قصة نجاح نجيب ساويرس

نجيب ساويرس ، وهو خريج جامعة زيورخ قسم الهندسة المعمارية ويعد أحد أكبر رجال الأعمال المصريين، يمتلك وعائلته عدة مجموعات شركات في العديد من القطاعات أبرزها المقاولات والاتصالات والسياحة تحمل اسم مجموعة شركات أوراسكوم. قدرت مجلة “فوربس” ثروة العائلة بنحو 8.5 مليار دولار. ويعتمد جزء من هذه الثروة على مشروع العائلة المشترك مع شركة “هولداربانك” السويسرية العملاقة المصنعة للأسمنت. وبفضل هذه الشراكة أصبح الجزء الخاص بالأعمال من مجموعة أوراسكوم يسيطر على 15% من سوق الأسمنت في مصر.
وتتوزع أعمال نجيب ساويريس على المقاولات والاتصالات داخل وخارج مصر. وتعد شركة أوراسكوم للمقاولات، إحدى أكبر شركات المقاولات في مصر. غير أن أسم الشركة يمتد أيضا إلى أعمال الاتصالات التي تتوزع وعبر شركة “اوراسكوم تيلكوم القابضة” إلى “موبينيل” في مصر و “عراقنا” في العراق و الهاتف النقال في الجزائر. كما يشمل نشاطها قطاع السياحة من خلال أوراسكوم المصرية للفنادق وامتلاكها لفندق “فورسيزنز” في القاهرة. وخلال العام الحالي امتد نشاط أعمال الشركة إلى مجال الإعلام من خلال إنشاء قناة “أو تي في” التلفزيونية التي بدأت البث في يناير الماضي.

البداية

رغم أن اسم نجيب ساويرس يقف في صدارة واحدة من أنشط مجموعات الأعمال العائلية في منطقة الشرق الأوسط التي انطلقت من مصر إلى الخارج، فإن بذرة أعماله تعود إلى ما قام به والده أنسي ساويرس من نشاط منذ خمسينات القرن الماضي.
بدأت حياة أنسي ساويرس العملية في صعيد مصر حيث أسس شركة للمقاولات عرفت في البداية باسم لمعي وساويرس. وكانت هذه الشركة هي “تميمة الخط” التي فتحت عليه أبواب عالم البيزنس حيث انفرد “انسي” بالشركة عام 1950 واتسع نشاطها بشكل غير مسبوق حتى جاءت قوانين يوليو الاشتراكية عام 1961 لتقسم ظهر الشركة ويتعرض انسي لأول ضربة قوية تفقده اتزانه حينما تعرضت شركته إلى ما يسمى في ذلك الوقت بالتأميم الجزئي.
ثم تلقى انسي الضربة القاضية لأعماله عندما تم تأميم الشركة بشكل كلي في العام التالي حيث تم تعيينه مديراً بالشركة لكن الثورة لم تترك للرجل قرشاً واحداً من الثروة. وكما يصف نجيب ساويرس الموقف فقد “أخذوا منا كل شيء ولم يتركوا لنا شيئاً. وأصبحت الشركة على البلاط.
في عام 1966 غادر انسي الى ليبيا، وهناك احترف بيزنس التوكيلات والمقاولات ونجح في ظل النظام الملكي واستمر يمارس نشاطه حتى عام 1975.
ومع بداية عصر الانفتاح الاقتصادي، وافتتاح الأسواق المصرية قرر أنسي العودة من “منفاه الاقتصادي” وكان من الطبيعي أن يستثمر خبرته الواسعة في مجال المقاولات فأقام شركة “أوراسكوم” للمقاولات التي استطاعت أن تعمل في الظل وتحصل على بعض المقاولات الصغيرة من “فم الأسد”، حسبمكا يقول نجيب. وكان أسد المقاولات في ذلك الوقت هي شركة “عثمان أحمد عثمان”.

الاستثمار في الأبناء

ورغم كل الظروف الصعبة التي مر بها أنسي ساويرس إلا أنه كان حريصا على “مشروعه الكبير” الذي كان يعرف جيداً أنه من الصعب على ثورة أن تؤممه أو تخطفه من بين يديه في يوم وليلة.
وكان هذا المشروع هو أولاده الثلاثة، سميح وناصف ونجيب، الذين كانوا بالنسبة له كل رصيده الذي يملكه، وكما يقول نجيب “لقد كان من أعظم قرارات والدي المبكرة أنه وضع استثمارات هائلة لتعليمنا وتزويدنا بأفضل مستويات الخبرة، حيث كان يرى أن أولاده هم رأسماله الحقيقي”.
تمثل أجرأ قرار اتخذه “انسي ساويرس” في حياته بإيفاد أولاده الثلاثة للتعلم بالخارج. حدث ذلك بعد تعرضه لضربة التأميم مباشرة حيث أرسل نجيب إلى سويسرا للالتحاق بمعهد بولي تكنيك، وهو معهد معروف بتخريج القاده، وكبار رجال الادارة العليا بأوروبا. وأوفد سميح إلى جامعة برلين، وناصف إلى جامعة شيكاغو المتخصصة في الأعمال والمال، كأنه أراد أن يجمع بين الدقة السويسرية، والماكينة الألمانية، وصناعة البيزنس على الطريقة الأميركية.

اقرأ ايضاً:   قصة نجاح عظيم بريمجي

العودة والتوسع

وبالفعل كان له ما أراد عندما عاد الفرسان الثلاثة إلى مصر حيث وجدوا مؤسسة “أوراسكوم” للمقاولات.غير أن المؤسسة كانت أصغر من أحلام الابن العائد من سويسرا، نجيب، الذي قرر أن يجرب حظه في نشاط آخر فاتجه إلى الحصول على التوكيلات الأجنبية.
بعد ذلك وجه نجيب نشاطه إلى السكة الحديد، لشهد أعمال الشركة توسعا كبيرا. وما أن عاد الإبن الثاني سميح من ألمانيا حتى واستطاع أن يحول هواياته وحبه وعشقه للبحر والصيد إلى نوع آخر من التوكيلات والآلات البحرية، ليبدأ مشروعه الكبير في مدينة الغردقة المعروف باسم الجونة الذي بدأ بمجموعة من الأكواخ الصيفية والذي اتسع بعد ذلك ليصبح مدينة كاملة تضم 7 فنادق عالمية و350 فيلا تم بيع نصفها للايطاليين ونصفها الآخر للعرب والمصريين.
واكتملت الدائرة بعودة الابن الثالث ناصف من شيكاغو عام 1982 حيث قرر أن يبدأ بطريقته من حيث بدأ الأب فدخل عالم المقاولات. وهكذا أضاف كل ابن من الأبناء الثلاثة حجراً لشركة “أوراسكوم” حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن.

لا للمستشارين
اخترقت شركة “أوراسكوم” كل مجالات الاستثمار والتخصصات الاقتصادية ووصل حجم استثماراتها في مصر من عام 1995 وحتى الآن إلى 900 مليون دولار أي حوالي ملياري جنيه مصري في أنشطة محددة مثل مصنع للأسمدة ومصنعين للأسمنت وثالث للحديد والصلب وآخر للبويات، ومصنع للغازات الصناعية.
غير أن هذه الشركة لا تعرف الأسلوب الذي تدار به الشركات العالمية. فهي لا تستعين الشركة مثلاً بالمستشارين، بل تدير أعمالها بأسلوب خاص يعتمد أولا وأخيرا على أفراد العائلة وذلم بفضل الترابط القوي فيما بين أفرادها. إذ يحرص أفراد العائلة على الاجتماع على الغذاء ثلاث أو أربع مرات أسبوعياً حيث يتم مناقشة كل شيء، كالسياسات العامة والمشروعات.
يقول نجيب نحن لا نعمل بمفردنا في كل المشروعات بل نعمل بأسلوب المجموعات الاستثمارية ولنا شركاء في شركات الأسمدة والحديد والصلب.

الأسواق العربية والأفريقية

ورغم حرص آل ساويرس على التأكيد أن معظم استثماراتهم في مصر إلا أنه كان من الطبيعي أن يمتد نشاطهم الاقتصادي إلى أسواق أخرى.
وعلى مستوى العالم العربي استطاعت شركة “موبينيل” التابعة لـ”أوراسكوم تليكوم” شراء حصة ضخمة من شركة “فاست لنك” في الأردن وشركة “أوراسكوم تليكوم” وتضم ما يقرب من 16 مجموعة وشركة وتتخصص في أعمال الاتصالات وخدمات وأنظمة الانترنت والكومبيوتر.
كما وقعت شركة “أوراسكوم تليكوم” اتفاقاً لشراء 8 من شركة “تليسيل انترناشيونال” ـ كبرى شركات تقديم خدمات الاتصالات التليفونية المجموعة بنظام GSM في أفريقيا وذلك بعد صراع مع المجموعة لشركة “بيزاك” الاسرائيلية. وقد قدرت هذه الصفقة بحوالي 413 مليون دولار.
وتسعى مجموعة “ساويرس” للحصول على مشروعات تشييد وبناء مصانع في مجالات عديدة من خلال شركة “أوراسكوم للانشاء والصناعة” وقد نجحت الشركة بالفعل في الدخول في السوقين الفلسطينية والجزائرية وأنشأت الشركة بالفعل مصانع تصل قيمتها إلى 200 مليون دولار في مجال الأسمنت.
وإذا كانت مجلة “فوربز” الأميركية قد حددت ثروة ساويرس بأكثر من 8 مليارات دولار فإن الرقم الصحيح للثروة وغيره من الأرقام المتعلقة به يظل سراً من أسرار العائلة. فإذا سألت أي فرد من الأسرة عن حجم استثماراتهم وثروتهم الحقيقية سيقول لك لا أعرف. والأهم من ذلك أنه سيؤكد لك أنهم يدققون فقط في حجم الخسارة ولا يسألون أبداً عن حجم الربح.

اقرأ ايضاً:   ليزا ستيل..الأمية التي اصبحت سيدة أعمال

الولوج في مجال الإعلام

قبل عدة أسابيع بدأت قناة O.TV المصرية الخاصة بث إرسالها على القمر الصناعي المصري «نايل سات»، باعثة روحا جديدة فى الإعلام المصري والعربي بلغتها العامية وتوجهها الشبابي، وبعدها عن السياسة والدين وفق ما يقول نجيب ساويرس الذي يمتلك قناة تلفزيونية أرضية أخرى في العراق باسم «نهرين». ويؤكد ساويرس على إن «O.TV» حققت نسبة مشاهدة عالية مؤكدا نجاحها، غير أنه استبعد تحقيق ربح منها قبل ثلاث سنوات. ويضيف ” أتوقع ان تحقق باقة O.TV نجاحا على كافة الأصعدة وأراهن على ذلك بوقتي ومالي ولكن الأمر يحتاج إلى وقت بالتأكيد ولا نتوقع ربحا خلال السنوات الثلاث الأولى على الأقل، لكننا نعمل من أجله، فالناس تنفق الكثير في مجال الاتصالات وهم ينفقون أيضا على مجال المشاهدة التلفزيونية للقنوات المشفرة وغيرها، لقد راهنا في السابق على سوق الاتصالات وربحنا الرهان كما ترى، ونحن نراهن اليوم على سوق المشاهدة وسوف نربح الرهان ايضاً.
وعن السبب الذي دفعه للولوج في مجال الإعلام يقول ساويريس لا أعتزم العمل بالسياسة وهذا ليس واردا ضمن تصوري لدوري فالمنصب السياسي نقمة لأنه يقيد حرية صاحبه، وأنا أقدس حريتي والقناة ليست بديلا لحزب سياسي أو ديني، أما بالنسبة للأعمال فليس لدي فيها ما أريد إخفاءه خلف قنابل دخان الاعلام، أو الترويج له من خلاله.. وإنما كما قلت لك أنا أحلم بفضائية مصرية تليق بشعب جميل مثل شعبنا، وقد لا تصدق أنني بدأت التفكير في القناة منذ بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة عندما شاهدت الجمهور المصري الجميل شباب وفتيات رائعات يرفعون العلم المصري في المدرجات.

نجيب ساويرس في سطور
• نجيب ساويرس، أحد أكبر رجال الأعمال المصريين، يمتلك وعائلته عدة مجموعات من الشركات في العديد من القطاعات أبرزها المقاولات والاتصالات. وهي مجموعة شركات أوراسكوم.
• وهو خريج جامعة زيورخ قسم الهندسة المعمارية، تقدر ثروته بحوالي 30 مليار جنيه حسب مجلة «فوربس» ويحتل المركز 91 ضمن قائمة أغنى أغنياء العالم.
• يرأس نجيب ساويرس شركة اوراسكوم للاتصالات التي تمتلك بدورها العديد من شركات الهاتف الجوال في باكستان والعراق والجزائر ومصر والتي امتد نشاطها الى العديد من دول الاتحاد الاوروبي وتضم ما يقرب من 16 مجموعة وشركة تتخصص في أعمال الاتصالات وخدمات وأنظمة الانترنت والكومبيوتر، والى جانب قطاع الاتصالات، فقد خاض اخيرا مجال الاعلام من خلال قناة o.tv وقبلها قناة نهرين العراقية كما لديه شركتا اعلانات وانتاج.

المصدر: الرأي

36 رأي حول “قصة نجاح نجيب ساويرس”

  1. هناك نقطة أتحفظ عليها هنا هي أن الأب كيف أرسل أبناءه للدراسة في الخارج وهي عملية مكلفة بشكل كبير بعد أن قامت الدولة بتأميم كل أملاكه ؟؟؟؟
    في هكذا قصص نجاح أعتقد أن الحقيقة تضع مساحيق تجميل كثيرة جدا حتى تبدو جميلة
    شكرا على مجهودك بكل الاحوال أخي
    سلامي لك

  2. اتابع اخبار نجيب ساويريس منذ فترة طويلة واحب ان اضيف انه يمتك قناة فضائية ثالثة هي قناة ON.TV (ذات العلامة الصفراء كما نصفها لنفرق بينها وبين شقيقتها الكبري).

  3. تسلم علي القصة وبالنسبة لي معروفة بحكم شغلي المشترك مع شركة اوراسكوم في المقاولات وارتباطي خلاص العشر سنوات الماضية معهم في اكثر من مشروع مقاولات

    تحياتي لحضرتك
    اخوك في الله
    تامر التركي

  4. انا بموووووووووووووووووووووت فيك لانك ناجح واذا فى حد مش بيحبك يبقا غيران منك لان العين بتكره الا احسن منها ونفسى ترشح نفسك فى الوزاره الجديدة بجد انا اول واحدة هكون فى الصفوف لترشبحك بحبببببببببببببببببببببببببببك جدااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

  5. ساويرس من الاقتصاد إلي السياسة إلي التنصير

    ——————————————————————————–

    في ندوة صحفية عقدتها جريدة الأسبوع المصرية عام 1996 لمناقشة ظاهرة فساد بعض رجال الأعمال وكانت مع رجل الأعمال المصري أشرف السعد والذي كان مقيما في لندن منذ أزمة شركات توظيف الأموال الشهيرة في مصر، أجرى نجيب ساويرس مداخلة هاتفية مع المناقشين في الندوة شن خلالها هجوما حادا علي أشرف السعد وأحمد الريان، فرد عليه أشرف السعد بإجابة مختصرة كأنه ألقمه حجرا؛ إذ قال له بالحرف الواحد :”أشرف السعد وأحمد الريان كان رأس مالهم في الثمانينيات أكثر من عشرة مليارات دولار، في الوقت الذي لم يكن أحد يسمع شيئا عن عائلة ساويرس، فممكن تقولي من أين كل هذه الثروة الضخمة التي عندك الآن يا نجيب يا ساويرس؟”، فقطع نجيب الاتصال ولم يكمله.
    هل بدأ ساويرس حقا من الصفر؟

    في سنة 1966 شد أنسي عميد عائلة ساويرس رحاله إلي ليبيا باحثا عن طالعه، بعد أن أممت الثورة المصرية ممتلكاته كلها، فدخل ليبيا لا يحمل مليما واحدا، واستغل حالة الترهل السياسي القائمة هناك في ظل حكم الملكية، واستفاد من النفوذ الأمريكي والإنجليزي هناك في “بيزنس” التوكيلات والمقاولات ونجح في ظل النظام الملكي، وأسس شركة جديدة مستفيدا من انتعاش عائدات النفط، في بلد يعد ثاني أكبر منتج للنفط في أفريقيا، حيث قفزت أسعاره إلي أكثر من خمسة أضعاف في عام 1974، نتيجة الحرب العربية الإسرائيلية في 1973 واستمر أنسي يمارس نشاطه في ليبيا حتى عام 1975، بعد حرب أكتوبر 1973 تحولت مصر من رأسمالية الدولة إلي رأسمالية السوق علي يد الرئيس أنور السادات، عبر ما عرف في هذا الوقت بالانفتاح الاقتصادي. وأقام السادات علاقات أوثق مع الولايات المتحدة بعد زيارته إلى إسرائيل في عام 1977. ومع سياسة التطبيع مع العدو الصهيوني بعد توقيع اتفاقية “كامب ديفيد”، بعدها قرر أنسي العودة إلي مصر والاستفادة من الأجواء القادمة في بناء إمبراطوريته الاقتصادية.
    وفي أواسط الثمانينيات وتحديدا سنة 1985 حدثت طفرة كبيرة في اقتصاديات عائلة ساويرس، حيث استطاع نجيب ساويرس الابن الأكبر لأنسي أن يحصل علي الجنسية الأمريكية بطريقة ما، رفض هو نفسه الإفصاح عنها في حواره مع إحدى شبكات التليفزيون الأمريكي وهي شبكة بلومبرج، وبعد حصوله علي الجنسية أسس شركة “كونتراك الدولية المحدودة”، بمدينة أرلنجتون، بولاية فرجينيا. وترأس نجيب ساويرس مجلس إدارة هذه الشركة (يمتلك حوالي 45% من أسهم الشركة)، وحيث أنه يحمل الجنسية الأمريكية، أصبحت الشركة مؤهلة للحصول علي عقود عديدة من المقاولات الممولة من الحكومة الأمريكية، خاصة وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، ولعبت هذه الشركة دورا رئيسيا في تكوين ما يعرف اليوم بإمبراطورية “عائلة ساويرس”.
    أي أن بداية نجيب ساويرس كانت أمريكية، لكنه أضاف مجالا جديدا للأنشطة هو شركة “أوراسكوم للمقاولات” في منتصف ثمانينيات القرن الماضي للعمل في مجال احتكار توكيلات بيع برامج الكومبيوتر في مصر.
    وفازت شركة “أوراسكوم للمقاولات” بعدة صفقات مع شركتي “هيوليت – باكارد” و”مايكروسوفت”. وبعد ذلك فاز بصفقات أخرى مع شركتي “سيسكو سيستمز” و”لوسينت” الأمريكيتين لبيع أجهزة تكنولوجيا المعدات في مصر.

