قصة نجاح الدكتور الربيعة

ولد معالي الدكتور عبدالله الربيعة في مدينة الرياض, وعاش طفولة بريئة ليس فيها ما يلفت النظر أو يعلق بالذاكرة إلا ما يتناقله أبناء ذلك المجتمع الصغير من مخاوف من الجن أو القط الأسود التي لا تعدو أن تكون ذكريات طفولة تبعث على الضحك.

درس الابتدائية وكان طالباً متميزاً نجيباً مما كان يثير غيرة الكسالى من الطلاب الذين يصدق فيهم قول الحكيم: “هناك طريقتان ليكون لديك أطول مبنى, إما أن تدمر كل المباني من حولك أو أن تجتهد لتبني أنت أعلى من غيرك”.

الربيعه
الدكتور عبدالله الربيعه

ورغم أن طفولة عبدالله الربيعة لم تخل من الأحداث الصغيرة الكثيرة, إلا أن نقطة مضيئةً لمعت في ذهنه وشكلت حلماً عاشه, وعاش من أجله سنوات شبابه.

كان ذلك عندما سقط من دراجته فشج رأسه وذهب للجراح الذي خيط الجرح بلا مخدر, مما سبب له ألماً أكثر من ألم الجرح نفسه. عندما قال له والده الذي أزعجته معاناة فلذة كبده مواسياً: “إن شاء الله…تصبح يوماً من الأيام جراحاً تعالج الجروح بدون ألم”. لم تمر هذه الكلمة له مرور الكرام في ذهن طفل طالما انبهر بعالم الطب, ولكنه ربما صدم بما أحسه من ألم مشوب بالخوف من إبرة الجراح ومبضعه.

كانت هذه هي بداية الحلم الذي أصبح هدفاً بعيداً لكنه لم يفتأ يقترب مع مرور السنوات الطوال من العمل الجاد الذي حول الحلم إلى حقيقة. لم تكن سنوات المراهقة التي يشكو منها الكثير من الآباء والأمهات مشكلةً بالنسبة لوالدي عبدالله الربيعة, لأنه كان صاحب هدف. كان الهدف يتمثل دائماً أمام عينيه, وكان كل الوقت وكل الجهد منفقاً لصالح هذا الهدف الذي لا يغيب عن ناظريه لحظة, حتى كان له ما يريد بتوفيق الله فالتحق بكلية الطب. حيث كانت هذه بداية الخطوات الأولى على أعتاب النجاح. لم يشعر أنه وصل إلى القمة بعد, ولم يكن ليرضى بغير القمة بديلاً. نعم لقد بدأ التنافس وحمي الوطيس الذي لم يبرد حتى حصل على المركز الأول على دفعته في كلية الطب:

وإذا كانت النفوس كباراً        تعبت في مرادها الأجسام

الربيعة وزير الصحة

ومع ذلك فشأن الدكتور عبدالله هو شأن الكثير من الأطباء, لا يمكن أن يتوقف في منتصف الطريق, وهاهو مشوار جديد يبدأ وينتهي في ولاية أدمنتون في وسط كندا, حيث البرد القاسي, وحيث الغربة وبعد الأهل والأحباب. ذلك المشوار الذي امتد خمس سنوات استطاع فيها عبدالله أن يجمع لنفسه بين عشقين, عشقه للعمل مع الأطفال وعشقه لفن الجراحة. كان يقضي الليالي الطوال بعيداً عن أبنائه رغم الغربة وقسوة الحياة, حتى أن إحدى بناته طلبت من أمها أن تشتري لها أباً بديلاً يجيد أخذهم للفسحة والتنزه. كانت هذه الطفلة الصغيرة تقول بطريقتها الخاصة أن أباها كان مقصراً لانشغاله بعمله عنها وعن إخوانها, وهو ما يعترف به الدكتور عبدالله الربيعة. لكنه في الوقت نفسه يؤكد أن العبرة بالجودة النوعية للوقت الذي يقضيه أحدنا مع أولاده لا بكمية الوقت وحدها.

عاد الغائب لأرض الوطن وقد حقق هدفاً أفنى زهرة شبابه من أجله, لكن هدفاً جديداً برز على شاشة ذهنه غير الوظيفة والراحة والمرتب الجيد. إنه يريد أن يرد الدين لهذا الوطن الذي صنع منه رجلاً يضرب به المثل في النجاح. إنه يريد أن يضع للمملكة العربية السعودية موقعاً على خارطة العالم الطبية وهو الجراح السعودي الوحيد حينها, المتخصص في جراحة الأطفال. لذلك فعندما تقلد عدداً من الوظائف الإدارية القيادية المختلفة التي اقتطعت وقتاً من جهده واهتمامه كطبيب جراح, لم تمنعه أبداً من ممارسة حلمه الذي ألزم نفسه إلا أن يستمر فيه بنفس القدر من الزخم ونفس القدر من العطاء, وهكذا سارت مسيرة النجاح.

مسيرة النجاحات

  1. قدم أكثر من 42 ورقة عمل في ندوات وورش عمل وحلقات نقاش طبي.
  2. ألف وساعد في تأليف وكتابة أكثر من 47 ورقة عمل وبحوث محكمة وكتاب.
  3. أشرف على إجراء 34 عملية فصل توائم ملتصقة وفصل عشراً منها بنجاح, وتعد هذه الخبرة من أكبر الخبرات عالمياً.
  4. أشرف على حوالي 50 حالة من أمراض البنكرياس لدى الرضع وله خبرة عالمية في هذا المجال.
  5. يتابع أكثر من 50 حالة حروق كيميائية وتعد هذه من الخبرات المتميزة أيضاً.

عبدالله الربيعه

هذه سيرة شخصية ناجحة قدمت الكثير من العطاء والإنجازات على المستوى الشخصي وعلى المستوى الوطني والعالمي

المصدر: مجموعة شباب الاعمال العربي

مستقبل التجارة الاكترونية

التجارة الالكترونية

التجارة الإلكترونية (E-Commerce) في تعريفها العلمي هي عبارة عن بيع وشراء البضائع والخدمات والمعلومات من خلال استخدام شبكة الانترنت حيث يلتقي البائعون والمشترون والسماسرة عبر هذا النظام الرقمي من خلال المواقع المختلفة ومن اجل عرض السلع والخدمات والتعرف عليها والتواصل والتفاوض والاتفاق على تفاصيل عمليات البيع والشراء, كما يتم أيضا دفع ثمن الصفقات من خلال عمليات تحويل الأموال عبر بطاقات الائتمان أو غيرها من  وسائل الدفع الإلكترونية.

وفي مفهوم بسيط هي عبارة عن بيع وشراء السلع والخدمات عبر الانترنت.

لن يكون حديثي في هذا الموضوع عن التجارة الالكترونية بالشكل العلمي أو الاكاديمي ولكن سأحاول أن اوضح المفاهيم والفرص ومستقبل التجاره الالكترونية في العالم العربي.

هذه بعض الاحصائيات التي لها علاقة بالانترنت والتجارة الالكترونية في العالم العربي والمملكة العربية السعودية:

  • ارتفع حجم التجارة الالكترونية إلى 7 مليار دولار في عام 2005
  • أنفق السعوديون على الإنترنت 12,2 مليار ريال عام 2007
  • السعودية تنفق 40% من حجم الإنفاق على سوق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط
  • حسب ماتشير إليه منظمة التجارة العالمية التي تذكر بأنه وبحلول عام 2007 فإن مجموع ماتم إنفاقه في الشراء والاستهلاك بأسلوب التجارة الالكترونية في العالم أجمبع تجاوز الترليون دولار أمريكي.
  • إيرادات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة أكثر من 43 مليار – 2007
  • 1900000عملية لبرنامج سداد حتى 1430هـ.
  • خمسة ملايين من مستخدمي الانترت في السعودية هم من النساء.
  • عدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي يبلغ 50 مليون مستخدم.
  • 65% من سكان العالم العربي والشرق الاوسط أعمارهم أقل من 30 سنة.
  • في الثلاث سنوات القادمة عدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي سيتضاعف إلى الضعف.
  • 5% من مستخدمي الانترنت في العالم هم عرب.

وبالتالي يتضح لنا أن مستقبل التجارة الإلكترونية واعد في عالمنا العربي وبدأت الكثير من الشركات والمؤسسات بالتوجه إليها نظرا لعدة عوامل منها انخفاض تكلفة التجارة الاكترونية مقارنة بغيرها من الانشطة التجارية والفعالية الأكبر في التسويق وسهولة الحصول على المنتج, تكلفة اتصالات أقل, سقوط الحدود الجغرافية بالاضافة إلى البساطة في البيع والشراء.

أفكار تحصل بها على المليون الثاني

تحتل مشروعات رواد الأعمال لرعاية المسنين الحاصلة على حق الامتياز صدارة الاستطلاع السنوي لأفضل 500 مشروع حاصل على حق الامتياز- مثل المشروع الذي استثمر فيه “جو جراب”ـ هذا بالإضافة إلى مشروعات تقديم الخدمات للأطفال وتنظيم المناسبات والرعاية الشخصية واللياقة البدنية، وإليكم نظرة فاحصة على السبب الذي يجعل هذه المشروعات واعدة وكذلك الرابط الخاص بمانحي حق الامتياز لمثل هذه المشروعات المسجلين بالقائمة على موقعنا

مشروعات رعاية المسنين

إذا كانت نسبة المسنين الذين تخطوا 65 عاما في زيادة مستمرة، فكذلك تكون فرصة رواد الأعمال في السعي لمساعدتهم على الاحتفاظ باستقلالهم بما يشعرهم بعدم الحاجة للانتقال من منازلهم أو طلب أحد أفراد أسرتهم لرعايتهم.
فبالإضافة إلى المشروعات التى تقدم خدمة توفير مرافق للمسنين، هناك بعض المشروعات التي تمنح حقوق الامتياز لتقديم الرعاية الطبية بالمنزل وإدارة شؤون المنزل وخدمات الصيانة وغيرها من الخدمات المقدمة للمسنين الذين يريدون البقاء في منازلهم. والبيانات في هذا المجال متاحة من خلال الرابط التالي:

الخدمات المقدمة للأطفال

الأطفال يمثلون المستقبل، وربما يكون هذا هو السبب في ازدهار مستقبل الذين  يحصلون  على حق امتياز في مجال الخدمات المقدمة للأطفال. فبينما كانت المشروعات الأخرى تتراجع خلال العام الماضي، كان هذا المجال يقوم بقفزات وطفرات، وخاصة في ميادين اللياقة البدنية للأطفال ورعاية وتعليم الطفل. والبيانات في هذا المجال متاحة من خلال الرابط التالي:

الخدمات المتعلقة بتنظيم المناسبات

يبحث الناس دوما عن مناسبة لإقامة احتفالات حتى في أصعب الظروف. وقد بزغ فيضان من أصحاب حقوق الامتياز لمساعدتهم، مقدمين خدمات تتراوح ما بين تنظيم الحفلات ومسارح العروض وتأجير أماكن لإقامة المناسبات وإلخ… والبيانات في هذا المجال متاحة من خلال الرابط التالي:

الزبادي المثلج

خلال الأعوام الأخيرة، برز ـ من بين الاتجاهات المهمة في عالم الأطعمة المثلجة ـ الاتجاه لصنع بديل للآيس كريم له فائدة صحية أكبر، لذا ليس من المستغرب أن يقتحم عالم حقوق الامتياز المجال الذي يضمن فيه الربح. فقد ظهر على الساحة العديد من الشركات الحاصلة على حق امتياز صنع وتقديم الزبادي المثلج، بل ووضعت الشركات الحاصلة على حق الامتياز الخاص بالآيس كريم منذ أعوام هذا المنتج الجديد على قائمة منتجاتها. والبيانات في هذا المجال متاحة من خلال الرابط التالي:

اللياقة البدنية

مثلما يأتي لنا كل عام بأفكار جديدة للحصول على القوام المناسب، تظهر العديد من مراكز اللياقة البدنية للمساعدة في تنفيذ ذلك. وبينما تستمر المشروعات التجارية الضخمة مثل برنامج “جازرسايز” للياقة البدنية وصالة “جولد جيم” في النمو، نجد هناك وافدين جدد من العاملين في نفس المجال يساهمون بأموالهم وابتكاراتهم مثل الصالات الرياضية التي تعمل على مدار الساعة طوال الأسبوع والدورات التدريبية لتعليم الملاكمة والتدريب الشخصي  باستخدام برامج مسجلة على الحاسب الآلي. والبيانات في هذا المجال متاحة من خلال الرابط التالي:

الرعاية الشخصية

قد يبدو بديهيا أن ظاهرة الركود لم تمنع الناس من تدليل أنفسهم، وهذا ما توضحه المشروعات الحاصلة على حق الامتياز. فخلال العام الماضي نمت المشروعات الحاصلة على حق الامتياز في مجال الرعاية الشخصية، وقد نجح هؤلاء الذين ادخلوا أفكارا مختلفة على صناعاتهم بصفة خاصة ـ مثل صالونات الحلاقة التي ابتكرت طريقة خاصة لحلاقة الشعر ومراكز التدليك التي يشترك فيها روادها بعضوية خاصة. والبيانات في هذا المجال متاحة من خلال الرابط التالي:

لاتكن عدو نفسك في مشروعك

خمس نصائح لمساعدتك في نجاح مشروعك.

بقلم: جورج كلوتيه

سمعت مليون مرة عبارات مثل: نحن نواجه أسوأ ركود اقتصادي لم يمر به أحد نت قبل ولا أحد يعلم متى ينتهي أو مدى الأضرار التي سيلحقها.

أتفق معك أنها صورة قاتمة ولكن أكبر مخاطر التدهور الإقتصادي تكمن في المشاريع الصغيرة التي اتخذت منه عذراً للجمود وعدم التحرك.

وببساطة قد تقوم بالاستسلام للموقف عن طريق إقناع النفس بأن الكل يعاني, لذلك ماعليك إلا العودة للمنزل الساعة الخامسة بعد الظهر والإسترخاء, ولكن يجب أن تسال نفسك هل تحب أن تكون خاسراً مثل الآخرين أم أنك تريد تحقيق النجاح؟

لاتكن ألد أعداء نفسك بأن تقنع نفسك بأن الأمور خارجة عن إرادتك وأنك لن تستطيع عمل أي شيء, إذ أن هناك دائما طريقة لتحسين الأمور, فأي تغيير ولو صغير في طريقة التعامل أو في ترتيب الأولويات قد يحدث الفارق بين مشروع يعاني ومشروع يحقق النجاح الباهر. وعلى سبيل المثال:

  1. كف عن الإنكار: كف عن خداع النفس حتى لاتتوه وتجد نفسك مضطراً لإشهار إفلاسك فمن الأفضل أن تفيق من غفوتك وأن تفحص أوضاعك المالية وأن تجري لنفسك تقييماً موضوعياً. تعرف على جوانب الضعف في مشروعك وكيف تسببت في ذلك بصفتك رئيس العمل. إبحث عن المشاكل المعلقة التي كنت تتركها جانباً فالتجاهل هو العدو اللدود لأصحاب المشروعات الصغيرة. لذلك استيقظ وضح حداً للأمر وقم بعمل أي شيء لبناء مشروع قوي.
  2. اهتم بعملك أكثر من عائلتك: ضع العمل أولاً فإذا كنت لاتستطيع التركيز نتيجة لأن العائلة والمجتمع والأصدقاء يملؤون جدولك الأسبوعي, فإنك لن تحقق إية أرباح لمشروعك. إن الهدف من استخدام هاتفك الجوال هو تلقي طلبات العملاء وليس الهدف منه تخزين الطلبات من البقال, أما عطلة نهاية الأسبوع فهي للعمل إذ عليك أن تعرف أن مشروعك الخاص لايعمل نصف دوام لذلك يجب أن تتواجد وإلا ضعت.
  3. أفضل الشركات العائلية من فرد واحد: صلة القرابة والتجارة لاتتفقان, فالارباح تتحقق بصورة أفضل عندما لايكون على قائمة المرتبات التي تدفع نسيب أو شريك حياة أو إبن, والواقع أن 60% من المشروعات الصغيرة التي نعمل معها شركات تمتلكها عائلات وهنا تكمن معظم المشكلات, لذلك عليك أن تفصلهم وأن تلغي إشتراك أبنائك في منتدى النسب والسلالة, وتجعل المشكلات العائلية بالمنزل حتى وإن كان عليك دفع رواتب للأقارب حتى لايكونوا موجودين.
  4. لاتقابل المبيعات بالعداء: لاتنظر لعملية المبيعات على أنها ضيف غير مرغوب فيه فالتركيز على المبيعات أسهل طريقة لتنمية شركتك في الظروف الحسنة وللمحافظة على المكسب في الأوقات الصعبة, أخرج من مكمنك وابني قاعدة بيانات للعملاء وعزز علاقاتك مع العملاء المهمين فزمن المبيعات السهلة قد ولى ولكن هناك أشياء كثيره يمكن أن تقوم بها وتخلص من الوزن الثقيل ومن الغفلة والسعادة الزائفة.
  5. توقف عن لعب الجولف والتنزه والمعارض التجارية: إن لعب الجولف مضيعة للوقت وكذلك المعارض التجارية فهي ذريعة لعدم العمل. أترك أي عمل يأخذك بعيداً عن مكتبك أو مكالمات المبيعات فأصحاب الأعمال يخدعون أنفسهم بالذهاب إلى المعارض من أجل التواصل ويضيعون الوقت في النوادي وتجاهل المكالمات الهاتفية التي قد تؤدي لمزيد من المبيعات, لذلك توقف عن هذه العادات واترك لعب الجولف لمنافسيك بينما تقوم أنت باجتذاب عملائهم.

أفق من غفلتك واشحذ قواك وأستعد تركيزك واعمل بقوة وبسرعة وبذكاء أكثر من منافسيك بينما هم منغمسون في مشاغلهم الشخصية ويتسائلون عن سبب انهيار مشروعاتهم. صمم على بذل أقصى ماعندك لنجاح مشروعك وسوف يكون النجاح حليفك إن شاء الله.

المصدر: Don’t Be Your Own Worst Enemy

قصة نجاح شركة ترافيليكس لصرف العملات

لوحة “مونيومانت أكس أكس” الكبيرة التي تغطي أحد جدران غرفة اجتماعات شركة “ترافيليكس” للخدمات المالية، تعني الكثير بالنسبة إلى الفنان الذي رسمها، وهو جون هولدين، وخصوصا إذا قرأنا التفسير الذي يقع في جانبها.
بيد أنم لويد دورفمان، مؤسس الشركة ورئيس مجلس إدارتها، اشترى هذه اللوحة بسبب لونيها الأزرق والأحمر اللذين يتطابقان مع ألوان شعار شركة “ترافيليكس”. ويتذكر دورفمان جيدا اليوم الذي اشترى فيه تلك اللوحة في عام 2001 عندما كانت معروضة في الصالة الصيفية للأكاديمية الملكية في لندن وبعد فترة قصيرة من إقدام “ترافيليكس” على الاندماج مع فرع الخدمات المالية الدولية التابع إلى شركة “توماس كووك” والذي حول “ترافيليكس” إلى أكبر شركة في العالم في مجال صرف العملات الأجنبية. بيد أن دورفمان يعرف جيدا كيف ينتهز الفرص في مجال الأعمال.

ترافيليكس
ترافيليكس

كانت الشركة التي أنشأها قبل 32 عاما عبارة مكتب منفرد لصرف العملات اتخذ من مكان بالقرب من المتحف البريطاني في لندن موقعا له. غير أنها توسعت على مدى السنوات حتى أصبحت عملياتها تنتشر الآن في 107 بلدان وتمتلك أكثر من ألف ماكنة للصرف الآلي وما يزيد عن 700 محلا تنتشر في الشوراع الرئيسية من مدن العالم.
في عام 2005، أقدم دورفمان على بيع حصة مقدارها 57% من شركته إلى مؤسسة “أباكس بارتنرز” الاستثمارية وذلك مقابل مليار جنيه إسترليني (2 مليار دولار) في الوقت الذي احتفظ فيهه بثاني أكبر حصة مساهمة في الشركة بنسبة 28%، الأمر الذي وضعه بين أغنى 20 شخصية في المملكة المتحدة.
يستذكر دورفمان، الذي لديه في الواقع قصة أو أكثر عن كل مرحلة من مراحل حياته المهنية، كيف أنه كان يضطر لأن يقل باب أول حانوت يفتتحه في كل مرة كان يتيعن عليه أن يذهب فيها إلى دورة المياه وذلك بسبب عدم وجود مرحاض في البناية التي يقع فيها الحانوت.
يقول دورفمان “إن فكرة أنني استطيع أن أنتقل من حانوت صغير إلى مجال الأعمال الدولية لم تخطر على بالي على الإطلاق”.
لقد نمت شركة “ترافيليكس” حتى أصبحت رائدة في سوق الخدمات المالية وذلك من خلال استهداف مجالات مهمة ومجزية عن طريق تقديم خدمات أرخص من تلك التي تقدمها الشركات المنافسة. وعن ذلك يقول دورفمان “عندما بدأت العمل كانت المصارف هي الوحيدة التي لديها تواجد في المطارات، والوحيدة التي تصدر صكوك المسافرين، والوحيدة التي تقوم بتسوية المدفوعات الدولية. أما الآن فإننا أصبحنا نقوم بجميع تلك المهام”.
بيد أن عملية التوسع التي مرت بها الشركة حتى أصبحت على ما هي عليه الآن لم تكن سهلة على الإطلاق. فعلى سبيل المثال، أقدمت “ترافيليكس” على شراء أعمال الخدمات المالية الدولية التابعة إلى شركة “توماس كووك” مقابل 440 مليون جنيه إسترليني وذلك قبيل فترة الانهيار العالمي في قطاع السفر والذي أعقب هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية على الولايات المتحدة. وخلال الفترة الأخيرة قضى دورفمان ليالي بأكملها ساهرا يفكر بالمشاكل التي صاحبت افتتاح المنصة الخامسة (تيرمينال 5) في مطار هيثرو، رغم أنه ما يزال يحمل إزاؤها تفاؤل المشاريعي عندما يقول “هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها افتتاح منصة جديدة من دون مشاكل أو عقبات”.
من جهة أخرى، ما زالت شركة “ترافيليكس” بانتظار مواجهة المشاكل المترتبة على ارتفاع أسعار الوقود وعلى العقبات التي يواجهها قطاع الطيران، حسبما يتوقع دورفمان. إذ يقول “يمكن أن تتعرض شركات الطيران إلى الخسائر بسبب الارتفاع في أسعار التذاكر إلا أنه ما يزال هناك العديد ممن يتسخدمون المطارات”.
وبعد أن أصبحت شركة “ترافيليكس” علامة عالمية، بات بإمكانها أن تواجه العقبات الناجمة عن التذبذب الحاد في أسعار صرف العملات. يقول دورفمان “نحن نتتبع حركة أسعار العملات صعودا وهبوطا. فعلى مدى الثلاثين عاما الماضية رأيت وراقبت هذا التذبذب”.
وعندما تصبح الأوضاع صعبة أمام الشركة، كما هو الحال في أعقاب هجمات 11 سبتمبر الإرهابية على الولايات المتحدة وأثناء بدء الحرب في العراق، فإن الشيء الوحيد الذي تقوم به “ترافيليكس”، حسبما يقول دورفمان، هو الإقدام على خفض التكاليف. ويضيف قائلا “إن النمو والتوسع يصبحان شيئين ثانويين. ففي ظل هذه الأوضاع ينصب الاهتمام على مجرد البقاء. ويتعين على المرء أن يدرك بأن الأعمال لا تقع ضحية الإفلاس بسبب تكبدها الخسائر، بل أن إفلاسها يعود إلى استنزاف ما بحوزتها من أموال نقدية”.
كان دورفمان مهتما على الدوام بالأعمال. وعن ذلك يقول “عندما كنت في المدرسة كنت أقرأ أخبار حي المال قبل أن أقرأ أخبار الرياضة”. ويصف دورفمان نفسه الآن باعتباره “شابا في الخامسة والخمسين من عمره” من دون أن يبدي أي إشارة إلى رغبته في التخلي عن دوره كرئيس لمجلس إدارة “ترافيليكس”. إذ يقول “لا أعتقد بأن التقاعد مفيد للصحة”.
يتذكر دورفمان بأنه في أعقاب الصفقة التي وقعتها “ترافيليكس” مع شركة “أباكس”، اتصل به أحد الصحفيين في ساعة متأخرة من المساء مبديا اندهاشه من بقائه في المكتب في تلك الساعة. يقول دورفمان “قلت له إن الحياة تمضي كما تعرف ولدي عمل يتعين علي القيام به. فإنا ما زلت مساهما كبيرا في الشركة وهذا ما يحفزني”.
ومع ذلك فإن لدى دورفمان متسع من الوقت لممارسة أنشطته وهواياته. يقول “من المهم جدا قضاء وقت خارج العالم العادي وإلا فإن المرء قد يصبح ضيق الأفق ومحدودا في شخصيته”. وقد بدأ اهتمامه في الفن لأول مرة في عام 2003 عبر صفقة رعاية التذاكر التي وقعتها “ترافيليكس” مع المسرح القومي في لندن.
كما أصبح دورفمان منخرطا بقوة في برنامج الأعمال الذي تدعمه مؤسسة “برينسيس تراست” التي احتفلت بذكراها الخامسة والعشرين في وقت سابق من هذا العام. ويحتل دورفمان منصب رئيس مجلس إدارة لجنة التنمية في المؤسسة ويبدى حماسة واضحة لنشاط المؤسسة داخل أوساط ذوي الاحتياجات الخاصة. وعن ذلك يقول “عندما تلتقي بهؤلاء الناس تكتشف ذلك القدر الكبير من الطاقة والطموح لديهم والذي بدءوا بفضله أعمالهم وهو أمر رائع”.
خلافا لغيره من المشاريعيين، لم يبدأ دورفمان من الصفر بل حظي بتربية على أعلى مستوى. فقد التحق بمدرسة سانت بول التي تعتبر واحدة من أعرق المدارس في إنجلترا وذلك قبل أن يدخل الجامعة ليصبح محاميا. غير أنه يعتقد بأن كل مشاريعي لديه طموح بإمكانه أن يستفيد من النصيحة التي يقدمها أولئك ممن لديهم التجارب.
ويتبرع دورفمان سنويا بمبالغ تصل عدة ملايين من الدولارا من ثروته الشخصية إلى مؤسسات خيرية مثل مؤسسة ” برينسيس تراست”. ويعتقد دورفمان بأنه يتعين على الدولة أن توجه المزيد من الأموال إلى تلك المؤسسة بدلا من سعيها نحو خلق مشاريع خاصة بها لدعم الأعمال. والجدير بالذكر أن الحكومة المركزية كانت تنهض بنصف عملية تمويل مؤسسة “برينسيس تراست، إلا أنها خفضت مستوى التمويل بعد تحويل الأموال إلى المؤسسات الإقليمية في مقاطعات ويلز وأسكوتلندة وإيرلندا الشمالية.
يقول دورفمان “إن المال عنصر مهم للغاية بالنسبة إلى أي شخص يسعى إلى البدء بعمل جديد. وسيكون الأمر رائعا لو أن الحكومة والسلطات المحلية لا تكتفي بالحديث عن البدء بأعمال جديدة بل تفعل شيئا حقيقا حيال هذه القضية”.
ويحذر دورفمان المشاريعيين الجدد من أنه ليس هناك وصفة سهلة ومبسطة للنجاح. إذ يقول “بعض الناس يسألوني عما إذا بإمكاني أن أقدم لهم الخطة التي أوصلت أعمالي من القعر إلى القمة خلال السنوات الاثنين والثلاثين الماضي. وأرد عليهم بالقول إنه في العالم الحقيقي لبناء الأعمال لا يحدث شيء من هذا القبيل”.
لدى دورفمان أربع نصائح يقدمها إلى المشاريعيين الجدد، وهي:
• عليكم أن تكونوا مثابرين. لا تأخذوا كلمة كلا كجواب على طلباتكم
• التزموا بما تعرفونه وبمن تعرفونه، وإجمالا عليكم أن تبقوا بعيدين عن المشاكل
• التفكير التقليدي لا يفضي سوى إلى نتائج تقليدية
• ثقوا بأنفسكم، فخلال حياة أي عمل من الأعمال ستكون هناك فترات من المصاعب مهما كانت كفاءة المستشارين حولكم. ويتعين أن يكون لديكم الثقة بالنفس في مواجهة أي تحديات.
ويعرب دورفمان عن عدم تفضيله للبقاء على الأعمال داخل سيطرة الأسرة. إذ يقول “لم أقف يوما مع بناء السلالات العائلية”.

قصة نجاح دوف موران

دوف موران
دوف موران

يتذكر دوف موران لحظة الإحراج التي تعرض لها والتي أشعلت عنده الفكرة لأكثر ابتكاراته نجاحا. ففي عام 1998، عندما كان يشغل منصب المدير التنفيذي لشركة “إم-سيستيمز” الإسرائيلية، كان على موران أن يتحدث أمام جمع كبير من المستثمرين القائمين والمحتملين في نيويورك. ولكن عندما واجه الحضور البالغ عددهم نحو 200 شخص، وجد أن جهاز الكمبيوتر المحمول (لابتوب) الذي خزن عليه العرض الذي كان يعتزم تقديمه قد أصيب بعطل مفاجئ مما جعل من المستحيل تشغيله. وأثناء قيامه بعصبية بالضغط على زر البدء (start) رأى بعضا من معارفه جالسين في الصف الأول من القاعة ليدرك أن باستطاعته أن يتخلص من هذا الموقف المحرج لو استطاع أن ينقل العرض المخزن على جهازه وبسرعة إلى أجهزة كمبيوتراتهم.
من هنا نشأت الفكرة وراء منتج “ديسك أون كي” الذي هو عبارة عن قطعة للذاكرة الخاطفة يطلق عليها اسم “أصبع الذاكرة” أو “ميموري ستيك”. وسرعان من تم التوسع في استخدام هذا المنتج حتى أصبح يولد الآن مبيعات قيمتها 500 مليون دولار سنويا لشركة “إم-سيستيمز”.
يتطلع موران، المشاريعي البالغ 52 عاما من العمر، في الوقت الحاضر إلى تحقيق نجاح أكبر يتجاووز نجاحه السابق. فبعد أن أقدم على بيع شركة “إم-سيستيمز” إلى شركة “سان ديسك” الأمريكية المصنعة لرقائق خزن الذاكرة مقابل 1.6 مليار دولار، بدأ موران في العام الماضي العمل على تطوير نموذج جديد من الهاتف النقال حيث نجح في تعبئة 15 مليون دولار كتمويل من مستثمرين لإنجاز هذا العمل.
وقد جاءت فكرة الهاتف النقال الجديد إلى موران في عام 2002 عندما بدأ باستخدام أول جهاز خاص به من “الهاتف الذكي”، الذي هو عبارة عن جهاز يحتوي على كمبيوتر ووظائف الإنترنت. وقد كان هذا الجهاز كبيرا وثقيلا إلى درجة أنه أحدث ثقوبا في جيوبه مما جعله جهازا غير مريحا. ويريد موران أن يطور بدلا من ذلك جهاز هاتف يعكس مزاج المستخدم وطبيعته وتغير احتياجاته.
يقول موران في مقابلة أجرتها معه صحيفة الفاينانشيال تايمز “إن ابتكاراتي جميعها تستجيب إلى الحاجات الحقيقية”. ومع ذلك فإن موران يعترف بأن منافسة شركات كبرى مثل “نوكيا” و “موتورولا” لن تكون سهلة. وعن ذلك يقول “نحن الآن في سوق تعد ناضجة جدا، مما يجعل من مهمتنا صعبة للغاية”.
لقد كان الدرس الأول الذي تعلمه موران في القيام بعملية استحواذ درسا صعبا للغاية. ففي عام 1997 قررت شركة “إم-سيستيمز” شراء شركة “سي-وان تكنولوجيز”، وهي شركة تايوانية مصنعة لبطاقات الذاكرة الخاطفة، مع فرعها الكائن في وادي السيليكون بكاليفورنيا. وبعد عملية الاستحواذ شكلت “سي-وان” نحو نصف المبيعات المجمعة للشركة والبالغة 18 مليون دولار.
ولكن بدأت المشاكل بعد ذلك. فعندما كانت شركة “إم-سيستيمز”، التي كانت أسهمها مدرجة في سوق نازداك بنيويورك، مستعدة لتقديم نتائجها أمام لجنة الأوراق المالية والتبادل في الولايات المتحدة، قدمت شركة “سي-وان”، حسب موران، أرقاما مالية غير كافية. ويضيف موران بأن حسابات الشركة الأخيرة، التي كانت موجودة في تايوان فقط، لم تكن واضحة. ويصف موران ذلك باعتباره “فشلا ذريعا كاد أن يعصف بشركة أم-سيستيمز”.
وبعد أقل من عام على ذلك، أقدم مالكو “سي-وان” على إعادة شراء الجزء الأكبر من أسهمهم وذلك بعد أن هددت “إم-سيستيمز” بمقاضاة غوردون يو، رئيس “سي-وان” في ذلك الوقت، حسبما يتذكر موران. غير أن غوردون يو، الذي يشغل الآن منصب المدير التنفيذي لشركة “سي-وان” ينفي وجود أي تهديدات تم توجيهها له لكنه يرفض التعليق على صحة مزاعم موران.
هذا الفشل دفع بموران إلى أخذ قدر أكبر من الحيطة والحذر. إذ يقول “لم نفهم الصعوبات المرتبطة بالقيام بمثل تلك العملية من الاندماج، وما تحتاجه من اهتمام ووقت ومسوؤليات وجهود”.
وعودة على جهاز الهاتف النقال الذي يعتزم موران إنتاجه والذي يسمى بـ “مودو”، فهو عبارة عن جهاز رقيق في سمكه يحتوي على الوظائف الأساسية الخاصة بإجراء المكالمات الهاتفية بحجم أصغر من البطاقة المصرفية وبوزن خفيف للغاية.
وتعتزم “إم-سيستيمز” التعاون مع شركات مصنعة للمنتجات الإلكترونية الاستهلاكية التي ستقوم بتصنيع مكان في منتجاتها لإدخال الهاتف فيه. فعلى سبيل المثال، من شأن إدخال هاتف مودو في نظام الملاحة في السيارة أن يسمح المستخدم بتحميل الخرائط. وتجري الشركة الآن محادثات مع شركة “بلوبونكت” الألمانية المصنعة لتلك الأجهزة من أجل إنجاز تلك الوظيفة. ومن شأن إدخال جهاز مود في كاميرا تصوير أن يسمح للمستخدم بارسال الصور الملتقطة عبر الهاتف إلى من يريد أرسالها له.
وقد استطاع موارن إقناع شركات مشغلة للاتصالات اللاسلكية في إيطاليا وإسرائيل وروسيا بأن تبدأ بتوزيع جهاز الهاتف الذي تعتزم “إم-سيستيمز” طرحه في نهاية عام 2008. ويجري موران الآن محادثات مع شركات مماثلة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وتبلغ كلفة جهاز مودو للهاتف النقال أقل من 200 دولار، مع أنه يمكن أن يكون أرخص أو حتى بالإمكان توزيعه مجانا إلى جانب عقد بين الشركة المشغلة لشبكات الهاتف والمستخدمين، حسبما يقول موران.
لقد استثمر موران نحو 5 ملايين دولار من أمواله الخاصة واستطاع أن يحصل على 15 مليون دولار إضافية من شركات للاستثمار المالي. ويقوم الآن إلى جانب 150 موظفا يعملون في “إم-سيستيمز” ببذل جهود من أجل الحصول على أموال إضافية لا تقل قيمتها عن 50 مليون دولار من أجل تسهيل مشروع إنتاج هاتف مودو الذي أسس منذ الآن مكتب مبيعات في النمسا إلى جانب موقع للتصميم الصناعي والهندسة في كوريا الجنوبية.
ويحاول موران تشجيع الابتكار وسط الموظفين العاملين في الشركة. فعلى سبيل المثال، يقوم في كل أسبوع بإرسال رسالة إلى الموظفين بشأن درس تعلمه أو موضوع أثار إعجابه كأن يكون موضوعا بشأن ابتكار جديد. وعن ذلك يقول “أملي بأن ذلك سوف يدفع العاملين إلى التفكير وإلى التطلع نحو شيء جديد أو إلى أن يجربوا شيئا جديدا”.
وحتى بالنسبة إلى مشاريعي يمتلك خبرة واسعة، فإن أهداف موران طموحة للغاية. فالمبيعات المتوقعة عند 100 مليون دولار في العام المقبل ستتضاعف بنحو أربع مرات في عام 2010 وستصل إلى مليار دولار بحول العام 2011، حسبما يتوقع. ومن المنتظر أن يصبح جهاز مودو للهاتف النقال مربحا في عام 2010 حيث يتوقع موران أن تقدم الشركة على بيع أسهم في اكتتاب عام يدر عليها أكثر من 250 مليون دولار.
لقد دشن موران حياته في مجال الأعمال عندما ترك الخدمة العسكرية في عام 1984. إذ أصبح مستشارا في قطاع الكمبيوتر وبدأ بالتفكير بشأن بدء عمل خاص به. إلا أن الآفاق بدت له محدودة عندما لم يكن بحوزته سوى شهادة ماجستير غير مكتملة في إدارة الأعمال والقليل من الأفكار والتجارب في كيفية تعبئة الأموال.
وبمعاونة صديق له، أقدم على استئجار مكاتب في بناية قديمة تفتقر إلى التبريد المركزي في فصل الصيف وتنضح فيها مياه الأمطار في فصل الشتاء. وأحد الأخطاء التي ارتكبها في ذلك الوقت، حسبما يعترف، قد تمثل في سعيه للعيش على عمل الاستشارة خلال النهار وتطوير أفكار بشأن منتجات جديدة أثناء الليل. وعن ذلك يقول “استغرق مني الأمر عامين حتى أفهم أنه ليس بإمكاني القيام بكل شيء معا”.
في البداية، علق موران وزملاؤه آمالهم على القيام بإنتاج لعبة تعليمية ابتكروها، وهي عبار عن أداة ملونة تحتوي على لوحة مفاتيح تم تصميمها على شكل قطة وتستجيب للأوامر الكلامية. وقد قرر موران الانتقال إلى الولايات المتحدة في عام 1989 من أجل تعبئة الأموال لإنتاج اللعبة ولكي يتعلم كيفية بيعها في السوق الأمريكية. في غضون ذلك، عرض عليه أحد زبائنه في أعمال الاستشارة مشروعا لتصنيع جهاز كمبيوتر يدوي مخصص للقوات المسلحة وذلك بالتعاون مع شركة “ميلتوب” وهي شركة أمريكية متخصصة بتصنيع التكنولوجيا العسكرية.
وجد موران أن إنتقاله إلى الولايات المتحدة كان فاتحة خير لما أصبح بعد ذلك مجال الأعمال الرئيسي لشركة “إم-سيستيمز”، الذي ليس له أي علاقة بلعب الأطفال. فأثناء وجبة غذاء عرض عليه رئيس شركة “ميلتوب” 300 ألف دولار لتطوير قرص للذاكرة، يقوم بمقام القرص الصلب لكنه يقرأ ويكتب المعلومات بشكل أسرع.
يقول موران الذي بقي في الولايات المتحدة لسنوات عديد أخرى من أجل إقامة علاقات وروابط مع زبائن محتملين “إن ذلك كان أول منتج من منتجات إم-سيستميز”. ورغم وضع فكرة لعبة الأطفال جانبا إلا أن ذلك لم يمنع موران من استثمار مليون دولار من أمواله الخاصة في شركة إسرائيلية تقوم بصناعة جهاز مشابه.
يؤكد موران على أن المثابرة تساعد في استقطاب الزبائن. ويتذكر ذلك عندما كانت شركة “إم-سيستيمز” تبحث عن موزعين لمنتجاتها حيث قامت بالاتصال بشركة “ديل” الأمريكية المصنعة لأجهزة الكمبيوتر لكنها واجهت رفضا قاطعا من قبل الأخيرة. ولكن بعد أن قضى عدة سنوات وهو يدرس كيف أن شركة “ديل” تقيم مجهزيها، وبفضل تحسينها لعمليات الدعم واللوجستية، نجحت “إم-سيستيمز” في إيجاد موطئ قدم لها في عمليات شركة “ديل”.

قصة نجاح جوناثان بالمر الذي جعل الهواية مهنة

قضى جوناثان بالمر ست مواسم في قيادة سيارة السباق في سباق الفورمولا 1. وتمثلت أفضل نتائج يحققها بحلوله في المرتبة الرابعة في السباق وفي تحقيقه لإيرادات سنوية قيمتها 200 ألف جنيه إسترليني أثناء ذروته كمتسابق.
ولكن عندما واجه الهزيمة من قبل زميل شاب له في عام 1990 عرف بأنه حان الوقت ليعتزل مهنة سباق السيارات.
وعن ذلك تنقل عنه صحيفة الفاينانشيال تايمز قوله “أردت أن أبدأ بإقامة عمل خاص بي. وباعتباري سائق في سباق الفورملا 1 كانت أيام التسابق لصالح الشركات تمثل على الدوام جزءا من مهنتي، لكنني لم أكن معجبا بمستويات هذه الفعاليات، لذلك قررت أن أقوم بفعالية خاصة بي وأن أقوم بها بشكل أفضل مما كان سائدا”.
فكر بالمر في أن أهم شيء يمكن أن يجعل من الشركة التي سيؤسسها تختلف عن غيرها من الشركات هو “منح الزبائن المزيد من الحرية والسماح لهم بالحصول على قدر أكبر من المتعة مع عدم التعامل معهم وكأنهم أطفال”.
على هذا الأساس، وبدون أن يعبأ بواقع التباطؤ الاقتصادي الذي كان سائدا في بداية عقد التسعينات من القرن المنصرم، أقدم على تأسيس شركة “موتور سبورت فيشين” برأسمال مقداره 100 ألف جنيه إسترليني وذلك في عام 1991.
وعن طريق رعايتها للبطولات وأيام السباقات المدعومة من قبل الشركات في مجموعة دوائر التسابق التي أسسها بالمر، بضمنها “براندز هاتش”، نمت الشركة التي أسسها بالمر لتدر مبيعات قيمتها 42 مليون جنيه إسترليني في عام 2008.
ومع حلول فترة جديدة من الركود الاقتصادي في المملكة المتحدة، يتأهب بالمر للقيام بأكبر مراهنة في مجال الأعمال، وهي عبارة عن استثمار رأسمالي قيمته 6 ملايين جنيه إسترليني في سلسلة سباقات جديدة مصممة لتهيئة أفضل المتسابقين الشباب لسباق الفورميلا 1. وسيأتي مصدر التمويل الوحيد من إيرادات شركة “موتور سبورت فيشين”. وعن ذلك يقول بالمر “لا أحبذ تحمل الديون”.
وشأن أي متسابق في سباق للسيارات، فإن بالمر، البالغ 52 عاما من العمر، يسعى إلى العثور على مزايا وخصائص تميزه عن منافسيه. إذ يعتقد بالمر بأن مفتاح نجاح الأعمال قد لا يتمثل بالضرورة في طرح منتجات أو خدمات جديدة بل في العثور على منتجات وخدمات قائمة والقيام بها بشكل أفضل مما يقوم به المنافسون.
وعن طريق توجيه الأسئلة إلى الزبائن عما لا يحبذونه في المنتج أو الخدمة المقدمة، فإن العثور على الصيغة المناسبة للأعمال يكون دوما أمرا ممكنا، حسبما يؤكد بالمر. ويضيف قائلا “هناك الكثير من الناس ممن هم غير جديري بالثقة. إلا أن الناس يحترمون أولئك الذين يعملون بكل جهد ومثابرة من أجل تقديم أفضل الأشياء”.
تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن أخلاقيات بالمر في مجال الأعمال قد نمت عنده وهو في عمر مبكر. فهو لم يكن متسابقا عاديا في سباق السيارات. فبسبب ولادته لأسرة تعمل في مجال الطب تعيش في مقاطعة أسيكس، استطاع بالمر الجمع بين دراسته في مجال الطب في مستشفى “غايز”، من جهة، وبرنامج سباق السيارات المزدحم، من جهة أخرى. وغالبا ما كان يذهب بسيارته إلى المسابقات ومعه ملاحظاته في علم التشريح يضعها على مقود السيارة. ذلك جعله يعيش حياة مزدوجة. فبعد أن حصل على شهادة في الطب في عام 1980، التزم بالمر بمهنة أخرى كمتسابق، واستطاع تسلق السلم حتى بلغ مرحلة التنافس في سباق الفورملا 1 في عام 1983.
كان خوض سباق السيارات آنذاك، مثلما هو الآن، مهنة مرتفعة التكاليف وخصوصا في ظل صعوبة العثور على جهة راعية. ذلك ما دفع بالمر إلى التفكير بابتكار طرق جديدة يستطيع من خلالها تقديم قيمة أكبر للجهات الراعية من خلال الفوائد الإضافية مثل أيام قيادة السيارة.
وكان هناك القليل من فرق التسابق التي تحظى بالتمويل الكامل والمستعدة للتعاقد مع سائقين مثلما كانت هناك قلة من الجهات الراعية المستعدة لتمويل فريق بأكمله. وكان على غالبية المتسابقين أن يثابروا في سبيل الحصول على المال اللازم لدخول المسابقات. وعن ذلك يقول بالمر “إن الأمر كان يمثل مرحلة تدريب ممتازة للقيام بالأعمال”. ويضيف “إن جزءا مهما من الأعمال يتمثل في البيع. وفي تلك الأيام عرفت إذا لم استطع تدبير أمري، فإنني لن أستطيع خوض المسابقات. وكنت أسأل الجهات الراعية عن الفوائد التي يسعون إلى الحصول عليها لكي أقدم لهم حزمة من هذه الفوائد”.
غير أن بالمر يفتقر إلى التدريب الرسمي في مجال الأعمال. إذ يقول “ليس لدي خلفية في مجالات المحاسبة أو الاقتصاد المالي، إلا أن كل ذلك لا يعدو أن يكون أكثر مكن آليات للمراقبة. فمجال الأعمال بكل بساطة عبارة عن عملية تحديد الأشياء والقيام بعد ذلك ببيع شيء ما إلى الناس بسعر أعلى بقليل من تكاليف الإنتاج”.
في عام 1991، أقدم بالمر على استئجار مطار قديم في مقاطعة ليستيرشاير، وعلى شراء أربع سيارات سباق، ليبدأ ببيع حزم من الخدمات، تتمثل بالدرجة الأولى بالتدريب على تقنيات التسابق. وقد دفع بالمر 100 ألف جنيه إسترليني كتكاليف بداية المشروع من ماله الخاص. وفي العام الأول حقق مبيعات قيمتها 250 ألف جنيه إسترليني.
وبعد مضي عامين على تأسيس الشركة أصبحت الخدمات التي تقدمها أكثر شعبية من تلك التي تقدمها المدارس القائمة في سيلفرستون وبراندز هاتش، في حين بلغت قيمة المبيعات 4 ملايين جنيه إسترليني سنويا.
غير أن بالمر أراد قدرا أكبر من السيطرة على أمكنة التدريب. لذلك عندما تم طرح قاعدة جوية قديمة في مدينة بيدفورد تابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية في السوق، عرض بالمر 3 ملايين جنيه إسترليني لشرائها. وقد قام باقتراض المال من البنك، بضمان نصف المبلغ من قبله والنصف الآخر من صديقيه، المصرفي السير بيتر أوغدين ومؤسس شركة “مورس” لأنظمة الكمبيوتر جون بريتين. وقد أصبح الأخيران مساهمين في الشركة بحصة أقلية.
بدأ بالمر بعد ذلك بتصنيع سيارات سباق خاصة به تطورت لتصبح سيارات خاصة بسلسلة السباق التي يرعاها تسمى “فورميلا بالمر أودي” والتي تم تصميمها لإتاحة خدمة تسابق مثيرة وبميزانية منخفضة لا تزيد عن 100 ألف جنيه إسترليني في الموسم الواحد أو أقل من ميزانيات السلاسل المنافسة الأخرى.
الخطأ الأكبر الذي ارتكبه بالمر تمثل في إقدامه على توسيع السلسلة دوليا الأمر الذي أدى إلى ارتفاع التكاليف وإلى استنزاف ساحة السباق. وبعد أن أدرك خطأه، استطاع تجاوزه عن طريق العودة إلى الأساسيات وخفض التكاليف.
في عام 2003 تم طرح مجموعة “براندز هاتش” لساحات السباق في السوق. وكانت هذه المجموعة تتألف من “براندز هاتش” في مقاطعة كينت و “أولتون بار” في مقاطعة تشيشاير و “سنيتيرتون” في مقاطعة نورفولك و “كادويل بارك” في مقاطعة ليستيرشاير. وقد وجد بالمر في هذه المجموعة مناسبة جدا لأعماله لأنها تتيح زيادة في الأيام المخصصة للشركات في الوقت الذي توفر له قاعدة للتوسع في بطولات السباق.
كانت مجموعة “براندز هاتش” تتكبد خسائر باهظة تصل قيمتها سنويا إلى 4 ملايين جنيه إسترليني. وقد وجد بالمر أن بإمكانه شراء هذه المجموعة مقابل 15.5 مليون جنيه إسترليني، بدعم تمويلي من السير بيتر والسيد بريتين، اللذين توليا حصة نسبتها 20% لكل منهما في أعمال الشركة. بعد ذلك حدد بالمر المشكلتين الرئيسيتين اللتين كانتا تواجهان “براندز هاتش”، وهما الفيض في الموارد البشرية وضعف السيطرة على التكاليف. على أثر ذلك أقدم بالمر على خفض قوة العمل من 180 موظفا إلى 120 موظفا وعلى تنفيذ برنامج صارم لخفض التكاليف بهدف العودة إلى تحقيق الأرباح.
خلال الأشهر القليلة الماضية اقدم السيد برتين على بيع حصته في الشركة لترتفع حصة بالمر إلى 75% ولتصل حصة السير بيتر إلى 25%. ويجتمع بالمر بالسير بيتر مرة واحد في كل ثلاثة أشهر، واصفا عملهما باعتباره مصدر لا غني عنه للإستشارة بشأن إستراتيجية أعمال الشركة.
يؤكد بالمر على أن جميع مجالات أعمال الشركة باتت تحقق الأرباح، وهو ما يدفعه إلى تولي مقامرة تعد الأكبر من نوعها تتمثل في تقديم عرض لإدارة سباق الفورميلا 2.
ويعتقد بالمر بأن المناخ المالي الحالي الذي يسوده التشاؤم يمكن أن يسير لصالحه عن طريق استقطاب المتسابقين المجتهدين من الشباب. إذ يقول ” يعتقد الكثير في مجال سباق السيارات بأن الأوضاع الحالي سيئة للغاية. إلا إنني اعتقد العكس”.
وفي ظل استعداداته لمواجهة الركود الاقتصادي، يتوقع بالمر بأن العديد من زبائنه من الشركات سيستمرون في تغطية تكاليف أيام الاستضافة بهدف دعم علاقات الأعمال والنهوض بالمبيعات. إلا أنه يدرك بأن أعماله لن تكون بمنأى عن تأثيرات الركود الاقتصادي. إذ يقول “سوف نسعى إلى خفض التكاليف وإلى أن نحقق مستويات أعلى من الكفاءة”.

وصايا بالمر للمشاريعين من الشباب:

  • • حاولوا السيطرة على التكاليف في جميع الأوقات. إذ أن النهوض بمستويات الكفاءة لا يتطلب بالضرورة المزيد من الإنفاق الرأسمالي.
  • استمعوا إلى الزبائن. فما يفكر به الزبائن مهم جدا. أسألوا الزبائن عما يزعجهم بشأن منتجاتكم واستجيبوا لوجهات نظرهم.
  • العمل المثالي هو ذلك الذي يتطابق مع الاهتمام والهواية الشخصية. ذلك يجعل من العمل الشاق أسهل بكثير مثلما يجعل مستوى الفهم أعلى. ويصبح العمل في هذه الحالة طريقة حياة.
  • المنتجات والخدمات الجديدة ليست على الدوام أفكار أعمال جيدة. أعثروا على شيء قائم وحاولوا القيام به بشكل أفضل. أصنعوا سيارة أفضل ونظموا فعالية أفضل وبطولة أفضل. حددوا بالضبط ما تريديون إتاحته وأعرفوا كيف سيكون أفضل مما سيتيحه المنافسون.

29 جهة تمويلية لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة

تم تحديث الموضوع واضافة عدد من الجهات الداعمة للمشاريع الصغيرة بالاضافة إلى صناديق استثمارية مخاطرة.

بما أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تشكل 85% من تكوين وتركيبة القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية لذلك تسعى المملكة لدعم هذه المنشآت بتوفير وسائل تمويلية متعدده. في هذا الموضوع أربعة عشر 29 جهة تمويلية مختلفة وهي:

  • بادر

برنامج بادر لحاضنات التقنية، يٌعد أحد برامج مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، تأسس عام 2007م، ويعني مصطلح بادر (المبادرة)، وهو برنامج وطني شامل يسعى إلى تفعيل وتطوير حاضنات الأعمال التقنية لتسريع ونمو الأعمال التقنية الناشئة في المملكة.

يعمل برنامج بادر بفّاعلية على تطوير وإنماء ودعم عملية ريادة الأعمال التقنية والحاضنات في كافة أنحاء المملكة، من خلال تطبيق البرامج الوطنية الشاملة الخاصة بهذا الشأن، ودعم مبادرات السياسة الإستراتيجية المطبقة في مجال ريادة الأعمال والحاضنات بالتعاون مع الهيئات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص.

  • البنك اللأهلي التجاري:

يقدم البنك الاهلي تسهيلات تمويلية لأصحاب المنشات الصغيرة التي تحقق مبيعات أقل من 15 مليون ريال في السنه وكذلك يقدم تمويل لمن لم يبدأ مشروعة الصغير حيث يصل مبلغ التمويل إلى 200 الف ريال أو اكثر على حسب المشروع وكفاءته.

يشترط البنك توفر سجل تجاري وأن تكون المنشأة سعودية , مجدية من الناحية الائتمانية,صورة من البطاقة الشخصية,نبذة عن المنشأة وانشطتها

  • البنك الزراعي العربي السعودي:

يعتبر البنك الزراعي السعودي أحد الركائز الرئيسية للتنمية الزراعية الشاملة في المملكة العربية السعودية حيث يستهدف نظامه الاقراضي معالجة مشاكل المزارعين وتقديم خدماته الإئتمانية لدفع عجلة الانتاج ورفع معدلات التنمية الزراعية من خلال تقديم قروض بدون فوائد منها قروض قصيرة الاجل ومدتها سنة لمواجهة النفقات الزراعية الموسمية كإعداد الأرض للزراعة وتأمين البذور والأسمدة والمبيدات والمحروقات. ومنها قروض متوسطة الأجل والتي تشمل جميع الانشطة الزراعية بشقيها النباتي والحيواني وتسديد هذه القروض على اقساط سنوية خلال عشر سنوات.

  • البنك السعودي للتسليف والإدخار

أنشئ بنك التسليف السعودي لتقديم قروض بدون فائدة للمواطنين السعوديين ذوي الإمكانيات المحدودة لمساعدتهم على التغلب على صعوباتهم المالية. وذلك مقابل رهن كاف لضمان استيفاء القروض أو تقديم كفالة مقبولة من شخص ملئ أو مؤسسة مليئة.

الغرض من البرنامج هو تشجيع ودعم المهنيين والفنيين السعوديين المؤهلين وتمكينهم من مزاولة الأعمال الفنية والمهنية المتخصصة.

من شروط بنك التسليف: أن يكون المتقدم سعودي الجنسية ولايقل عمره عن 21 سنه ويحمل شهادة مهنية صادرة من إحدى المراكز او المعاهد أو الجامعات المعتمدة, بالاضافة إلى توفر دراسة عن المشروع لاتقل عن 6 أشهر وأن يكون قد مارس المهنة بنفسة وفي تخصصة لمدة لاتقل عن سنة كاملة.

  • أوركس للتأجير التمويلي

وهي عبارة عن انتقال حيازة الاصول دون انتقال الملكية القانونية. فعملية التمويل تتمثل في عقد بين المستأجر والمؤجر لاستخدام أصل معين ومحدد لفترة زمنية محددة مقابل دفع مبالغ الايجار والمحافظة على استخدام الأصل المؤجر.

تقوم شركة أوركس السعودية بتأجير كافة أنواع الأصول المنتجه مثل: آلات ومعدات المصانع,الرافعات,معدات حقول النفط,الآت تجهيز وتصنيع الأغذية,السيارات والشاحنات,الحافلات,القاطرات,الآت التصوير,المكيفات,والاجهزة الطبية ومباني المصانع والمظلات والمستودعات.

  • الصندوق الخيري الوطني:

هي مؤسسة خيرية تنموية ذات شخصية إعتبارية مستقلة تهدف إلى التمكين الاقتصادي للمحتاجين بمساعدتهم على إقامة مشروعات اقتصادية عن طريق الدعم المادي والفني وتنمية قدرات ومهارات المحتاجين بالتعليم والتدريب وكذلك ايجاد فرص عمل للعاطلين

من برامج الصندوق برنامج التوعية والتوجية وبرنامج الأسر المنتجة, برنامج المشروعات الصغيرة,برنامج التنسيق الوظيفي وكذلك برنامج المنح التعليمية والتدريبية

  • برامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع:

يهدف البرنامج لتوفير فرص عمل للشباب والشابات من خلال تمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر وكذلك تثقيف الشباب بقيمة العمل الخاص ورفع الوعي بأسباب الفقر ونتائجه وطرق معالجته.

من البرامج التي يقدمها عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع : برنامج التدريب المنتهي بالتوظيف وبرنامج الأسر المنتجه وبرنامج دعم المشاريع الصغيرة.

  • بنك الجزيرة:

يقدم البنك عدداً من المنتجات الإسلامية في مجال تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة فضلاً عن مشاركته في برنامج كفالة ومن تلك المنتجات: المرابحة الإسلامية والتورق التمويلي الذي يستخدم في تمويل رأس المال العامل. ومن شروط التمويل أن يكون للمنشأة كيان قانوني ومجدية من الناحية الاقتصادية والمالية والفنية والإدارية بالاضافة إلى ألا يقل حجم المبيعات السنوية عن 5 ملايين ريال ولايزيد عن 5 مليون ريال ومرور ثلاث سنواتأو أكثر على تأسيس المنشأة وأن تكون نسبة امتلاك السعوديين لاتقل عن 50% من ملكية المنشأة.

  • بنك الرياض:

يسعى البنك لبناء علاقة عمل مميزة مع العميل من خلال توفير قروض تمويلية تساعد في تحديد مستوى مشروع وكفائته من خلال متدربين متخصصين لتزويد العميل المشورة المهنية وبرامج أدوات الاعمال والوسائل المحاسبية.

  • ساب:

من خلال برنامج كفالة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمقدم من بنك ساب والمدعوم من وزارة المالية يهدف البرنامج إلى توسيع انشطة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتشجيع البنوك لتمويلها. يقتصر تمويل برنامج كفالة على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الاسلامية.

من الانشطة المكفولة في البرنامج الانشطة الصناعية, النقل, الترفيه والسياحة, الخدمات, الانشطة التجارية, التعليم, المقاولات, الزراعة ,والخدمات الطبية.

من شروط برنامج كفالة في بنك ساب أن يكون عمر النشاط التجاري سنتين على الأقل وأن يتمتع بسجل تجاري جيد لدى الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية ( سمه) بالاضافة إلى ان تكون التسهيلات المطلوبة متماشية مع الأنشطة الرئيسية للعمل التجاري.

  • صندوق التنمية الصناعية السعودي ( برنامج كفالة) :

تم انشاء برنامج كفالة بدعم من وزارة المالية لتقديم كفالة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تكفل البرنامج بنسبة من التمويل المفدم من البنوك المحلية  وذلك لحث البنوك على تمويل هذه المنشآت بعد التحقق من جدواها الاقتصادية.

يهدف البرنامج إلى توفير فرص العمل بتوفير أقل قدر من رأس المال وزيادة حجم رؤوس المال المستثمرة في المجتمع , التوزيع الامثل للدخل بين أبناء المجتمع بالاضافة إلى تنمية المحافظات الأقل نشاطاً وتخفيض حدة البطالة

  • صندوق المئوية:

يهدف صندوق المئوية إلى المساعدة في ايجاد فرص عمل وزيادة فرص نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال آلية التمويل والتدريب والارشاد. حيث يقدم خدمة التمويل بالاضافة إلى الارشاد من خلال دعم صاحب المشروع بالتوجيهات والخبرات وكذلك تسهيل الإجراءات الحكومية المختلفة.

من شروط التقديم على بنك المئوية أن يكون عمر المتقدم مابين 18 إلى 35 سنة وألا تتوفر لدى المتقدم أي موارد مالية كافية لتأسيس مشروعه وان تكون ارباح المشروع هي المصدر الاساسي لدخله . من الشروط ايضا أن يكون لدى المتقدم فكرة كلمة عن المشروع.

  • ريادة

مركز وطني غير ربحي متخصص في مساعدة الراغبين في ممارسة العمل الحر وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الجنسين من خلال التدريب والتأهيل وتقديم الاستشارات والإرشاد واحتضان المشاريع والمساعدة على الحصول على التمويل وتسهيل الإجراءات الحكومية بواسطة نخبة من المتخصصين وباعتماد أحدث الأساليب والتقنيات لتقديم النموذج الأميز محلياً وإقليميا في ريادة الأعمال ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

  • صندوق غرفة الشرقية لدعم المبادرين والمنشآت الصغيرة:

يقدم صندوق الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية لتقديم الدعم الفني والاداري والمالي للشباب السعودي والمنشآت الصغيرة لمساعدتهم على انشاء نشاط إقتصادي وكذلك المساهمة في خلص فرص عمل جديدة والحد من البطالة وذلك من خلال استهداف المبادرون من الشباب والشابات السعدويون الراغبون في انشاء مشروعات جديدة وكذلك أصحاب الحرف اليدوية والآلية الراغبون في توسيع نطاقهم.

يقوم الصندوق بتمويل مستلزمات دورة التشغيل وتمويل الاصول الثابتة والتوسعات بالاضافة إلى تمويل المشروعات الجديدة والعديد من برامج تدريب وتأهيل ودعم فني وإداري للمنتفعين.

  • مركز عبدالله الحمد الزامل لخدمة المجتمع:

يهدف برنامج عبدالله الحمد الزامل لمساندة المشاريع الصغيرة لتوفير فرص عمل حقيقة ومتجددة للشباب السعودي من خلال تشجيعهم لقيام مشاريع (صناعية, حرفية, تجارية, خدمة) صغيرة تكوّن قاعدة مساندة لما هو قائم من مشاريع وصناعات كبيرة وكذلك دعم خريجي الجامعات والمؤسسات التعليمية لتأسيس اعمالهم الخاصة.

من مزايا البرنامج تقديم دعم عيني للمشروع في حدود 100 ألف ريال سعودي عبارة عن قرض حسن. والمساعدة في إعداد دراسة الجدوى واختيار الكفاءات العاملة بالمشروع بالاضافة إلى المتابعة والاشراف على اداء العاملين على رأس العمل خلال العام الأول للمشروع. يبدأ استرجاع مبلغ القرض بعد ثلاثة أشهر من بدء عمل المشروع على أن يسدد كامل المبلغ خلال فترة ثلاث سنوات على أقساط ميسرة شهرياً.

من شروط البرنامج أن يكون المتقدم سعودي الجنسية وأن يساهم بما لايقل عن 10% من إجمالي تكلفة المشروع بالاضافة إلى التفرغ التام للمشروع وبقاء الأصول الثابتة  بإسم المركز على ان يتم تسديد مبغ القرض كاملاً.

  • مجموعة عقال

مجموعة عقال (مزيج من كلمتي “عقول” و “أموال”) هي من ابتكار مجموعة من شباب الأعمال للربط بين الشباب من ذوي الأفكار والمشاريع مع الشباب من ذوي الأموال والإمكانات المادية لتكوين كيانات ذات جدوى اقتصادية تساهم في الرفاهية وتنفع الاقتصاد المجتمع بشكل عام.

  • مصرف الراجحي:

يقدم مصرف الراجحي حلول متنوعة للتمويل لمساعدة المنشآت الصغيرة في تمويل انشطتها المختلفة سواء من خلال التمويل المباشر الذي يوفر للعميل السيولة التي يحتاجها لتسيير أعماله أو لتمويل شراء أصول ثابته أو لتمويل رأس المال العامل أو من خلال التمويل غير المباشر كخطابات الضمان والإعتمادات المستندية.

تحديث:

شكرا للأخ عماد الغامدي لتنويهي على جهة تمويلية لم أقم بذكرها وهي:

  • المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني:

يهدف مركز المنشآت الصغيرة ووالمتوسطة بالمؤسسة العامة للتدريب المهني إلى إيجاد جيل من الشباب السعودي يعمل لحسابه الخاص من خلال مساعدته في اجتياز كل العوائق التي من الممكن أن نصادقه إضافة إلى تأهيله بالمهارات التي يحتاجها لنجاح مشروعة كما يسعى المركز للمساهمة في تهيئة البيئة المنسجمة للشباب على الانخراط في العمل الحر.
 
  • واعد:

برنامج واعد الذي سبق أن تحدثت عنه في هذا المقال هو احد مشاريع ارامكو في تطوير بيئة ريادة الاعمال وامتداد استثماراتها في مختلف القاطاعات كم يشجع رواد الأعمال على اكتشاف واستغلال إمكاناتهم الريادية الفعالة في مجال الأعمال من خلال سجل الإنجازات التجارية المتميزة لأرامكو السعودية. 
 
  • سرب:

تحت إشراف مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، سعياً منها لتحقيق وإستكمال منظومة ريادة الأعمال في المملكة حيث تركز سرب في استثمار الافراد (Angel investors) في مجال تقنية المعلومات.
تساعد سرب في تنظيم لقاءات دورية يحضرها عدد من المستثمرين ليتمكن اصحاب المشاريع من الحديث عن مشاريعهم وجذب المستثمرين لها.
 
  •  صندوق مجموع الطيار:

يركز صندوق الطيار في استثماراته في قطاع السياحة والسفر حيث استثمر في كل من شركة المسافر وشركة تجول وكذلك استثر صندوق الطيار في منصة وادي للتجارة الالكترونية. تم تخصيص 50 مليون ريال من رأس مال الصندوق في الاستثمار في المال الجريْ.
 
  • صندوق شركة سابك الاستثماري:

يهتم صندوق سابك الاستثماري في الاستثمار في المشاريع المختصة في صناعة البتروكيماويات والصناعات التحويلية. استثمر الصندوق في عدد من الشركات منها شركة فيتريفليكس.
 
  • موبايلي فنشرز

صندوق موبايلي الاستثماري حيث يركز في الاستثمار في مشاريع تقنية المعلومات والانترنت والاتصالات. سبق أن استثمر صندوق موبايلي فنشرز في عدد من المشاريع منها إيزي تاكسي, متجر دكان أفكار و هاللو فوود.
 
  • صندوق STC الاستثماري:

صندوق رأس المال الجريء تابع لشركة الإتصالات السعودية STC. واستثمر صندوق STC في عدد من المشاريع الختصة في قطاع الاتصالات والانترنت والتجارة الالكترونية مثل شركة كريم و منصة مودانيسا للتجارة الالكترونية ومنصة أكادوكس التعليمية.
 
  •  صندوق وادي مكة من جامعة أم القرى:

وادي مكة هو منصة الشركات الناشئة من الابتكار والبحث العلمي عبر ثلاثة برامج رئيسية:
  1. مركز الابتكار، ويهدف إلى تحويل الأفكار الابتكارية إلى منتجات ذات جدوى اقتصادية من خلال توفير الموارد والخبرات التقنية والمساحات المكتبية.
  2. مسرعة الأعمال، ويهدف إلى تحويل المنتجات الابتكارية إلى شركات ناشئة من خلال تقديم الخدمات الاستشارية والتدريب والإرشاد، بالإضافة الى التمويل والمساحات المكتبية والوصول إلى السوق.
  3. رأس المال الجريء، ويهدف إلى الاسثمار في الشركات الناشئة لتحقيق النمو والاستدامة من خلال ربطها بشبكات المستثمرين الأفراد ورأس المال الجريء
  • تسعة أعشار 9/10:

احد خدمات صندوق الموارة البشرية التابع لوزارة العمل حيث يقدم عدد من الخدمات المختلفة لخدمة نمو الاعمال في  السعودية كما انه توفر حلول تمويلية من خلال ربط اصحاب المشاريع مع المستثمرين او الصناديق الاستثمارية المختلفة.

  • صندوق كاوست (تمويل الابتكارات) للاستثمار الجريء:

هذا الصندوق تابع لجامعة كاوست (جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية) يهدف صندوق تمويل الابتكارات إلى تنمية مجتمع يتميز بالابتكار والاستثمار التكنولوجي، بالإضافة إلى جذب المستثمرين الدوليين وأصحاب رأس المال المغامرين للاستثمار في نظام دعم التقنية الناشئة في المملكة العربية السعودية.
تساهم جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية باستثمارات رأس المال في الشركات الناشئة في مجال التقنية الفائقة منذ البداية ( أقل من ٢٠٠٠٠٠ دولار) إلى المراحل المبكرة (لما يصل إلى ٢ مليون دولار) وتصبح شريكاً استراتيجياً على المدى الطويل في هذه المشروعات.

  • شركة وادي الرياض:

تتبع شركة وادي الرياض الاستثمارية لجامعة الملك سعود والتي سبق ان استثمرت في عدد من المشاريع منها سجلات الشبكة الاجتماعية العقارية وكذلك مشروع مرشد للشاشات الاعلانية وغيرها من المشاريع المختلفة.

  • صندوق رائد للاستثمار الجرئ Raed VC:

أسست شركة المجدوعي القابضة هذا الصندوق للاستثمار الجرئ والذي في الغالب يركز على الاستثمار في المشاريع التقنية حيث استثمر في كل من تطبيق مرني و سيارة وفيتشر للخدمات اللوجستية وغيرها من المشاريع الناشئة.

 

اذا كنت تنوي دخول عالم التجارة الالكترونية انصحك بالاطلاع على المواضيع التالية:

قصة نجاح اللبناني كارل بستاني

عندما يتعلق الأمر بتصميم نموذج للأعمال، ليس هناك من شيء مشترك على ما يبدو بين بيع الكعك أو البسكويت، من جهة، وتعليم الأطفال، من جهة أخرى.
إلا أن شركة “سابس” للخدمات التعليمية، وهي شركة لبنانية تدير 61 مدرسة تنتشر في 15 بلدا، تبنت نموذج تأمين الكعك الطازج باعتباره نموذجا للحفاظ على المعايير المهنية التي تتبعها هذه الإمبراطورية التعليمية.
تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن كارل بستاني، رئيس شركة “سابس” ومقرها في أدما شمال العاصمة اللبنانية بيروت، قد ألهمته قضية “كعك السيدة فيلد” والتي اكتشفها أثناء دراسته في دورة أعمال تدريبية بجامعة هارفارد الأمريكية. وعن ذلك يتذكر بستاني قائلا “إن إحدى الوسائل التي يتم من خلالها السيطرة على نوعية الكعك قد تمثلت في سيطرة الجهاز المركزي على مدة بقاء الكعك خارج الفرن”.
ويقول بستاني إنه طور طريقة مشابهة استخدمها في فحص 47 ألف تلميذ و 4 آلاف موظف في مدارس “سابس” في الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة والشرق الأوسط.
ولكي يستعرض ما يعنيه بذلك، يفتح بستاني برنامجا على جهاز للكمبيوتر في مكتبه الذي يطل على البحر المتوسط. ويظهر البرنامج نتائج امتحان الرياضيات في مدرسة تابعة لشركة “سابس” تقع في منطقة بمدينة نيو أوريليانز. وتظهر هذه النتائج أن 75% من الطلبة قد رسبوا في الامتحان الأسبوعي بمادة الرياضيات.
عن ذلك يقول بستاني بصوته المنخفض وبلحيته الفضية التي تمنحه سمات معلم لمادة الجغرافيا “اعتمادا على هذا البرنامج فأنا في موقع يبعد 40 ألف ميل عن المدرسة ولكن بإمكاني أن أرفع سماعة الهاتف لأسأل كاثرين مديرة هذه المدرسة وأقول لها: ماذا حدث لطلبة الصف الثاني؟ فلديك عدد كبير من الطلبة الصغار الذين يرسبون بعد أن رسبوا في الأسبوع الماضي وما زالوا يرسبون الآن. ما الذي تفعلينه إزاء ذلك؟”.
وعلى الرغم من كون لبنان معروفا بتصدير المصرفيين والمحامين، إلا أن الأعمال داخل البلاد لم تبل بلاء حسنا في مجال التوسع على الصعيد العالمي. لذلك فإن تجربة شركة “سابس” تعد أستثناء نادرا.
ومع التوجه السائد للعديد من الشركات الكبرى نحو تقليص عملياتها الدولية بسبب أوضاع الأزمة المالية العالمية، فإن الوقت الحالي لا يبدو مناسبا لأي شركة لكي تشرع في مشروع طموح داخل الصين أو لأن تراهن على آفاق الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
بيد أن بستاني يؤكد على أن شركة “سابس” المملوكة لأسرته تتمتع بوضع يؤهلها للتصدي لعاصفة الأزمة العالمية. ويعترف بستاني بالقول “نتوقع أن تقدم بعض الشركات التي تدعم دخول الآباء على تقليص أعداد الموظفين الأجانب ومن شأن ذلك أو يؤثر علينا بشكل واضح”. إلا أنه يشير إلى أن البنية السعرية التي تتبناها “سابس” ستمنحها ميزة في مناطق ودول مثل دولة الإمارات العربية المتحدة.
يقول بستاني “أعتقد بأننا سنربح أكثر مما سنخسر لأن مدارسنا تتمتع بموقع جيد في السوق ولأن أسعارها أقل بكثر من أسعار منافسينا”. ويضيف قائلا “في دبي هناك العديد من المدارس التي تم افتتاحها مؤخرا والتي تتقاضى رسوما تعليمية مرتفعة جدا. غير أن وزارة التعليم لا تسمح للمدارس بزيادة رسومها بشكل عشوائي، لذلك فإننا نعتبر رسومنا التعليمية منخفضة لأننا موجودون في الساحة منذ 30 عاما”.
وفي حين تصل الرسوم التعليمية التي تتقاضها شركة “سابس” إلى 20 ألف درهم إماراتي (5.45 ألف دولار) للطالب الواحد في السنة، فإن بعض المدارس تتقاضى ما يتراوح بين 35 و 50 ألف درهم للطالب الواحد في نفس المرحلة الدراسية. وعن ذلك يقول بستاني “أعتقد بأن العديد من تلك المدارس ستخسر زبائنها وأن هؤلاء الزبائن سيأتون إلينا”.
ويضيف بستاني قائلا “أدركنا بأنه من أجل أن يكون التعليم ناجحا، يتعين النظر إليه باعتباره قطاعا اقتصاديا. والعديد من الناس لا يحبذون هذا المصطلح، ولكن لو تم التفكير به بطريقة فجة، فإن المصنعون يصنعون السيارات والأثاث ولكننا نبني البشر، فما هو أهم من بناء البشر؟”
يعود تأسيس “سابس” إلى عام 1886، عندما أقدم القس طانيوس سعد على تأسيس مدرسة تقع خارج بيروت. وقد انضم والد السيد بستاني إلى ملكية تلك المدرسة في الخمسينات من القرن الماضي، وهو ما أعطى للمدرسة اسما مركبا من سعد وبستاني.
وقد بقيت “سابس” باعتباره عملية إدارة مدرسة واحدة حتى عام 1975، وهو عام اندلاع الحرب الأهلية في لبنان، لتنتقل المدرسة إلى إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة ولتختص بتعليم أولاد الموظفين الأجانب.
يقول كارل بستناني “إن الشارقة كانت تمثل مدينة مختلطة يتدفق إليها البشر من جميع أنحاء العالم وذلك أثر اكتشاف النفط والغاز فيها. وقد بدأ الناس يسألوننا عن إمكانية افتتاح مدرسة في هذا المكان أو ذاك، وبهذه الطريقة بدأنا بتوسيع عملياتنا”.
بدأت “سابس” بالتوسع في خارج دولة الإمارات العربية المتحدة في أواسط الثمانينات حتى أصبحت متواجدة الآن في عموم بلدان الشرق وفي منطقة الخليج باستثناء الكويت. كما تمتلك “سابس” تسع مدارس في الولايات المتحدة ومدرستين في ألمانيا ومدرسة واحدة في مدينة باث بالمملكة المتحدة.
ولا تكشف “سابس” عن التفاصيل المالية لعملياتها إلا أن بستاني يقول إن قيمة الإيرادات السنوية تصل إلى 50 مليون دولار.
وتشير صحيفة الفاينانشيال تايمز إلى أن نجاح “سابس” يعد جزئيا شهادة على حركة العولمة. إذ أن العديد من تلاميذ مدارس “سابس” هم أبناء المدراء والموظفين المغتربين والأجانب – فهناك تلاميذ يمثلون 80 جنسية في مدارس “سابس” في دبي – أو أبناء أولئك الذين يريدون أن يضمنوا لأينائهم الحصول على تعليم عالي في بلد ينطق بالإنجليزية. وتجدر الإشارة إلى أن التعليم في مدارس “سابس” يتم باللغة الإنجليزية في جميع المراحل.
وعلى مدى عدة عقود قامت سلسلة مدارس “سابس” بتقديم الخدمات التعليمية التي تتراوح من الروضة إلى التعليم الثانوي العالي، إلا أنها أقدمت مؤخرا على افتتاح أول معهد تعليم جامعي يحمل اسم “كلية سابس” وذلك في إحدى محافظات إقليم كردستان في شمال العراق.
وتدرس “سابس” في الوقت الحاضر الدخول إلى الصين ضمن خطة تنطوي على افتتاح 30 مدرسة خلال خمس سنوات. ويساور بستاني طموح بأن تكون “سابس” قادرة على تعليم 5 ملايين تلميذ بحلول العام 2020.
وعلى الرغم من خطط التوسع الطموحة إلا أن أعمال “سابس” ما تزال خاضعة لملكية الأسرة. فجميع أولاد بستاني الثلاثة درسوا في مدارس “سابس”. ويعمل إثنان منهم في إدارة أعمال الأسرة في حين ما يزال الثالث يدرس في الجامعة.
ولدى “سابس” ثلاث نماذج مختلفة لمدارسها ولنظامها التعليمي، وهي نماذج يراها بستاني باعتبارها مفتاحا لخطط التوسع الطموحة. ففي حين تقوم “سابس” بتشغيل بعض المدارس التقليدية الخاصة حيث يدفع الآباء الرسوم التعليمية، فإنها تستخدم أيضا نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تشغيل مدارس نيابة عن الحكومة.
والأخيرة تسمى في الولايات المتحدة باسم” مدارس الميثاق” حيث تقدم كل ولاية مبلغا لتمويل تعليم كل تلميذ وبقيمة 9700 دولار في ولاية ماساتشوستس، على سبيل المثال، في حين تقوم”سابس” بتشغيل وإدارة المدرسة. وتشغل “سابس” 30 مدرسة في عموم دولة الإمارات العربية المتحدة.
أما النموذج الثالث فهو عبارة عن نظام للترخيص يتم في ظله تشغيل المدارس باستخدام مناهج “سابس” إلى جانب بعض من 900 كتاب مدرسي يعود للشركة. ويعتبر النموذجان الأخيران مفتاحا لهدف “سابس” في تعليم 5 ملايين تلميد بحلول العام 2020.
ويستخدم منهاج “سابس” برامج كمبيوترية وكتب مدرسية مصممة من قبل نحو 160 شخص يتخذون من أدما في لبنان مقرا لهم، وتتراوح اختصاصاتهم بين المهارات الأكاديمية والتفتيش الأكاديمي وتطوير البرامج وتصميم الكتب.
ومع ذلك فإن بستاني يدرك جيدا بأن نموذج الحجم الواحد الذي ينطبق على الجميع لا يصلح عندما يتعلق الأمر بتعليم أطفال في بلدان عديدة باحتياجات متباينة. وفي حين أن جميع مدارس “سابس” تدرس منهاج سابس، فإن هذا المنهاج مفصل حسب احتياجات كل بلد. وفي بعض الأحيان يعني هذا التفصيل إضافة مادة تاريخ الحكومة الأمريكية في المدارس الكائنة بالولايات المتحدة.
غير أن الفرق الأساسي فيما بين مدارس “سابس” يكمن في تعليم الدين. ففي حين أن مدارس “سابس” معروفة بكونها مدارس غير دينية إلا إنه يتعين عليها أن تتبع القواعد والأحكام والقوانين المتبعة في كل بلد تعمل فيه. إذ يقول بستاني “إن طبيعة الحكم في لبنان لا يتطلب منا تعليم الدين لذلك فنحن لا نقوم بتعليم تلك المادة. أما في الأردن، فإن النظام يقتضي تعليم الدين المسيحي للمسيحيين والدين الإسلامي للمسلمين. غير أنه في دولة الإمارات العربية المتحدة، ينص القانون على أنه يتعين على المسلمين أن يتعلموا مادة الدين ولا يتعين على المسحيين أن يفعلوا ذلك”.
ولكن أينما كانوا وفي أي مدرسة يدرسون، يتعين على تلاميذ مدارس “سابس” أن يخضعوا لنظام مستمر من الاختبار عبر امتحانات أسبوعية، وهي اختبارات بإمكان بستاني أن يطلع على نتائجها وهو جالس في مكتبه بلبنان.

قصة نجاح الأخوان جاكوبز

عندما كان الأخوان بيرت وجون جاكوبز في العشرين من عمرهما، أقدما على شراء حافلة صغيرة وقديمة أطلقا عليها اسم “ذي إنتربرايز”، ليقوما بملئها بقمصان رياضية كانا قد صمماها بنفسيهما وليجولا في الشوارع والطرق في مدينة بوستون بولاية ماساتشوستس بقصد بيع القمصان وخصوصا في ساحات الجامعات الواقعة في المدينة.
كانا يغطيان التكاليف التي يتطلبها هذا النوع من النشاط عندما يبيعان 10 قمصان. إلا أنهما عاشا في ضنك وبحد الكفاف. فقد كانا ينامان داخل الحافلة المزدحمة يأكلان شطائر الخبز المغطى بزبدة الفستق والمربى وأحيانا يشتريان وجبة واحدة من محل لبيع البيزا وأحيانا ينجح أحد زبائنهما في مساعدتهما على التسلل إلى كافتريا الجامعة لكي يأكلا وجبة مدعومة.
وعن تلك التجربة يقول جون الأخ الأصغر بنحو ثلاث سنوات “عندما نحكي هذه القصة للبعض فإنهم يقولون لنا إن مثل هذه الأوضاع تبدو صعبة. إلا أنها لم تكن كذلك في الواقع لأننا كنا شبابا وأقوياء. كان لدينا أمل بأن ما كنا نقوم به سيؤدي بنا إلى شيء كبير ولكننا كنا نقوم بشيء أحببنا القيام به. فقد كنا نبيع بضاعتنا وكنا نسافر ونلتقي مع الناس ونراقب الفتيات أيضا. وخلال أيام النشاط البطيء وإذا كان الطقس جميلا كنا نلعب لعبة الفرزبيز”.


بعد عشرين عاما من ذلك الوقت، ما يزال الأخوان جاكوبز يبيعان القمصان الرياضية وما زالا يلعبان لعبة الفرزبيز. وباعتبارهما مؤسسين لشركة “لايف إز جود” للألبسة والملحقات ومقرها ولاية بوستون الأمريكية، والتي بلغت قيمة مبيعاتها في عام 2008 نحو 120 مليون دولار، فإن الأخوين جاكوبز لا يترددان في نشر رسالة مفادها التفاؤل وتثمين الأشياء الصغيرة والمرحة في الحياة.
تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن غالبية السلع التي تصنعها وتبيعها الشركة – والتي تتجاوز في أنواعها نحو 980 سلعة وتتضمن أفرشة للكلاب وأكواب للسفر وأغطبة لإطارات السيارات – تحمل شعار الشركة والذي هو عبارة عن صورة لشخص رفيع يحمل اسم جيك وهو يستمتع بسلسلة من الهوايات في الهواء الطلق، بضمنها السباحة والرحلات وصيد السمك ولعب الغولف. وفي حين أن محور شعار الشركة ينصب على عبارة “لايف أز جود (أو الحياة جيدة)، إلا أنه يتضمن أحيانا عبارات مثل: استمتع بالوقت الجميل، أو أحب ما تقوم به وقم بما تحب.
وباعتبارهما مديرين للشركة، استطاع جون وبيرت جاكوبز تطوير نهج مرح للقيام بالأعمال. ولكن، باعتبارهما من المتبرعين للأعمال الخيرية، فإن نهجهما يتسم أيضا بالصرامة والجدية.


تقول الصحيفة إن الجهود الخيرية للشركة بدأت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. فقد خسر الأخوان بيرت وجون أصدقاء لهما قتلوا في الهجوم الإرهابي على برجي التجارة في نيويورك، وساد الشركة جو من الوجوم وهبوط المعنويات. وعن ذلك يقول بيرت “كان من الصعب الذهاب إلى العمل بمكان مثل لايف إز جود عندما كان العاملون يتساءلون قائلين: هل الحياة فعلا جيدة؟”.
قامت الشركة بعد الهجمات بتصميم قمصان تحمل العلم الأمريكي متبرعين بالأرباح إلى مؤسسة “يونايتيد واي” التي تأسست لرعاية مصالح أسر القتلى في الهجمات.
في العام التالي اختار الأخوان بيرت وجون قضيتين تهتمان برعاية الأسر، هما “كامب سان شاين” التي ترعى الأطفال الذين يعانون من أمراض خطيرة، و “بروجيكت جوي” التي تقدم علاج المرح للأطفال الذين يعانون من تأثير المصائب.


وقد قام الأخوان بتنظيم مهرجان في الهواء الطلق إنطوى على منافسات في الأكل وفي أصباغ الوجه. وينظر الأخوان جاكوبز إلى المهرجانات التي ينظمانها باعتبارها التعبير الحقيقي لعلامة “لايف إز جود”. وغالبا ما تنصب هذه المهرجانات على استخدام منتجات البطيخ والقرع. وتحقق تلك المهرجانات الأرباح عن طريق بيع المواد الغذائية والقمصان وكذلك عن طريق جمع التبرعات. وقد نجح الأخوان جاكوبز في جمع نحو 4 ملايين دولار للمؤسسات الخيرية التي ترعى الأطفال.
وقد قامت الشركة بتأسيس مؤسسة خاصة بها لغرض توزيع الأموال على المؤسسات الخيرية. وستقوم هذه المؤسسة خلال العام الحالي بتنظيم مهرجان في مدينة تورنتو بكندا وهو الأول من نوعه خارج الولايات المتحدة.
نشأ الأخوان بيرت وجون في نيدهام وهو حي من أحياء مدينة بوستون بولاية ماساتشوستس. وقد عمل والدهما في دكان لبيع المكائن في حين عملت والدتهما في المنزل حيث قامت بتربية ستة أطفال. وقد عاشت الأسرة في بيت صغير مكون من أربع غرف. ويصف الأخوان طفولتهما بكلمة “الفوضى السعيدة”. إذ يتذكر بيرت قائلا “رغم محدودية الدخل، كانت أمنا تضحك وتغني على الدوام. ويمكن اعتبارها بأنها قد لعبت دورا كبيرا في إلهامنا لكي نؤسس علامة خاصة بنا”.
وبعد أن أنهيا دراستهما الجامعية، بدأ الأخوان ببيع القمصان في معارض تجارية بشوارع مدينة صغيرة وفي ساحات الجامعات. وفي البداية كان بيع القمصان التي كانت تحمل رسوما من الفن التجريدي وأنواعا من الشخصيات الراقصة يمثل شيئاً من المتعة “وطريقة للحصول على المال اللازم للقيام بالأعمال”، حسبما يؤكد جون، مضيفة “لكننا أردنا أيضا أن نوصل رسالة إلى الآخرين”.


وأثناء أيام طويلة قضياها في الطرق والشوارع، تداول الأخوان فيما بينهاما أفكارا كبيرة. وعن ذلك يقول بيرت “كنا نتحدث عن غزو الإعلام لثقافتنا عبر معلومات سلبية. فلم تعد هناك نشرة أخبار السادسة مساء بل كان هناك تقرير القتل الذي يبث في الساعة السادسة. تساءلنا فيما بيننا: هل هناك شيء يمكن أن نخلقه وينصب حول جانب الخير في العالم بدلا من أن يركز على جانب الشر؟ هل بإمكاننا أن نخلق أيقونة بإمكانها أن تصبح رمزا للتفاؤل؟”
في عام 1994، وأثناء استراحة من رحلات عديدة في الطرق، قام الأخوان جاكوبز بتنظيم حفلة. كان بيرت وجون بعيشان آنذاك في شقة بالقرب من بوستون، تكتسي جدرانها بالرسوم. وأثناء الحفلة قام الأخوان بتشجيع الضيوف على أن يكونوا فنانين وأن يختاروا أفضل رسم يرونه على الجدران.
لاحظ الأخوان بأن أصدقاءهما قد مالوا إلى تحبيذ تخطيط لرسم بسيط رسمه جون، وهو عبارة عن كارتون لوجه يرتدي بيريه سوداء ونظارات شمسية مع ابتسامة عريضة. وتحت هذا الرسم كتب الأصدقاء شيئا من قبيل” هذا الشخص لديه حياة” أو “هذا هو بطلي”.
شعر الأخوان بعد ذلك إنهما في طريقهما إلى تحقيق شيء لكنهما بحاجة إلى مقدار أكبر من البحث في مجال المستهلكين. مرة أخرى قاما بدعوة أصدقائهما إلى حفلة. وفي هذه الحفلة قاما بوضع لوحة تحت الرسم الكارتوني وقد كتبا عليها 50 تعليقا وشعارا. ومرة أخرى شجعا أصدقاءهما على اختيار أفضل شعار. ولم يمض وقت طويل قبل أن يتأكدا من فوز شعار “لايف إز جود”.
بعد ذلك قام بيرت وجون بطبع 48 قميصا يحمل كل واحد منها صورة الرسم مع تعليق يقول “لايف إز جود”. وفي اليوم التالي قاما بنصب كابينة في أحد شوارع مدينة كيمبرج بولاية ماساتشوستس والتي تضم جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
يقول بيرت “كانت هناك أنواع مختلفة من البشر تشتري القمصان، من راكبي الزلاجات الخشبية إلى سائقي درجات هارلي ديفيدسون النارية إلى أؤلئك الذين يرتدون البدلات والأربطة ممن كانوا يعملون في حي المال وإلى معلمي المدارس. كانت هناك فعلا قاعدة واسعة من الزبائن”.


إلى ذلك يضيف جون قائلا “خلال فترة الخمس سنوات والنصف من بيع القمصان، لم نر من قبل أي شيء يشبه ما حصل في ذلك اليوم. فبعد أن بعنا نصف ما بحوزتنا من تلك القمصان التي تحمل ذلك الرسم وذلك الشعار، طالعنا بعضنا الآخر: فقد كا الأمر مخيفا. فقد وجدنا أخيرا ما كنا نبحث عنه”.
بعد هذا النجاح الأولي، قام الأخوان جاكوبز بأخذ فكرتهما إلى الشركات المالكة لمحلات التجارية وإلى المعارض التجارية في مدينة نيويورك. وفي الواقع إنهما قاما بمثل هذا الشيء من قبل من أجل بيع القمصان لكنهما لم يحققا النجاح. أما في هذه المرة فقد وجدا استجابة قوية من قبل الشركات والمعارض.
خلاصة الأمر، وجد الأخوان جاكوبز ذلك المكان الفريد الذي يمكن أن يحتلاه في السوق لكنهما لم يكن لديهما أي فكرة بشأن كيفية إدارة الأعمال. قاما بإرسال شحنات من دون فواتير مثلما قاما بكتابة الطلبيات على صناديق البيتزا الموجودة في شقتهما. لم يكن لديهما حتى جهاز للفاكس أو جهاز كمبيوتر.
لجأ الأخوان إلى كيري غروس، وهي صديقة وجارة لهما كانت تعمل في المجال القانوني، لتساعدهما على تبني الكمبيوتر في أعمالهما بما في ذلك إعداد الفواتير وإدارة العمليات اليومية. وعن ذلك يقول جون “وجدنا شخصا له خبرة في المال يقول لنا إننا بحاجة إلى تحقيق مبيعات قيمتها 250 ألف دولار حتى يمكننا توفير ما يتطلبه توظيف موظف واحد. وقد وجدنا هذا الرقم كبير للغاية كما لو أنها أخبرتنا بإننا بحاجة إلى 50 مليار دولار”.
خلال السنة الأولى من تأسيسها، حققت الشركة إيرادات بقيمة 260 ألف دولار. وقد أقدم الأخوان جاكوبز على التعاقد مع غروس وعدد من الأصدقاء الآخرين الذين بقوا شركاء في الشركة التي يحتفظ بها الأخوان بنسبة 80%. في عام 1997 بلغت إيرادات الشركة 1.2 مليون دولار لترتفع في عام 1998 إلى 2 مليون دولار. أما اليوم فقد أصبح لدى الشركة 4500 موزع يعملون في 30 بلدا.
ليس لدى الأخوين جاكوبز أي نية ببيع الشركة أو إدراجها في سوق الأسهم. فعلى الرغم من حالة الركود الاقتصادي المخيمة الآن إلا أنهما يبديان تفاؤلا كبيرا بآفاق الشركة. إذ يقول بيرت “سواء كان الاقتصاد في حالة صعود أو هبوط فإننا بحاجة إلى أن نكون متفائلين. أعتقد بأن ونستون تشرشل هو من قال: أنا متفائل. وعلى ما يبدو لا ينفع للمرء أن يكون أي شيء عدا أن يكون متفائلا”.