قصة نجاح نجيب ساويرس

نجيب ساويرس ، وهو خريج جامعة زيورخ قسم الهندسة المعمارية ويعد أحد أكبر رجال الأعمال المصريين، يمتلك وعائلته عدة مجموعات شركات في العديد من القطاعات أبرزها المقاولات والاتصالات والسياحة تحمل اسم مجموعة شركات أوراسكوم. قدرت مجلة “فوربس” ثروة العائلة بنحو 8.5 مليار دولار. ويعتمد جزء من هذه الثروة على مشروع العائلة المشترك مع شركة “هولداربانك” السويسرية العملاقة المصنعة للأسمنت. وبفضل هذه الشراكة أصبح الجزء الخاص بالأعمال من مجموعة أوراسكوم يسيطر على 15% من سوق الأسمنت في مصر.
وتتوزع أعمال نجيب ساويريس على المقاولات والاتصالات داخل وخارج مصر. وتعد شركة أوراسكوم للمقاولات، إحدى أكبر شركات المقاولات في مصر. غير أن أسم الشركة يمتد أيضا إلى أعمال الاتصالات التي تتوزع وعبر شركة “اوراسكوم تيلكوم القابضة” إلى “موبينيل” في مصر و “عراقنا” في العراق و الهاتف النقال في الجزائر. كما يشمل نشاطها قطاع السياحة من خلال أوراسكوم المصرية للفنادق وامتلاكها لفندق “فورسيزنز” في القاهرة. وخلال العام الحالي امتد نشاط أعمال الشركة إلى مجال الإعلام من خلال إنشاء قناة “أو تي في” التلفزيونية التي بدأت البث في يناير الماضي.

البداية

رغم أن اسم نجيب ساويرس يقف في صدارة واحدة من أنشط مجموعات الأعمال العائلية في منطقة الشرق الأوسط التي انطلقت من مصر إلى الخارج، فإن بذرة أعماله تعود إلى ما قام به والده أنسي ساويرس من نشاط منذ خمسينات القرن الماضي.
بدأت حياة أنسي ساويرس العملية في صعيد مصر حيث أسس شركة للمقاولات عرفت في البداية باسم لمعي وساويرس. وكانت هذه الشركة هي “تميمة الخط” التي فتحت عليه أبواب عالم البيزنس حيث انفرد “انسي” بالشركة عام 1950 واتسع نشاطها بشكل غير مسبوق حتى جاءت قوانين يوليو الاشتراكية عام 1961 لتقسم ظهر الشركة ويتعرض انسي لأول ضربة قوية تفقده اتزانه حينما تعرضت شركته إلى ما يسمى في ذلك الوقت بالتأميم الجزئي.
ثم تلقى انسي الضربة القاضية لأعماله عندما تم تأميم الشركة بشكل كلي في العام التالي حيث تم تعيينه مديراً بالشركة لكن الثورة لم تترك للرجل قرشاً واحداً من الثروة. وكما يصف نجيب ساويرس الموقف فقد “أخذوا منا كل شيء ولم يتركوا لنا شيئاً. وأصبحت الشركة على البلاط.
في عام 1966 غادر انسي الى ليبيا، وهناك احترف بيزنس التوكيلات والمقاولات ونجح في ظل النظام الملكي واستمر يمارس نشاطه حتى عام 1975.
ومع بداية عصر الانفتاح الاقتصادي، وافتتاح الأسواق المصرية قرر أنسي العودة من “منفاه الاقتصادي” وكان من الطبيعي أن يستثمر خبرته الواسعة في مجال المقاولات فأقام شركة “أوراسكوم” للمقاولات التي استطاعت أن تعمل في الظل وتحصل على بعض المقاولات الصغيرة من “فم الأسد”، حسبمكا يقول نجيب. وكان أسد المقاولات في ذلك الوقت هي شركة “عثمان أحمد عثمان”.

الاستثمار في الأبناء

ورغم كل الظروف الصعبة التي مر بها أنسي ساويرس إلا أنه كان حريصا على “مشروعه الكبير” الذي كان يعرف جيداً أنه من الصعب على ثورة أن تؤممه أو تخطفه من بين يديه في يوم وليلة.
وكان هذا المشروع هو أولاده الثلاثة، سميح وناصف ونجيب، الذين كانوا بالنسبة له كل رصيده الذي يملكه، وكما يقول نجيب “لقد كان من أعظم قرارات والدي المبكرة أنه وضع استثمارات هائلة لتعليمنا وتزويدنا بأفضل مستويات الخبرة، حيث كان يرى أن أولاده هم رأسماله الحقيقي”.
تمثل أجرأ قرار اتخذه “انسي ساويرس” في حياته بإيفاد أولاده الثلاثة للتعلم بالخارج. حدث ذلك بعد تعرضه لضربة التأميم مباشرة حيث أرسل نجيب إلى سويسرا للالتحاق بمعهد بولي تكنيك، وهو معهد معروف بتخريج القاده، وكبار رجال الادارة العليا بأوروبا. وأوفد سميح إلى جامعة برلين، وناصف إلى جامعة شيكاغو المتخصصة في الأعمال والمال، كأنه أراد أن يجمع بين الدقة السويسرية، والماكينة الألمانية، وصناعة البيزنس على الطريقة الأميركية.

العودة والتوسع

وبالفعل كان له ما أراد عندما عاد الفرسان الثلاثة إلى مصر حيث وجدوا مؤسسة “أوراسكوم” للمقاولات.غير أن المؤسسة كانت أصغر من أحلام الابن العائد من سويسرا، نجيب، الذي قرر أن يجرب حظه في نشاط آخر فاتجه إلى الحصول على التوكيلات الأجنبية.
بعد ذلك وجه نجيب نشاطه إلى السكة الحديد، لشهد أعمال الشركة توسعا كبيرا. وما أن عاد الإبن الثاني سميح من ألمانيا حتى واستطاع أن يحول هواياته وحبه وعشقه للبحر والصيد إلى نوع آخر من التوكيلات والآلات البحرية، ليبدأ مشروعه الكبير في مدينة الغردقة المعروف باسم الجونة الذي بدأ بمجموعة من الأكواخ الصيفية والذي اتسع بعد ذلك ليصبح مدينة كاملة تضم 7 فنادق عالمية و350 فيلا تم بيع نصفها للايطاليين ونصفها الآخر للعرب والمصريين.
واكتملت الدائرة بعودة الابن الثالث ناصف من شيكاغو عام 1982 حيث قرر أن يبدأ بطريقته من حيث بدأ الأب فدخل عالم المقاولات. وهكذا أضاف كل ابن من الأبناء الثلاثة حجراً لشركة “أوراسكوم” حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن.

لا للمستشارين
اخترقت شركة “أوراسكوم” كل مجالات الاستثمار والتخصصات الاقتصادية ووصل حجم استثماراتها في مصر من عام 1995 وحتى الآن إلى 900 مليون دولار أي حوالي ملياري جنيه مصري في أنشطة محددة مثل مصنع للأسمدة ومصنعين للأسمنت وثالث للحديد والصلب وآخر للبويات، ومصنع للغازات الصناعية.
غير أن هذه الشركة لا تعرف الأسلوب الذي تدار به الشركات العالمية. فهي لا تستعين الشركة مثلاً بالمستشارين، بل تدير أعمالها بأسلوب خاص يعتمد أولا وأخيرا على أفراد العائلة وذلم بفضل الترابط القوي فيما بين أفرادها. إذ يحرص أفراد العائلة على الاجتماع على الغذاء ثلاث أو أربع مرات أسبوعياً حيث يتم مناقشة كل شيء، كالسياسات العامة والمشروعات.
يقول نجيب نحن لا نعمل بمفردنا في كل المشروعات بل نعمل بأسلوب المجموعات الاستثمارية ولنا شركاء في شركات الأسمدة والحديد والصلب.

الأسواق العربية والأفريقية

ورغم حرص آل ساويرس على التأكيد أن معظم استثماراتهم في مصر إلا أنه كان من الطبيعي أن يمتد نشاطهم الاقتصادي إلى أسواق أخرى.
وعلى مستوى العالم العربي استطاعت شركة “موبينيل” التابعة لـ”أوراسكوم تليكوم” شراء حصة ضخمة من شركة “فاست لنك” في الأردن وشركة “أوراسكوم تليكوم” وتضم ما يقرب من 16 مجموعة وشركة وتتخصص في أعمال الاتصالات وخدمات وأنظمة الانترنت والكومبيوتر.
كما وقعت شركة “أوراسكوم تليكوم” اتفاقاً لشراء 8 من شركة “تليسيل انترناشيونال” ـ كبرى شركات تقديم خدمات الاتصالات التليفونية المجموعة بنظام GSM في أفريقيا وذلك بعد صراع مع المجموعة لشركة “بيزاك” الاسرائيلية. وقد قدرت هذه الصفقة بحوالي 413 مليون دولار.
وتسعى مجموعة “ساويرس” للحصول على مشروعات تشييد وبناء مصانع في مجالات عديدة من خلال شركة “أوراسكوم للانشاء والصناعة” وقد نجحت الشركة بالفعل في الدخول في السوقين الفلسطينية والجزائرية وأنشأت الشركة بالفعل مصانع تصل قيمتها إلى 200 مليون دولار في مجال الأسمنت.
وإذا كانت مجلة “فوربز” الأميركية قد حددت ثروة ساويرس بأكثر من 8 مليارات دولار فإن الرقم الصحيح للثروة وغيره من الأرقام المتعلقة به يظل سراً من أسرار العائلة. فإذا سألت أي فرد من الأسرة عن حجم استثماراتهم وثروتهم الحقيقية سيقول لك لا أعرف. والأهم من ذلك أنه سيؤكد لك أنهم يدققون فقط في حجم الخسارة ولا يسألون أبداً عن حجم الربح.

الولوج في مجال الإعلام

قبل عدة أسابيع بدأت قناة O.TV المصرية الخاصة بث إرسالها على القمر الصناعي المصري «نايل سات»، باعثة روحا جديدة فى الإعلام المصري والعربي بلغتها العامية وتوجهها الشبابي، وبعدها عن السياسة والدين وفق ما يقول نجيب ساويرس الذي يمتلك قناة تلفزيونية أرضية أخرى في العراق باسم «نهرين». ويؤكد ساويرس على إن «O.TV» حققت نسبة مشاهدة عالية مؤكدا نجاحها، غير أنه استبعد تحقيق ربح منها قبل ثلاث سنوات. ويضيف ” أتوقع ان تحقق باقة O.TV نجاحا على كافة الأصعدة وأراهن على ذلك بوقتي ومالي ولكن الأمر يحتاج إلى وقت بالتأكيد ولا نتوقع ربحا خلال السنوات الثلاث الأولى على الأقل، لكننا نعمل من أجله، فالناس تنفق الكثير في مجال الاتصالات وهم ينفقون أيضا على مجال المشاهدة التلفزيونية للقنوات المشفرة وغيرها، لقد راهنا في السابق على سوق الاتصالات وربحنا الرهان كما ترى، ونحن نراهن اليوم على سوق المشاهدة وسوف نربح الرهان ايضاً.
وعن السبب الذي دفعه للولوج في مجال الإعلام يقول ساويريس لا أعتزم العمل بالسياسة وهذا ليس واردا ضمن تصوري لدوري فالمنصب السياسي نقمة لأنه يقيد حرية صاحبه، وأنا أقدس حريتي والقناة ليست بديلا لحزب سياسي أو ديني، أما بالنسبة للأعمال فليس لدي فيها ما أريد إخفاءه خلف قنابل دخان الاعلام، أو الترويج له من خلاله.. وإنما كما قلت لك أنا أحلم بفضائية مصرية تليق بشعب جميل مثل شعبنا، وقد لا تصدق أنني بدأت التفكير في القناة منذ بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة عندما شاهدت الجمهور المصري الجميل شباب وفتيات رائعات يرفعون العلم المصري في المدرجات.

نجيب ساويرس في سطور
• نجيب ساويرس، أحد أكبر رجال الأعمال المصريين، يمتلك وعائلته عدة مجموعات من الشركات في العديد من القطاعات أبرزها المقاولات والاتصالات. وهي مجموعة شركات أوراسكوم.
• وهو خريج جامعة زيورخ قسم الهندسة المعمارية، تقدر ثروته بحوالي 30 مليار جنيه حسب مجلة «فوربس» ويحتل المركز 91 ضمن قائمة أغنى أغنياء العالم.
• يرأس نجيب ساويرس شركة اوراسكوم للاتصالات التي تمتلك بدورها العديد من شركات الهاتف الجوال في باكستان والعراق والجزائر ومصر والتي امتد نشاطها الى العديد من دول الاتحاد الاوروبي وتضم ما يقرب من 16 مجموعة وشركة تتخصص في أعمال الاتصالات وخدمات وأنظمة الانترنت والكومبيوتر، والى جانب قطاع الاتصالات، فقد خاض اخيرا مجال الاعلام من خلال قناة o.tv وقبلها قناة نهرين العراقية كما لديه شركتا اعلانات وانتاج.

المصدر: الرأي

ليزا ستيل..الأمية التي اصبحت سيدة أعمال

عندما كانت ليزا ستيل تعمل كنادلة في أحد المطاعم وعمرها لا يزيد عن العشرين عاما، لم تكن تسخدم الورقة والقلم في أخذ طلبات الزبائن.
ولم يكن عزوفها عن كتابة الطلبيات حبا منها بالاستعراض بل كان بسبب كونها أمية لا تقرأ ولا تكتب. إذ تقول ستيل “كنت أحتفظ بكل شيء في رأسي. فقد كنت أعود إلى مطبخ المطعم لأملي على شخص آخر الطلبيات حتى يقوم بكتابتها. كان علي أن أجد سبيلا لمعالجة هذا النقص، فقد كنت بحاجة إلى النقود وبحاجة إلى الوظيفة”.
لقد أقدمت ستيل على ترك المدرسة وهي بعمر 15 عاما بسبب سخرية زملائها وبسبب عزوفها عن التعلم عبر الكتب. تقول “كانوا يصفوني بالغبية. وقد بقي هذا الوصف معي لفترة طويلة جدا”.
غير أن هذه الحالة المأساوية التي واجهتها في مراهقتها قد أثبتت فيما بعد بأنها الدافع الذي وقف وراء نجاح الآنسة ستيل التي أصبحت تدير الآن فندق “وان تو وان” في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
فقد علمتها تلك الحالة أهمية العاطفة وساهمت في مساعدتها على صياغة أخلاقيات العمل في الشركة التي تمتلكها واسمها “وان تو وان هوسبيتاليتي”. تقول ستيل “أنا أحب السكر بدلا من الملح. والتعامل مع الناس باحترام يجعلهم يقومون بما تريد”.
بدأت رحلة الآنسة ستيل إلى منطقة الخليج العربي من مقهى في إنجلترا. وعن ذلك تقول “ذهبت لأول مرة إلى العمل وأن بعمر لم يتعد الثانية عشرة. وهذا ما فعلناه جميعا. فأخواتي كن يعملن ووالدتي كانت تعمل أيضا”.
ليزا ستيل وهي الإبنة الخامسة لأسرة مؤلفة من ثمان شقيقات بدأت حياتها العملية بغسل الصحون في مدينة لينكولن بشمال إنجلترا حيث تسكن أسرتها. غير أنها سرعان ما تحولت إلى مهنة الطبخ وخدمة الزبائن في المطاعم. وعن ذلك تقول “أدركت بأنني أحب عملي في المطاعم وأحب إطعام الزبائن لأن مثل هذا العمل يظهر حبي للعناية بالزبائن أكثر من حبي لأي شيء آخر”.
وفي كل مطبخ عملت فيه، استطاعت ليزا ستيل كسب متعاون معها. هذا المتعاون المتعاطف معها، وهو الوحيد الذي يعرف سرها، كان يقرأ لها قائمة الطعام بصوت عال لتقوم ليزا بحفظ مواقع الكلمات. وعندما يشير زبون ما إلى مادة ما في القائمة، فإن ليزا تعرف من مكان تلك المادة في الصفحة ما هي الوجبة التي طلبها الزبون. إذ تقول بصوتها الأبح بسبب سنوات عديدة من التدخين “كنت أقرأ لغة الحركات لدى الزبائن. فلدي بالفعل ذاكرة قوية”.
وشأن العديد ممن نشأوا وترعرعوا في المدن الصغيرة، فقد تركت ليزا ستيل منزلها إلى مدينة كبيرة حيث انتقلت إلى العاصمة لندن في عام 1980. وقد عملت هناك بعدة وظائف خدمية، لتتخصص في الكلام الودود والابتسامة المرحبة.
عملت في خدمة الطبخ لصالح أسرة تسكن في منزل خاص بحي نايتسريدج الراقي. وتشبه عملها هذا ببرنامج “أبستيرز داونستيرز” التلفزيوني الذي يعرض القصص التلقائية لمالكين أثرياء يسكنون الطوابق العليا من منازلهم في علاقاتهم مع الخدم والموظفين الذين يسكنون الطوابق الدنيا من تلك المنازل الراقية.
غير أنه بسبب مللها من التعامل معها باعتبارها مواطنة من الدرجة الثانية، أقدمت ليزا على شراء كتب مدرسية للأطفال لتبدأ بتعليم نفسها القراءة والكتابة وهي بعمر يبلغ الثماني عشرة. وعن ذلك تقول “كنت أعرف تمييز الحروف ولكنني لم أكن أستطع كيفية جمعها لتكوين الكلمات والجمل”.
وفيما عدا سنة كامله – 1983 – قضتها في السفر في أنحاء أوروبا، فقد قضت ليزا ستيل غالبية سنوات عقد الثمانينات من القرن المنصرم وهي تدير قسم الاستقبال أو قسم الأغذية والمشروبات في أحد الفنادق. غير أنها قررت عندما بلغت الرابعة والعشرين من العمر الالتحاق بالجامعة. فقد سجلت في جامعة برايتون لكي تدرس إدارة الفنادق.
بعد ذلك وقبل 13 سنة من هذا الوقت تلقت ليزا ستيل دعوة للذهاب إلى الإمارات العربية المتحدة. غير أنها تجاهلت تلك الدعوة. وسبب ذلك أنه وعلى الرغم من أنها تعلمت القراءة والكتابة إلا أن تهجي الكلمات بقي مشكلة عويصة بالنسبة لها. لذلك وجدت الأسم الذي تركه صاحب الدعوة بلكنته الأجنبية على مسجل الهاتف صعبا على الكتابة مما منعها من رد المكالمة له.
بيد أن رانجان ناداراجا، الذي قضي وقتا طويلا يعمل في الفنادق بمنطقة الخليج العربي، لم ييأس، بل استمر في مكالماتها حتى وجدها مرة في منزلها في تمام الساعة الخامسة والنصف.
وافقت ليزا على الذهاب إلى دبي لتصبح مديرة قسم التدريب في الفندق الذي يعمل فيه ناداراجا مقابل راتب شهري لم يزد عن 4200 درهم إماراتي (1143 دولار)، وهو راتب يساوي ثلث الراتب الذي كانت تتقاضاه في عملها بالمملكة المتحدة.
وعن ذلك تقول “كان الأمر مثيرا بالنسبة لي. فأحيانا يتعين على المرء أن يخطو خطوة إلى الوراء حتى يتقدم عشر خطوات إلى الأمام. وفي الواقع ربما يتعين عليه أن يخطو عشر خطوات إلى الوراء حتى يتقدم 25 خطوة إلى الأمام”.
لم تكن دبي عام 1993 تشبه من قريب أو بعيد ما أصبحت عليه اليوم من مدينة متألقة ومزدحمة. فلم يكن في دبي آنذاك أي من تلك الفنادق الشهيرة ذات السبع نجوم مثل “بالم أتلانتس” أو “برج العرب” بل كانت هناك فنادق أصغر بكثير تعمل ضمن قطاع محدود موجه بصورة رئيسية نحو خدمة رجال الأعمال الذين كانوا يمرون بالمدينة للقيام ببعض الأعمال. تقول ليزا إن قدومي إلى دبي قد مثل “صدمة ثقافية كبيرة بالنسبة لي. فقد وجدت عددا هائلا من الجنسيات التي كان يتعين علي أن أتعامل معها مثلما أن عليها أن تتعامل مع إمرأة إنجليزية ساذجة للغاية. ولم يكن مثل هذا التعامل سهلا”.
غير أن ذلك لم يمنع ليزا من الانغمار في العمل. ومن بين انجازاتها التي تعددها ليزا، حصول سلسلة فنادق “لو ميريديان” على تصنيف (ISO 9000) ليكون بذلك أول فندق في منطقة الشرق الأوسط يحظى بذلك المعيار الدولي للتميز في مجال السيطرة النوعية.
في عام 2000 تركت ليزا فندق “لو ميريديان” لتتولى منصبا في دائرة السياحة بدبي والتي تحولت فيما بعد إلى دائرة السياحة والتسويق التجاري، حيث بقيت لمدة خمس سنوات.
خلال السنوات الأخيرة نجحت ليزا في توسيع مجالات حياتها المهنية. فقد قامت بافتتاح ثلاثة صالونات للحلاقة في دبي وأبوظبي وذلك بالتعاون مع شقيقتها وشريك إماراتي كانت قد التقت به بعد ستة أيام من وصولها إلى الإمارات العربية المتحدة. وعن ذلك تقول “أنا محظوظة لكوني محاطة بالعديد من الناس الخيرين”.
في عام 2005 ساهمت ليزا بتأسيس مؤسسة استشارية تحمل اسم “ذي تشينج أسوشييتس” تختص بتقديم خدمات الاستشارة إلى الأعمال والهيئات الحكومية في مجال السيطرة النوعية وهو مجال أصبح مربحا في الآونة الأخيرة. ومن بين زبائن هذه المؤسسة هيئة أبوظبي للسياحة، حيث قامت ليزا بمساعدة إمارة أبوظبي في تطوير نظام جديد لتصنيف الفنادق حسب عدد النجوم.
في وقت سابق من عام 2008 قامت ليزا بالتعاون مع شريك لبناني بافتتاح فندق “وان تو وان” الذي أصبح يمثل أكبر تحديا لها. وعنه تقول “أستيقظ في بعض الأحيان في تمام الساعة الثالثة صباحا لأفكر بما قمت به وبكيفية قيامي بدفع رواتب العاملين”.
وخلافا للعديد من الفنادق في إمارة أبوظبي، فإن فندق “وان تو وان” والذي يسمى أيضا بفندق القرية (ذي فيليج) ليس بالفندق المتكامل الواقع في منطقة النادي السياحي أو في منطقة الكورنيش، بل هو عبارة عن مجموعة من الفلل تقع في شارع المرور تم تحويلها لتصبح فندقا يتكون من 128 غرفة تتوزع على 18 مجموعة يوجد في كل مجموعة مسبح مغطى.
خلال الأشهر الستة التي سبقت افتتاح الفندق في أغسطس 2008، قادت ليزا مجموعة من الموظفين تدربهم أولا على خبرة النزلاء حتى يكونوا على أتم استعداد لتقديم أفضل الخدمات.
وبعد مضي عام كامل على إدارتها لفندق خاص بها، أصبحت ليزا ستيل التي بلغ عمرها الرابعة والأربعين مرتاحة على طريقة إدارة الفندق رغم أن قائمة المتطلبات اليومية لا تنتهي أبدا.
في هذه الأيام تتنقل ليزا باستمرار بين الإمارات العربية المتحدة ولبنان حيث سيتم قريبا افتتاح فندق “وان تو وان” ثاني.
ورغم هذا النجاح المتواصل الذي حققته إلا أن ليزا تلاحظ بأن بعض الناس ما يزالون سريعين في وصولهم إلى الاستنتاجات الخاطئة كما فعل زملاؤها في المدرسة قبل 30 عاما. إلا أن الأمر أصبح بالنسبة لها متعة هذه المرة.
وباعتبارة سيدة أعمال تعمل في منطقة الخليج واجهت ليزا من وقت إلى آخر مواقف تمييزية ضد المرأة. فعندما تحضر اجتماعات للأعمال إلى جانب مدير العمليات في شركتها فإن الآخرين يفترضون بأن هذا المدير وباعتباره رجلا هو المدير التنفيذي وهي التابعة له. إلا أنه عند انتهاء الاجتماع يشير مدير العمليات إلى ليزا ليقول للحاضرين عليكم أن تسألوها هي فهي المديرة.

المصدر: الرأي

قصة نجاح دونغ مينغزو

قد تبدو دونغ مينغزو ولأول وهلة ضئيلة الحجم عندما تقف أمام مقر شركة “جري إليكتريك” العملاقة والواقع في جنوب الصين. إلا أنها سرعان ما تستعيد زمام القيادة من على مقعدها في مكتبها المتواضع وهي تختصر إيمانها بالمستقبل الباهر الذي ينتظر الشركة ودور المرأة في صعود الصين باعتبارها قوة اقتصادية عالمية جبارة.
تعد شركة “جري إليكتريك” أكبر شركة في العالم من حيث تصنيع مكيفات الهواء مما يضعها في موقع أصبحت بفضله مسؤولة عن توفير الملايين من الأسر في منطقة الخليج العربي بالهواء المنعش ودرجة الحرارة المناسبة في أشهر الصيف الصعبة.
وتعتبر “الأخت دونغ”، كما يحبذ العاملون في الشركة تسميتها تحبيبا لها، إمرأة قوية مثلما هو متوقع ممن يشغل منصب نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس لشركة كبيرة كشركة “جري إلكتريك” المملوكة من قبل الدولة. إلا أن ذلك لا يمنع عنها الابتسامة وحب الفكاهة.
وباعتبارها الأصغر في أسرة عمالية مؤلفة من سبعة ابناء تسكن في مدينة نانجينغ، أصبحت دونغ بمثابة الأسطورة في الصين الحديثة. كما أصبح كتابها الذي يحمل عنوان “البحث بدون أسى” والذي ألفته لتحكي قصة نجاح الشركة، من أفضل الكتب مبيعا في الصين. وفي عام 2002، حصل الفلم التلفزيوني الوثائقي الذي يحكي قصة نجاحها على شهرة كبيرة. وفي عام 2009، تمت تسمية دونغ ضمن قائمة مجلة “بيزنيس ويك” الأمريكية لأكثر 40 شخصا تأثيرا في الصين.
وعن نفسها تقول دونغ “أحب مواجهة التحديات. فأنا ألتزم بمبادئي. وحسب وجهة نظري، فإن القيام بالوظيفة على أحسن ما يرام أمر مهم، وهو ما يساعدني أيضا على العمل بطريقتي الخاصة تدرجا من المستوى الأدنى إلى المستوى الأعلى في القيادة”.
تقول صحيفة “ذي ناشونال” الإمارتية في تحقيق اجرته عن دونغ إن ما يراه المرء من زيارته مصنع الشركة في مدينة زوهاي الواقعة على دلتا نهر اللؤلؤ هو مصنعا نموذجيا من حيث النظافة والكفاءة بحيث يبدو المصنع بمجمله أشبه بجامعة تعليمية. إذ يعمل في هذا المصنع 24 ألف عامل من إجمالي 40 ألف عامل توظفهم الشركة.
تشير الصحيفة إلى وجود قصص أسطورية في الصين تحكي عن دونغ وصرامتها في العمل. ففي إحدى المرات، وعندما قام إبنها البالغ 12 عاما بزيارتها في مدينة زوهاي لم تتردد في وضعه بحافلة عائدا إلى منزله لأنه لم يكن لديها متسع من الوقت لكي تأخذه إلى المطار كما أنها منعت الآخرين من أخذه إلى المطار.
وقد دفعتها صرامتها والتزامها بأخلاق العمل إلى أن تجعل إبنها يبحث عن وظيفة في شركة أخرى حتى لا يتهمها أحد بمحاباة الأقارب. ويقال أيضا بان علاقتها مع أخيها ساءت بعد أن رفضت منحه معاملة تفضيلية عندما أراد أن يحصل على امتياز من شركة “جري إليكتريك”.
لقد أقدمت دونغ التي وصلت إلى مدينة زوهاي في عام 1990 على وقف ممارسة الدفع المؤجل عن مبيعات الشركة، مصرة على عدم تسليم المنتجات إلى الوكلاء إن لم يتم الدفع مقابلها مقدما. كما فرضت قواعد جديدة على شبكة وكلاء الشركة جعلت موازين القوى تميل لصالح الشركة. وقد أصبحت مهاراتها في مجال المبيعات معروفة وشهيرة. فقد استطاعت بيع مكيفات الهواء حتى في فصل الشتاء.
تؤمن دونغ بأنه يتعين عليها أن تقدم على خيارات صعبة من أجل تحقيق النجاح مثلما عليها أن تكون مستعدة لتحمل التضحيات. إذ أن صعود الصين كقوة اقتصادية يتيح العديد من الفرص للأعمال، إلا أنه ينطوي أيضا على تكاليف باهظة. وبقدر ما يتعلق الأمر بها، فإن سعيها إلى تحقيق النجاح انطوى على حقيقة أنها لم تتمتع بأي عطلة لفترة تقترب الآن من 20 عاما.
وبعد وفاة زوجها بسبب المرض، أقدمت دونغ على ترك إبنها الذي لم يتعد عمره آنذاك الثلاث سنوات مع جده وجدته في مدينة نانجينغ لكي تذهب إلى مدينة زوهاي وتصب كل جهودها على تحقيق النجاح.
وعن ذلك تقول “إن الصين تختلف عن البلدان الأجنبية. ففي البلدان الأجنبية هناك تقليد يقوم على التمتع بالعطلات وعلى الحرص على حياة آمنة من دون ضغوط كبيرة. إلا أن الصين تشهد إصلاحات وتحديات، مما يعني أن أمام الناس العديد من الفرص لاستعراض مواهبهم. لذلك فإنه يتعين على الصينيين في بعض الأحيان أن يضحوا ببعض هواياتهم”.
وتضيف دونغ قائلة “على سبيل المثال، أحب تسلق الجبال وأهوى الغناء، إلا أن هاتين الهوايتين لا تساعدان على حل مشاكل الشركة، لذلك يتعين علي إذا ما أردت أن أكون ناجحة أن أتخلى عن الاهتمامات الشخصية”.
تقول دونغ “كلما صعدت مرتبة أعلى في سلم إدارة الشركة كلما كبرت المسؤوليات التي يتعين علي حملها. وبناء على ذلك إذا ما عادت التضحية باهتمام واحد أو بهواية واحدة بالفائدة على العاملين في الشركة فإنني لا أتردد في القيام بتلك التضحية. فإذا لم أولي عملي الاهتمام الكافي ولم أقم بتضحيات فإن شركة جري لن تستطيع أن تحقق النجاح بالطريقة التي تحققها الآن. وهناك العديد من العاملين في الشركة الذين يبدون تأثرا كبيرا بمثل هذه القيم، لذلك تراهم على استعداد لضم جهودهم إلى جهودي”.
وتبدي دونغ مينغزو مشاعر الفخر بالنمو الاقتصادي في الصين وبمساهمة الحزب الشيوعي الصيني في النجاح الذي تحقق طوال الثلاثين عاما من الإصلاحات. كما تعتبر دونغ من بين نشطاء المندوبين إلى الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني (الكونفرنس الشعبي الوطني) الذي يعد أعلى هيئة تشريعية. ولا تتردد دونغ في إطلاق تصريحات جريئة بشأن مسؤوليتها باعتبارها قائدة.
ومن المعروف أن تسلق السلم الإداري في الشركات يعد بطيئا بالنسبة إلى المرأة في الصين، إلا أنه أصبح وبشكل تدريجي أسهل بعد أن أصبحت عشرات الآلاف من النساء يجدون في دونغ، التي تعد واحدة من قلة صغيرة من النساء اللائي يشغلن مناصب تنفيذية، مصدر إلهام لهن.
غالبا ما يشار إلى أن مؤسس الصين الحديثة ماو تسيدونغ قد اقتبس في أحد المرات مثالا صينيا قديما يقول “إن النساء يرفعن نصف السماء”. لذلك فإن الصين الحديثة مهتمة جدا في دفع حقوق المرأة إلى الأمام. ولعل السبب الرئيسي وراء ذلك يكمن في حقيقة أن المرأة في الصين أصبحت تمتلك تواجدا اقتصاديا متصاعدا في قوته وخصوصا في ظل التحول الجاري من الاقتصاد الزراعي والريفي إلى الإنتاج الصناعي والذي قاد إلى زيادة مساهمة النساء في قوة العمل.
إلا أنه ما يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به. فالرواتب التي تتقاضاها النساء أدنى بشكل كبير من رواتب الرجال حتى في المناصب العليا. وفي الحكومة، تحتل المرأة الصينية نسبة لا تزيد عن 1.7% من الوظائف الوزارية العليا أو المناصب الإقليمية القيادية.
تقول دونغ “إن لدى الصين 5 آلاف عام من التقاليد الإقطاعية. وخلال تلك الفترة الطويلة كانت المرأة حبيسة المنزل وتقتصر مهاما على مساعدة الزوج وتربية الأطفال، أي القيام بواجبات الزوجة مما يعني إنها لم تدخل المجتمع على الإطلاق. ولكن بعد أن قام الحزب الشيوعي بتأسيس جمهورية الصين الشعبية لقيت قضية تحرير المرأة دعما قويا وهو ما يجري تنفيذه على مدى السنوات الثلاثين الماضية. وأنا أعتقد بأنه إذا كان لدى المرأة العزم وروح المثابرة، فإن بإمكانها أن تجد مكانها في هذا البلد وان تظهر قدراتها وقابلياتها”.
وتضيف قائلة “إن الجزء الآخر من عملية الإصلاح يتمثل في تعريف المجتمع الدولي بالصين وإرساء فهم عالمي بأن الصين بلد كبير يحمل نوايا حسنة. ففي السابق كان الكثير من سكان العالم يجهل الصين بل ويسيء فهمها أحيانا. والعقود الثلاثة الماضية التي شهدت نضوج الصين كانت أشبه بتحول الطفل إلى بالغ بإمكانه أن يساهم في جهود العالم”.
وفي حين أصبحت منتجات وتكنولوجيا شركة “جري إليكتريك” تستخدم من قبل شركات عالمية مثل “جنرال إليكتريك” و “باناسونيك” و “ويربوول”، إلا أن دونغ تبدي حماسة منقطعة النظير نحو تحويل “جري” إلى شركة عالمية. ولعل بسبب ذلك جرت تسمية الشركة باسم يلقى صدى وقبولا عالميا. إذ رأى المعنيون بأن اسم “جري” يتماشا معة كلمات “تمتع” أو “عظيم” أو “اخضر” الإنجليزية.
غير أن الشركة تريد أن تدفع بعلاماتها الخاصة بإشراف دونغ على عملية التوسع في الخارج. ولدى الشركة الآن مصانع في فيتنام والبرازيل وباكستان تقوم بإنتاج منتجات تحمل الأسم التجاري للشركة.
تقول دونغ “لا يوجد جبل لا نستطيع تسلقه. فالأمر يعتمد بمجمله على الثقة. والأزمة العالمية التي نمر بها لا يمكن مجابهتها بالكلام بل بإدراك الحاجة إلى إحداث تغيير. فعندما بدأت الأزمة قمنا بتدعيم عمليات البحث والتطوير والابتكار من أجل صناعة المنتجات التي يحتاجها الزبائن”.
وتعتبر عملية الابتكار من أبرز القضايا الرئيسية التي تواجهها دونغ مما دفعها إلى نشر إعلانات تركز على هذه القضية في مقر ومصانع الشركة من أجل تشجيع التفكير المبدع. إذ تقول ” إن جميع الشركات التصنيعية، صغيرها وكبيرها، تريد الابتكار. إلا أن تخصيص استثمارات كبيرة للابتكار يعد مشكلة لتلك الشركات. وتعتبر شركة جري شركة محترفة لديها الجرأة على الاستثمار في مجال الابتكار. ففي عام 2009، استثمرنا ما يزيد عن ملياري يوان (300 مليون دولار) في عمليات البحث والتطوير، وهو أكبر استثمار تقدم عليها الشركات المصنعة للأجهزة المنزلية”.
وتضيف دونغ قائلة “إن الاستثمارات الصغيرة والمحدودة لا تحل مشكلة الابتكار لذلك أتطلع إلى إقدام عدد أكبر من الشركات الصينية على الاستثمار في عمليات البحث والتطوير بهدف دعم المسيرة نحو خلق عدد أكبر من الشركات العالمية. وعلى الشركات الصينية الكبرى أن تقدم مساهمات لدعم تلك المسيرة”.
كما تحملت شركة “جري إليكتريك” مسؤوليتها الاجتماعية خلال فترة الأزمة عن طريق التزامها بمبدأ عدم تسريح العمال. وتجدر الإشارة إلى أن عمليات التسريح الجماعي في بعض الشركات التي تتخذ من جنوب الصين مقرا لها قد أدت إلى سلسلة من الاحتجاجات والاعتصمات العمالية.
وتؤكد دونغ على أن شركة “جري” تفضل التقشف في قضايا أخرى بدلا من أن تقدم على تسريح العمال. وتقول “إن مصلحة الشركة تسير بالتوافق مع مصلحة البلاد. فسنوات الإصلاح الثلاثين الماضية قد خلقت العديد من الفرص أمامنا، لذلك عندما تحتاج البلاد منا المساهمة فنحن مستعدون لتقديم أي شكل من أشكال المساعدة”.
في عام 2008 حققت مبيعات شركة “جري” زيادة بنسبة 10% في حين نمت الأرباح بنسبة 50%. أما في عام 2009 فقد حققت المبيعات الهدف المرسوم في حين ارتفعت أرباح الشركة بنسبة 40% رغم الهبوط الذي طرأ على الصادرات. كما استطاعت الشركة في العام الماضي إضافة 7 آلاف عامل إلى مختلف عملياتها.
وتعتقد دونغ إنه يتعين على قادة الشركة في المستقبل أن يستندوا على أساس أخلاقي قوي مع الإيمان بضرورة التحفيز وأن يكون لديهم الاستعداد لتقديم التضحيات. وعن ذلك تقول “إن شركة جري استطاعت الحصول على تلك النوعية من الناس. فالعديد من العاملين بالشركة يعملون ساعات إضافية والبعض منهم لا يغادر مكاتبه قبل الساعة الواحدة أو الثانية صباحا”.

دونغ مينغزو في سطور:

  • ولدت في أغسطس 1964 وهي الإبنة الأصغر بين سبعة أطفال لأسرة عمالية في مدينة نانجينغ بمحافظة جيانغسو
  • تخرجت من الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية
  • تحرص على سرية أسرتها. ولا يعرف عنها سوى أن لديها ولد واحد أسمته دونغ دونغ يبلغ الآن نهاية العشرينيات من عمره حيث حصل على درجة في القانون ولا يعرف الكثير عن حياته. توفي زوجها بسبب المرض عندما كانت في الثلاثين من عمرها ولم تتزوج منذ ذلك الحين.
  • في عام 1990 انضمت إلى شركة “جري إليكتريك” بوظيفة مساعدة في قسم المبيعات.
  • في عام 1995 حصلت على ترقية لتصبح مديرة قسم المبيعات.
  • في عام 1996 بدأت دونغ بإدخال إجراءات استهدفت إدخال المرونة على مبيعات الشركة عبر معالجة المشاكل مع الوكلاء والطلب منهم بتسديد ما بذمتهم مقدما مع رفضها إجراء أي خصومات في الأسعار أثناءؤ مواسم انخفاض الطلب.
  • في عام 1999 حصلت على ميدالية عيد العمال القومي من مجلس الوزراء.
  • في عام 2001 أصبحت مدير عام للشركة.
  • في عام 2003 بث التلفزوين الصيني فيما وثائقيا اعتمد على تجربتها في العمل.
  • في نوفمبر 2003 جرت تسمية دونغ ضمن قائمة ضمت النساء العشرة الأكثر تأثيرا في الصين.
  • في 2003 أصبحت ممثلة في الكونفرنس الشعبي الوطني، وهو الجهاز التشريعي للصين.

المصدر: الرأي

قصة نجاح ريني جودفروي

ريني جودفري من هايتي والذي كان مريضا في صغره ولم يتوقع احد أنه سيعيش. ولد فقيرا ودخل الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية ولم يكن يعرف من الانجليزية سوى “same thing”  ولايملك إلا خمس دولارات فقط. كان طموحه أن يكون محاضرا تحفيزياً بالرغم أنه وجد صعوبة في ايجاد العمل لرفضه بسبب عدم اجادة للغة الانجليزية ولكن هذا لم يكن عائقاً أمامه وباصراره تمكن من الحصول على وظيفة بواب في احد الفنادق ومن بعدها تطورت الاحداث إلى أن امتلك دار نشر خاصة به لينشر فيها كتابه الخاص.

هناك اسرار خمسة للنجاح يذكرها ريني وهي:

  1. توقف عن كثرة التفكير وإعادة تدوير الماضي في ذهنك
  2. دائماً تحرك ميلاً إضافياً في ذهنك
  3. قرر وتحرك
  4. النجاح عبارة عن عملية وليست حدثآ
  5. كن كالنحل

قصة نجاح ريني وأسراره الخمسة تجدها في هذا الكتاب من مدونة مي

اكسب المال من هوايتك

كثير مايسألني أصدقائي ومعارفي عن الربح من الانترنت وكيف بالامكان أن يفتحوا موقع ويكسبوا منه. كنت دائما اجيبهم دائما بجملة واحده وهي “اعمل موقع لهوايتك أو الشيء الذي تحبه في حياتك”.

قد تكون موظفاً في احد الوظائف المملة وتقضي جزء كبير من يومك في شيء لاتستمع به ولكن كسب الرزق هو السبب في تحملك لهذا العمل. ماذا لو كنت تعمل في شيء تحبه وتكسب منه المال؟

اذا كانت لديك هواية وتستمع بها فهذا يعني انك تملك كم كبير من المعلومات عن هذه الهواية وكثير من الهواة لو سألته عن مصدر معرفته  وخبراته  في هذه الهواية سيذكر لك عدة مراجع ومصادر من اشخاص أو من الانترنت أو كتب أو بالممارسة وقدر يذكر لك ان المواقع العربية تفتقر إلى المعلومات الكافية عن هذه الهواية. فلماذا لاتؤسس أنت موقع تضع فيه خبراتك وهواياتك؟ ومصدر الدخل يكون بعدة طرق أما من الاعلانات أو  أن تبيع المعلومات على أقراص CD أو اشتراك عضويات بمقابل مادي أو غيرها من الطرق على الرغم من أنني أرى أن طريقة تحصيل المال غير مهمة مقارنة بالمحتوى والمنتج الذي يباع.

كل شخص منا له اهتمامات وهوايات وكل شخص يملك كم من المعلومات في مجال محدد فسائق التاكسي يملك معلومات عن كل مداخل ومخارج الشوارع والطرق السهلة واوقات الزحام والاماكن التي يقصدونها الناس بكثره في الصيف أو الشتاء أو غيرها من المواسم.

وهاوي صيد الاسماك يعرف انواع الاسماك وطرق الصيد والاماكن المميزه لصيد الاسماك وغيرها من المعلومات. وكذلك ميكانيكي السيارات لديه خبرة كافية لمعرفة عيوب السيارات واسباب عطل السيارات وكيفية الحفاظ عليها.

لذلك اكتشف هوايتك أولاً واجعل الموقع كتوثيق لخبراتك وما اكتسبته من خلال هذه الهواية ولاتفكر في الربح من الموقع في البداية, فكر في التميز.

طبعا الأمر لايقتصر على المواقع والانترنت فقط, قد يمكنك أن تكسب من هوايتك بعدة طرق ووسائل مثل طباعة كتاب أو دورات تدريبية أو قد يكون بامكانك ان تنتج شيء جديد يحسن من اداء هوايتك.

10 نصائح للمبتدئين في العمل الحر

أهتم بكتابة مقالات رواد الأعمال الشبان لأني مؤمن بأنه لا توجد مصادر معلومات كافية لرواد الأعمال الذين لم يتخرجوا في أقسام أكاديمية متخصصة وقد يواجهون بالتالي محناً كثيرة خلال رحلتهم في عالم الأعمال، وكلما تسنح الفرصة، فإني أشجع رواد الأعمال المخضرمين على إبداء نصائحهم للجيل الجديد ممن يتطلعون إلى تحقيق أحلامهم، فإن بعد النظر والعلم ببواطن الأمور يضعان الأساس السليم لرواد أعمال المستقبل؛ لهذا أقدم هنا عشر نصائح كنت أتمنى أن يقدمها لي أحدهم عند بداياتي في العمل كرائد أعمال.

1- التركيز والتركيز ثم التركيز

يرى رواد الأعمال المبتدئون أنهم عليهم اقتناص كل وأي فرصة سانحة، ولكن الفرص تكون أحياناً بمثابة الذئب في ثوب الحمل، لذلك احذر من التشتت؛ إن اقتناص كل فرصة تلوح في الأفق سوف يحد من فعاليتك وإنتاجك، ومن الأفضل أن تفعل شيئاً واحداً علي أكمل وجه بدلاً من القيام بعشرة أشياء دون إجادة.

2- أتقن ما تفعله وافعل ما تتقنه

لا تقم بعمل ما لأنه مغرٍ أو لأن عائده قد يكون مجزياً، ولكن افعل فقط ما تحبـه، فإن احتمالات النجاح للمشروع الذي تؤسسه بناء على مواهبك وقدراتك أكبر فليس المهم أن تؤسس عملاً للربح فقط، الأهم أن تكون أنت سعيداً بما تفعله وراضياً عنه يوماً بعد يوم، فإذا كان قلبك بعيداً عن هذا العمل فلن تنجح فيه.

3- تكلم لمدة 30 ثانية أو فلتصمت

إذا صادفت مستثمراً أو عميلاً يريد معرفة مشروعك، كن مستعداً باستمرار لتلخيص مشروعك، تكلم عن رسالتك أو خدماتك وأهدافك بطريقة واضحة ومختصرة ولا تتجاوز 30 ثانية لأن خير الكلام ما قل ودل.

4- تعرف على ما لديك من معلومات وما ليس لديك وابحث عمن لديه ما ليس لديك

لا أحد على دراية بكل الجوانب، لذلك لا تقم بدور من يقول ”أنا أعرف كل شيء” ولكن عليك أن تحيط نفسك بالناصحين والمرشدين الذين يضعونك علي الطريق الصحيح كرجل أعمال. حاول العثور على الناجحين من ذوي الخبرة والمعرفة، الذين يشاركونك الاهتمامات نفسها ولديهم الأهداف نفسها في العمل، هؤلاء سيدركون قيمة العمل معك على المدى الطويل.

5- تصرف كمبتدئ

في البداية انس موضوع المكتب الفخم أو السيارة السريعة أو حسابات المصروفات الضخمة، فإن حافظة نقودك هي بمثابة أكسير الحياة لمشروعك البادئ. مارس فن الاقتصاد، كن حريصاً على كل مبلغ وراجع جيداً مصروفاتك وتأكد باستمرار من توافر السيولة لديك.

6- تعلم أثناء ممارسة العمل

لا يوجد هناك كتاب عن المشاريع أو خطة للأعمال تستطيع أن تتنبأ لك بالمستقبل أو تعدك بأن تكون رائد أعمال ناجحاً؛ فليس هناك ما يسمى بالخطة المثالية، لذلك لا تدخل في أي مشروع جديد من دون تفكير أو تخطيط، ولكن في الوقت نفسه لا تنفق الشهور والأعوام منتظراً الفرص لتنفيذ خطتك، فإن رائد الأعمال الناجح يتعلم في ظروف العمل الصعبة، وأهم شيء هو أن تتعلم من أخطائك وألا تقع في خطأ واحد مرتين.

7- لن يقوم أحد بإعطائك المال

لن يقوم أحد بالاستثمار من خلال مشروعك، إذا كنت ستطلب رأس مال كبيرا لتبدأ به، فانظر إلى خطة مشروعك وابحث عن نقطة البداية أولاً قبل أن تحدد نقطة النهاية. أوجد الطرق المثلى لتكوين نموذج لمشروعك، وإذا كانت فكرتك ناجحة، فسوف تتحسن فرص جذب رأس المال من المستثمرين بشكل كبير.

8- اعتن بصحتك

بالطبع أنا لا أضع نفسي هنا محل والديك، وبالرغم من ذلك فإني أؤكد لك بأنك ستكون أكثر إنتاجاً عندما تعتني أكثر بنفسك، فإن ريادة الأعمال ليست مجرد عمل نظامي يبدأ في التاسعة صباحاً وينتهي في الخامسة مساءً ولكنها أسلوب معيشة، لذلك فإن الاستمرار في العمل إلى حد الشعور بالإرهاق سوف يستنزف قدراتك ويقلل من إنتاجيتك، فلا تلتمس الأعذار وتناول الغذاء الجيد ومارس التمارين الرياضية ودبر الوقت الكافي للعناية بنفسك.

9- لا تقع فريسة أحلامك

لا تتكلم إذا كنت لا تستطيع أن تضع كلامك موضع التنفيذ، أعطِ للغير الانطباع الجيد من خلال العمل وليس الكلام، تجنب المبالغة في الحقائق وراقب أهدافك جيداً ولا تتعامل معها على أنها أمر واقع.

10 – تعلم متى تتراجع

على عكس المقولة الشائعة إن القبطان هو آخر من يغادر السفينة، لا تتماد في العمل من أجل إثبات الذات، ولكن تعلم اختيار التوقيت الذي تتراجع فيه. فإذا وجدت أن أفكارك غير مثمرة، عليك التركيز على ما أدى إلى الوقوع في الخطأ، وتعلم منه ثم قم بتقييم عملك لتعرف ما الذي كان يجب عليك تجنبه. بعد ذلك حدد هذه الأخطاء لتتعلم الدرس المستفاد من أجل تحسين أدائك ومساعيك الريادية. لا يمكنك تفادي الفشل في بعض الأحيان، ولكن رائد الأعمال الحق هو من يستطيع التغلب على الشدائد.

المصدر

13 اختراع أثرت في العالم

الحاجة أم الاختراع من هذا المنطلق بدأ البشر في اختراع كل مايلبي حاجاتهم فجاءت منها اختراعات ارتقت بالبشرية وحولتها غلى قرية صغيرة هادئة واخرى حولت الهدوء إلى عنف وتخريب وجميعها في النهاية اختراعات استوحى البشر أفكارها من العالم لكي تلبي حاجاتهم التي تتطور وتتغير بشكل مستمر مع تطور العصر واختلاف الزمان والمكان.

هناك 13 اختراع غيرت العالم وأثرت فيه سواء كان هذا التأثير سلبي أو ايجابي:

  1. الإنترنت: ظهر الانترنت في أوائل الثمانينات وبدأ في الانتشار في مطلع التسعينات وذلك مع ظهور الشبكة العنكبوتية واصبح الان من أحد الاحتياجات الأساسية في حياة كل فرد ومرجع لكل كبيرة وصغيرة في جميع المجالات.
  2. الإنشطار النووي: في الثلاثينيات نجح مجموعة من العلماء الفيزيائيين البارعين التمكن من شطر نواة صغيرة لعنصر اليورانيوم واستخدم هذا الاختراع في صناعة القنبلة النووية مع انه كان بالامكان استخدامه في اغراض سلمية.
  3. الكهرباء: يرجع الفضل في التحول من ضوء الشموع الذي كان مصدر الضوء في الظلام إلى أجهزة تعمل بالكهرباء لمجموعة من العماء منهم بنجامين فرانكلين, أديسون, تسلا وفولتا وبفضل هؤلاء انتهى عصر الميكنة ليحل محله عصر يتم فيه الحصول على القوة والطاقة بسهولة.
  4. المعالجات: بعدما كان قديما الكمبيوتر الذي يعمل بكفاءة عالية تضاهي كفاءة الكمبيوتر المحمول الآن يحتاج إلى مساحة غرفة كاملة اصبح الان يوجد حاسبات بحجم الكتاب ويرجع الفضل في هذا إلى مخترعي قلب الحاسب الآلي وهو المعالج حيث يتطور بسرعة هائلة وكلما صغر حجمه إزدادت قوته.
  5. أشعة إكس: دخلت هذه التقنية المجال الطبي أواخر عام 1800 م وقد مكن هذا الاختراع الأطباء من رؤية جسد المريض من الداخل دون عملية جراحية وقد أحدثت هذه التكنولوجيا تغييرا كبيرا في المجال الطبي حيث أصبح من الممكن اكتشاف الامراض والاضطرابات تحت جلد المريض بدون جراحة.
  6. المطاط: صناعة السيارات في وقتنا الحالي تستخدم 70% تقريبا  من مخزون العالم من المطاط الذي تم اكتشافه لأول مرة بسبب فضول البحارة الاوروبيين.
  7. صهر الحديد: يعتبر عام 1200 قبل الميلاد هو بداية العصر الحديدي وكان للحديد نتائج ايجابية في العديد من المجالات وأصحبت الحياة أسهل بإستخدام الأدوات المصنوعة من الحديد ويعود الفضل للحديد في جعل المنازل أكثر استقرار.
  8. البارود: كان العلماء الصينيون هم أول من خلط الكبريت والملح الصخري والفحم وكان ذلك في القرن الثامن وبعد فترة قصيرة من إختراع هذا الخليط تمكن شخص من وضعه في سلاح ومن هنا بدأت الإستخدامات الحربية للبارود.
  9. بطاقة الشريط المغناطيسي: يعود الفضل لشركة آي بي إم في إختراع البطاقة البلاستيكية من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية حيث سهلت هذه البطاقة السفر والتسوق والمعاملات البنكية وتقوم فكرة هذه البطاقة على شريط يحتوي على بيانات مشفرة في صورة مغناطيس صغير واصبحت هذه البطاقة الآن من أكثر التكنولوجيات عالمية على وجه الأرض.
  10. الطيران: كان بدايات محاولات الطيرات في العصر الاسلامي حيث قام عباس بن فرناس بعدة محاولات للطيران وأن للانسان القدرة على الطيران وفي عام 1930 قام الأخوان رايت بأول محاولة طيران.
  11. الميكرويف: بواسطة طباخ المايكروويف هذا الاختراع العظيم أصبحنا لسنا بحاجة إلى صرف وقت طويل لتحضير وجبات الطعام، فبعد يوم حافل بالعمل يمكن لنا أعداد وجبات طعام أو تسخين طعام سبق تحضيره بدقائق قليلة تنسينا تعب ذلك اليوم بلحظات.
  12. التلفزيون: التلفزيون هو اختراع جيد وسيئ في نفس الوقت فهو سلاح ذو حدين. ففيما مضى وقبل اختراعه كنا نقضي وقتنا و أماسينا مع عوائلنا نتحدث ونتحاور ونلعب ونمرح مع أطفالنا, ثم جاء التلفزيون و جلب معه المزيد من الترفيه  والثقافة والفساد وجعلنا نشعر بأننا أكثر قربا من العالم, نشاهد الأخبار لحظة حدوثها ونتفاعل معها و نشاهد المسلسلات التلفزيونية و الأفلام  الطويلة والقصيرة ونتفاعل مع الدعايات التجارية والحكومية ونخطط  لحياتنا بموجبها, لكننا بذلك قد أصبحنا أكثر بعدا عن أفراد عائلتنا وقلت الاتصالات بيننا وأصبحنا أكثر توحدا, و مع كل ذلك لا نستطيع إنكار أن التلفزيون هو اختراع عظيم ورائع.
  13. حبوب الاسبرين: الأسبرين و يعرف كذلك بحامض Acetylsalicylic  والمشتق من حامض Salicylic وهو الذي يستعمل عموما على شكل أقراص للتخفيف من الألم وخفض الحمى وبعض الالتهابات البسيطة, كذلك يستعمل الأسبرين أيضا كمساعد لتسيل الدم  (ضد صفائح الدم). فما يتم تناوله من حبوب الأسبرين يقدر بحوالي 80 بليون قرص في السنة.

اسلامنا هو نهضتنا

لاننكر تخلفنا عن غيرنا في كثير من المجالات وخصووصا الغرب حيث تقدموا علينا علمياً وحضاريأ وغيرها من المجالات وبرأيي الشخصي أن تخلفنا هو بعدنا عن اسلامنا

تحدث بول كينيدي المؤرخ العالمي الشهير والمتنبئ بالمستقبل السياسي للعالم عن تاريخ الدول من الصين وامريكا واليابان والدول الاوروبية عندما سألته صحفية ايطالية عن مستقبل الدول ولكنها استغربت عدم ذكره للمنطقة العربية فاعتدل بول في جلسته وذكر لها “أن المنطقة العربية مازالت تعيش في عقد من القرن التاسع عشر ولم تمر بكل مامر بأهم القرون وهو القرن العشرين”.

هل صحيح أننا مازلنا نعيش في القرن التاسع عشر ؟ اعتقد في كلامه شيء من الصواب فنحن دائما نفتخر بأجدادنا وانجازاتهم ولكن هل باعتقادتك أن أجدادنا سيفتخرون بنا ؟… لا أعتقد ذلك !.

الاسلام هو أنجح نهضة عرفها التاريخ فالرسول صلى الله عليه وسلم تمكن من نشر الاسلام والسلام لنصف الكرة الارضية في نصف قرن بعد أن كانت في جهل وحروب ونزاعات. الا يجدر بنا أن نقتدي بهذه النهضة ونتبعها ؟

بدأ الرسول في النهضة ببناء المجتمع قبل كل شيء حيث قضى 13 سنة للدعوة إلى التوحيد ومانزل من الآيات المكية وكان جل التركيز على العقيدة الراسخة للمسلمين حيث اذا ثبتت العقيدة والايمان بالله وحده توحدت الامة وبدأت النهضة.

انصروا الله ينصركم.

كيف نطلب النصر من الله ونحن لم ننصره؟

كثير من انوع الظلم والانتهاكات في عالمنا التي تدل على عدم نصرنا لله عز وجل منها انتهاكات اقتصادية واجتماعية وسياسية.

  • الربا هو أعظم درجات الظلم الاقتصادي والتي أرسل الله سبحانه وتعالى له نبينا شعيب لدثر هذه الجريمة الاقتصادية الكبرى. كم من بنك في عالمنا الحاضر يتعامل بالربا ؟

اذا كيف نطلب النصر من الله ما دام البنوك الربوية موجودة ؟

  • السدومية ( اللواط ) هو من اعضم الانتهاكات الاجتماعية والانسانية والمحرمات الكبرى والتي ارسل الله نبينا لوط . هل تنفي وجود الشذوذ الجنسي في عالمنا الحاضر ؟

اذا كيف نطلب النصر من الله ما دام الشذوذ الجنسي موجود في عالمنا ؟

  • الطغيان وممارسة الظلم السياسي هو من اشد الظلمات والتي لم يرسل الله لها نبياً فقط بل أرسل لها نبياً من أولوا العزم من الرسل (موسى عليه السلام). هل تنكر عدم وجود الظلم السياسي في عالمنا ؟

اذا كيف نطلب النصر من الله ما دام الظلم السياسي موجود ؟

كل هذه الانتهاكات والظلمات عالجها الاسلام ووضع قواعد راسخه وواضحة لها. تقدمنا ليس بمجاراة الغرب والتعلم منهم واتباع سياسياتهم وعلومهم ولغاتهم وطرق تطورهم . لإن تخلفنا هو تخلفنا عن اسلامنا ولو أدركناه لتجاوزنا الغرب.

واخيرا اترككم مع هذا المقطع عن الحضارة الاسلامية

قصة نجاح توموكو نامبا

تحمل توموكو نامبا معها على الدوام أدوات تجارتها. فباعتبارها واحدة من أنجح رواد الأعمال أو المشاريعيين (entrepreneurs) في اليابان، وواحدة من قلة النساء اللائي يجدن مكانا لهن في قمة الأعمال في البلاد، فهي تحمل معها جهازين أبيضين وليس جهازا واحد من أجهزة الهاتف النقال بالإضافة إلى جهاز “أي فون”، تضعهما جميعا في حقيبة صغيرة بيضاء وأنيقة.

يدير الموظفون البالغ عددهم 640 موظفا في شركتها “دي نا” (DeNA) واحدة من أكثر مواقع العلاقات الاجتماعية على الإنترنت لمستخدمي الهاتف النقال شعبية في في اليابان. إذ استطاع هذا الموقع الذي يحمل اسم “موبيجتاون” أن يستقطب أكثر من 14 مليون مستخدم، أو ما يعادل عشر سكان اليابان. وخلال العام الماضي حققت الشركة أرباحا صافية بقيمة 8 مليارات ين (84 مليون دولار) مما در على نامبا ما قيمته 22.6 مليار ين من حصتها البالغة 15% في الشركة.
تنقل صحيفة الفاينانشيال تايمز عن نامبا قولها متحدثة في غرفة اجتماعات تابعة لمكاتب شركة “دي نا” الواقعة في منطقة شينجوكو بالعاصمة طوكيو “كنا نعرف بأن موقع موبيجتاون قد مثل ضربة كبيرة منذ اليوم الأول لإنطلاقه”. كما تجيب نامبا عن الأسئلة التي وجهتها إليها الصحيفة بسرعة وبابتسامات مختصرة تريد من خلالها أن توحي بأنه لم يعد لديها شيء آخر تقوله.

ترى الصحيفة إن طريقة نامبا التي توحي بالتركيز ربما تكون مفتاح لفهم كيف استطاعت أن تجمع “فريق أحلام مثاليا” مؤلف من نخبة من العاملين وذلك أثناء السنوات المبكرة الصعبة عندما ارتكبت الشركة العديد من الأخطاء وعندما كانت تحاول العثور على السوق المناسبة.

إن قصة نامبا ليست قصة انتصار وتغلب على العقبات. إذ تتضمن حياتها المهنية حصولها على شهادة الماجسيتر في إدارة الأعمال من جامعة هارفارد الأمريكية الشهيرة قبل أن تنضم للعمل في مؤسسة “ماكينزي” للاستشارات الإدارية في طوكيو، حيث كانت ثالث إمرأة يابانية تصبح شريكا في تلك المؤسسة العريقة. ومع ذلك فقد كانت بحاجة إلى درجة كبيرة من العناد والمراس لأن نجاح شركة “دي نا” لم يأت إلا بعد إخفاق واجهته منتجاتها الأولى. إضافة إلى ذلك فإن قصص نجاح الشركات المبتدئة في اليابان غالبا ما تكون نادرة.

تمثلت بداية شركة “دي نا” بنقاش أثناء وجبة عشاء مع أحد زبائن مؤسسة “ماكينزي”، وهو رئيس شركة “سو-نيت” لخدمة الإنترنت والممولة من قبل شركة “سوني” العملاقة. كان ذلك في عام 1999 عندما كان موقع “إي باي” الأمريكي للمزاد على الإنترنت في أوج صعوده في حين لم تنطلق بعد انشطة المزادات على الإنترنت في اليابان.
تتذكر نامبا بأنها قالت لمحدثها بأنه يتعين على “سو-نيت” أن تملأ الفجوة. أجاب زبونها قائلا “إن كنت متحمسة لذلك فلماذا لا تقومين أنت بما تقترحين القيام به؟”. وباعتبارها مستشارة، كانت نامبا تعمل على العديد من الاقتراحات المقدمة للمشاريع الجديدة إلا أنها تقول “كنت على الدوام أريد أن أرى واحدا من اقتراحاتي يتم تطبيقه إلى النهاية”.
تم تأسيس شركة “دي نا” في مارس 1999، عندما كانت نامبا تبلغ 36 عاما من العمر. وبعد ثمانية أشهر من العمل الشاق، تم إطلاق موقع “بيدرز دوت كوم” للمزاد عبر الإنترنت لأول مرة كموقع تابع للشركة.

وقد كانت شبكة علاقات الأعمال التي كانت تتمتع بها نامبا مفيدة للغاية في التغلب على عقبة استقطاب رأس المال المطلوب، وهي العقبة الأكبر بالنسبة إلى رواد الأعمال في اليابان. فقد استثمرت شركة “سو-نيت” في الشركة الجديدة مثلما فعلت أيضا شركة “ريكروت” اليابانية للنشر ومؤسستا “سوميتومو” و “ميتسوبيشي” التجاريتان العملاقتان إلى جانب عدد آخر من المستثمرين الرأسماليين. وقد احتفظت نامبا بثلث الشركة لنفسها. وعن ذلك تقول “لقد كان من السهل جدا استقطاب التمويل في عامي 1998 و 1999”.
غير أن انتقالها من العمل في مؤسسة “ماكينزي” الاستشارية إلى مديرة لأعمال تمتلكها لم يكن قضية سهلة وسلسة ومستقيمة بالنسبة إلى نامبا. إذ تقول “كل شيء كان صعبا. فبدلا من التركيز على الاستراتيجية، كان علي أن أفكر في العمليات اليومية. فعندما كنت مستشارة كان من السهل علي أن أقول “أفعلوا هذا أو أفعلوا ذلك، ولكن عندما يصبح المرء هو القائد الحقيقي للعمل، فإنه من غير المناسب أن يكون مفتقرا إلى الشجاعة في التصرف أو أن يتصرف ببطء”.

في مشروعها الأول، لم تكن “دي نا” على أفضل ما يرام مثلما لم يكن المشروع الذي أطلقته هو الأول من نوعه في اليابان. وعن ذلك تقول نامبا “اعتقدنا بأننا سنكون أول من من أطلق المشروع، إلا أننا ارتكبنا أخطاء في التطوير مما مكن شركة ياهو جابان من التقدم علينا. فقد كانت خدمات ياهو جابان مجانية في حين كانت خدماتنا مكلفة. كما كان لتلك الشركة العلامة التجارية والشبكة والواسعة والنظام المستقر الذي تم جلبه من الولايات المتحدة. أما نظامنا فقد كان يتعرض للعطل في كل 15 دقيقة”.
تضيف نامبا نامبا قائلة “لم يكن هناك أي فرصة للفوز. وخلال أعوام 1999 و 2000 و2201 و 2002 تكبدنا خسائر كبيرة. ولم نستطع تحقيق الأرباح إلا في عام 2003”. ذلك دفع محللي قطاع تكنولوجيا المعلومات إلى اعتبار نامبا مجرد هاوية استطاعت أن تطلق مشروعها بفضل فقاعة التكنولوجيا آنذاك.
ولكن حالما تأسست باعتبارها قائدة ومهيمنة على السوق، اقدمت “ياهو جابان” على رفع أسعارها مما مكن شركة “دي نا” من أن تبدأ بالعمل باعتبارها الشركة الثانية في مجال مواقع المزاد على الإنترنت وباعتبارها مجمعا للتسوق على الشبكة.

وعلى الرغم من التقدم الذي أحرزته “دي نا”، إلا أن نامبا كانت تؤمن بأنه من دون أن تحتل شركتها المرتبة الأولى في السوق فإنها ستبقى في طور مواجهة المشاكل والصعوبات. لذلك وبفضل تعاون المستثمرين في الشركة، تم تخصيص جميع أرباح “دي نا” تقريبا نحو تطوير منتجات جديدة.
في تلك المرحلة، منحت المشاكل التي واجهتها “دي نا” في سنواتها الأولى الشركة ميزات استفادت منها في التنافس مع الشركات المبتدئة. فقد أصبحت عمليات الشركة بحلول ذلك الوقت تسير بشكل سلس مثلما أصبح لديها حصة في السوق تستطيع أن تبني عليها وباتت لديها قاعدة واسعة من الزبائن الذين تستطيع من خلالها تسويق منتجات جديدة.
بعد أشهر من الكفاح، انتقلت شركة “دي نا” إلى سوق الهاتف النقال. فقد بدأت الشركة بأنشطة المزاد عبر الهواتف النقالة في عام 2004 لتهيمن بفضل ذلك على مكان مميز في هذه السوق. وفي عام 2005 أقدمت الشركة على إدراج أسهمها في البورصة اليابانية، ما سمح للمستثمرين الماليين فيها بالخروج لتقدم الشركة في عام 2006 على تدشين موقع “موباجيتاون”.

كانت “موباجيتاون” عبارة عن فكرة قدمها مطورون يعملون في الشركة، وأحدهم أساو مورياسو، الذي اصبح الآن مدير العمليات التشغيلية. ووقد مثل استقطاب موظفين جيدين والاحتفاظ بهم، رغم المنافسة المحتدمة على استقطاب مهندسي برمجة الكمبيوتر، عنصرا حيويا في نجاح شركة “دي نا”، كما تؤكد نامبا.
ويعزى النجاح الأولي لموقع “موباجيتاون” إلى الألعاب البسيطة التي طرحها والتي بإمكان المستخدمين أن يلعبونها مجانا. إلا أن الموقع توسع لتقديم مجموعة متنوعة من وسائل الترفيه التي تتدرج من التنبوء بالطالع إلى المجالات الأدبية مثل الرويات التي يكتبها مستخدمو الموقع ويقومون بإرسالها إلى أجهزة الهاتف النقال العائدة إلى مستخدمين آخرين.
لقد أصبح المصدر الرئيسي لإيرادات شركة “دي نا” يأتي من بيع أشكال الآلهة الهندوسية حسب الرغبة مما يمكن المستخدمين رسم صورة جميلة للإله الذين يريدونه في مجتمع افتراضي.

ويشك بعض المستثمرين في إمكانية استدامة هذا النوع من المنتجات. إذ يقول أحد المستثمرين السابقين في الشركة “هناك عوائق قليلة أمام المنافسة عبر الإنترنت لذلك فإن أي شخص يمتلك لعبة جديدة وشعبية أو أي شخص من آلاف الأشخاص الذين يقومون بكتابة البرامج من غرف نومهم، بإمكانه أن يحول اهتمام المستخدمين”.
ولكن نامبا ترد على ذلك بالقول إنه طالما بقيت شركة “دي نا” تقدم الأشياء الجديدة فإنها ستبقى تحقق الأرباح المستقرة. ومع ذلك فإن نامبا غير متأكدة بشأن استطاعة “دي نا” الحفاظ على على تقدمها على الآخرين.

وخارج نطاق الأعمال، غالبا ما تجد أفكار نامبا طلبا قويا من قبل وسائل الإعلام اليابانية. وقد استطاعت أن تجد موقعا لها في هيئتين تم تشكيلهما لتقديم الإستشارة إلى رئيس الوزراء، الأولى هي مجلس دعم الإصلاح التشريعي والثانية مركز إستراتيجية تكنولوجيا المعلومات.
كما تفكر نامبا بالتوسع في الخارج بعد أن وضعت هذا الطموح على جدول أعمالها. ففي وقت سابق من عام 2009 أعلنت شركة “دي نا” عن عزمها على شراء حصة أغلبية في شركة “وابتكس” التي تمتلك شبكة اجتماعية كبيرة تضم مستخدمي الهاتف النقال في الصين.

كما تستهدف نامبا السوق الأمريكية. وفي حين أنها تدرك صعوبة التوسع في الولايات المتحدة لأنها تمثل حسبما تقول “سوق مختلفة تماما”، إلا أن هذه السوق وخلافا لليابان تفتقر إلى منصات كبيرة لاستخدامات الهاتف النقال، الأمر الذي يتيح الفرصة أمام “دي نا” لتقديم خدماتها في تلك السوق.