    السؤال الذي يفرض نفسه علي كل المعلقين والمتابعين للصعود الصاروخي لإمبراطورية ساويرس، والنمو المذهل لحجم أرباحها، بحيث أصبحت زبونا مستديما علي نادي أثري أثرياء العالم، هو كيف استطاعت هذه الشركة أن تتحول من شركة يعمل بها خمسة أشخاص فقط لا غير سنة 1980 إلي إمبراطورية برنامجة بهذا الحجم المهول خلال أقل من عشرين سنة – في عام 1997 كان ساويرس قد دخل نادي المليارديرات – وما السر وراء هذا التوسع الخرافي؟
    فتش عن أمريكا وإسرائيل
    من خلال البحث والتدقيق في مسيرة عائلة ساويرس نراها كانت تسير بصورة طبيعية حتى سنة 1985 وهي السنة التي كانت مفصلية في حياة هذه الأسرة المثيرة للجدل، وهي السنة التي أسس فيها نجيب ساويرس شركة كونتراك الدولية بالتعاون مع شركائه الأمريكان، ذلك أن نجيب ساويرس قد استطاع الحصول علي جزء كبير من تمويل عمليات توسعات شركة “أوراسكوم للإنشاء والصناعة” من دعم الحكومة الأمريكية، فقد حصلت الشركة علي قروض ضخمة من وكالة التنمية الدولية التي تقدم المساعدات الاقتصادية لدعم السياسة الخارجية الأمريكية، وشركة التمويل الدولية ذراع البنك الدولي لمنح القروض، والتي تتحرك بإمرة الولايات المتحدة، ومنذ عام 1990، توسعت شركة “كونتراك” بشكل كبير في الشرق الأوسط، وفازت الشركة بالعديد من الصفقات الأمريكية في مجال المقاولات والمشروعات العامة، والأهم من ذلك الصفقات التي فازت بها في مجال مهمات وتوريدات “البنتاجون”؛ حيث حققت أرباح فاحشة من وراء هذه الصفقات. فقد قامت شركة كونتراك، بمعاونة شركة “أوراسكوم للإنشاء والصناعة” من الباطن، “بتنفيذ عقود وزارة الدفاع الأمريكية، وبلغت قيمة تلك المقاولات التي نفذت في مصر والبحرين وقطر وروسيا ما قيمته 467 مليون دولار في التسعينيات فقط ولدى “كونتراك” أعمال الآن في مصر وقطر وروسيا والبحرين، ولها مكاتب ومقار فرعية في كل من مصر وإسرائيل وقطر، وفي نهاية عام 2006 استحوذ ناصف ساويرس علي حصة تقدر بنحو 2.3% من أسهم شركة “تكساس للصناعات المحدودة” إحدى كبريات الشركات الأمريكية ومقرها في هيوستن بالولايات المتحدة، ولهذه الشركة علاقات قوية بإسرائيل.
    ثم جاءت حقبة جاءت حروب الإمبريالية الأمريكية في الشرق الأوسط في العراق وأفغانستان لكي تقتل الملايين من جماهير البلدين وتدمر المنشآت والبنية التحية لهما، لكي تنتعش علي دمار هذه الحروب القذرة من جديد الشركات الأمريكية، مثل “هاليبرتون” و”بيكتل” و”ادفانسيد سيستمز”. وانتعشت مع هؤلاء كونتراك ومعها الشركة التوأم “أوراسكوم للإنشاء والصناعة”. فعلي مدار فترة حروب الإمبريالية الأمريكية في الشرق الأوسط من 2002 إلي 2005 أصبحت شركة “كونتراك” أكبر مقاول لتشييد المنشآت والقواعد العسكرية الأمريكية في أفغانستان. فقد فازت بعقود قدرت بنحو 800 مليون دولار هناك، أما في مرحلة ما بعد الحرب الأمريكية علي العراق، فقد حصلت “كونتراك” في عام 2004، كما تشير جريدة العربي، علي عقد بقيمة 325 مليون دولار لإعادة بناء عدد من الطرق وشبكات النقل العراقية، وفي نفس الوقت حصلت شركة موبينيل للاتصالات علي رخصة شبكة المحمول بالعراق بأرباح سنوية ضخمة.
    ساويرس من الاقتصاد إلي السياسة

    منذ فترة بدأ نجيب ساويرس في التسلل للمطبخ السياسي في مصر والعامر بمختلف التوجهات، وقد بدا أن دخوله لالعاب السياسية في مصر قد جاء مواكبا مع ازدياد نفوذ رجال الأعمال في مجريات السياسية ودوائر صنع القرار، خاصة وأن حكومة الدكتور نظيف قد وصفها كثير من المراقبين بأنها حكومة رجال الأعمال، حتى تلك لحظة لم يكن في دخول ساويرس الحلبة السياسية مستغربا، فمن حقه وحق كل مواطن أن يدلي بدلوه في أمور وشؤون وطنه الذي يعيش فيه، ولكن ساويرس دخل باب السياسة بأجندته الخاصة، وبأهدافه المحددة، دخل العاب السياسة لتوجيه الضربات والطعنات للنظام الاجتماعي والديني والرسمي والتاريخي لبلاد مصر العريقة، دخل ساويرس السياسة من أجل بث الفرقة وإشعال الفتنة، ليس لمصلحة انتخابية أو حزبية أو منافع دنيوية، إنما دخلها مدفوعا بالحقد والكراهية لكل ما إسلامي في بلد هو الأكبر والأعرق في الأمة الإسلامية في المنطقة.
    ساويرس دخل السياسة مدعوما بآلته الإعلامية القوية التي سخرها لخدمة أغراضه الشريرة، ومن أجل إشعال الحرائق في بلد يئن من كثرة مشكلاته الداخلية والخارجية، وبنظرة سريعة علي آرائه السياسية نجد أن الرجل لا يعلم من الأمور السياسية شيئا بقدر ما يريد النيل من الهوية الوطنية والإسلامية للبلاد، وهذه عينة من بعض آرائه التي يسميها سياسية وهي في واقع أمرها دينية محضة:
    * عدم إطلاق الحريات بشكل كامل، لأن هذا سيأتي بقوى مثل الإخوان أو حماس، ويعيدنا خمسين عاما للوراء.
    * إغاثة المصريين لإخوانهم المستضعفين في غزة، أو نجدتهم من آلة الحرب الصهيونية سينقل طهران إلى بلادنا.
    * عندما أسير في الشارع، أشعر كما لو كنت في إيران من كثرة ما يرى من المحجبات.
    * إعلانه تدشين قناتين تلفزيونيتين بالإضافة إلى قناة “أو تي في” لمواجهة ما وصفه بتزايد النزعة المحافظة اجتماعيا ودينيا في مصر، ومواجهة “الجرعة العالية” من البرامج الدينية في القنوات الأخرى.
    * هاجم المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام هو المصدر الرئيس للتشريع في مصر، وجدد مطالبة الدولة بالعمل على إلغائها. وزعم ساويرس في حديث لبرنامج “في الصميم” على قناة “بي بي سى” أن خطورة هذه المادة أنك متقدرش تحاسب بها أحدا لأنه يتم المزج بين الدين والسياسة، وأضاف :”أن وجود هذه المادة يؤدى إلى نسيان 15 مليون مسيحي في مصر”، على حد تعبيره. ثم حرض ساويرس الأقباط على المطالبة بما أسماه “حقوقهم”، وقال :”يجب أن يدافع الأقباط عن حقوقهم ويأخذ كل مسيحي حقه”، وأضاف :”غالبية الأقباط سلبيون” أي أنه يدفعهم للثورة والانتفاضة ضد النظام الذي يظلمهم علي حد زعمه.
    من خلال هذه العرض يتضح لنا أن إفرازات عقل وقلب ساويرس الأسود التي يسميها حرية وسياسة ما هي إلا مطاعن صريحة وواضحة ضد الإسلام والمسلمين والمجتمعات الإسلامية، وهي أبعد ما تكون عن السياسة والإستراتيجية، وما تزيده إلا افتضاحا وانكشافا أمام الجماهير التي دفعت من جيوبها وعرق جبينها ما ملئ به ساويرس خزائنه وانتفخت بها أرصدته البنكية حتى صار من أغني أغنياء العالم.
    ساويرس منصرا

    ساويرس بعد عاصفة احتجاج عاتية ضد تصريحاته وآرائه السياسية، ومطالبة الكثيرين بمحاكمته، وبالفعل تقدم العشرات من المصريين ببلاغات للنائب العام ضد ساويرس يطالبون بمحاكمته بتهمة الإساءة للإسلام وتهديد السلام الاجتماعي والأمن الوطني، أخذ ينسحب من المشهد السياسي شيئا فشيئا، ولكن ليس للسكون أو الهدوء كما يتظاهر بل لجولة أخرى ضد الإسلام والمسلمين.
    فقد أعلن ساويرس عن نيته اعتزال العمل الاقتصادي والسياسي والتفرغ للعمل الخيري التطوعي والإنساني علي حد وصفه، وذلك في أعقاب أزمة فرع شركة موبينيل بالجزائر، والتي تضرر منها بشدة، واهتزت مكانته وهيبته في الأسواق، خاصة بعد فشل جهوده الكثيرة في لي ذراع الحكومة الجزائرية، وقد أدت هذه الأزمة لهزة عنيفة في أوروبا فقد بموجبها ساويرس سيطرته علي شركة الاتصالات اليونانية ويند هيلاس.
    فقد كشفت مؤسسة تنصير أمريكية شهيرة مهتمة بدعم فقراء حول العالم في إطار عملية تبشير برسالة المسيح – حسب قولها – عن تعاونها في مصر مع شركة اتصالات شهيرة من أجل دعم ومساعدة فقراء في صعيد مصر، وقالت هيئة “هابيتات انترناشيونال للإنسانية” إنها اشتركت مع الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول “موبينيل” في حملة خيرية تم الترويج لها من خلال صحف وأجهزة إعلام مصرية طوال “شهر الصوم” عند المسلمين، على حد تعبير الهيئة، وكانت شركة موبينيل قد بثت إعلانات ترويج عن عمل المنظمة التنصيرية في شهر رمضان وضعت في الشوارع والطرق الرئيسية في مصر وتم بث إعلانات لها في محطات التليفزيون المختلفة قام بتقديمها بصوته ممثل مصري قديم معروف ببدء بالقول “شكرا لـ 27 مليون مصري بيعمروا في بلدنا”. كما وضعت لوحات إعلانات برنامجة في طرق مصرية عديدة على صورة طفل تبدو عليه ملامح أهل الصعيد المصري.
    طبعا قد يسارع البعض فيقول وما الضير أن يقوم الرجل بخدمة أبناء وطنه ويقف بجوارهم؟، هذا الأمر سيكون صحيحا لو تعاون الرجل مع المؤسسات الوطنية والدوائر الرسمية أو حتى الهيئات الخيرية التطوعية المصرية، لخدمة أبناء بلده الذين كانوا السبب الأول لثرائه الفاحش، ولكن أن يتعاون مع هيئة تنصرية صريحة تجهر بخططها ووسائلها التنصرية، وتقر بمنتهى الوضوح أنها تسعي لنشر النصرانية، فهذا ليس له أي معني سوى أنها دعوة صريحة لنشر الفوضى والفتن ببر مصر، وحرب جديدة من نوع خفي ضد الإسلام والمسلمين، يرتدي فيها ساويرس مسوح المنصرين الذين يجوبون أدغال آسيا وفيافي أفريقيا، حاملين المعونات والغذاء والدواء في يد وفي الأخرى الإنجيل، فلا عجب إذا أن يكون نجيب ساويرس هو الشخصية الأشد بغضا لدي المصريين، لأنهم يرون فيه تهديدا مباشرا وقويا ضد ثوابتهم الاجتماعية وهويتهم الإسلامية وأمنهم الوطني.
    وأخيرا أن من المضحك المبكي في قضية ساويرس وتحولاته من البيزنيس إلي السياسة ثم إلي التنصير، أن شخصية بمثل هذا الكم الضخم من العداء والكراهية للإسلام والمسلمين والمجتمعات الإسلامية، قد اختارتها طريقة أبي العزائم الصوفية في مصر لتكون شخصية العام الهجري سنة 1431 تقديرا لجهوده الواسعة في خدمة العالم!!
    منقول
    *********************

    من المضحك المبكي في قضية ساويرس وتحولاته من البيزنيس إلي السياسة ثم إلي التنصير، أن شخصية بمثل هذا الكم الضخم من العداء والكراهية للإسلام والمسلمين والمجتمعات الإسلامية، قد اختارتها طريقة أبي العزائم الصوفية في مصر لتكون شخصية العام الهجري سنة 1431 تقديرا لجهوده الواسعة في خدمة العالم!!

    المصدر: منتديات داماس – من قسم: الساحة العربية والدولية

  6. اهم حاجة فى نجيب ساويرس انه ( رجل وطنى وعاشق تراب مصر ) اولا وكل شئ ياتى بعد ذلك ..الوطن اولا..

