كيف تحتفظ بعملائك

لطالما شهد عالم التسويق التطرق مراراً وتكراراً إلى موضوع الاحتفاظ بالعملاء؛ إذ تمثل هذه الإستراتيجية أساساً تقوم عليه الشركات الأكثر تحقيقاً للأرباح، فضلاً عن أنها تعدّ تحدياً ينبغي التصدي له. ولمجابهة هذا التحدي هناك أسلوب بسيط من شأنه تغيير طريقة النظر إلى مسألة ولاء العميل لك.

لبيع إلى العميل نفسه للمرة الثانية يعتمد كثيراً على طريقة تنفيذ البيع له في المرة الأولى عندما تم عرض المقترح عليه، فتحول من عميل مرتقب إلى زبون اشترى ما هو معروض عليه؛ وذلك كشأن أي أسلوب آخر يتم استخدامه لما بعد البيع.
ويأتي ولاء العميل في كثير من الأحيان، نتاجاً لعملية استهداف العميل المناسب بالحل المناسب، مع التصميم بما يفي بتوقعاته ويواكب تطلعاته، أو يفوق تلك التوقعات والتطلعات، من خلال المبيعات أو عمليات الحوار البناء المفضي إلى نتائج مثمرة.
ويعتمد الحوار البناء على ثلاثة عناصر متميزة:

الاستكشاف:

والهدف هنا تحديد إذا ما كان العميل المرتقب يتناسب حقاً مع السوق المثالية المستهدفة من قبلك. فإذا قمت بتنفيذ حملة تسويقية ناجحة حتى هذه المرحلة، فسينتهي بك الأمر في العادة باستقطاب العملاء المناسبين، وعلى هذا ينبغي للحوار البناء الذي تتبعه أن يساعدك في التقويم السريع لكل عميل مرتقب حتى يتسنى لك المضي قدماً في مساعيك الرامية إلى الوفاء بتطلعاته، وتوقعاته التي كنت قد حددتها في نشاطك المبدئي، والتي تشتمل في العادة على عملية أو آلية يتم استخدامها عندما يتصل عميل محتمل، أو يرسل رسالة إلكترونية بالإنترنت.

العرض والتقديم:

تحتاج معظم الأعمال التجارية إلى تقديم نوع من العروض إلى المشتري المرتقب سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو عن طريق الاتصال الهاتفي، وأنسب أداة في هذا الخصوص ما يمكن أن يطلق عليه مسمى «الحلقة الدراسية الداخلية»، وهي عبارة عن عرض شبه مكتوب يتم تقديمه في أثناء أول اجتماع مع العميل أو لقاء به.  وينبغي لكل من يقدم عرضاً إلى هذا العميل أن يستخدم الأسلوب ذاته بالكيفية ذاتها.

انجاز المعاملة:

أما المرتكز الثالث لنظام الحوار فهو يتمثل في معاملة «مشتريات أولية» مخطط لها، بحيث يتم تنفيذها بصورة متناغمة ومنسجمة ومطردة لاستقبال الطلب، أو أمر الشراء، أو توصيل البضائع، وتسليم السلع، أو إبرام الاتفاق، وفي بعض الأحيان يلزم اتخاذ خط رجعة في عملية بناء العلاقة، وبذا ستتخذ سبيلك نحو استقبال طلبات الشراء.
ولئن كان الكثير من رجال الأعمال يمضون الأشهر الطوال في مطاردة العملاء الجدد، والسعي إلى استقطابهم، فإن رجال الأعمال لا توجد لديهم إجراءات مطبقة للتأكد من أنهم يوفون بتوقعات العملاء وتطلعاتهم، أو يفوقون تلك التوقعات والتطلعات، وبعد أن يحصلوا على العميل ويرتبط  مع شركتهم بنوع من الالتزام التعاقدي، لا بد لهم أن يوضحوا له كيف أنه سيحصل على أقصى فائدة ممكنة من العلاقة الجديدة أو المنتج الجديد من خلال مجموعة أدوات عميل جديد. وهذا صحيح- ذلك أن الأسلوب التسويقي التوعوي لا ينتهي بمجرد إنجاز عملية البيع.

وعليه فإن مجموعة أدوات العميل الجديد ينبغي أن تحتوي على المعلومات الآتية:
– ما تم الاتفاق عليه حالياً.
– كيفية إعداد الفواتير عن الأعمال.
– المقدمة إلى العميل.
– نسخة من الفاتورة.
– ما نحتاج إليه من العميل للشروع في تنفيذ العلاقة معه.
– كيفية حصول العميل على الفائدة القصوى من المنتج الجديد- الخدمة الجديدة.
– كيفية الاتصال بنا في حالة وجود أسئلة أو استفسارات.
– ما يتوقعه العميل منا فيما بعد.
وما من شيء يقوض العلاقة مع العميل، بأسرع مما يفعله الإخفاق في تحديد التوقعات المبدئية لديه، وفي السعي الحثيث إلى الوفاء بها. وإن استحداث مجموعة متسلسلة من المستندات، واتباع نظام، يسمح بتبليغ تلك المعلومات، لأمر من شأنه أن يظهر مستوى عالياً من الحرفية، والمهنية في التعامل مع العملاء في تسيير نشاطهم التجاري. ويعدّ هذا نظاماً لكسب ولاء العميل استناداً إلى مبادئ تسويقية راسخة يمكن لأي موظف لديك أن يطبقها ويعمل بمقتضاها.

كيف تؤسس مكتبك في منزلك

عند تأسيس أول مكتب لك بمنزلك

أساسيات ترك عملك في شركات الآخرين وإقامة مشروعك الخاص في منزلك.

الإنتقال من مكتب شركة إلى مكتب منزلي ليس بالأمر الشاق كما تظن, على حين أن كل مشروع أساسه المنزل له احتياجات مختلفة. فكل مكتب منزلي يجب أن يقدم مهام المكتب التقليدي نفسها.

  • مكان نظيف جيد الإضاءة ليدير المالك العمل بعيداً عن الضوضاء والملهيات.
  • مكان للجلوس والعمل عليه (مكتب وكرسي وأباجوره).
  • مكان لتخزين الخاصة بزبائنك (حاسب آلي أو نظام لحفظ الملفات أو منظم إلكتروني أو قاعدة بيانات).
  • أسلوب للاتصال مع زبائنك يتسم بالسرعة والكفاءة (تليفون وفاكس وبرامج حاسب آلي موصل بلإنترنت).

وبما أن الأعمال الحرة التي تدار من المنزل هي مشروعات خدمات وليست تجارة تجزئة أو جملة, فإنه من النادر وجود ضرورة لأن يكون المكتب المنزلي كبيراً ولايحتاج إلى مكان للتخزين. ولما أن أغلب مالكي هذا النوع من الأعمال ينتقلون إلى مكاتب زبائنهم للاجتماعات, فإن ذلك في الغالب لن تحتاج إلى غرفة إجتماعات أو سبورة بيضاء أو آلة عرض.

تكلفة التأسيس:

كم تتوقع أن تكون تكلفة إنشاء مكتب منزلي؟ من حسن الحظ أن أسعار الحاسبات الآلية وأجهزة الفاكس وغيرها من معدات  المكاتب الأتوماتيكية أنخفضت على نحو كبير خلال العقد الماضي, وتتفاوت أسعار التليفون من مكان إلى آخر, وكما أن نظام الصفقة الشاملة الذي تعرضة بعض الشركات التي تقدم مكالمات غير محدودة محلية وأقليمية ولمسافات طويلة بأقل من 60 دولاراً شهرياً. وبالمثل فإن إدخال الإنترنت عالي السرعة (برودباند أو دي اس إل) متاح نظير مايعادل 50 إلى 100 دولار شهرياً. وهذه عينة لإقامة مكتب منزلي من لاشيء.

الحاسب الآلي:

بما بعادل 1000 دولار أمريكي تقريباً يمكنك الحصول على حساب آلي من الماركات الكبرى ومزود بجميع احتياجاتك من التطبيقات.

الأجهزة متعددة الاستخدام:

بين 250 و 500 دولار أو مايعادلها بعملتك تستطيع أن تحصل على جهاز يعمل كفاكس وجهاز تصوير ضوئي وطابعة, ومعظم هذه الأجهزة تتيح التغذية الأتوماتيكية, كما تتيح المسح الضوئي وطباعة الصور الرقمية بالألوان. ويمكن لمثل هذه الاجهزة أن تعمل بسرعة 12 صفحة في الدقيقةللطباعة أبيض وأسود و 10 صفحات في الدقيقية لطباعة الصفحات الملونة.

هاتف لاسلكي بخطين:

يبدأ سعر أفضل الهواتف اللاسلكية بأقل من 200 دولار أمريكي أو مايعادلها, مما يتيح للمكاتب المنزلية الوضوح الكامل كما تتيحة المايكروفونات اللاسلكية في قاعات اجتماعات مجلس الإدارة , وبعضها يتيح لك  إجراء مؤتمر مع ثلاثة متحدثين وأنت في مكتبك بكل سلاسة.

الأثاث المكتبي:

ويعتمد ذلك على مستوى الرفاهية الذي تريد تحقيقه, ففي أي مكان يمكن أن تنفق بضع مئات من الدولارات أو آلاف لتحصل على مكتب وكرسي ودرج للملفات, درب الماركة التي تتمتع بسعر معتدل وجودة عالية, ولاتخف من أن تدفع أكثر في كرسي مريح بما أنك ستعمل لساعات طويلة وماتنفقه بالزيادة من مبالغ سيوفر عليك الكثير من آلام الظهر.