محمد صالح .. أفكار وطموح

محمد صالح، رئيس مجلس إدارة شركة “نور انترناشونال هولدينغ” مصمم على تغيير وجه منطقة الشرق الأوسط. غير أن الأزمة المالية قد أجلت تنفيذ العديد من أحلامه، بضمنها بناء جزيرة على شكل شجرة أرز قريبا من ساحل البحر في لبنان.
من يعرف محمد يسميه بأنه صاحب الأفكار الكبيرة. فمكتبه الفسيح في منطقة الأعمال في بيروت مزدحم بالملصقات والأشكال المصغرة والبروشورات الخاصة بالأفكار التي يريد لشركته أن تنفذها على الأرض.
جميع هذه الافكار مثيرة ومذهلة، وخصوصا منها تلك الفكرة التي أثارت زوبعة داخل وخارج لبنان والتي تتمثل في اقتراح بناء جزيرة أو شبه جزيرة بتكلفة 8 مليارات دولار على شكل الشعار الوطني للبنان وهو شجرة أرز على ساحل البحر المتوسط.

مع أن هذه المشروع متوقف الآن حيث يسعى صالح إلى الحصول على الرخص المطلوبة والتي قد لا يمكن الحصول عليها حتى تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، إلا أنه ما يزال قريبا إلى قلب رجل الأعمال والمهندس المدني البالغ 39 عاما الذي نشأ وترعرع في الكويت لكنه يقول إنه يشعر بقوة ارتباط وثيقة مع بلده الأم.

يقول صالح “إن اسم أختي هو أرزة وأسم إبنتي نور وأسم خالتي لبنان وأسم والدة زوجتي سوريا”. وقد أصبح لبنان مستقره منذ عام 2007 بعد أن قضى الجزء الأكبر من عمره في الكويت إلى جانب سنوات قضاها في السعودية وقطر.
وعن ذلك يقول “شعرت على الدوام بأنني لبناني لكنني كنت خارج لبنان” وذلك لأن البلد وقع ضحية حرب أهلية خلال الفترة بين 1970 و 1990. لذلك فإن مشروع شجرة الأرز بالنسبة له يمثل أكثر أبنية وطابوق وأسمنت. إذ يرى صالح في هذا المشروع بأنه “ليس فقط مشروع عقاري بل هو بناء مجتمع وإقامة مشروع مستدام”. ويضيف قائلا “هذا يعني بأننا نريد إقامة مناطق خضراء ونريد توليد طاقة نظيفة مثلما نريد خلق وظائق للناس يكون لديهم دخل بما يؤدي إلى دعم النشاط في السوق”.
في الوقت الذي يزعم فيه صالح بأن الحكومة اللبنانية الحالية قد باركت المشروع “شفهيا وليس كتابيا”، إلا أن هذا المشروع واجه معارضة قوية من لحظة الإعلان عنه في فبراير 2009 وخصوصا من قبل المدافعين عن حماية البيئة الذين رأوا فيه انتهاكا للساحل اللبناني.
وتبدو معارضة المدافعين عن البيئة للمشروع مقلقة لصالح الذي يدافع بقوة عن المشروع. إذ يقول إن الإخلال بالبئية سيكون بحدود دنيا وذلك عن طريق جعل جزء كبير من الجزيرة يطفو أو يقف على أعمدة حديدية. ويضيف “إن الجزيرة ستكون مفتوحة بما يسمح للمياه بالعبور. أما الأجزاء الأخرى فبإمكاننا أن نجعلها حديقة مائية أو فندق تحت الماء أو مجمع تسوق تحت الماء. فالأمر طبيعي وبالإمكان عمله”.

أما بالنسبة إلى الصخور التي يحتاجها الجزء المطمور من المياه، فإن صالح يؤكد على ترك قاع البحر بدون أي تغيير وسوف يعتمد على مخلفات حفر الأنفاق في البر. إذ يقول “سنشق نفقا في الجبل وبذلك سنفتتح طرقا جديدة في لبنان بضمنها طرقا تختصر المسافات”.
إن جزيرة الأرز والفنادق ومجمعات التسوق تحت الماء والإنفاق ما هي إلا أمثلة على نزعة الأفكار الكبرى التي يحلم بها محمد صالح. فقد طور سلسلة من الأفكار التي يريد تنفيذها عبر شركة “نور”، وكل فكرة من تلك الأفكار أكثر طموحا من الأخرى.

ويعرض موقع الشركة عدد من تلك الأفكار بضمنها اللفكرة المتواضعة التي تتمثل ببناء فندق على شكل قارب، وفندق آخر يسميه “فندق الإعلام” تتمثل واجهته بشاشة عملاقة، ومدينة الأثاث ببنايات على شكل مقاعد وتخوت، وسلسلة من مراكز الاستثمار العقاري على شكل كرة أرضية عملاقة.
ولدى محمد صالح نشرات ترويجية لكل فكرة من هذه الأفكار التي يقدمها باعتبارها ثمرة لإثنتي عشرة سنة منة الخبرة في مجال التطوير العقاري مؤكدا على أنها جميعها جاهزة للتنفيذ.
يقول صالح إن شركته التي أسسها في عام 2007 بهدف دمج ممتلكاته في مشاريع سابقة عبارة عن “مصنع عقاري حقيقي”. ويذكر أن من بين الشركات المنظمة إلى “نور” أسماء دولية كبيرة مثل “فيليبس” من هولندة و “باناسونيك” من اليابان” و “إل جي” من كوريا الجنوبية.

ويتحدث صالح عن كيفية قيام شركته ببناء مشروع “ماونتين جيتواي” العقاري الكبير الذي يتألف من 11 بناية والذي يقع في جبل لندن شمال العاصمة بيروت وعن قيامه ببيع الشقق إلى مشتريين في الكويت ودول خليجية أخرى. وحسبما يؤكد فإن هذه التجربة مثلت عملية تعلم تدريجي وخصوصا وأنه لم يمض على تخرجه من الجامعة سوى عام واحد. إذ يقول “تعلمت الكثير لأنها كانت المرة الأولى التي أتواجد فيها في لبنان. وقد واجهت العديد من المشاكل وقابلت العديد من الخداعين”.
كانت تلك هي المرة الثانية التي يزور فيها صالح لبنان بعد أن زارها للمرة الأولى في عام 1993 والتقى بزوجته ريني صالح. إذ يقول “كان عمري 23 عاما وقد رأيت إبنة عمي. أحببتها وتزوجنا بعد ذلك”.

يصف صالح نفسه بأنه رجل “عصامي” صنع نفسه بنفسه وقد وجد نفسه مضطرا لأن يتخذ قرارات بوحده لكي يبني حياته. إلا أنه يقول إن حياته تفتقد بعض الشيء لأنه كان الولد الوحيد لأب كان غائبا على الدوام لأنه يعمل في السعودية ولأم كانت مشغولة دوما هي الأخرى. يقول صالح “شعرت منذ أن كنت يافعا بإن لدي رغبة بأن أقوم بشيء لنفسي لأنني كنت أشعر بوجود فجوة في حياتي. كان أب موجودا في السعودية وأمي مشغولة في عملها ولم يكن لي أب في المنزل ولا أم ولا أخ أو أخت. وضعت تحد لنفس بأن أجابه كل ذلك وأن أصل إلى شيء لا يتمثل في المال بل في عمل ما هو خير للناس”.
عندما بدأ محمد صالح نشاطه في مجال الأعمال أخبر شريكه، خالد بهبهاني الذي ينتمي إلى أسرة كويتية غنية، بأنه يريد أن يكون مستثمرا وليس موظفا. غير أن كل ما جلبه إلى المشروع المشترك هو الأفكار. وعن ذلك يقول “كنت شريكا لبهبهاني إلا إنني كنت شريكا بعقلي وليس بمالي وهذا ما أخبرتهم”.
وبعد الانتهاء من مشروع جبل لبنان، جاءت مشاريع أخرة في الإمارات وقطر ومدن عديدة في منطقة الخليج. ويذكر صالح مشروعين في دبي وثلاثة في الشارقة وأربعة مشاريع في قطر.
كما يتحدث عن انخراطه في مشروع برك لولو في الشارقة وعن مشروع يصفه بأنه أكثر ما يفتخر به وهو مشروع برج روز في دبي الذي يقول عنه أنه “أعلى بناية فندق في العالم بارتفاعه البالغ 333 مترا”.
غير أنه لم يبدأ بعد بناء أي من المشاريع التي اقترحتها شركة “نور انترناشونال هولدينغ”. ولكن تجري الاستعدادات لإطلاق مشروع نور الحسين في مدينة كربلاء المقدسة بالعراق ومدينة نموذجية في عدن باليمن.

وفي كلا المشروعين ما يزال صالح بانتظار أن يتم إطلاق ملكية الأرض من قبل السلطات المحلية. ويذكر صالح أن المشروع الذي سيتم البدء بإنشائه في مدينة كربلاء ينطوي على إقامة مرافق سياحية ذات خمس نجوم إلى هذه المدينة التي يزورها الملايين من الشيعة في كل عام. ويتوقع أن يتم استكمال هذا المشروع في غضون ثلاث سنوات. أما المدينة النموذجية في عدن فسيتم استكمالها على ست مراحل تقدر كلفة المرحلة الأولى لوحدها بنحو مليار دولار.
ويعرب البعض في لبنان عن شكوكهم بمزاعم صالح إلا أنه لا يبدي أي اهتمام بتلك الشكوك مؤكدا على أنه لولا الأزمة المالية العالمية فإن العديد من أفكاره ستكون في قيد التنفيذ. ويضيف قائلا “إن الأزمة قد غيرت حساباتي. فلم يكن الوقت مناسبا للإعلان عن المشاريع قبل ستة أشهر. وأعتقد بأن سنة 2009 ليست السنة المناسبة لي. ولكن انتظروا لحلول عام 2010 عندها ستسمعون أكثر من شركة نور”.
ويبدي صالح ثقة بأن الأسوأ من التباطؤ الاقتصادي قد مر وأن مشاريعه سوف تبدأ في وزقت قريب. ويقول “استثمرت لكي أرف وأبدأ وأبتكر”.