  7. يعنى هوه اللى محترم فيهم ولا مكانش يزور اخوانه الذينا نهبو خير البلد العظيمه وده الشعب الغلبان لازم هييجى اليوم ليك لسه جارى التحقيق مع كل من افسد هذه البلد الطاهره وشكرا

  8. حرام عليك اتقى اللة دة راجل مفيش زية مشغل الاف المسلمين وبيدفع اعلى المرتبات

  9. اللى ما حدش يعرفه ان نجيب سيورس بيبعت ناس علشان تشترى الاراضى فى صعيد مصر باعلى الاسعار الغير متوقعة وللاسف فى ناس كتير بتبيع بس السؤال هنا هو بيشترى الاراضى دى ليه ولحساب مين وليه بالاسعار الخياليه وليه صعيد مصر بالذات يا جماعة فتحوا عنيكوا فلسطين اتخدت بنفس الطريقه

  10. ساويرس لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالاينفعه كل مايفعل الان لان الفوز سيكون من نصيب المسلمين

  11. الحقد مالي عيونكم
    هو دايما كدا
    نجيب اسم علي مسمي ولو محتاج كان خربها زي الحرامية اللي من عندكو
    ياااااه علي الحقد

    علشان نصراني مسيحي

    كل دي اتهامات

  12. من الواضح ان الحقد الصليبى لن يزول قال تعالى ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم…..)
    لدلك يا اخوانى كونوا ايجابيين وقاطعوا شركات ذلك الخبيث..
    قال تعالى ( وتوكل على الحى الذى لايموت ).

  13. اللى مش عاجبو نجيب ميتكلمش عليه يعمل اللى بيعملوولوهو وحش مكنش كل ده سمعووسكت لاكنان كونت شايف حاجه قولها لاكن متقولش مسلم ومسيحى عشان هى ده الفتنه وبجد الاخوان مش عارف عايزين يوصلو لايه لاكن الحق فوق واللى ربنا معاه محدش عليه يجماعه دول علمميعلفوش ربنا لان ربانا مقلش اقطع فران وعلام لاكن ده ارزاق

  14. هنشوف حجم خسارته الكبيرة في شركة موبينيل 🙂
    فرحانه جدا .. إنه ياما غلط ..
    و جي الوقت اللي هيتحاسب فيه .. و يتربى 🙂
    صعبان عليا يا سوسو 🙂

  15. قالو سكت وقد خوصمت قلت لهم ان الجواب لباب الشر مفتاح
    والرد عن جاهل او احمق شرف وفيه ايضالصون العرض اصلاح
    اما ترى الاسد تخشى وهى صامتة والكلب يخسى لعمرى وهو نباح

    قاطعو منتجات النباح كثير الكلام

  16. لوبطلنا كلام وحقد وكراهيه للناجحين لاصبحنا مثلهم * نجيب ساويرس * هرم من اهرامات مصر ولن يسقط ابدا مهما حصل من شلة حقوديين @

  17. انا نفسي نبطل الكلام الفاضي ده ونشوف مستقبل مصر ال هيضيع مننا- نشتغل -نبني -نجدد بلدنا- نحميها من السرقه وناخد الناجحين قدوه لحياتنا لكي نعلوا بمصر ونجعلها احسن بلاد العالم -ياريت نبطل حكاوي القهاوي ده ونعمل لمصر !

    7

  18. لماذا لانسيء للمسحيه كما تسيْ انتا للاسلام لاننا مفتنعين انا سيدنا عيسي نبيا جاء بالحق ليأتي بعده نبيا اسمه احمد خاتم المرسلين وجاء سيدنا عليه السلام من اميه مريم كما جاءت ستنا حواء من ادم كيف يمثقفون لاتعقلون

  19. انا فخور بهذا الرجل وانجازاتة والله العظيم لو شاهتم لقائه هوا ووائل الابراشي هتعرف قد ايه الراجل دة محترم وبيحب مصر اد اية
    انا مسلم وهذا الرجل مسيحي وانا فخوووور جدا بيك يا نجيب

  20. قصة كفاح عظيمة. ولكل مجتهد نصيب . لدى سؤال: هل هناك علاقة بين السيد/ انسى نجيب ساويرس وبين المهندس/ محمد حنفى الشريف (نائب سوهاج) رحمه الله والذى كان يعمل مهندسا فى شركة مختار ابراهيم سابقا للمقاولات؟

  21. مهاارات وتعليقات وشرح سيرة ذاتية ،، والشيئ الخفى خفى ، ورفعتة وثروتة جاءت من خلف الأمريكان واليهود ، على ما أعتقد من شرح الأحداث ،،
    وشيء طبيعى ميولة لنصرانية دينه ومذهبه ،،،
    وكونه أن يعمل عنده مسلمين أو مسيحيين ، فمن أين يأتي بعمالة لتعمل ،
    والنهاية مالم يعرف اليوم يعرف غدا ؟؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *