قصة تجارة راشد الزياني

RAZفي أواخر العشرينات في البحرين, ورث راشد الزياني ثلاثة أشياء: ديون متراكمة على والده ليس لها مقابل لتسديدها ومسئولية إعاشة عائلة كبيرة تزيد على ثلاثين شخصاً وضرورة الحفاظ على مركز العائلة الاجتماعي كتجار لؤلؤ مرموقين. أتقن الزياني تجارة اللؤلؤ مهنة آبائه مبتدءاً بالطواشة بمفرده في قارب صغير لشراء اللؤلؤ من اعالي البحار بعد أن تم باع والده العقار والسفينة لسداد جزء من الديون المتراكمة.

بحث عن مورد مالي للمعيشة ولم يجد سوى وظيفة مدرس رياضيات فعمل لمدة عام واحد فقط يتقاضى خلالها خمسة دنانير (دولار ونصف) شهريا. قرر بعدها العودة لميدان التجارة. وضع ميزانية تقشف صارمة لعائلة كبيرة اعتادت العيش الرغيد. اجتهد على العمل بديوان الحكومة بوظيفة سكرتير ليعمل صباحاً ويباشر عمله التجاري مساءاً. كرس جهوده على تعلم الترجمة والطباعة العربية والإنجليزية حتى زاد راتبه إلى 12 دينار. بعد مرور عام تضاعف المبلغ ليصل 1200 دينار.حينها اتخذ قرار غير مجرى حياته, حيث استقال من الوظيفة لتفرغ للعمل التجاري رغم إغراءات الوظيفة الآمنة. مضت السنون تباعاً وعمله ينمو ويتطور, حيث تدرج من بيع المواد الاستهلاكية إلى القرطاسية (الأدوات المكتبية) إلى الأحذية إلى الأثاث. ثم دخل مجال السيارات والمعدات ليحوز على وكالات الأوستن, الروفر,الرولزرويس,الكريسلر,البي أم دبليو والميتسوبيشي.وانتشرت الفروع في كافة دول الخليج والعراق. تنوع النشاط وأصبح يضم فنادق ومصانع وزادت الأرباح عن ملايين الدنانير البحرينية سنوياً. وأصبح تاجر اللؤلؤ صاحب القارب الصغير الذي لايتسع إلا لشخصين, رئيساً للجنة المالية والإقتصادية في مجلس الشورى ومؤسساً لنادي البحرين الرياضي والعديد من المستشفيات والمدارس وغرفة تجارة وصناعة البحرين وبورصة البحرين وعشرات المشاريع الخدمية والصناعية.

رأي واحد حول “قصة تجارة راشد الزياني”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *