة “أي بي سي” أو لشركة “ديزني برودكشنز” أو لعامة الأمريكيين.
بحلول عام 2002، نمت شركة والت ديزني ليصبح لديها 112 ألف موظف وما يزيد عن 25 مليار دولار من العائدات. وبالإضافة إلى حدائق ديزني حول العالم، فقد منحت الشركة اسمها التجاري عبر قنوات تسلية مختلفة بما فيها قناة ديزني تلفزيونية، وإذاعة ديزني، وإنتاج ديزني المسرحي، ومخازن ديزني، وخط ديزني للرجلات البحرية ومجموعة ديزني للإنترنت.
وكما في حالة المهنة المشاريعية لوالت ديزني التجارية، فإن إحدى أهم المشاكل التي يواجهها كل مشاريعي هي تأمين التمويل للمشروع. وبالرغم من هذه مشكلة طوال حياة أي مؤسسة، فإنها مشكلة حادة بشكل خاص في مرحلة البداية. ومن وجهة نظر المشاريعي، فكلما استمر المشروع أطول بدون رأسمال خارجي، كلما انخفضت تكلفة رأس المال من حيث أسعار الفائدة أو خسائر الأصول داخل الشركة. إذا تم استثمار مبلغ من المال في شركة فإنه بعد ثلاث سنوات من تتبع سجلات المبيعات والأرباح فإن الاستثمار يمكن أن يدر نحو 10%. ونفس المبلغ من رأس المال المستثمر في وقت أبكر من تاريخ الشركة قد يدر 30% من الأصول. ومن وجهة نظر الممول، فإن فرصة الاستثمار المحتملة تتطلب نسبة من المخاطر على العائد. ويمكن توقع عائد أعلى عندما تكون المخاطر أكبر. وعنصرا المخاطر هما ما إذا سكون العلم (الفكرة) قادرا على العمل وما إذا سيقبل السوق ما ينتج من منتج أو خدمة. وهذا الفصل يصف بعض المصادر الشائعة (إلى جانب بعض المصادر غير الشائعة) من رأس المال والظروف التي يتم في ظلها الحصول على المال. وكما هي الحالة مع والت ديزني، فإن مصادر مختلفة لرأس المال تستخدم عامة في أوقات محتلفة من حياة المشروع.

لكل مشكلة حل. ايجاد الحلول

“لكل مشكلة حل”  من هذا المنطلق تم انشاء موقع ايجاد الحلول إيماناً منا أنه عندما كرّم الله الانسان بالعقل عن سائر المخلوقات فهذا يعني قدرة الانسان على التفكير وايجاد الحلول للمشاكل التي يواجهها.

عندما حدث اختناق وزحام وحوادث في سير المركبات والسيارات على الطرق تم ايجاد حلول لتسهيل عملية السير ومن هذه الحلول اشارات المرور والكباري والانفاق. وكذلك الكثير من الانظمة والخدمات التي تم ابتكارها لتسهيل حياتنا اليومية.

قد تكون هناك مشاكل عند التفكير فيها نجد أن الحل ليس بأيدينا وانما يقع على عاتق المسؤولين عن هذه المشكلة لكن من يدري لعل الحل الذي تقدمه يساعد هؤلاء المسؤولين في اتخاذه واعتماده.

اغلب المشاكل التي تواجه العالم والمجتمع تعتبر من افرازات وقرارت فردية وكذلك الحلول ايضا. لا يتوجب عليك أن تكون نابغة أو بروفيسور أو مهندساً لتطرح الحل قد تكون شخص واجهتك صعوبات في حياتك وتمنيت لو تزال هذه الصعوبات وتصبح حياتك أسهل إذا ما تمت معالجة هذه العقبات بطريقة تراها مناسبة في وجهة نظرك.

تم انشاء هذا الموقع لطرح المشكلات وايجاد الحلول حيث لايتم قبول أي رد على أي من المشاكل التي تطرح في الموقع إذا لم يكن الرد به فكرة لايجاد الحل ويتم رفض أي رد يحتوي على اتهامات أو تحليلات غير مجدية لايجاد حل.

يسرنا دعوتكم للاشتراك في الموقع وتقديم الحلول والمشاكل وكذلك تقديم اي اقتراحات

تحديث : تم ايقاف المشروع

محمد العليان ونظرة نحو النجاح

محمد العليان قد لا يختلف كثيرا في مظهره عن أي موظف في محطة “أي تي في” (ATV) الأرضية الجديدة التي يعتزم تدشينها في الأردن في وقت لاحق من العام الحالي. إذ يبدو العليان البالغ 33 عاما من العمر وهو يلبس سروال جينز وقميص عادي وكأنه واحد من الموظفين الشباب المنخرطين في برامج التخطيط والمواعيد أمثر منه مديرا ومالكا للمشروع.
وفي حين أن العديد من زملاءه المشاريعيين (entrepreneurs) في الغرب يكادوا أن يركزوا اهتماماتهم بالكامل إلى الجيل الجديد من الأعمال على الإنترنت، فإن العليان أسس سمعته ورصيده بفضل وسائل الإعلام “القديمة” مثل الصحف والإذاعة والتي لا تزال تعد قطاعات خطرة للأعمال في العالم العربي.
تنقل صحيفة القاينانشيال تايمز عن العليان قوله “في الكتابة العربية يمكن لنقطة واحدة أن تفصل بين كلمة المغامرة والمقامرة. وأنا أخاطر بالكثير في مشروع ATV، أخاطر باسمي الذي هو ربما أهم الأصول التي أمتلكها على الإطلاق”.
ستكون قناة ATV القناة التلفزيونية التجارية الأولى في الأردن، البلد المحافظ المحاط بجيران مثل سوريا والعراق والفلسطينيين. والإعلام، حسبما يقول العليان “ينظر إليه في العالم العربي باعتباره قطاعا ينطوي على العديد من المشاكل. والغالبية من المحطات التلفزيونية الكبيرة في المنطقة إما مدعومة من قبل الحكومات أو أنها لا تقيم وزنا كبيرا للجدوى المالية”.
تقول الصحيفة إن ما يقف دافعا للعليان في مشروعه هو تحقيق الأرباح أولا وأخيرا بدلا من السياسة أو الأيديلوجية. فهي يعتقد بأن سوق الإعلان في الأردن تبرر استثماره البالغة قيمته 20 مليون دولار في إنشاء محطة ATV مثلما بررت ودعمت هذه السوق مشاريعه السابقة.
درس العليان، المتحدر من أسرة أردنية ثرية، الاقتصاد والمحاسبة في جامعة كينت بإنجلترا ليعمل بعد ذلك في إمبراطورية الأعمال التي يمتلكها والده والتي تشتمل على مصالح في التأمين والسيارات والأطعمة بالإضافة إلى محلات تجارية.
غير أن العليان رفض الخيار السهل المتمثل في لعب دور رئيسي في أعمال العائلة. وعن ذلك يقول “أردت أن أتعلم وأن أخاطر بمفردي”.
وضمن اهتمامه بالإعلان والتسويق، وجد العليان فجوة في السوق الأردنية تستوعب إصدارا مكرسا للإعلانات المبوبة. غير أن تدشينه لإعماله لم يتم إلا بعد أن لقي دعما من ستة أشهر من البحوث في السوق وفي كيفية إعداد نظام للتوزيع.
في عام 1999 قام العليان بتدشين صحيفة إعلانات أسبوعية تحمل أسم “الوسيط” وذلك بفضل تمويل قيمته 200 ألف دولار حصل عليه من أعمال عائلته. وفي حين يتم نشر الإعلانات مقابل رسوم يدفعها المعلنون إلا أن توزيع الصحيفة يتم مجانا.
لذلك شهدت الأردن ولأول مرة في تاريخها نشرة مجانية تصل إلى مساكن المواطنيين من قبل شبكة كبيرة من الموزعين اليافعين. وقبل ذلك كان توزيع الصحف على المنازل يقتصر على المشتركين فيها.
وعن تلك التجربة يقول العليان “إن مستوى الدخل في الأردن منخفض جدا وأنا أعرف بأن الوسيط لن تكون مجدية إذا كان يتعين على الناس أن يدفعوا ثمنا عليها”.
وقد بدأت صحيفة الوسيط بـ 24 صفحة إلا أنها أصبحت تصدر الآن بـ 140 صفحة من الإعلانات، وجميعها إعلانات مبوبة وتجارية. وثمة خطط تقتضي بتمديد توزيع الصحيفة إلى خارج العاصمة عمان ومنطقة أربد الشمالية إلى مدن أردنية أخرى. ومع أن العليان لا يتحدث عن حجم الأرباح إلا أنه يؤكد على أن “مجال الأعمال الذي دخله ينطوي على عدة ملايين من الدولارات”.
وقد دفع نجاح الصحيفة بالعليان إلى التفكير بشأن نضج السوق الأردنية لمشاريع إعلامية أخرى. وعن هذه السوق يقول العليان “إنها تنمو بسرعة، وقد سألت نفسي: لماذا يحدث ذلك في الأردن؟ لماذا تدر صحيفة أسبوعية إيرادات أكثر مما تدره بعض الصحف اليومية؟ هناك بالتأكيد شيء ما غير صحي بشأن ذلك”.
قام العليان بتمويل دراسة لسوق الصحف اليومية. وقد وجدت الدراسة أن الغالبية من الصحف، وجميعها ذات ملكية حكومية بدرجات متفاوتة، قد حققت أرباحا على الرغم من انخفاض حجم التداول وذلك لعدم وجود أي بدائل أخرى أمام المعلنين.
يقول العليان “استنتجت بأن أدشن صحيفة يومية مستقلة تعتمد على إيصالها إلى المشتركين وتركز في نفس الوقت على استقالاليتها ومهنيتها الصحفية”.
دشن العليان صحيفة “الغد” في عام 2004 بتمويل قيمته 10 ملايين دولار كان خليطا من أمواله الخاصة ومساعدة من أعمال العائلة. وقد تحولت هذه الصحيفة بسرعة إلى واحدة من أكثر الصحف مبيعا بإجمالي 55 ألف نسخة في اليوم في بلد لا يتعدى حجم سكانه 7 ملايين نسمة.
ويبدي بعض الأردنيين خيبة أمل حيال تجنب صحيفة “الغد” توسيع الحدود الصحفية أكثر. ولعل جزء من السبب يعود إلى القيود المفروضة على حرية الصحافة من قبل الدولة وأجهزة المخابرات الإردنية، حسب صحيفة الفاينانشيال تايمز. وفي حين تتمتع وسائل الإعلام الأردنية بقدر من الحريات أكبر مما هو موجود في الدول العربية المجاورة، إلا أن انتقاد الأسرة الملكية الهاشمية الحاكمة يعد محرما مثلما أن أي تساؤل جدي بشأن السياسة الخارجية للأردن أمر ممنوع.
تنقل الفاينانشيال تايمز عن جووست هيلترمان، مدير مشروع الشرق الأوسط في مجموعة الأزمة الدولية والمقيم في عمان قوله “ليس هناك قمع كبير في الأردن ولكن هناك خطوطا حمراء وإذا ما نسي الناس أنفسهم فمن السهولة تذكيرهم من خلال مكالمة هاتفية أو استدعاء الأمر الذي يجلب رقابة ذاتية فعالة”.
لقد واجهت صحيفة “الغد” إحراجا كبيرا في عام 2005 عندما بالغ أحد مراسليها عن قصد بحجم الخسائر الأمريكية التي تسببت عن تفجير انتحاري في العراق معتبر الانتحاري الأردني الذي فجر نفسه “شهيدا”. وقد ترتب على ذلك طرد رئيس التحرير مع تشديد المعايير المتبعة.
واستخدم العليان أدوات تسويقية ذكية في استغلال العادات والتقاليد المحلية. ففي العام الماضي وأثناء شهر رمضان وزعت “الغد” على قرائها قرصا مدمجا عليه تلاوة للقرآن الكريم. وقد ساعد ذلك في زيادة بيع الصحيفة بنسبة 55% أثناء تلك الفترة.
في نفس الوقت وجد العليان فرصة لتمديد إمبراطوريته إلى مجال التلفزيون. وعن ذلك يقول “الإنفاق على الإعلام في الأردن هو كالتالي: 85% على الصحافة، 5% إلى 10% على التلفزيون، والبقية على الإذاعة واللوحات الإعلانية. وقد وجدت فرصة لكي أتقدم ويكون لي أول محطة تلفزيونية مستقلة، تستهدف الشركات في السعي للحصول على البعض من نسبة الـ 85% من إجمالي سوق الإعلان البالغة قيمتها 220 مليون دولار”.
ومن المنتظر أن تكون محطة ATV قناة إخبارية وترفيهية لا ينافسها محليا سوى محطة JTV التي تمتلكها الحكومة والتي يعتبرها غالبية المشاهدين الأردنيين محطة مملة. ويقول العليان إن المشاهدين الأردنيين يشاهدون فقط قنوات CNN والجزيرة القطرية لمدة خمس دقائق وإن الأخبار والتقارير المحلية تعد أساسية في جلب اهتمامهم لفترات أطول.
ولا يبدي العليان أي خوف من احتضان الاتجاه الدولي الحالي نحو تلفزيون الواقع في إعداد أفكار البرامج لمحطة ATV. وتتضمن البرامج المحتملة برنامج “إنساني” الذي يظهر إمرأة تعود إلى إسرتها بعد عزل الأسرة لها بسبب اخيارها لزوجها على سبيل المثال. وثمة فكرة لبرنامج آخر يتبادل خلاله الموظفون والعمال مواقعهم مع مرائهم.
يقول العليان “إن نحو 70% من الأردنيين هم دون الثلاثين من العمر، لذلك نحتاج إلى أن يكون الشباب هدفنا”.
التحدي المقبل الذي سيجابهه العليان إلى جانب تدشين محطة ATV التلفزيونية خلال الفترة القريبة المقبلة، هو إدراج أسهم شركته في السوق. وتتضمن الخيارات التي يدرسها في الوقت إدراج أسهم الشركة في سوق عمان للأسهم بهدف الحصول على نحو 40 مليون دينار أردني (56.5 مليون دولار) أو إصدار أسهم وخيارات للموظفين الذين يصل عددهم في الوقت الحاضر إلى 1000 موظف.
يقول العليان إن “البعض يقول إنني أتحمل المخاطر أو إنني مقامر، إلا إنني لست كذلك. فأنا احسب كل شيء في الواقع واتطلع إلى الفرص المتاحة”.

قصة نجاح رحيم فضل

استطاع «رحيم  فضل» أن يستحدث لنفسه مع زميله «نوح هورتون» مكاناً على الشبكة الدولية يهدف من خلاله مساعدة المعلنين لاجتذاب العملاء والاحتفاظ بهم من خلال الأساليب الحديثة.

الفكرة

شركة «Involver» هي شركة تسويق للعلامات التجارية وضعت نظاماً يسمح للشركات تعزيز صفحاتها الترويجية, والأرشيف الخاص بها على موقع فيس بوك «Facebook» بإضافات جاهزة للاستخدام, ومعدة بلمسة احترافية, وإذا نظرنا إجمال إلى مجموعة «إنفولفر» من التطبيقات المعدلة – والتي تتمتع بميزة التشغيل بمجرد التثبيت- سنجد أنها تشمل مشغلات فيديو وعارض للصور, وإمكانية قيام الزائر بكتابة رأيه ونماذج لاستطلاع الرأي – بالإضافة إلى الأسئلة والأجوبة القصيرة, ويمكن تثبيتها على صفحات فيس بوك بمجرد ضغطة بسيطة على زر الفأرة في نهاية الصفحة.

البداية

كان «رحيم فضل» نموذجا لرائد الأعمال منذ بداية مشروعه، فقد أسس على الشبكة الدولية حيزا لاستضافة المواقع الإلكترونية، وكان ذلك أثناء فترة دراسته بالمدرسة الثانوية, وقام «فضل» بتنمية شركته وزيادة عدد عملائها من الصفر إلى 25000 عميل في عام واحد. واستطاع وهو في السنة الأخيرة بالمدرسة – وبالرغم من أنه كان يستعد لاختبار قبول الجامعة- أن يجد الوقت الكافي ليبيع شركته الأولى بمبلغ 1.5 مليون دولار.
وبعد التخرج من المدرسة بفترة قصيرة, أصبح «فضل» أصغر طالب يتم قبوله في كلية ريتشارد آيفى «Richard Ivey» لإدارة الأعمال في كندا – وتحتل هذه الكلية القمة في مجال إعداد القادة في مجال الأعمال وبرامج الماجستير في العالم -, وهناك كان يعد نفسه لأن يكون أحد رواد الأعمال ممن يعملون في «سيليكون فالي Silicon Valley»  وهي أشهر منطقة في  الولايات المتحدة بالابتكارات التكنولوجية المتقدمة.
إلا أنه عقب حصوله على مؤهله الجامعي, وضع «رحيم» طموحاته الريادية جانبا وبدلا من ذلك قام بالانضمام لشركة مبتكرة تضع الإعلانات داخل ألعاب الفيديو, وقد ألهمه هذا القالب الجديد في التسويق, وأخذ يفكّر في طرق جديدة تمكنه من مساعدة أصحاب العلامات التجارية للوصول لقاعدة عريضة من العملاء باستخدام الوسائط الجديدة، وبصفة خاصة في عالم تتنامى فيه الشبكات الاجتماعية باستمرار.
وفي هذا الوقت شرع «رحيم» في القيام بمشروعه الجديد التالي, ألا وهو ابتكار أدوات تسويقية جديدة للباحثين عن فرص ترويج الأعمال التجارية من خلال اجتذاب العملاء على الشبكات الاجتماعية.
ثم ترك هو وشريكه «نوح هورتون» عملهما في الشركة, وقاما بإنشاء أداة جديدة لتشغيل الفيديو على صفحات موقع فيس بوك، وهى التي تقوم بتوزيع الإعلانات التجارية بداخل التطبيقات البرمجية المستهدفة. وظهر أول جيل من نظام «إنفولفر», ومنذ ذلك الوقت, توسعت الشركة بشكل لا يصدق, وانتشرت عروض منتجاتها, حتى أنه يمكن اعتبارها أكبر شركات التسويق على موقع فيس بوك, ومن جانب آخر أكثر شركة تعرض حزمة تطبيقات تستخدمها العلامات التجارية على الموقع الاجتماعي الأكثر شهرة.

نتيجة ملموسة

ساعد نظام إنفولفر مجلة «يو أس ويكلي – US WEEKLY» في زيادة قاعدة مشتركيها من 2700 إلى 250000 مشترك خلال أربعة أشهر فقط.

طرائف في حياة «رحيم»

خلال عامه الثاني في المدرسة العليا عمل «رحيم»  في وظيفة لبعض الوقت في أحد فروع سلسلة مطاعم شهيرة, والغريب أنه فصل بعد أقل من شهر واحد فقط, وذلك لسبب أكثر غرابة من عملية الفصل ذاتها؛ وهو أنه كان بطيئاً للغاية في نقل شرائح “البرجر” المجمدة من الفريزر إلى الشواية, ومن حسن حظه أنه لم يستمر طويلاً في هذا العمل!

نصيحته للمبتدئين

«رائد الأعمال الحقيقي إنسان فاعل وليس حالما»
سكوت جربر هو رائد أعمال وكاتب شاب له كتاب بعنوان «رواد أعمال تحت الثلاثين» يتحدث عن الشباب الذين بدأوا مشروعاتهم في سن مبكرة وحققوا النجاح.
© Entrepreneur Media Inc. All rights reserved
المصدر: رواد الأعمال

موقع مونه.كوم للتسويق الالكتروني

أطلقت أربع طالبات بكلية نظم المعلومات في جامعة زايد بدبي مبادرة تقنية جديدة لتطوير نظم التسوق الإلكتروني للسلع الاستهلاكية لأول مرة في دولة الإمارات وذلك برعاية جمعية الاتحاد التعاونية بدبي.

ويهدف المشروع المسمى “مونة.كوم” إلى تحويل عمليات الشراء التقليدية إلى الوسائل التكنولوجية الحديثة في التسوق توفيراً للوقت والجهد.

وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد إن المشروع يعد فكرة مستحدثة لتيسير استخدام الوسائل التقنية في إنجاز متطلبات الحياة اليومية وخاصة تسوق السلع الاستهلاكية التي يحتاجها الجميع.

وأشار إلى أن الطالبات حرصن على ربط مشروعهن بالتراث والثقافة الإماراتية حيث أطلقن عليه اسم “مونة” وهو اصطلاح معروف في اللغة الشعبية ويعني تأمين احتياجات الأسرة من جميع المواد الغذائية ويعكس ذلك وعيهن في إيجاد التواصل بين الحداثة المتمثلة في استخدام التقنيات الجديدة والموروث الثقافي المعبر عن الأصالة من خلال مفردات اللغة المحلية.

وقال “إن أفكار مشروعات تخرج الطلاب ترتبط باهتمامات المجتمع بفئاته ومجالاته المختلفة وتأتي تطبيقاً عملياً للبرامج الأكاديمية والعلمية التي يدرسها الطلاب”، مشيراً إلى أن تقييم المشروعات يتم من خلال معايير متعددة من بينها إمكانية تجسيدها واقعياً ومدى الفوائد والآثار الإيجابية الناجمة عن ذلك في المجالات والتخصصات المتوافقة مع تلك المشروعات.

وأكد دعم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد لأنشطة وإبداعات الطلاب الهادفة لتعزيز التواصل مع فعاليات المجتمع فكل المجالات والقطاعات .

وفي السياق ، أوضحت شيماء عبيد الطالبة بكلية نظم المعلومات بجامعة زايد في دبي أنها قامت مع زميلاتها مي عبد المجيد وآمنة إسماعيل وهنادي سلطان بإطلاق فكرة المشروع من خلال الموقع الالكتروني …

وأوضحت أنه يتضمن إقامة سوق إلكترونية افتراضية توفر لزائر الموقع قوائم متنوعة من السلع والمنتجات الاستهلاكية والعروض الخاصة وإرفاق صورة موضحة لكل منتج، إضافة إلى صورة ثلاثية الأبعاد تساعد المتسوق في التعرف على التفاصيل الكاملة للسلعة التي يرغب في شرائها إلى جانب أسعارها وبيانات التصنيع وغيرها من المعلومات الأساسية مما يعمل علي توفير تجربة تسوق متكاملة تتميز بالراحة والسهولة.

وأضافت أن المشروع يتضمن استحداث وسيلة ذكية وجديدة من خلال بطاقة “مونة” مسبقة الدفع تمكن المتسوق من دفع قيمة مشترياته وإضافة رصيد دوري لحسابه وذلك بهدف إيجاد وسيلة أمنة بعيداً عن مخاطر السرقة والاختلاسات الالكترونية التي تتعرض لها بطاقات الائتمان التقليدية.

كذلك تتوفر خدمة الرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف المحمول لبطاقة “مونة” حيث يستطيع مستخدمها معرفة جميع عمليات الشراء التي قام بها وما تبقى في رصيد حسابه ويمكنه أيضا الاستفادة من العروض التي تقدمها البطاقة خدمة لمستخدميها.

المصدر: الاتحاد