نحن مع من يتكلّم كثيراً

الكثير من أفراد مجتمعنا يتأثرون برأي كاتب أو صحفي قرأ له عدة مقالات عن قضية ما ويأتي ليتجادل مع زملاءه أو أصدقاءه في هذه القضية على الرغم من أنه قد يكون عجز عنها الفقهاء أو كبار المحللون في تفسيرها أو تحليلها وكأننا نعلم كل شيء من خلال مقالة أو تعقيب قرئ في صحيفة أو موقع ما.

الإعلام وتأثيره في تسييرنا من رأي إلى رأي له دور كبير في تغيير أفكارنا واتجاهاتنا ولكن ماذا لو كان الإعلام نفسه على خطأ؟

انبعث مقالي هذا بعد أن رأيت عدة حوارات دارت بين أشخاص وأصبحت جدالاً ذو أصوات ارتفعت وكأنني اجلس بين شخص من اتحادي وأخر أهلاوي أو هلالي وآخر نصراوي حيث يكون الجدال يصل إلى مكان مسدود وكل شخص متمسك برأيه. لكن هذه المرة لم يكن الجدال كرويا أو رياضياً بل اختلف الجدال إلى أن يكون فقهيا أو سياسيا والمضحك في الموضوع أنه لا يوجد أحدهم لديه تلك الخلفية الكافية في موضوع الحوار ليكون أهل لهذا الجدال كل شخص يتناقش ويتحاور بحسب المعلومات التي استطاع تجميعها من خلال ما قرأه في الصحف وكأن كتاب هذه الصحف كلامهم منزل من السماء لا يمكن أن يكون خطأ.

لذلك أصبحت أفكارنا تتمحور حول من نقرأ له أكثر أو من نسمع له أكثر وبالتالي فنحن مع من يتكلم كثيراً.  أرائنا تعتمد على أراء الآخرين وأفكارنا مبنية على أفكار الآخرين وكل شيء مأخوذ من غيرنا. إلى متى نبقى أمة تعتمد على الغير متى نكون نحن من نبدي رأينا من باب علم ومعرفة بالشيء ومتى نكون قادرين على الابتكار والاختراع وليس تعلم كيفية استخدام مبتكرات الآخرين بدون معرفة كيف اخترعها.

رأي واحد حول “نحن مع من يتكلّم كثيراً”

  1. فعلا هالشئ صاير كثير في مجتمعنا وفية ناس يتمسكون بالرأي رغم عدم وجود ثقافة كافية عن نفس الموضوع إللي يدافعون عنة بحماس
    وليكن وجود قناعة كافية لدى الشخصين حتى لايؤدي إلي سؤ تفاهم للطرفين …
    موضوع شيق تشكر أخي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *